تحميل رواية وابتدت الحكاية بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أخيرًا وصلت. وقفت أمام السيارة. "مش كفاية إنك متأخر، كمان مكمل بالعربية؟ كدا ما ينفعش. المفروض إنكم شركة محترمة، لازم الدقة في المواعيد وكمان تكون عارف اللوكيشن كويس." بص لي من تحت نظارته وماردش عليا. اتنرفزت وفتحت باب السيارة وركبت ورزعت الباب. بص لي برفعة حاجب. عملت نفسي مش واخدة بالي. رن موبايلي على نغمة: "شفت الفار الصنديق اللي أكل البندق فوق سطح الفندق، سطح الفندق". أصل بحب الأغنية دي أوي من وأنا طفلة. ماما كانت ديما تغنيها ليا. رديت. أنا: "أيوة يا كلب البحر." سجده: "وصلتي ولا لسه؟" أنا: "و...
رواية وابتدت الحكاية الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
أخيرًا وصلت. وقفت أمام السيارة.
"مش كفاية إنك متأخر، كمان مكمل بالعربية؟ كدا ما ينفعش. المفروض إنكم شركة محترمة، لازم الدقة في المواعيد وكمان تكون عارف اللوكيشن كويس."
بص لي من تحت نظارته وماردش عليا.
اتنرفزت وفتحت باب السيارة وركبت ورزعت الباب. بص لي برفعة حاجب. عملت نفسي مش واخدة بالي.
رن موبايلي على نغمة: "شفت الفار الصنديق اللي أكل البندق فوق سطح الفندق، سطح الفندق". أصل بحب الأغنية دي أوي من وأنا طفلة. ماما كانت ديما تغنيها ليا. رديت.
أنا: "أيوة يا كلب البحر."
سجده: "وصلتي ولا لسه؟"
أنا: "وصلت إيه؟ ما هو الباشا اللي مفروض يوصل في ميعاده اتأخر. المهم أنا في الطريق أهو، ادعيلي."
سجده: "عايزاكي رزينة وعاقلة كدا في الإنترفيو وبلاش لسانك الطويل."
أنا: "لساني طويل؟ هو حد يطول يشغلني عنده؟ كفاية إن مفيش حاجة في حياتي غير الشغل ده. أنا لوقطة يا بت إنتِ. ثم اطمني، أنا عملت سيرش على النت على الشركة دي، شركة السيوفي. من خلال ذكائي فهمت إن صاحب الشركة راجل عجوز ومعقد من ألوان الشركة الغامقة. في حد في الدنيا يعمل لون الحيطة بالأزرق؟ عموماً أنا مستعدة لأي حاجة. ماتنسيش إني الأولى على دفعتي، بس أنا ماليش في الشغل الأكاديمي ده عشان كدا رفضت أشتغل في الجامعة. أنا عايزة أطلع طاقتي ومواهبي."
سجده: "بالتوفيق يا حبيبتي. يلا سلام علشان وصلت."
طلعت 50 جنيه علشان أجرة التوصيل. لقيته بص لي واخد الـ 50 جنيه.
بصيت له بقولك إيه؟ بلاش الحركات دي أحسن أبلغ الشركة عنك. سيبك من الملابس اللي أنا لابساها دي أحسن تفكرني هانم. وهسيب الباقي بقشيش. البرنامج بتاعكم اندريفر طلع إن سعر التوصيلة 35 جنيه، عايز تلهف الباقي؟
بص لي وخلع نضارته السوداء.
"أووه بقى العيون الزرقاء". وطلع من محفظته 200 جنيه.
أنا: "انت عبيط يا ابني؟ الباقي 15 تديني 200؟ وأنا دافعة 50."
بص لي بابتسامة وماردش.
أنا: "يا ابني اخلص اتأخرت ودي أول مقابلة ليا في الشركة كدا هترفد."
ماردش عليا.
بصيت في الساعة. يالهوي اتأخرت. رجعت له الـ 200 جنيه. يلا عوضي على الله.
خلاص.
"خلي بالك عشانك وأنت قمر كدا في نفسك."
وتركته وجريت على الشركة.
استوب.
أعرفكم بنفسي. قمر أحمد الهمشري. 24 سنة. خريجة تجارة إنجليزي بدرجة امتياز. الأولى على دفعتي. بابا وماما متوفين. أو بالأصح اتقتلوا. عايشة مع جدتي والدة بابا وهي اللي ربتني. عيوني عسلي، طويلة، وبشرتي بيضاء، وشعري أصفر مائل للبني طويل جداً. أوعوا تفكروا إن دا غرور. دا رأي الناس فيا. اسم على مسمى.
ركبت الأسانسير. الشركة في الدور العاشر.
"أنا يالهووي يعني لو الأسانسير عطل اطلع عشر أدوار على رجليا. ماكنش يومك يا لوزة."
طلعت لقيت ماسورة وطافحة. بنات ولا مسابقة جمال 2022. إيه البنات دي كلها وإيه الملابس دي؟ وأنا اللي فاكرة نفسي لابسة اللي ماحصلش.
"لا أنا لازم أكون واثقة في نفسي."
قدمت الـ CV بتاعي وانتظرت مع البنات. بعد مضي أكتر من ساعة من الانتظار. كل بنت تدخل تخرج معيطة.
أنا في نفسي: "لما بيرفض عرايس المولد دول هيعمل إيه معايا؟ وأنا اللي لابسة كاجوال جينز."
أنا هاخدها من قاصرها وأمشي. بلاش تضييع وقت. كفاية خسائر لحد كدا. 50 جنيه راحت في الهوا.
ولسه هخرج لقيت الموظفة في الريسبشن بتنادي على اسمي.
لفيت ضهري. "أنا؟ بتنادي عليا؟"
الموظفة: "قمر أحمد الهمشري."
قمر: "أيوة أنا."
الموظفة: "اتفضلي ادخلي دورك."
قمر في نفسها: "يلا ما جايتش على الدقائق دي."
طرقت الباب ودخلت. لقيت حجرة المكتب كبيرة أوي وكأنها شقة. وكلها باللون الأزرق. حتى الانتيكات واللوح المتعلقة كلها زرقاء.
بصيت تجاه المكتب لقيت المدير مديني ضهره وجالس على الكرسي وبيص تجاه الزجاج. الحيطة اللي ورا المكتب كلها زجاج.
سرحت. إني بخاف من المرتفعات. أنا لو وقفت جنب الزجاج دا وشفت تحت يغمى عليا.
فوقت على صوته.
"هتفضلي ساكتة كتير؟"
قمر: "إيه دا؟ يا صلاة النبي عجوز بس صوته حلو."
المدير: "بتقولي حاجة يا آنسة؟"
قمر: "لا. أنا بقول اسمي قمر. الأولى على دفعتي وحابة أشتغل معاكم."
فاجئني بسؤاله.
المدير: "ليه؟"
لقيت نفسي برد من غير تفكير: "لأني غير كل البنات في الزمن دا. أنا الوحيدة اللي جديرة بالشغل في شركات السيوفي. ودا الأيام هتثبته."
المدير: "اممم. دا غرور ولا ثقة؟"
قمر: "حضرتك أكيد عندك الخبرة اللي تبين إن كان غرور ولا ثقة."
لف الكرسي بتاعه ولقيته...
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
لقيت نفسي برد من غير تفكير لما سألني ليه أنا الوحيدة اللي جديرة بالشغل في شركات السيوفي.
قمر: لأنني غير كل البنات في الزمن ده. أنا الوحيدة اللي جديرة بالشغل في شركات السيوفي، وده الأيام هتثبته.
المدير: امممممم، وده غرور ولا ثقة؟
قمر: حضرتك أكيد عندك الخبرة اللي تبين إن كان ده غرور ولا ثقة.
فجأة لف الكرسي ولقيته.
قمر بشهقة: يخر بيتك! إيه اللي جابك هنا؟
المدير بضحك: مش صاحبتك نصحتك بلاش لسانك الطويل.
قمر: احم، آسفة. أقصد مش أنت السواق اللي...
قاطعها أسد: من خلال السي في بتاعك واضح إنك متفوقة، بس ينقصك حاجة واحدة بس، هي الخبرة.
قمر: أنا بفهم أي حاجة بسرعة وبنفذها أحسن من المطلوب.
أسد: طيب تمام.
قمر: تمام إيه؟
أسد وهو يتفحص ملامحها، فهي شديدة الجمال ولم ير قط في حياته شعر مثل شعر تلك الفتاة. فهو دائمًا يعلم أن الفتاة الجميلة عقلها فارغ. كيف لفتاة بهذا الجمال أن تكون بهذا الذكاء!
أسد: تمام، نجحتي في الإنترفيو.
