خرج إياد من السيارة وتوجه إلى داخل القصر. كان يتغنن وهو سعيد والابتسامة على وجهه، ولكن فجأة احتلت معالم الصدمة وجهه: "أنتَ لسه عايش؟ طب إزاي يا جدي؟ الشرقاوي بحزن مصطنع: "لما عرفت إن زهرة حبيبت قلبي اتوفت، قولت لازم أظهر واللي يحصل يحصل بقى." ثم أكمل بدموع: "مش مصدق نفسي بجد كده يا زهرة تسبيني لوحدي وتمشي؟ مش اتفقنا هنعيش سوا ونموت سوا." إياد باستغراب: "تظهر من إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، يعني إزاي أنتَ عايش؟
الجد: "أنا هقولك يا ابني، اقعد وهفهمك كل حاجة." جلس إياد على الكرسي. إياد: "أهو قعدت، اتفضل قولي." نظر الجد إلى سعيد وأولاده، وإلى سلوى ابنته.
الجد: "بص يا ابني، اللي حصل إني كنت متورط مع مافيا كبار في بلاد بره، وكان ليهم فلوس عندي وكانوا مراقبيني عشان يقتلوني، وأنا خفت ممكن حد منكم يتأذى وخفت على زهرة، فأوهمتهم إني مت. واللي ساعدني في كده سعيد. وكل حاجة كانت قدامكم طبيعية لحد أما عرفت بخبر موت زهرة من سعيد، وقولت اللي يحصل يحصل، حتى لو فيها موتي لازم أروح أزور زهرة في الترب. وأول أما زرتها جيت أنا وسعيد على البيت هنا عشان نتجمع كلنا ونشتغل في الشركة لحد أما تكبر."
إياد ببرود: "تمام يا جدي، عندك القصر مليان أوض بس إياك تقرب من أوضة جدتي. في حاجة تاني هتتفاجئ بيها تاني النهارده، لأنِ جاى تعبان وعايز أرتاح." الجد بتوتر من برود إياد: "المحامي يا ابني جاي عشان يقول وصية جدتك." نظر إياد إلى المحامي الذي يجلس برعب وهو خائف. إياد ببرود: "أحب أسمع الوصية، اتفضل قولها." المحامي طلع ورق من حقيبته
بتوتر ويده ترتجف من الرعب: "الوصية بتقول إن نص الأملاك زهرة هانم هتتحول لِ الشرقاوي بيه، والنص التاني يتوزع على سعيد وأولاده وسلوى هانم، وإياد بيه ياخد ڤيلا الساحل." وقف إياد من مكانه وقام بالتصفيق لهم: "لا برافو، أبهرتوني بجد وجايين على نفسكم وعطيتوني ڤيلا الساحل شفقةً منكم." ثم قام إياد بإخراج ورقة من جيبه. إياد: "الوصية اللي معاكم المزورة دي بلوها واشربوا ميتها." كان في يده ورقة
فقام برفع يده إلى فوق: "الوصية الأصلية أهي، وأنتم طبعًا كنتم خايفين إني أشوف الوصية الأصلية ومعتقدين إني مش هعرف إن كل ده تزوير. خايفين عشان جدتي كتبت كل حاجة باسمي، وإني مراد ومازن وياسين أديهم الورث بتاعهم بعد 5 سنين. دي الوصية الأصلية يا جدي، مش اللي أنت بتقولها. لو مفكر إنك هتيجي بعد ده كله وتاخد فلوس جدتي تبقى غلطان. الكل بعد كده هيمشي في البيت ده زي ما أنا عايز، مفهوم يا جدي؟
كفاية اللي حصل زمان واللي أنا مستحيل أسأمحك عليه. اللي عايز يمشي الباب مفتوح يقدر يمشي، واللي عايز يعيش هنا يبقى هيعيش زي ما أنا عايز. كل حاجة هتبقى بحساب من هنا ورايح." ذهب إياد وترك الجميع في صدمة وذهول وقلق وتوتر. ياسين بسعادة مكتومة: "أظن كلامه مفهوم، أنا طالع أوضتي، تصبحوا على خير." ذهب ياسين إلى غرفته. مازن بهدوء: "طب تصبحوا على خير."
