تحاول قمر أن تهرب من مازن بعد معرفة نواياه، ولكنّه أقوى منها، حيث كسر باب الكوخ. قمر وهي تصرخ: ابعد عني يا حيوان.. أسد لو عرف هيقتلك. مازن بضحك: محدش هيعرف يوصلك. وبدأ يجذبها إليه ويجردها من ملابسها، فأصبحت شبه عارية ترتدي فقط ملابس الإندروير. لتصرخ بشدة: قمر الحقني يا أسد. ثم تفقد وعيها. وما أن اقترب مازن لها، حيث وجد من يضع يده على كتفه. ليلتفت مازن ليجد من يلكمه لكمات متتالية أفقدته الوعي.
حملها ذلك الشخص وأخذها في سيارته، وقاد بسرعة. عند أسد وفهد وعامر، وصلوا إلى المكان الذي أخبرهم به صديق عامر في شرطة المرور. ليجدوا سيارة مازن، ولكن لا يوجد بها أحد. يدب القلق في قلب أسد، ويدعو الله أن يحفظ زوجته. يبدأون بالبحث في الأماكن المجاورة للسيارة، حيث وجدوا كوخاً. دخلوا ليجدوا مازن ملقى على الأرض فاقد الوعي وعلى وجهه الكثير من الدماء. فهد: قوم يا مازن. أسد بغضب: فين قمر يا حيوان.
ويمسك به، ولكن عامر هو وفهد يبعدان أسد. عامر: أهدى يا أسد. عامر: فين قمر يا مازن. مازن وهو يترنح من شدة الضرب الذي تلقاه: مش عارف. ويفقد الوعي مرة أخرى. أسد وقد جن جنونه: أعمل إيه، فين قمر. عامر: اطمن، ما دام مازن مضروب بالشكل ده يبقى قمر كويسة، واحتمال تكون هي اللي عملت كده فيه وهربت. ولكن أسد تقع عيناه على ملابس قمر، فستان الزفاف ممزق وملقى على الأرض. ولأول مرة في حياته، يبكي أسد على
محبوبته ويصرخ بكل قوته: فينك يا قمر. يتصل عامر بالشرطة والإسعاف لنقل مازن إلى المستشفى لعلاجه، إلى حين التحقيق معه بتهمة خطف قمر. تصل الإسعاف وتأخذ مازن إلى المستشفى مع وضع حرس على غرفته. يصل الخبر إلى نهاد لتذهب للمستشفى بسرعة، ولكن عامر يمنع عنها الزيارة إلى حين التحقيق معه. أما أسد وفهد، ظلوا يبحثون عن قمر، ولم يجدوا لها أي أثر، وكأنها إبرة في كومة قش.
عند قمر، يصل ذلك الشخص إلى حيث يعمل ويطلب من البواب فتح البوابة بسرعة. حازم: تعالى بسرعة يا عم حسين، ساعدني ننقل البنت دي جوا. ليتفاجأ حسين بمنظر البنت وهي بملابسها الداخلية وفاقدة الوعي. حسين: إيه ده يا دكتور حازم، مين دي وجايبها هنا ليه. حازم: بعدين يا عم حسين، مش وقته، انقلها معايا وهحكيلك بعدين. حازم شاب طويل القامة، قمحى اللون، ذو غمازات في وجهه تزيده وسامة، يبلغ من العمر 28 عاماً، يعمل طبيباً بدار الأيتام.
يساعد حسين دكتور حازم في نقل قمر إلى حجرة الكشف بالدار. قام دكتور حازم بإفاقتها. وما أن فتحت قمر عينيها، لتسترجع ما حدث لها منذ أن خطفت ومحاولة الخاطف اغتصابها، مروراً بما فعله مازن بها وتمزيق ثيابها، حتى بدأت في هيستيريا من البكاء والصراخ المتواصل وهي تخبئ جسدها بالملائه. أحضر حازم حقنة مهدئة حتى راحت في النوم. حسين: مين دي يا ابني. قص حازم ما حدث. فلاش باك.