قمر: شكراً يا فندم. بس ممكن سؤال؟
أسد: اسألي.
قمر: إزاي حضرتك مدير في شركات السيوفي وتشتغل... آسفة، يعني سواق؟ وأكملت: الشغل مش عيب، بس الوضع غريب.
أسد: ومين قال لك إني سواق؟
قمر: نعم؟ أومال إيه؟ مش أنت السواق لشركة "ان درايفر"؟ أنا اتصلت بيكم وأنت جيت، بس متأخر، وكان مواصفات العربية مرسيدس سوداء.
أسد: ممكن، بس مش أنا. ونصيحة، ما تركبيش مع حد تاني غير لما تتأكدي من بيانات الشخص ده.
قمر بإحراج: إزاي دا؟ وفتحت آخر اتصال بشركة "ان درايفر" لتجد رسالة من السائق: "نعتذر على عدم إكمال التوصيل بسبب عطل مفاجئ بالسيارة".
قمر تلعثمت: يا خبر! أنا ما شفتش رسالتهم بإلغاء التوصيل.
أسد: مفيش مشكلة. بس في حاجة تانية ما سألتيش عنها.
قمر: هي إيه؟
أسد: مدير الشركة العجوز.
قمر واحمرت وجنتيها، فهي تعلم أنها "عكت" الدنيا بالحديث مع صديقتها.
قمر: أصل... أصل...
أسد بضحكة عالية: خلاص، خلاص. تقدري تستلمي شغلك من بكرة، ومهم عندي المواعيد المظبوطة.
قمر: تمام، وشكراً يا فندم.
استأذنته وخرجت وهي لا تدري تفرح أم تنعى حظها لما حدث معها من سوء التفاهم. قررت أن تتمشى قليلاً، فهي بالقرب من كوبري قصر النيل، وهي تعشق هذا المكان حيث كان يصطحبها والديها إليه وهي صغيرة.
جلست أمام النيل وهي تنظر للماء.
أنا كبرت خلاص يا بابا، أنت وماما. وهشتغل وهكون مسؤولة. حلمكم اتحقق. وحشتوني أوووووي. كان نفسي تكونوا موجودين معايا علشان نحتفل سوا.
نزلت دموعها، فهي حقًا مشتاقة لرؤيتهم.
وجدت هاتفها يضيء، فقد حولته للوضع الصامت من أجل الإنترفيو. فتحت المكالمة وكانت سجده هي المتصلة.
نتعرف بـ سجده:
سجده صديقة قمر والانتيم منذ الطفولة، 24 عام، خريجة هندسة وتعيّنت معيدة بالجامعة. جميلة بلونها الخمري وجسمها المتناسق، متوسطة الطول، عينيها بني وشعرها أسود ناعم. تسكن في الشقة المقابلة لشقة قمر.
سجده: إيه يا بنتي؟ رنيت عليكِ كتير قلقتيني.
قمر: معلش، كنت عاملة الفون صامت.
سجده: طمنيني، عملتي إيه وليه اتأخرتي؟
قمر: الحمد لله، قبلت خلاص. أنا جايه أهو، هركب مسافة السكة.
سجده: مال صوتك يا قمر؟ المفروض تكوني فرحانة.
قمر ببكاء: كان نفسي بابا وماما يكونوا معايا النهارده.
سجده: ربنا يرحمهم يا حبيبتي، وهما زمانهم حاسين بيكي وفرحانين بتفوقك. ادعي لهم بالرحمة. ثم دا ما يمنعش إنك برضه هتعملي كيك الشوكولا اللي بحبه، مش دا وعدك ليا؟
قمر بضحك: ما تخافيش، فاكرة وهعمله لكِ.
سجده: أيوة كدا، اضحكي ويلا تعالي بسرعة.
أغلقت الهاتف واستقلت تاكسي للعودة.
سرحت في ذلك الشاب وكيف استحمل كلامها عنه وعن شركتها، وتذكرت نظراته لها. وكيف طالبته بباقي 50 جنيه. ضحكت لتهورها. ثم قالت في نفسها: أكيد هو وافق يشغلني معاهم علشان ينفخني بعد كدا 😂😂.
وصلت إلى شقتها وفتحت ودخلت، وجدت جدتها تنتظرها ولم تتناول الإفطار.
قمر: إيه دا يا نانو؟ ليه ما أكلتيش لحد دلوقتي؟
ليلى (جدة قمر): اتأخرتي أوووي يا قمر وقلقيتِ عليكي.
قمر: حقك عليا يا قمر. انتِ وعد، أول مرتب هجيب لكِ موبايل علشان تكلميني وقت ما تحبي. أحنا عندنا فلوس كتير، بس حضرتك اللي رافضة نشتري فون ليكِ.
ليلى: دي فلوسك يا حبيبتي، وأنتي أولى بيها.
قمر وهي تحتضن جدتها: ربنا ما يحرمني منكِ يا أحلى نانو في الدنيا، ولا من دعواتك. الحمد لله بفضل الله ودعواتك قبلت في الشغل.
ليلى: الحمد لله والشكر لله. قومي غيري هدومك علشان نفطر.
قمر: حاضر يا ستو أنا...
ليلى بضحك: الله يضحك.
كلاهما ويرددوا أغنية: "إيه يا ستو أنا، ستو أنا، قلبي برتقان بصره، ملكك وانتي حرة، تعصره عصير. الله 😘😘😘🤣🤣🤣".
أنا منال، اعذروني على التفاهة، أصل بحبها 😂😂.
على ما قمر تغير هدومها... نتعرف بقي بـ الجدة ليلى:
تبلغ من العمر 68 عام، ولازالت تحافظ على جمالها وأناقتها. والدة والد قمر، وهي تحتفظ بسر مقتل ابنها وزوجته، هنعرفه بعدين. قامت بتربية قمر منذ أن كان عمرها 7 سنوات. باعت كل ممتلكاتها ووضعت جميع الودائع في البنك باسم حفيدتها، وتعيش هي وحفيدتها من فوائد تلك الودائع، حيث أنهم ثروة كبيرة، فهم من أسرة ثرية. وغادرت الإسكندرية منذ ذلك الوقت واستقرت بالقاهرة.
عادت قمر وأحضرت العصائر من الثلاجة وجلست مع جدتها لتناول الإفطار.
بعد تناول الإفطار، دخلت قمر لتحضير كيك الشيكولا لصديقتها سجده. وبعد أن انتهت، أخذتها وذهبت للشقة المقابلة.
ليفتح لها والدة سجده (هيام).
هيام: أهلاً يا قمر، إيه الجمال ده.
قمر: اتفضلي يا طنط. وأعطتها الكيك ودخلت بسرعة لحجرة سجده، فالجميع يعتبر قمر جزء من هذه العائلة.
سجده: أخيراً وصلتي.
قمر: إيه يا كلب البحر؟ مالك هيمانة ليه كدا؟
سجده: أصل قابلته.
قمر: هو مين دا اللي قابلتيه؟
سجده بهيام: فتى أحلامي.
قمر: معقول؟ إمتى وفين يا بت؟ انطقي بسرعة.
سجده وهي تفتح فونها على الصور وتشير إليه.
قمر بذهول: معقول ده!
سجده: انتِ تعرفيه؟
قمر: ما دا يكون المدير اللي عمل معايا الإنترفيو.
سجده: حلوووو اوووى. يعني هو ابن صاحب الجامعة الخاصة اللي اشتغلت فيها، وكمان النهارده عرفت إنه هيشتغل معانا في الجامعة. واتعرف علينا، وأول ما عنيه جات في عنيه قلبي دق مش تلات دقات، دق ألف وسبعين دقة. وكمان هيكون مديرك. دا معناه إنه مجتهد ومش بتاع بنات.
قمر شعرت بنغزة في قلبها لا تعرف سببها. فهي تحب صديقتها وتحب سعادتها. لما شعرت بالغيرة عند سماع حديثها ذلك.
قمر وهي تحاول أن تزيح فكرة الغيرة عن رأسها: اطمني، فعلاً شكله مجتهد. وكمان فوق الشغل دا، سواق.
سجده: سواق إزاي؟
قصت قمر لصديقتها سوء التفاهم الذي حدث، وبدأت الفتيات بالضحك.
قمر: ربنا يسعدك حبيبتي ويحققلك كل اللي نفسك فيه.
سجده: تسلميلي حبيبتي. هه، فين الكيك؟
تدخل هيام بالكيك ومعه البيبسي.
هيام: اهو اتفضلوا يا بنات، وتسلم إيديكي يا قمر.
قمر: ميرسي يا أحلى طنط.
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
بعد أن ضحكت الفتيات عن سوء التفاهم الذي حدث.
سجده: فين الكيك بتاعي؟
لتدخل هيام والدة سجده بالكيك ومعه البيبسي.