ذهب مازن أيضًا، وظل الجميع ينظرون إلى بعضهم حتى ذهب كل شخص منهم إلى غرفته دون أي كلمة. كان إياد نائمًا في سريره ومغمض العينين يفكر. شعر بحركة في غرفته فقام بفتح عينيه وجد مازن في وجهه ينظر إليه. فابتسم إليه و... في صباح يوم جديد ملئ بالمفاجأة. في بيت هادئ يملأه الدفء والحنان يطل على البحر.
فريدة بصوت عالٍ: "يا صباح الخير، الساعة 9 وأول يوم كلية هيروح عليكِ يا أستاذة ليا. هنأخد من وقتك كتير أنا عارفة، بس أول محاضرة هتروح عليكِ يا هانم." ليا بنوم: "عارفة، لو مكنتيش أمي كنت عملت إيه؟ فريدة: "كنتي عملتي إيه؟ ليا بتفكير: "ولا حاجة." فريدة بضحك: "أنتِ مش ناويّة تكبري ولا إيه؟ ليا بهمس: "أقولك بصراحة." فريدة: "ومالك بتقوليها بهمس كده؟ قولي يا آخرة صبري." ليا: "صبري مين؟ فريدة بيأس: "أنا فقدت الأمل معاكِ."
ليا: "استني عليا بس، يبقى عندي 80 سنة كده وأسناني تقع وبشرتي تجعد وشعري يبيض ونظري يضعف وعظمي يتكسر، ساعتها تأكدي إني عقلت. اسأليني إشمعنى في السن ده هو اللي هعقل." فريدة بتركيز: "اشمعنى." ليا: "عشان أصلًا هكون مكسّحة ومش قادرة أقف على رجلي، وهعرف أنام براحتي من غير إزعاج منك يا ماما يا حبيبت قلبي." فريدة بهدوء: "وإيه لازمتها ماما بقى؟
وفجأة تقوم فريدة قلعة الشبشب بتاع الأمهات المصريات كلها وحدفته في وش ليا. وفجأة يقوم لابس في وش ليا. ليا: "أموت وأعرف هو أنتِ كنتِ بتلعبي رماية زمان؟ لأنه ما شاء الله يعني، أنتِ عمرك ما فشلتي إنك تفشلي في تصويب الهدف." فريدة: "ما ده سر الست المصرية. خمس دقايق لو ملقتكيش على الفطار مفيش أكل." ليا بمعاكسة: "عيوني يا قمر، أنت قوليلي بس الساعة كام." فريدة: "9." ليا: "يالهوي، المحاضرة هتروح عليا."
قامت ليا من مكانها بفزع ودلفت إلى الحمام وارتدت فستان لونه روز وتركت شعرها ينسدل وارتدت حذاء بلون أبيض ونظارتها الطبية وحقيبة بالون أبيض وخرجت من غرفتها مسرعة وجلست على مائدة الإفطار وظلت تأكل بسرعة تحت نظرات والدها وأختها وفريدة والدتها. إبراهيم: "فيه إيه يا بنتي؟ كلي ببطء، مالك مستعجلة كده ليه؟ ليا
وهي تدفس الأكل في فمها: "عندي محاضرة الساعة 10 وأول يوم ليا النهارده في الكلية ومش عايزة أتأخر، لأنه أكيد فيه درجات على الحضور يا أبو الحاجيج." لليان أختها الكبرى بضحك، فتقوم بتصوير ليا وهي تأكل بشراهة وسرعة. ليا: "لو موقفتيش تصوير هتلاقي تليفونك ده متكسر مليون تفتوفة." لليان بضحك: "شكلك مضحك أوي يا ليا." فريدة بضحك: "عندك حق، متقلقيش لسه الساعة 8."
ليا بصدمة، وفجأة ظلت تسعل من كثرة الأكل وقامت لليان تخبط على ضهر أختها والجميع يقوم بالضحك عليها. ليا: "ينفع كده؟ كنت هموت، يرضيك كده يا حج اللي مراتك بتعمله فيا ده." إبراهيم بضحك: "طبعًا يرضيني." ليا: "طب إيدك على 200 جنيه بقى يا حج وتعويض عن المقلب ده." إبراهيم: "اتفضلي يا ست ليا 400 جنيه أهو، وأختك هتوصلك الجامعة." ليا: "أحلى بوسة لأحلى حجوج في الكون، أنا هنتظرك يا لليان في العربية." لليان: "تمام، أنا جايه وراكي."