وأنا في طريقي للعودة من الدار إلى منزلي، سمعت صوت صراخ شديد، والمكان ده شبه مهجور. أوقفت السيارة وبدأت أمشي وراء مصدر الصوت، وكان الصوت بيتزايد. لحد ما وصلت لـ كوخ. لقيت شاب بيحاول يغتصب الآنسة دي، وهي أول ما وصلت فقدت الوعي. ما حسيتش نفسي غير وأنا بضربه بكل قوتي. وحملتها ورجعت هنا عشان أسعفها ولما تفوق نعرف إيه حكايتها. أنت عارف إني عازب يا عم حسين، وما ينفعش آخدها شقتي.
حسين: ربنا يستر يا ابني وما يكونش وراها مشاكل. أنت عارف إنه ممنوع حد يدخل الدار غير أولاد الدار فقط وصاحب الدار. حازم: ما تقلقش يا راجل يا طيب، إحنا قصدنا خير، وأكيد ربنا عالم بالحال. حسين: طيب يا ابني. هروح أنا عشان البوابة ما ينفعش أسيبها. ويتركه. يجلس حازم أمام قمر النائمة كالملاك، ليجدها رائعة الجمال. حازم في نفسه: استغفر الله العظيم، إيه الحورية دي، يا ترى حكايتك إيه.
يخرج من غرفة الكشف، فيخاف على نفسه من الفتنة ووسوسة الشيطان. يذهب إلى حجرة الفتيات ويطلب من المشرفة إحضار مها، فهي أكبر فتاة في الدار من النزلاء. المشرفة: في حاجة يا دكتور. مها عملت حاجة. حازم: لا، بس هي محتاجة أتابع ضغطها كل 3 ساعات. المشرفة: إزاي دي كانت زي القرده طول النهار. حازم: إنتي هتفهميني شغلي. المشرفة بضيق: خلاص هروح أصحّيها. ذهبت المشرفة إلى مها وأيقظتها. مها: أنا عايزة أنام.
المشرفة بعصبية: قومي، الدكتور منتظرك، بنات آخر دلع. تذهب مها ويبدو عليها النعاس. مها: نعم يا دكتور. حازم: يلا متابعة الضغط عشان نشوف وصل لإيه. مها وهي تفتح فمها: ههه. يغمز لها حازم. فتذهب معه مها إلى حجرة الكشف. مها بخوف: في إيه يا دكتور، أنا مش تعبانة، عايز مني إيه. حازم: أهدي، أنا بس عايزك تقعدي جنب البنت دي لحد ما تفوق، وأول ما تصحى ناديني عليا. مها: هي مالها يا دكتور ومين دي. حازم: هحكيلك يا قرده، بس مش وقته.
ويتركها ويخرج. ذهب إلى المشرفة ومعه عصائر، فهي تنتظر رجوع مها. المشرفة: هي فين مها. حازم: كانت جاية ورايا. صحيح، أنا آسف صحيتك من النوم. المشرفة: خلاص ولا يهمك يا دكتور. حازم: طيب اتفضلي بقي العصير. شكرته المشرفة، وما أن شربت العصير حتى نامت. حازم: آسف، غصب عني. لازم حد يقعد جنب البنت دي، أنا عارف إنه ممنوع. ربنا يستر. ثم عاد إلى غرفته. عند أسد وفهد، وقد فقدوا الأمل فلا وجود أي أثر لها.
فهد: تعالى يا أسد، لازم تروح وتستريح، والنهار له عينين، ومن الصبح هنسأل في جميع المستشفيات والأقسام. أسد: إزاي أروح من غيرها، أنا غبي، أنا اللي عرضتها لكده، عشان أحافظ على السيد الوالد خسرت مراتي. فهد: بابا اعترف بغلطه من قبل ما قمر تتخطف، وأنت شايف حالته كانت عاملة إيه، يلا يا أسد. أسد: خلاص النهار طلع، روح أنت لعروستك، هي مش ذنبها تكون لوحدها في ليلة زي دي.