هيام: اهو اتفضلوا يا بنات.
قمر: ميرسي يا احلى طنط.
تبدأ الفتيات في تناول الكيك والبيبسي وهن يضحكن ويتبادلون النكات المضحكة.
قمر: ياااه الوقت اتأخر، زمان نانو نامت كده.
سجده: اقعدي معايا ولا أقولك باتي معايا والنبي.
قمر: ما ينفعش يا حبيبتي، نانو بتنام بدري، عايزة ألحق أفكّرها وأديها الدواء. ثم إن بكرة أول يوم، عايزة أكون ملتزمة، ولا تحبي أترفد من أول يوم؟
سجده بضحك: لا ما يرضينيش، عايزاكي عينك عليه وتراقبيه، أوعي تخليه يبص كدا ولا كدا.
قمر: انتي مجنونة يا بنتي، أنا لسه بقول يا هادي، أجلي برج المراقبة دا شوية على ما أثبت.
سجده: طيب عمومًا ربنا يوفقك يا حبي.
قمر: تصبحي على خير.
سجده: وانتي من أهل الخير.
تذهب قمر إلى شقتها لتجد جدتها نائمة.
قمر: كنت متأكدة إنك هتنامي.
دخلت وأحضرت الأدوية.
قمر بحب: نانو الجميلة اصحي بقي.
ليلى بنعاس: سيبيني أنام، مش عايزة علاج.
قمر: معلش خديه ونامي على طول يا ست الكل.
تستيقظ ليلى وتأخذ الدواء مع العصير ثم تعود للنوم.
قمر وهي تغطيها: ربنا ما يحرمني منك يا رب.
تذهب قمر لحجرتها وتأخذ كتابًا فهي من عشاق الروايات لتقرأ رواية.
يأخذها الوقت ولم تشعر بمروره السريع لاندماجها مع الرواية. ثم تسمع أذان الفجر، قامت وتوضأت وصلت فرضها ثم غطت في نوم عميق.
عند أسد.
يستيقظ أسد ليصلي الفجر ثم يذهب إلى الاصطبل ليرى حصانه الأسود المفضل لديه، فهو يحب الفروسية منذ أن كان طفلاً. ويمتطي جواده ليتريض فالفروسية رياضته المفضلة.
وبعد ذلك يذهب لتناول قهوته الصباحية.
ثم يأخذ شاور ويرتدي ملابسه ويدخل مكتبه ليراجع بعض الأعمال.
وبعد تدوين ملاحظاته على بعض الصفقات يرجع بظهره على الكرسي ويغمض عينيه ليتذكر تلك الحورية التي قطعت طريقه بالأمس والصدفة التي جمعتهما لتكون في النهاية موظفته الجديدة.
فاق على جرس المنبه ثم قام واستقل سيارته للذهاب إلى الشركة.
عند قمر.
رن جرس المنبه، قامت بسرعة وأخذت شاور واستبدلت ملابسها، فهي تعشق الجينز ولديها العديد من تلك الملابس.
لمت شعرها على شكل كعكة مبعثرة فشعرها طويل جدًا وتخاف أن يعيقها في العمل.
وجدت جدتها تنتظرها في الريسبشن.
ليلى: تعالي حبيبتي أرقيكي.
قمر بحب: حبيبتي يا أحلى نانو.
وقفت لها كي ترقيها وتدعو لها.
ليلى: استني خدي اللانش بوكس دي معاكي.
قمر: يا نانووو أنا كبرت، هروح الشركة بلانش بوكس إزاي؟
ليلى: مفيش خروج غير لما تاخديها، ولا انتي كبرتي عليا يا قمر.
قمر: مقدرش على زعلك انتي بس، بسرعة أصل اتأخرت.
وتنزل قمر وهي تجري على السلالم.
مش هينفع كل يوم أطلب اندريفر، أنا بعد كده أنزل بدري وآخد المواصلات العادية، لازم أتعود على التوفير.
وتخرج من العمارة وهي سرحانة لتسمع صوت سيارة تقف فجأة على آخر لحظة وكادت أن تصطدم بها.
قمر بخضة: مش تفتح يا أعمى، كنت هتموتني.
لترفع رأسها لتجده أسد.
قمر: يالهوووى، هو أنا حظي منيل ليه كدا.
أسد يخرج من سيارته وينظر لها بغيظ.
أسد: في حد عاقل يعدي الشارع من غير ما يبص يشوف في عربيات ولا لأ.
قمر: كنت.
ثم سكتت وقررت تركه دون أن ترد عليه.
أسد: استنى هنا، مش بكلمك أنا.
قمر: لو سمحت مفيش داعي تتعصب عليا، وكمان أنا متأخرة على الشغل، وقوفي معاك هيأخرني أكتر، لازم أمشي.
أسد: بعد كدا يا آنسة تنزلي بدري عن كدا علشان توصلي شغلك في ميعاده.
قمر كان كل اللي يشغلها في ذلك الوقت أن تذهب بعيدًا عن العمارة خوفًا أن تراها سجده وتفهم الموقف بالخطأ.
قمر: تمام حاضر.
أسد استغرب أسلوبها في الرد.
أسد: اتفضلي اركبي، آخدك في طريقي.
قمر: لا شكرًا، هاخد الأتوبيس من هنا على الناصية وإن شاء الله أوصل على ميعادي.
أسد: امسك بيدها وأدخلها في سيارته.
أسد: قولت اركبي، ومفيش وقت للجدل.
ثم ركب وقاد سيارته.
قمر بضيق: ما يصحش اللي حضرتك بتعمله دا.
أسد وهو أيضًا مستغرب نفسه لتصرفه الطائش: ليكي باقي من امبارح وما حبتش آخد أكتر من حقي، هوصلك النهارده بالباقي.
قمر: إذا كان كدا ماشي.
يقود سيارته وهو يختلس بعض النظرات إليها من خلال المرآة ليجدها شارده ويبدو عليها الضيق.
تضايق أسد من نفسه، فهذه أول مرة يضع نفسه في تلك السخافات.
أما قمر كانت شارده في حديث سجده عنه وكيف له أن خطف قلبها منذ أن رأت عينيه.
قمر: لازم أتحاشى وجودي معاه، سجده أكتر من أختي ومش عايزة أي حاجة تفرق بينا.
وصل أسد أمام الشركة.
شكرته قمر ونزلت بسرعة دون أن تسمع الرد.
استغربها أسد ونزل هو الآخر وترك السيارة للسايس كي يدخلها في الجراج.
دخل أسد العمارة ووجدها تنتظر الأسانسير وبجانبها شاب ينظر إليها ويحاول الاقتراب منها.
اقترب أسد وأمسكها من يدها مع نظرات الاستغراب منها، حيث فتح باب الأسانسير ودخل هو وهي ونظر إلى الشاب.
أسد: إيه عايز تيجي معانا؟
اعتذر الشاب ولم يدخل معهم.
قمر وهي تشد يدها من يده: إيه اللي بتعمله دا، انت مفكر نفسك مين؟
أسد بحدة: كان عاجبك نظراته ليكي.
قمر: هو مين دا؟
أسد: الشاب اللي كان واقف وراكي وكنتي عايزاه يركب معاكي الأسانسير ده.
قمر: وأنا كنت هشوفه بضهرى ولا إيه؟
ولم تكمل كلامها حيث أخرج أسد منديلًا من جيبه وأمسك وجهها ومسح الروج من على شفتيها.
قمر وقلبها ينتفض من اقترابه بصوت متقطع: انت بتعمل إيه؟
أسد وقد انفتح باب الأسانسير وهم أن يخرج لوصولهم الدور العاشر: آخر مرة أشوفك حاطة روج، ولو شفته هشيله ليكي بطريقتي، وأنتي حرة.
ثم تركها ودخل إلى الشركة في ذهول منها.
دخلت وراءه لتجد كل الموظفين يقفون احترامًا له.
سألت الموظفة في الاستقبال عن مكان مكتبها.
أخذتها وأخبرتها بمكتبها مع المحاسب القانوني للشركة مستر علي.
دخلت وجلست بالمكتب ولا تدري ماذا تفعل، فهي تحت تأثير لمسه يده على شفتيها.
بعد عدة دقائق.
مستر علي: أهلًا يا آنسة، عرفت إنك الموظفة الجديدة. ليكي أسبوع تدريب وبعد كدا اختبار بسيط ولو أنجزتيه إن شاء الله تكوني معانا ديما.
قمر: إن شاء الله أكون عند حسن ظنك يا فندم.
جلس مستر علي وشرح لقمر بعض الإجراءات اللازمة للعمل وكيفية التعامل مع أصحاب المصانع والشركات وكيفية عمل دراسة جدوى لأي مشروع.
وكانت قمر تفهم كل شيء من أول مرة.