فريدة: "خلوا بالكم من بعض." ليا ولليان تقبلان فريدة من وجهها: "حاضر يا أحلى ماما." ذهبت ليا ولليان إلى وجهتهما. قام إبراهيم من مكانه: "طب أنا كمان أكلت وهروح الشغل، عايزة أي حاجة من بره." فريدة بحب: "لا يا حبيبي، خلي بالك من نفسك." ولسه هتقوم فريدة وتقبل إبراهيم من وجهه. ذهب إبراهيم مسرعًا خارج المنزل. تنهد إبراهيم وركب سيارته وتوجه إلى عمله. في مكان آخر.
استيقظت وعد من نومها وأدت جميع فروضها وارتدت فستان باللون منت جرين واسع بأكمام وفضفاض وقامت برفع شعرها وحملت حقيبتها جملي اللون وارتدت حذاء جملي. كانت جميلة بطريقة مميزة، فلكل أنثى لمستها الخاصة في جعل الملابس أنيقة. خرجت وعد من غرفتها. وعد بسعادة: "صباح الخير يا أحلى بابا." سالم بابتسامة: "صباح النور على أجمل وعد. رايحة الشغل يا حبيبتي."
وعد: "أيوه يا بابا، متقلقش عليا، هخلي بالي من نفسي ومش هتأخر في الشغل وهمشي في مكان فيه ناس ومش همشي في شوارع ضلمة، ولو تعبت أرجع وما أكملش شغل. شوفت حفظت الكلام بسرعة، متقلقش بقى." سالم بضحك: "بتتريقي على باباكِ عشان خايف عليكِ، ماشي يا ست وعد." وعد: "لا عاش ولا كان اللي يتريق عليك يا بابا. المهم تأخد الدواء في معاده، وسيف هيعدي عليك يتأكد إذا كنت أخدته ولا لأ."
سالم: "حاضر، متقلقيش. بس ابقي طمنيني على سيف عشان حاسس إن فيه حاجة، نبرة صوته امبارح كانت بتقول إنه مش تمام." وعد: "حاضر يا بابا، المهم أنتَ أخدت الدواء دلوقتي." سالم: "أيوه يا حبيبتي." وعد: "بالشفاء بإذن الله." فجأة الباب دق دق. وعد باستغراب: "مين جاي في التوقيت ده؟ أنت مستني حد يا بابا." سالم: "لا يا بنتي." ذهبت وعد وقامت بفتح الباب. وعد: "هو أنتِ ده؟
المفروض تتسجلي في موسوعة جينيس إن فيروز صحيت ولبست وجات لي وعد الصبح بدري عشان يروحوا الشغل وكمان متشيكة." فيروز: "طبعًا طبعًا يا بنتي، ده عشان أول يوم شغل بس متأخديش على كده. وكمان عايزة أسلم على بابكِ." وعد: "إحنا كده هنتأخر وأنتِ بتحبي الكلام الكتير، وعارفة لو سبتك مع بابا يبقى مش هنروح الشغل النهارده." فيروز وهي تقف على الباب: "سامع بنتك يا حج مش عايزاني أسلم عليك؟ إشهد بقى إنها بتكرش الضيوف من على الباب."
سالم بضحك: "معلش يا بنتي، خلوا بالكم من بعض." فيروز: "متقلقش، دي وعد تخوف بلد." سالم: "ربنا معاكم يا بنتي." وعد: "سلام يا بابا، خلي بالك من نفسك ولو احتاجت حاجة رن عليا." سالم: "حاضر يا بنتي." ذهبت وعد وصديقتها إلى العمل. في بيت فيونا. استيقظت وارتدت ملابس فاضحة ووضعت المكياج وقامت بالخروج من منزلها متوجهة إلى الشركة. في القصر. كان يجلس الجميع على مائدة الإفطار ما عدا إياد. الجد: "أمال فين إياد."