فهد: إنت بتقول إيه، إنت عارف قد إيه سجده مرتبطة بـ قمر، وإزاي أسيبك لوحدك. أسد: مش هعرف أرجع الشقة من غير قمر. فهد: معلش تعالى بس، أرجوك، وإن شاء الله هنلاقيها. أسد: إن شاء الله، بس عشان خاطري روح أنت، وأنا هتابعك بالتليفون. فهد: ماشي، اللي تشوفه يا أسد. هروح أغير هدومي وأطمن على سجده، وهرجعلك. أسد: تمام. بدأ أسد يتجول وهو يبحث عن قمر. عند قمر، بدأت تستيقظ وبدأت في البكاء. ذهبت مها بسرعة لإخبار دكتور حازم.
حازم: أنا جاي حالاً. دخل حازم وهو يتأمل تلك الفتاة. حازم: أهدي يا آنسة، خلاص، إنتي هنا في أمان. لتنظر له قمر وجسدها يرتجف من الخوف. مها بخوف: هي مالها يا دكتور حازم. حازم: قربي منها يا مها واحضنيها، هي خايفة. لتقترب مها منها وتحتضنها وتربت على كتفها وتمسح في لها دموعها، لتهدأ قمر بعض الشيء. حازم: مها، أنا هخرج. حاولي تلاقي هدوم من عندك تناسب الآنسة. ثم نظر إلى قمر.
حازم: أنا هسيبك تغيري هدومك وتفطري، وبعدها نتكلم، واطمني، إنتي في أمان. مها وهي تمد يدها إلى قمر: أنا مها، أكبر بنوتة هنا في الدار. تبتسم قمر لها وتمد يدها هي الأخرى. مها: هروح أجيب هدوم ليكي بسرعة، واطمني، هدوم جديدة عمووو لسه جايبها. تنظر لها قمر باستغراب على لفظ "عمووو"، فهي فتاة ذكية وفهمت استغراب قمر.
مها: عمووو، يبقي صاحب الدار بيعاملنا كلنا على إننا أولاده، وراجل طيب أووووي، لو شوفتيه هتحبيه على طول، عيبه بس إنه كبير عني. وتبتسم. هروح وأرجعلك بسرعة. وأعطتها قبلة في الهواء. عند أسد، ظل يمشي في الطريق كالمجنون بحثاً عن زوجته، إلى أن وجد قدميه أمام الدار. وما أن اقترب من الدار، حيث شعر بوخزة في القلب. دخل ليطمئن على الأطفال بالدار، ويطلب منهم أن يدعوا الله بعودة زوجته، فالأطفال أبرياء ويتمنى أن تكون دعوتهم مستجابة.
فتح البواب ووجد عم حسين نائماً، تركه ودخل. قرر الذهاب إلى حجرة مكتبه، إلى حين استيقاظ الأطفال. وهو في طريقه إلى مكتبه، وجد مها تحمل ملابس وتجري. أسد باستغراب: مها، تعالي. مها بفرحة لرؤية أسد: عمووو، سبحان الله، أنا كنت في سيرتك دلوقتي. أسد: إيه اللي مصحيكي بدري كده، وفي سيرتي مع مين. مها: مع البنت اللي جات جديدة يا عمووو، شكلها حلو أوووي، والهدوم دي واخداها ليها. أسد: بنت مين وجات إمتى.
مها: تعالى يا عمووو، شوفها، هتحبها أوووي، أنا لسه كنت بقول لها إنها لو شافتـك هتحبك. أسد: لا، مش وقته، هشوفها بعدين. مها: عشان خاطري يا عمووو، تعالى، دي عروسة قمر ليك. أسد وقد انقبض قلبه لسماع لفظ قمر، ثم استغرب كيف لفتاة كبيرة كما تصف مها تأتي إلى الدار. وذهب مع مها ليفهم ما يحدث. طرقت مها الباب وقالت: خليك هنا ثواني يا عمووو، هتلبس الهدوم دي وبعدين حضرتك تدخل. دخلت مها وأعطت قمر الملابس.
أسد باستغراب: إزاي يعني قاعدة من غير ملابس، أنا دماغي مش ناقصة، أنا اللي يهمني قمر دلوقتي، وبعدين أشوف الموضوع ده. وقرر المغادرة، ولكن مها فتحت الباب بسرعة وجذبته من يده. أدخل يا عمووو، والله هتعجبك. ليدخل أسد ويتفاجأ بوجود قمر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!