فهي قرأت الكثير عن الأعمال الحرة وإدارة الأعمال غير دراستها التي أفادتها كثيرًا.
مضى أربع ساعات متواصلين من العمل وأتى وقت البريك، فهذا نظام العمل بالشركة 8 ساعات يتوسطهم نصف ساعة بريك.
مستر علي: بما إنه أول يوم ليكي، تعالي أعزمك على قهوة ونأكل أي حاجة في كافتيريا الشركة، بس ما تتعوديش على كدا.
قمر بضحك: أشكرك بجد، بس أنا معايا أكل كتير، تفضل حضرتك معايا.
مستر علي: خلاص هروح أجيب القهوة ويبقي عيش وقهوة.
ثم تركها وخرج.
قمر وهي تفتح اللانش بوكس لترى ماذا أعدت لها جدتها لتجد العديد من الساندوتشات وبعض من الكيك الذي أعدته بالأمس.
قمر فقد صنعت صينيتين من الكيك، إحداهما لها هي وجدتها والأخرى لسجده وأسرتها.
قامت بوضع الطعام في طبقين من الفوم وهي تعطي ظهرها إلى الباب لتسمع فتح الباب.
ظنت أنه مستر علي.
أخذت أحد الأطباق ولفت بسرعة لتعطيه له ولكنها وجدته.
رواية وابتدت الحكاية الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
رواية وابتدت الحكاية الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
استعادت قمر أحداث اليوم، وبداخلها استفسارات عديدة وتساؤلات عن أسد، وماذا تفعل لتحافظ على صديق عمرها.
في صباح يوم جديد على أبطالنا، تستيقظ قمر وتأخذ شاور وتصلي فرضها، ثم تخرج لتجد ليلى.
قمر: صباح الخير يا أحلى نانو.
ليلى: حبيبة قلب نانو، طمنيني عليكي، كان شكلك مجهد أوووي.
قمر: الحمد لله أحسن بكتير.. هنزل بقي بسرعة مش عايزة أتأخر.
ليلى: ربنا يوفقك حبيبتي، بس خدي اللانش بوكس أنا محضراه من بدري.
قمر وهي تقبل جدتها: تسلميلي حبيبتي.
ثم تنزل بسرعة وتخرج من العمارة، تنظر يميناً ويساراً ولكنها تجد الشارع فارغاً. شعرت بالحزن، فقد تعودت أن تجد أسد.
قمر محدثة نفسها: كده أحسن، لازم أتعود على عدم وجوده.
وذهبت إلى ناصية الشارع لتنتظر الباص. وفجأة سمعت كلاكس عربية لتجد من ينظر إليها من تحت نظارته.
الشاب: يا ترى القمر مش محتاج توصيلة؟
نظرت له قمر باشمئزاز ثم استدارت، ولكنه استمر في مناداتها. بدأت تمشي ولكنه كان يمشي وراءها بالسيارة.
الشاب: ما تعمليش فيها الشريفة، ويلا بقي اركبي.
لم ترد عليه قمر.
فإذا بذلك الشاب ينزل من سيارته ويذهب إليها ويشدها بالقوة لتصرخ قمر، ولكن في هذه اللحظة تجد من يمسك بذلك الشاب ويلكمه عدة لكمات ليقع أرضاً.
قمر وهي في ذهول تستدير كي تشكره لتجده أسد.
قمر: أسد!!
أسد بعصبية: ليه ماشية لوحدك والوقت بدري كده؟ نزلت بدري ليه يا قمر؟
قمر: أنا نزلت بدري عشان أوصل على ميعادي.
أسد: أنا جيت وانتظرتك أمام العمارة، ولما اتأخرتي فكرتك هتغيبي النهارده عشان كنتي تعبانة امبارح.
وأمسك يدها كالطفلة وأدخلها بسيارته.
قمر: ما هو مينفعش أركب معاك كل يوم كده.
أسد دون أن ينظر إليها: كل يوم هوصلك والموضوع منتهي.
قمر: بس...
أسد: قولت الموضوع منتهي.
وصلوا إلى الشركة. نزلت قمر وهمت أن تذهب.
أسد: استنيني، ما تركبيش المصعد لوحدك.
ونادى على السايس. ثم دخل ليجد قمر أمام المصعد في انتظاره.
دخلا المصعد سوياً. وضغط أسد على رقم الطابق العاشر. ثم اقترب من قمر متحدثاً إليها.
أسد: البرفان بتاعك آخر مرة تستعمليه.
قمر: ليه ماله دا؟ أنا بحبه أوووي.
أسد: انتي مش ناقصة حاجة عشان تجذبي الناس ليكي، البرفان ريحته تسحر مع جمالك.
ثم أخذ نفس عميق واقترب أكثر منها ليطبع على شفتيها قبلة. لتصفعه قمر على وجهها.
نظر لها أسد نظرة لم تفهمها قمر، ثم انفتح باب المصعد ليخرج أسد دون أي كلمة.
خرجت قمر هي الأخرى وذهبت إلى مكتبها، وهي لا تدري لماذا يفعل بها هكذا، فكلما تحاول الابتعاد يقترب أكثر.
ليقطع تفكيرها دخول مستر علي.
مستر علي: صباح الخير يا آنسة قمر.
قمر: صباح الخير مستر علي.
مستر علي: جاهزة للتدريب النهارده؟
قمر: اكييييد.
ويقوم مستر علي باستكمال تدريبها. قمر وهي تستجيب لكل المعلومات وتفهمها بسرعة.
مستر علي: ما شاء الله عليكي يا قمر، انتي بتستجيبي بسرعة كده؟ فاضل يوم ونخلص كل حاجة، المفروض التدريب لأسبوع بس انتي بتستوعبي بسرعة.
شكرته قمر على مجهوده معها.
عند أسد. يصل مازن إلى الشركة ويذهب إلى أسد.
أسد: أهلاً يا مازن، كويس إنك جيت، بس بعد كده تيجي بدري وتلتزم بمواعيد الشركة.
مازن: بس انت عارف إني مش بعرف أصحى بدري.
أسد بصلابة: الشغل شغل، والده دا تنساه. ويلا بينا أعرفك بالمدرب اللي هيدربك.
وأخذه وذهب إلى مكتب مستر علي وقمر. يدخل أسد ومعه مازن ويتلاشى النظر إليها.
قمر وهي محرجة من تصرفها نظرت إليه، ولكنه تجاهلها. لتجد من يذهب إليها.
مازن: قمر معقول انتي هنا؟
قمر وهي ترفع رأسها لترى من يحدثها لتجده مازن. مازن كان معروف بالجامعة بالشاب المستهتر.
قمر: مازن.
أسد: أنتم تعرفوا بعض؟
مازن: وهل يخفى القمر؟ قمر تبقي جميلة الجامعة.
ثم وضع يده على خده.
مازن: بس عيبها إيدها الطويلة.
أسد والغيرة تنهش قلبه.
أسد: طب يلا اتفضل. ونظر إلى علي. خلاص واضح إن الأستاذ علي مشغول في تدريب قمر، نشوف حد تاني يدربك.
علي: لا مفيش مشكلة. أدربه آنسة قمر يعتبر خلصت التدريب وسهل أدرب مازن هو كمان.
أسد: طيب تمام، اقعد يا مازن مع مستر علي. وانتِ يا آنسة قمر تعالي المكتب عايزك.
قمر: تمام يا فندم.
ذهب أسد إلى مكتبه وذهبت وراءه قمر. دخلت إلى المكتب لتجد أسد يغلق الباب من الداخل.
أسد: اتفضلي اقعدي يا آنسة قمر.
قمر تجلس أمامه وهي يجلس على كرسي مكتبه.
أسد: إيه علاقتك بمازن؟
قمر: أظن دا سؤال مالوش علاقة بالشغل يا مستر أسد. بس أنا هجاوبك، مازن دا أكتر حد ممكن أبغضه لأنه شاب طايش فاكر إن الدنيا عبارة عن لعب فقط، وأنا ما يشرفنيش إني اشتغل معاه.
أسد: تعرفي مازن يبقى مين؟
قمر: ما يهمنيش إني أعرف.
أسد: مازن يبقى ليه نصيب في الشركة دي ومعظم شركات السيوفي، لأنه يبقى ابن عمتي.
قمر: وإيه المطلوب مني؟
أسد: مش مطلوب منك حاجة غير حاجة واحدة بس، إنك توقفيه عند حده، لأن لو عرفت إنه قرب منك ه*قت*ل*ه.
قمر باستغراب: ت*ق*تل*ه إزاي؟ وليه؟
أسد وهو يقوم من مكانه ويقترب إليها: لأنك تخصيني.
قمر وهي تبتلع ريقها: أنا مش ملك حد ومحدش ليه سلطة عليا.