سعيد: "مش عارف، منزلش من فوق." مازن وهو يتناول الطعام ببرود: "تقريبًا مشي راح الشركة." مراد بغضب: "أهو هيعمل علينا الكبير هنا وهيكرشنا كلنا من الشركة وإحنا بعد كده هناخد منه المصروف." سلوى ببرود: "أنت كده كده مش بتاع شغل يا مراد، بس عامةً تلاقي إياد بيخطط لحاجة، هو مش غبي زيك." ذهب مراد بغضب وتركهم. ياسين بهمس: "مازن، هو ممكن توصلني الكلية لو ينفع." مازن بهدوء: "طبعًا، أنتَ هتخلص الساعة كام النهارده." ياسين
بتفاجئ من اهتمام أخيه: "هخلص الساعة 4." مازن: "تمام، هاجي آخدك بس متروحش في أي حتة إلا لما أنا آجي، تمام." ياسين بسعادة: "تمام." مازن بصوت عالٍ نسبيًا: "طب هستأذن أنا وياسين، هوصله الجامعة." سميرة والدتهم: "تمام، خلوا بالكم من بعض." وضع مازن يد أخيه على كتفه وقام بمساعدته للخروج من القصر وساعده في ركوب السيارة تحت دهشة ياسين. ركب مازن السيارة وذهبوا.
في مول مليء بالشوكولاتة يقف إياد ومعه مالك يشترون بعض الشوكولاتة اللذيذة. إياد: "متأكد إن كلها بالبندق يا مالك." مالك: "أيوه يا باشا." إياد: "هات معاك شوكولاتة سادة بس للموظفين وهاتلك أنت كمان وتعالى ورايا على العربية." مالك: "حاضر." جلب مالك بعض الشوكولاتة للموظفين وذهب للركوب السيارة. أعطى مالك إياد الأكياس. مالك: "الجو حر أوي." إياد: "ما أنت اللي مقفلة على نفسك." قام إياد بتشمير بعض أكمامه.
إياد باستغراب: "هو إيه العلامة اللي في إيدك دي." مالك: "دي وحمة موجودة من وأنا صغير." إياد بسرحان وهو يتذكر. فلاش باك. عندما جلبت له سومية كوب عصير الليمون. سومية: "أنت لازم تعرف يا ابني، جدتك قبل أما تتوفى بكام ساعة عطتني الوصية دي والرسالة دي." إياد بتفاجئ: "هاتي يا دادة."
أخذ إياد الورقة وقام بفتحها. وجد أن جدته قامت بنقل أملاكها إلى إياد، ومع مرور خمس سنوات يعطي ياسين ومازن ومراد حقهم. أغلق إياد الورقة وفتح الورقة الأخرى.
"عزيزي إياد، أنا عارفة إن اللي باقي من عمري مش كتير وعارفة إني بحملك مسئولية كبيرة أوي، بس لازم أعمل كده. جدك مامتش يا إياد، أيوه متستغربش. جدك دبر وفاة موته عشان متورط مع ناس في أسلحة وكان عايز ياخد فلوسي عشان يشترك مع الناس دي وكان عايز يشتري صفقة سلاح كبيرة أوي. أنا خفت يا ابني، أنا متأكدة بعد موتي هيظهر تاني عشان ياخد الفلوس. أنا عايزاك تاخد حذرك منه ومتأمنش لحد. وعايزة أقولك على سر تاني يا ابني، زمان جدك مكنش
بيحب والدتك. ويوم ولادتها ليك كانت والدتك حامل في 3 شباب زي الورد. جدك كان عايز يخطفكم كلكم ويموتكم. والدتك مكنتش تعرف إنها حامل في توائم. للأسف أنا معرفتش أحمي حد غيرك أنتَ. حقك عليا يا ابني، محدش يعرف إن ليك توائم غير أنا وجدك وسعيد، حتى والدتك معرفتش. دور على أخواتك يا ابني. في واحد هتلاقي وحمة على إيده اليمين والتاني هتلاقي الوحمة ناحية رقابته. دور عليهم وعوضهم عن كل اللي فات. أنا عرفت إنهم لسه عايشين بس عمري ما
شفتهم. أنا آسفة، أتمنى تسامحني على ضعفي."
جدتك زهرة. باك. مالك: "إياد باشا، إياد باشا أنتَ رحت فين." إياد بعدم تركيز: "ها؟ كنت بتقول حاجة يا مالك." مالك: "حضرتك مش مركز معايا خالص." إياد: "معلش يا مالك، مش نايم كويس." مالك: "سلمتك يا باشا." إياد: "إلا قول لي يا مالك، هو أنت خريج إيه." مالك: "خريج كلية زراعة." إياد: "طب ده حلو أوي، إيه اللي خلاك تشتغل سواق."