اقترب أسد منها أكثر وكانت قمر ترجع إلى الخلف حتى اصطدمت بالحائط، ليضع يديه حولها.
أسد وهو ينظر إلى عينيها. وقام بفك شعرها لينسدل بطول ظهرها وكانت تبدو كالحوريات.
قمر بصوت متقطع: ابعد عني.
ولكن أسد اقترب أكثر والتهم شفتيها في قبلة طويلة دون أي مقاومة من قمر، فقد أغمضت عينيها واستجابت له.
شعر أسد بها أنها لم تستطع التنفس، ليبتعد قليلاً كي تأخذ نفسها.
قمر وهي تحاول التنفس: بتعمل معايا كده ليه؟
أسد وهو يشير إلى قلبها: اسألي دا.
تركته قمر وخرجت وذهبت إلى الحمام لتغسل وجهها. ثم أخذت نفس عميق وذهبت لمكتبها لتجد مازن يجلس بتأفف.
مازن: كفاية تدريب أنا تعبت.
علي: عموماً دا وقت البريك، ممكن تروح تستريح وتأكل حاجة، بس خلي بالك البريك وقته نص ساعة.
مازن: أوك.
مازن: تعالي معايا يا قمر نروح الكافتيريا ناكل حاجة سوا.
قمر: لا شكراً، معايا أكلي.
علي: أنا هروح الكافتيريا، حد عايز حاجة؟
شكرته قمر.
أما مازن وهو ينظر لقمر.
مازن: لا خلاص اتفضل انت.
خرج علي إلى الكافتيريا. ليقترب مازن من قمر وهو يضمها إليه. لتقاومه قمر بشدة.
قمر: عايز إيه مني يا مجنون انت؟
مازن: أظن في حساب بايت بينا، وإن الأوان آخد حقي.
وجذبها أكثر. لتردعه قمر بكل قوتها وهي تنهره.
قمر: ابعد عني يا حيوااان.
على دخول.
رواية وابتدت الحكاية الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
في وقت البريك، ذهب علي إلى الكافيتريا. أما مازن، فقد اقترب من قمر وهو يضمها إليه.
لتقاومه قمر بشدة.
"عايز إيه يا مجنون؟"
"أظن فيه حساب بايت بينا، آن الأوان آخد حقي." وجذبها إليه.
لتردعه قمر بكل قوتها وهي تنهره.
"ابعد عني يا حيوان."
على دخول فهد.
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
"ولا حاجة، سوء تفاهم وبوضحه."
"اممم، طيب تمام. خلص وتعالى ليا على مكتبي." ثم خرج.
جن جنون قمر لتصرف أسد، كيف له أن يترك مازن بكل سهولة.
"دا إنسان مش طبيعي، إزاي بيقول هيقتله، وإزاي بكل سهولة بيقوله خلص وتعالى ليا؟ أنا لازم أروح أتكلم معاه." وقامت لتخرج من المكتب.
ليمسك يدها مازن.
"الجميل رايح فين؟"
أزاحت يده عنها لتذهب إلى مكتب أسد. تحاول السكرتيرة أن تمنعها.
لتفتح قمر الباب عنوة.
أسد، وكان يتحدث في الفون، أغلق الهاتف.
"إيه ده؟"
"الآنسة صممت تدخل فجأة."
نظر أسد لقمر وطلب من السكرتيرة الخروج وغلق الباب.
"إيه يا قمر؟"
"إنت بتعمل معايا ليه كدا؟"
"بعمل إيه يعني؟"
"إنت إنسان غريب، أقولك إنت إنسان مريض، وأنا مش عايزة اشتغل معاكم."
"مش معنى إني بعاملك معاملة كويسة، تبقي تتعدي حدودك معايا."
"وإنت كمان مش بتلتزم حدودك معايا، إنت وقريبك. أنا شغالة هنا ومش تحت أمر حد فيكم."
"يعني إيه كلامك دا؟ مازن عمل إيه؟"
وهي تنظر له.
"إنت عايز تجنني؟ أنا أصلاً غلطانة إني جيت ليك. كلكم حيوانات."
ولم يستطع تحمل إهانة قمر أكثر من ذلك. صفعها على وجهها.
وهي تضع يدها على خدها، تماسكت ثم نظرت له بتحدي، ثم تركته وخرجت.
ذهبت إلى مكتبها وأحضرت ورقة وقلم وكتبت استقالتها.
دخل مازن ومعه مستر علي.
"البريك خلص، يلا بينا نبدأ."
"مستر علي، اتفضل." وأعطته طلب استقالتها.
"إيه ده يا آنسة؟"
"آسفة، مش عايزة أكمل هنا."
"هو الجميل لحق يتعب ولا إيه؟"
"إنت آخر واحد يتكلم، إنت فاهم ولا إيه؟"
"إيه اللي فيه؟"
"الأستاذ وحضرتك برا، كان بيحاول..."
"إيه دا يا مازن؟ ما ينفعش كدا، اتأسف للآنسة."
"آسف يا قمر، وإحنا أخوات من دلوقتي."
"بس أنا مش حابة أكمل هنا."
"خلاص يا قمر، أنا لسه بشكر فيكي. ومازن، لو ما التزمش حدوده، هبلغ أسد بكل حاجة."
"لا، أسد لا، أرجوك. ودي آخر مرة."
باستغراب.
"الناس دي مش طبيعية، ما أسد شاف وسمع كل حاجة؟!"
"هه، يا قمر، قولتي إيه؟"
"طيب، خلاص."
عند سجده.
بعد انتهاء المحاضرة، خرجت من المدرج لتجد فهد أمامها.
"آنسة سجده، أخبارك؟"
وقلبها يدق بسرعة.
"أنا كويسة."
"ينفع نخرج نشرب حاجة سوا؟"
بخجل.
"هو فيه حاجة؟"
"الحقيقة يا آنسة سجده، الأول تسمحيلي أقول سجده."
أومأت برأسها بالموافقة.
"حابب أتعرف عليكي أكتر."
"تمام يا دكتور فهد، بس مش عايزة أتأخر عشان ماما."
"حاضر." وأخذها وخرجوا للذهاب للكافيه بالقرب من الجامعة.
اختار فهد مائدة وجلسا سويا.
"سجده، إنتي مرتبطة؟"
"لأ."
"الحقيقة يا سجده، أنا معجب بيكي من أول يوم شوفتك فيه. خطفتي قلبي، وعايز أعرف رأيك فيا إيه."
سكتت سجده خجلًا منه.
"سجده." وأمسك وجهها بيديه ليرفعه إليه كي تنظر إليه.
"ردي عليا أرجوكي."
"وأنا كمان معجبة بحضرتك."
"بلاش حضرتك، قولي فهد وبس."
"وأنا كمان معجبة بيك يا فهد."
بكل فرحة.
"بحبك."
ابتسمت له.
"أوعدك من اللحظة دي، حياتي كلها ملك إيديكي."
وطلب منها رقم هاتفها ليحادثها، وأعطاها رقمه.
"يلا بينا عشان اتأخرت، وماما هتقلق."
"حاضر حبيبتي." وأمسك بيدها.
وصمم على توصيلها إلى منزلها.
في الشركة.
كان أسد متضايقًا مما حدث، وتضايق من تسرعه في صفع قمر. وجلس يفكر كيف يصالحها.
عند قمر.
بعدما انتهت من تدريبها، شعرت بصداع شديد، فهي لم تتناول طعامها إلى الآن.
استأذنت من مستر علي وطلبت قهوة.
"وأنا كمان عايز قهوة يا قمر، ينفع تعزميني؟"
في هذه اللحظة، دخل أسد.
"لا، ما ينفعش يا مازن."
"آنسة قمر، ينفع تروحي دلوقتي؟"
باستغراب.
"لسه فاضل ساعة على الانصراف."
"آه، بس أنا وافقت على الساعة دي." وغمز لها.
في نفسها.
"صبرني يارب."
"حاضر يا مستر." وأخذت حقيبتها كي تغادر، وخرجت من الشركة لتجد أسد في انتظارها أمام المصعد.
ثم أخذ بيدها وقام بتعليق المصعد.
"إنت عايز مني إيه؟ إنت مفكر نفسك مين عشان تعمل معايا كدا؟"
اقترب منها أسد وبصوت حنون.
"بحبك."
تفاجأت قمر ونظرت له.
"إنت بتقول إيه يا أسد؟"
"بحبك يا قمر. بحبك ومش بستحمل حد يقرب منك. من أول ما شوفتك وإنتي جذبتيني ليكي."
"أرجوك سيبني في حالي، حرام عليك. إنت..."
وضع أسد يده على فمها وأخذها بحضنه، لترتمي قمر بين أحضانه وكأنها تسرق من الزمن لحظات الحب التي تمنتها. ولكن وجود سجده يجعلها تتراجع.
"بحبك يا قمر، وأتمنى أكون في قلبك زي ما إنتي ساكنة جوا قلبي."
نزلت دموع قمر رغما عنها.
"ليه دموعك دي يا قمر؟"
ولم تستطع أن تخبئ مشاعرها أكثر من ذلك.
"وأنا كمان بحبك يا أسد."
"أوعدك هشيلك جوا قلبي يا روح قلب أسد."
"يلا يا أسد، إنت معلق المصعد من بدري، وزمان الناس مستغربها."
"حاضر يا قلبي." وأعطاها قبلة بسرعة.
لترد قمر.
"مجنون."
ثم ينزلون إلى الطابق الأرضي ليخرجوا من الشركة ويستقل أسد وقمر سيارته للمغادرة.
انطلق أسد بسيارته وهو في قمة سعادته. ثم وقف أمام محل الزهور.
"وقفت ليه؟"
"ثواني." وذهب وأحضر بوكيه من الورد الأحمر وأعطاه لقمر. ونظر لها بحب.
"بحبك."
ابتسمت له قمر.
"وأنا كمان."
وصلوا إلى مسكن قمر ونزلت من السيارة. وصعدت بسرعة إلى شقتها وهي في قمة سعادتها لتجد...
في انتظارها.
رواية وابتدت الحكاية الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد اعتراف أسد بحبه لقمر وإهدائها بوكيه من الورد الأحمر، وفرحة قمر بحبه لها، قام بايصالها إلى حيث تسكن.
صعدت قمر بسرعة إلى شقتها وهي في قمة سعادتها، لتجد سجده في انتظارها.
سجده: كل دا تأخير؟ أنا قاعدة منتظراكِ بفارغ الصبر.
قمر وهي تحتضن صديقتها: شكلك يا كلب البحر وراكي أخبار؟ احكي يلا.
سجده بهيام: اعترفلي أخيرًا.
قمر: هو مين واعترف بايه؟
سجده: ما أنا وريتك قبل كده في الفون.
قمر وقلبها يرتجف: اعترفلك بايه؟
سجده: ما تركزي بقى، اعترفلي بحبه.
قمر بجنون: إزاي وامتى؟
سجده: النهارده وجابلي وهو بيوصلني ورد أحمر.
لم تتحمل قمر تلك الأخبار لتشعر بالدوار وتفقد الوعي.
سجده بخضة: مالك يا قمر؟ فوقي يا قمر.
أتت ليلى على صوت سجده.
ليلى: مالها قمر يا سجده؟
سجده: ما أعرفش، وقعت فجأة مني.
قامت سجده وهي وليلى بمحاولة إفاقتها ولكنها لا تستجيب. بث الرعب في قلبهما.
ليلى ببكاء: اتصلي بسرعة على دكتور.
تذكرت سجده فهد وأنه يمكنه مساعدتها. اتصلت سجده على فهد وأخبرته ما حدث.
فهد: اطمني حبيبتي، هاجيلك بسرعة ومعايا دكتور فريد، دا دكتور العيلة ومدير المستشفى بتاعتنا.
وخلال ربع ساعة وصل فهد ومعه دكتور فريد. قام دكتور فريد بالكشف عليها وقام بإفاقتها. ولكن قمر يبدو عليها أنها تعرضت لصدمة.
دكتور فريد وهو يحاول التحدث إليها: واضح أن الآنسة ما أكلتش حاجة النهارده، مستوى السكر في الدم منخفض. كمان واضح إن حاجة مضيقاها. حاولوا تتكلموا معاها.
وكتب لها بعض المقويات والفيتامينات. ثم استأذن وذهب هو وفهد.
دخلت سجده إلى قمر وجدتها تنظر إلى السقف ودموعها تنزل.
سجده: مالك يا قمر يا حبيبتي؟ إيه مضايقك؟
لم ترد قمر عليها.
دخلت ليلى ومعها الغداء.
ليلى: لازم تاكلي يا قمر، الدكتور قال إنك ما أكلتيش.
لم ترد قمر، فهي تنظر للفراغ ودموعها تنهمر.
بعد دقائق رن جرس الباب، وكان فهد حيث أتى بالأدوية من أجل قمر.
ليلى: اتفضل يا ابني.
فهد: الدكتور كتب ليها محاليل، واطمني حضرتك أنا أعرف أركب ليها المحلول.
شكرته ليلى.
دخل فهد وبدأ يعلق لها المحلول، وقمر تنظر إليه ولكنها لم تتحدث. وبعد أن انتهى من تعليق المحلول، وضع يده على كتف سجده.
فهد: سلامتك يا آنسة قمر. ما كنتش أعرف إنك صديقة سجده. واضح إن سجده بتحبك أوي. وخافت عليكي واتصلت عليا من قلقها.
قمر وهي تنظر عليهم وعلى يده فوق كتف سجده، أغمضت عينيها وراحت في نوم عميق.
خرجت سجده ومعها فهد وليلى.
ليلى بقلق: هي ما ردتش ليه ونامت إزاي كدا؟
فهد: الحقيقة المحلول فيه مهدئ للأعصاب، دا اللي خلاها تنام. بس اطمني على الصبح هتكون كويسة. ولو ما قدرتش تيجي الشغل مفيش مشكلة، أنا هستأذن ليها.
شكرته ليلى على كل ما فعله من أجل حفيدتها.
استأذن فهد للمغادرة وهو يحدث سجده.
فهد: كلميني فون لما تفضي.
سجده بحب: حاضر.
عادت سجده لمنزلها وأخبرت والدتها عما حدث لقمر.
هيام بلوم: كل دا يحصل وما تعرفينيش؟ والباب في الباب يا سجده.
سجده: آسفة يا ماما، انشغلت على قمر ونسيت أعرفك.
هيام: طيب مين فهد ده؟
سجده بإحراج: بدأت تقص على والدتها علاقتها بفهد.
هيام: دا أنا بقيت آخر من يعلم يا سجده.
سجده: لا والله يا ست الكل، حضرتك عارفة إني مش بداري عنك حاجة، بس الموضوع حصل بسرعة والنهارده بس اعترفلي بحبه.
هيام: مش هوصيكي يا سجده، أنا عارفة أخلاقك، بس خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
سجده: اطمني يا ماما.
هيام: يلا الوقت اتأخر، ادخلي اتعشي وأنا هروح لنانو ليلى أطمن على قمر وبالمرة أخليها تاخد علاجها عشان هي بتنساه.
سجده: حاضر يا ست الكل.
ذهبت هيام إلى شقة ليلى وسلمت عليها.
ليلى: اتفضلي يا بنتي.
وبعد أن جلسا، بدأت ليلى تتحدث.
ليلى: أنا خايفة أوي على قمر. من وقت ما بدأت تشتغل وهي حالها اتغير وديما تعبانة ومرهقة، وفي الآخر تفقد الوعي.
هيام: اطمني عليها، قمر بنت قوية، وأي كان اللي بيحصل معاها أكيد هي هتقدر تتخطاه.
ليلى: يا رب.
هيام: يلا عشان تاخدي العلاج قبل ما تنامي.
شكرتها ليلى على اهتمامها وأخذت دوائها. ثم ودعتها هيام وخرجت للعودة إلى شقتها.
هيام: سجده يا حبيبتي، محتاجة حاجة قبل ما أنام؟
سجده: شكرا يا ماما.
هيام: تصبحي على خير.
سجده: وحضرتك من أهله.
وبعد أن تأكدت سجده من أن والدتها قد نامت، اتصلت على فهد.
فهد وهو يرد مع أول رنة: حبيبتي، كنت في انتظارك.
سجده: ربنا ما يحرمني منك.
فهد: بحبك.
سجده: وأنا كمان.
أنا منال، مرارتي مش هتستحمل كلام الحب دا، وخصوصًا إني كنت بحب في المواعين اللي مالية الحوض ولسه مخلصة. نرجع للحلوين بلا مواعين بلا بتاع.
سجده: أنا مش عارفة مالها قمر وإيه اللي تعبها فجأة.
فهد: أنا عارف.
سجده باستغراب: إزاي وعارف إيه؟
فهد: تقريبًا قمر بتحب مازن وفيه مشاكل بينهم. ودخلت عليهم لقيتهم بيتخانقوا.
سجده: مازن مين؟
فهد: مازن ابن عمتي. وعرفها بمازن.
سجده: اممم، صحيح مازن دا من أيام الجامعة وهو بيحاول يقرب من قمر. بس قمر عمرها ما حكت لي إنها بتحبه ولا عرفتني إنه معاها في الشركة.
فهد: اطمني، أنا هصالح بينهم.