مالك بحزن: "للأسف معرفتش أشتغل، بس والدي لما طلب من زهرة هانم تشغلني وافقت على طول. وبابا أنت عارف الجنيني بتاع القصر بيجي كل فترة يعتني بالمكان." إياد: "تمام يا مالك، يلا بينا على الشركة." مالك: "تمام." يجلس سيف في غرفته بحزن شديد لا يعلم أين سيجد عمل آخر وهو يحتاج للمال. مها تطرق الباب وتدخل إلى غرفة سيف والدموع تتساقط من عينيها. سيف بقلق: "مالك يا ماما."
مها: "أبوك مرجعش من امبارح ومش بيرد على تليفوناتي، أنا خايفة عليه أوي." سيف: "هيكون راح فين يعني." مها بانهيار: "معرفش يا ابني، أنا قلبي مش مطمن." سيف: "اهدّي يا ماما، هنزل أدور عليه." في الكلية. وصلت ليا إلى كلية الفنون الجميلة. ليا: "يااااه، أخيرًا دخلت الكلية اللي بتمنى. "
وتنظر إلى الأمام بسعادة وتفاؤل وذهبت إلى قاعة الحضور وجلست في ثاني صف في المدرج. دخل ياسين إلى المدرج تحت نظرات الجميع، بعضهم بخبث والبعض الآخر بشفقة وتوتر. شاب يجلس بالخلف: "شكلنا هنتسلى السنة دي يا شباب." شاب آخر: "شكلها كده." ذهب ياسين لكي يجلس في ثاني صف. ياسين بتوتر: "ممكن بعد إذن حضرتك أقعد هنا؟ عشان بس مش هعرف أقعد غير على الطرف." ليا بتفاؤل: "أيوه طبعًا اتفضل." دخلت ليا إلى الصف لكي يجلس ياسين.
ياسين: "متشكر ليك جدًا." ليا: "يا عم متشكرنيش." ياسين بتوتر: "مش عايز أكون بضايقك بس." ليا بابتسامة هادئة: "تضايقني ليه؟ أنا مضايقتش خالص، أحب أعرفك على نفسي، أنا ليا." ياسين باستغراب من تحولها المفاجئ بالكلام: "وأنا ياسين." ليا: "اتشرفنا يا ياسين، أنت أول سنة ليك هنا." ياسين: "أيوه أول سنة، وأنتِ." ليا: "وأنا كمان أول سنة، بس متوترة أوي، ربنا يجعلها سنة لطيفة وهادية وتعدي بسرعة." ياسين: "يارب."
ليا: "إيه رأيك نبقى أصحاب." ياسين بتوتر: "نبقى صحاب ليه؟ قصدي يعني، ده مش هيضايقك إنك يعني تعرفي واحد قاطعته." ليا: "لا ده مش هيضايقني إلا لو أنت صدقتني، هضايقك." ياسين: "لا أبدًا، أنا بس متوتر وبحاول أتأقلم مع الوضع." ليا بابتسامة: "اعتبر دلوقتي بقينا صحاب خلاص." ياسين بسعادة مع قليل من التوتر: "تمام."
في الشركة. وصلت وعد وفيروز وذهبت كل منهم إلى مكتبها. وبعد قليل وصلت فيونا وكانت ذاهبة لمكتب إياد، ولكن توقفت عندما رأت وعد. فيونا: "أنتِ اللي جايه تشتغلي جديدة هنا." وعد بأدب: "أيوه حضرتك." فيونا بغضب: "بص يا وعد، صح." وعد: "أيوه اسمي وعد، فيه حاجة." فيونا بهوس: "أيوه، أنتِ جايه هنا عشان تشتغلي يعني تفضلي بعيدة نهائي عن إياد، فهمه ومتتقربيش منه نهائي لأنه ملكي أنا، مفهوم."
وعد ببرود: "أنا فعلًا جايه هنا عشان أشتغل وبس، ومستر إياد مديري بتاعي ومش شايفاه بصورة تانية نهائي." ذهبت فيونا إلى مكتبها بغضب. وصل إياد إلى الشركة وقام بتوزيع الشوكولاتة على كل الموظفين حتى ذهب إلى مكتب وعد. وعد باحترام: "صباح الخير مستر إياد." إياد: "صباح النور يا وعد، أنا هدخل المكتب، ممكن تيجي ورايا عشان أفهمك الشغل." وعد: "حاضر يا فندم." دخل إياد إلى مكتبه وذهبت وعد خلفه. إياد: "تعالي اقعدي يا وعد."