سجده: إزاي؟
فهد: عيب عليكي، كفاية إنها صديقة حبيبتي، واللي يسعدك يسعدني.
سجده: هتعمل إيه؟
فهد: هتعرفي بكرة.
سجده: تمام.
فهد: المهم اعملي حسابك بكرة، هاجي آخدك من بدري. انزلي بدري عن ميعادك وأنا هاجي آخدك نروح نفطر سوا وبعدين نروح الجامعة.
شكرته سجده وأغلقت الهاتف.
نام أبطالنا.
وفي صباح يوم جديد، استيقظت قمر واستعادت أحداث اليوم السابق وتذكرت أسد وهو يضع يده على كتف سجده.
قمر بدموع: لما هو بيحبها، ليه بيعمل كدا؟ ليه مصمم يكسر قلبي؟ وكمان جاي لحد بيتي عشان يوريني علاقته بسجده.
قمر وهي تمسح دموعها: سجده صديقتي ومش هخسرها عشانك يا أسد، وأنا هعرف أوقفك عند حدك إزاي.
وقررت أن تقوم للذهاب إلى العمل، فلن يكسرها أحد بعد الآن. ولأول مرة ترتدي فستان أبيض وأسدلت شعرها وراء ظهرها ووضعت القليل من المكياج، فكانت حورية بمعنى الكلمة من شدة جمالها. وقررت أنها لن تركب معه سيارته مرة أخرى.
نزلت على السلم بهدوء حتى لا تستيقظ جدتها وتمنعها من الذهاب، وخصوصًا بعد مرضها. تفاجأت بنزول سجده هي الأخرى في هذا الوقت.
قمر: إيه نازلة بدري ليه يا كلب البحر؟
سجده: ما دام قلتي كلب البحر، يبقى خفيتي. وأنا اللي كنت هجيبلك موز وأنا راجعة من الشغل.
قمر بضحك: هاني مش هيخسر، هه. ما قولتيش نازلة بدري ليه؟
لتشير بيدها سجده إلى السيارة القادمة. لتجد قمر السيارة السوداء.
فهد وقد أوقف السيارة أمامهم: صباح الخير على البنات الحلوة. أخبارك يا آنسة قمر؟ عاملة إيه النهارده؟
قمر باشمئزاز منه: تمام.
سجده: تعالي يا قمر أوصلك في طريقنا.
ليرد فهد عليها وهو يغمز لها: طريق آنسة قمر غير طريقنا. وأخذ سجده من يدها وقاد السيارة.
سجده: إيه اللي عملته دا يا فهد؟ كدا أحرجت قمر.
فهد: بس يا ذكاؤه، هتبوظي الخطة.
سجده: خطة إيه؟
فهد: هقولك.
بعد ما قفلت معاكي امبارح روحت لمازن.
فلاش باك.
فهد: مازن، عايز أتكلم معاك شوية.
مازن: أكيد طبعًا، أنت عارف إنك الوحيد هنا اللي بعرف أتكلم معاه.
فهد: طيب كويس، ممكن تجاوبني بصراحة، إيه اللي بينك وبين قمر؟
مازن: أنا معجب بقمر من أيام الجامعة وحاولت كتير أقرب منها، بس هي ديمًا شايفاني المستهتر لدرجة إني في يوم قدام كل أصدقائنا حاولت أقرب منها ومسكت أيدها، صفعتني صفعة. من اللحظة دي تأكدت من حبي ليها، لأنها لو واحدة تانية كنت قتلتها. ديمًا لما بقرب منها بحس إنها ملكي، بس مش عارف أراضيها إزاي. ديمًا كل اللي بعمله بيزعلها أكتر، لدرجة إنها كانت هتستقيل بسببي.
فهد: اممم، اطمن. من خلال خبرتي، قمر بتحبك. وبسبب زعلها معاك امبارح تعبت.
عودة من الفلاش.
فهد: وأنا عرفته إزاي يتعامل مع قمر. وهو زمانه وصل لقمر دلوقتي.
سجده: دا أنت طلعت دماغ.
فهد: عيب عليكي.
عند قمر.
قمر متحدثة لنفسها: من اللحظة دي هنشوف قمر تانية، والضعف اللي شوفته مني يا أسد هتشوف أضعافه قوة.
وذهبت لتجد سيارة تقف أمامها فجأة، وكان مازن.
نزل مازن من سيارته ومعه بوكيه ورد.
مازن وهو يجلس على ركبتيه: آسف يا قمر. أتمنى تسامحيني على اللي حصل مني امبارح، وأوعدك هتغير تغيير تام، المهم ترضي عني.
قمر وهي تستغرب كيف لذلك المغرور أن يفعل ذلك من أجلها: خلاص يا مازن، حصل خير.
مازن: اقبلي الورد الأول واسمح لي يا أميرتي أوصلك معايا للشركة.
ابتسمت له قمر ووافقت، وكأنها ترد كرامتها بذلك التصرف. فتح لها مازن باب السيارة كالأميرات حتى جلست وصعد هو الآخر وانطلق بسيارته.
كان هناك من يقف بسيارته ليشاهد كل ما حدث بين قمر ومازن.
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
قمر وهى تستغرب كيف لذلك المغرور أن يفعل ذلك من أجلها.
قمر: خلاص يا مازن حصل خير.
مازن: اقبل الورد الأول واسمح لي يا أميرتي أوصلك معايا للشركة.
ابتسمت له قمر ووافقت. وكأنها ترد كرامتها بذلك التصرف.
فتح لها مازن باب السيارة كالأميرة حتى جلست وصعد هو الآخر وانطلق بسيارته.
كان هناك من يقف بسيارته ليشاهد كل ما حدث بين قمر ومازن.
أسد وهو يخبط على الدريكسيون: معقول اللي شوفته ده؟ معقول يا قمر؟ معقول انخدعت فيكي. يا ويلك مني.
وتوعد بأن يريها الجحيم. وقاد سيارته إلى الشركة.
في الشركة.
وصل مازن وقمر إلى الشركة.
دخلت قمر مكتبها هي ومازن.
وصل أيضاً مستر علي.
علي: صباح الخير.
ردت قمر ومازن: صباح الخير مستر علي.
علي: اليوم بما إنك أنجزتي فترة التدريب في وقت قياسي، مستعدة للاختبار يا قمر ولا تحبي ناجله لآخر الأسبوع.
قمر: مستعدة يا مستر علي وبالعكس عندي حماس كبير للشغل.
علي: تمام بالتوفيق.
دخل أسد ولم يلقي التحية.
أسد بتجهم متحدثاً لعلي: سمعت إنك هتختبر قمر.
علي: أيوه. الآنسة ما شاء الله فهمت كل حاجة في وقت قياسي. بالنسبة للجزء النظري كدا تاخد عشرة على عشرة. باقي الجزء العملي هختبرها اليوم.
أسد: لا ما تعطلش نفسك. عايزك تدرب مازن. ونظر لها: وأنتي يا آنسة حصليني على مكتبي. الجزء العملي هختبره أنا ليكي.
قمر وهي تحاول أن تتمالك نفسها: تمام يا أفندم.
خرج أسد إلى مكتبه وذهبت وراءه قمر.
أغلق أسد باب المكتب وراءهما.
أمرها أسد بالجلوس.
ثم جلس على الكرسي المقابل.
أسد: جيتي إزاي النهاردة.
قمر: أظن دا شيء ما يخصكش. أنا هنا موظفة وحضرتك هتختبرني عشان أعرف هكمل ولا لأ.
أسد وقد تضايق من ردها أكثر: من أساسيات العمل إنك تحترمي المكان اللي إنتي فيه.
قمر وهي تقوم من مكانها: ما اسمحش لواحد زيك يكلمني عن الاحترام. إنت فاهم.
وهمت للخروج إلا أن يد أسد أمسكتها بقوة.
وصفعها صفعة قوية لتقع قمر أرضاً.
نظر لها باشمئزاز: كفاية تمثيل. لعبتك انكشفت. لمجرد إنك عرفتي إن مازن ليه حصة في الشركة جريتي عليه وعرفتيه عنوانك. مش بتضيعي وقت إنتي يا ست قمر.
لم يسمع رد منها. استغرب عدم الرد وكانت لازالت بالأرض.
أسد: طبعاً مالكيش عين تردي. لعبتك انكشفت بسرعة.
قمر: .....
استشاط أسد غيظاً من عدم ردها. وقام بجذبها للأعلى كي يواجهها، فهو يريد أن ترد أي رد يشفي قلبه. ولكنها وقعت منه ليتفاجأ أسد بأن قمر فاقدة الوعي.
أسد: قمر ردي عليا يا قمر. ولكن لا رد.
أسد وهو يمسك بفونه ويتصل على دكتور العائلة.