وعد: "حاضر يا فندم." إياد: "اتفضلي." وعد: "إيه ده." إياد بهدوء: "دي هدية صغيرة بمناسبة أول يوم ليكِ في الشغل النهارده." وعد بنبرة غاضبة: "وأنت حضرتك بتعمل كده مع كل موظف جديد بيجي يشتغل هنا." إياد باستغراب: "هو فيه حاجة يا أستاذة وعد؟ أيوه، أنا النهارده وزعت على كل الموظفين شوكولاتة، وعشان أنتِ السكرتيرة الخاصة بتاعتي حطيتهالك في بوكس عشانك أنتِ وصحبتك."
وعد لنفسها: "يا كسفتك يا وعد، كله بسبب الخنفسة اللي عدت عليا الصبح دي مكنش زماني اتعصبت كده، اتفضلي بقى اعتذري على نبرة صوتك اللي علتيه على مديرك في الشغل يا هانم، أهو ممكن يرفضك من أول اليوم، والراجل طلع ذوق وجايب لكل الموظفين شوكولاتة. هي الحرباية لا دي شبه السحلية بتاكل إيه دي؟ أكيد مش بتاكل عشان تبقى زي خلت السنان كده، دي عصاية المكنسة أضخم منها."
إياد بضحك على منظرها وفضل يضحك بصوت عالٍ: "لا حقيقي أنتِ مشكلة، بتفكري بصوت عالي وأنا سمعتك، بس مين اللي أنتِ شوهتي ملامحها دي." وعد وهي مستمرة في سرحانها: "وحياتك دي واحدة معرفهاش، وأنا أول يوم ليا هنا ولقيتها جاية تقول لي وهي بتقلد صوتها، أنتِ جايه هنا عشان تشتغلي وملكش دعوة بمستر إياد عشان ده ملكي أنا. وعلى أساس يعني أنا يهمني أوي، وبعدين هيحبها على إيه؟ وهي بتنسى تلبس هدومها في البيت؟
يالهوي، أدركت وعد ما قالته. أنا آسفة جدًا، أنا عكيت الدنيا، بص حضرتك ولا سمعت حاجة، بص أنا هاخد البوكس ده وهطلع برا." وذهبت وعد مسرعة دون أن تستمع لأي كلمة من إياد. استنتج إياد إنها فيونا من فعلت ذلك، وأقسم إنه سوف يعاقب فيونا على فعلتها. إياد بضحك: "بس مجنونة وبتفكر بصوت عالي، بس برضه بحبها."
وصل مازن إلى مكتبه وجد فتاة جميلة تجلس خارج مكتبه ترتدي فستان أزرق اللون، بشرتها بيضاء وعيون فيروزية اللون وشعرها قصير باللون الأشقر. مازن بصدمة: "أنا جيت غلط هنا ولا إيه؟ بس ده مكتبي أنا متأكد. يا آنسة." فيروز باحترام: "نعم يا فندم." مازن: "أنتِ بجد." فيروز باستغراب: "أيوه بجد، فيه حاجة." مازن: "يعني مجتيش هنا غلط." فيروز: "لا يا فندم، مستر إياد عيّني هنا سكرتيرة لِ مستر مازن."
مازن بضحك: "لا، أنتَ ابن عم جدع يا إياد." فيروز: "بتقول حاجة حضرتك." مازن: "أيوه، أنا مستر مازن." فيروز: "تمام يا فندم، أنا متواجدة هنا لو حضرتك احتجت حاجة نادي عليا، وأنا اسمي فيروز." مازن بسرحان: "اسم على مسمى بصراحة." فيروز بعد فهم، بس قالت تشكره: "متشكرة لحضرتك." مازن: "تمام، تعالي على مكتبي عشان أفهمك شغلي هيمشي إزاي." فيروز: "تمام يا فندم." دخل مازن إلى مكتبه وخلفه فيروز. في الشارع.
كان سيف يسأل على والده في كل مكان. سأل أصدقائه وسأل في عمله وقالوا إنه لم يأتِ العمل. وظل يبحث يمينًا ويسارًا حتى ذهب خلف منزله لكي ينظر إن كان ذهب إلى هناك لأنه يحب تقضية وقته هناك، ولكن فجأة صدم سيف من...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!