أسد: دكتور فريد عايزك بسرعة في الشركة عندي.
دكتور فريد: حاضر مسافة السكة.
قام أسد بحمل قمر ووضعها على الكنبة وفتح لها أول زرار من الدريس عشان تتنفس وحاول إفاقتها وعمل تنفس صناعي. ولكن هذه المرة لم تستجيب قمر للإفاقة.
جن جنون أسد. وأحضر الماء ليرشه على وجهها.
وبعد دقائق وصل دكتور فريد.
دكتور فريد: خير يا أسد مين تعبان.
أمسك أسد يده وذهب به إلى قمر.
دكتور فريد: قمر!!!
أسد: هو إنت تعرفه.
دكتور فريد: أنا لسه كاشف عليها امبارح وكانت منهارة وفاقدة الوعي. إزاي تيجي شغل وهي تعبانة. أنا شرحت لفهد حالتها. إزاي يخليها تيجي الشغل.
أسد: وهو فهد يعرف قمر.
فريد: اخرج برا دلوقتي على ما أكشف عليها.
أسد: لا طبعاً. إزاي أسيبك معاها لوحدك.
دكتور فريد باستغراب: في إيه يا أسد.
أسد: أنا آسف يا دكتور بس قمر تبقى خطيبتي وما أحبش تكون لوحدها.
فريد باستغراب: تمام.
وبعد الكشف عليها وإفاقتها لازم الراحة النفسية والراحة التامة.
أخذ أسد فريد إلى الخارج.
وسأله عن ما حدث بالأمس.
قص فريد كل ما يعرفه.
أسد: تمام وشكراً ليك يا دكتور.
وغادر دكتور فريد.
دخل أسد لمكتبه ليجد قمر تحاول النهوض ولكنها تتمايل فلازالت تحت تأثير الحقنة المهدئة.
ساعدها أسد على النهوض.
أسد: آسف يا قمر. أنا مش بقدر أمسك أعصابي لما حد يقرب منك.
قمر ودموعها تنزل منها ولا تجيبه، فهو بالنسبة لها المخادع الكاذب.
أسد: تتجوزيني يا قمر.
قمر: لا لا لا.
أسد: تمام. تعالي أوصلك وخذي إجازة أسبوع على ما تستردي صحتك.
قمر: مش عايزة أشتغل هنا تاني.
أسد: بس إنتي خلاص قبلتي في الشركة. واطمئني. إنتي من اللحظة دي موظفة عندي ومش أكتر. اتفضلي امضي على الورق ده.
قمر: ورق إيه ده.
أسد: عقد الشغل بتاعك.
قامت قمر بتوقيع جميع الأوراق دون أن تقر أي شيء فهي غير متزنة.
أسد: دلوقتي تقدري تروحي. هوصلك عشان إنتي واخده حقنة مهدئة قبل ما تنامي هنا.
قمر: ماشية.
أخذها أسد وخرج بها إلى سيارته.
وما إن ركبت السيارة حتى راحت في النوم.
وصل أمام العمارة وقام بحملها لتقابله سميرة.
سميرة (زوجة البواب): الست قمر مالها ومين إنت.
أسد: هي تعبانة شوية وأنا زميلها في الشغل. فين شقتها.
سميرة: يا عيني عليكي يا ست قمر. تعالي يا بيه هوريك بيتها.
صعد أسد وهو يحمل قمر ورنت سميرة الجرس لتفتح ليلى.
ليلى: كويس إنك جيتي. عايزاكي تعملي أكل حلو لقمر عشان تعبانة أوووي من امبارح.
سميرة: اتفضل يا بيه.
ليلى: مين. لتجد من يحمل قمر.
ليلى باستغراب: فهد!!! مالها قمر وازاي خرجت. أنا بحسبها نايمة.
أسد: فين حجرتها الأول لو سمحتي.
أشارت له ليلى على حجرة قمر ودخل بها ووضعها على السرير.
ثم خرج ليجد ليلى.
ليلى: لو سمحت احكيلي حصل إيه ومالها قمر.
نظر أسد إلى سميرة فهو لا يريد التحدث أمام الخادمة.
ليلى: انزلي يا سميرة دلوقتي.
سميرة: حاضر يا ست هانم.
أسد: حضرتك قلتي فهد.
ليلى: أيوا يا ابني. أنا بشكرك على اللي بتعمله معانا. والله سجده بنت حلال وتستاهل شاب كويس زيك.
أسد وهو يحاول أن يجمع أفكاره فاستنتج أن سجده هي صديقة قمر. واضح إن في لخبطة في الموضوع. أنا لازم أكلم فهد.
ليقطع تفكيرها.
ليلى: مالها قمر يا ابني.
أسد: اطمني. هي واخده حقنة مهدئة وما كانش في داعي تنزل الشغل النهارده. وأنا أسد أخو فهد.
ليلى: سبحان الله. دا إنتوا فولة وانقسمت نصين.
أسد: أيوا. إحنا توأم.
ليلى: ربنا يبارك فيكم يا ابني.
أسد: ما فيش داعي تعرفي آنسة قمر إني جبتها بالشكل ده عشان ما تنحرجش.
ليلى: ربنا يسعدك يا ابن الأصول.
أسد: شكراً يا أمي.
ليلى: قول يا نانو زي قمر. أنا جدتك.
أسد: حاضر يا نانو.
ثم استأذن للمغادرة.
ليلى: ما ينفعش لازم تتغدى معانا.
أسد: وقت تاني إن شاء الله.
وغادر.
ذهب إلى الشركة ليجد مازن.
مازن: هي فين قمر يا أسد. أنا مش لاقيها وبتصل عليها مش بترد.
أسد: عايز منها إيه يا مازن. ابعد عنها.
مازن: إنت ليه غير فهد.
أسد: غيره إزاي يعني.
مازن: يعني فهد يرتب ليا من امبارح إزاي أخلي قمر تحبني ورتب ليا كل حاجة حتى الورد. وإنت تقول لي ابعد عنها.
أسد: هي كدا. يعني فهد هو السبب.
مازن: بتقول إيه.
أسد: بقول ارجع لشغلك وانسى خالص قمر لأنها حبيبتي أنا. إنت فاهم.
مازن بتحدي: المهم قمر بتحب مين.
أسد: تمام. اتفضل على شغلك.
لتبدأ التحدي بين أسد ومازن ومن سيفوز بقلب قمر. ومن هنا ابتدت الحكاية.
اتصل أسد بفهد وعلم منه كل شيء يعرفه عن قمر.
ومن هنا فهم ما تعانيه قمر بسبب سوء التفاهم لظنها أن أسد هو فهد حبيب صديقتها.
ابتسم أسد وفهم رد فعل قمر الغريب. وأيضاً شعر أن ردود أفعالها نتيجة لحبها له.
طلب أسد من فهد عدم إخبار سجده بوجوده وشرح لفهد أنه متعلق ب قمر منذ أن رآها.
فهد: يادي المصيبة. يعني إنت ومازن بتحبوا نفس البنت.
أسد: أنا مش هفرض نفسي على قمر وهي اللي لازم تختار.
فهد: أيوا كدا صح.
ثم أغلق الهاتف.
مر أسبوع كامل على غياب قمر من الشركة.
ودائماً فونها مغلق.
تتلقاها سجده على فترات وتحكي لها عن تطور علاقتها بحبيبها.
وفي يوم ذهبت سجده إلى قمر.
سجده: قمر يا قمر يا قمر.
قمر: مالك يا كلب البحر. في إيه.
سجده: اقرصيني. أنا في حلم ولا علم.
قمر: مالك يا بنتي. قولي في إيه.
سجده: خلاص أخيراً طلب إيدي وهيجي يتقدم ليا النهارده.
قمر: ......
رواية وابتدت الحكاية الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
مر أسبوع على غياب قمر عن الشركة.
دائماً هاتفها مغلق.
تحدثها سجده على فترات وتحكي لها عن تطور علاقتها مع حبيبها.
في آخر يوم من الإجازة، ذهبت سجده إلى قمر.
سجده: قمر يا قمر يا قمر.
قمر: مالك يا كلب البحر؟ في إيه؟
سجده: خلاص أخيراً طلب إيدي. وخلاص هييجي يتقدم ليا النهارده.
قمر وقلبها يتمزق من الألم، وتحاول أن تخبئ من أجل صديقتها: ألف مبروك حبيبتي.
سجده: قومي يالا تعالى نشتري الفساتين اللي هنلبسها النهارده، مفيش وقت.
قمر: أنا تعبانه يا سجده، اعذريني مش هقدر أحضر.
سجده بزعل: والله أخاصمك. إنتي عارفة إني ماليش إخوات، وإنتي أختي وصاحبتي.
قمر وهي تحاول أن تراضيها: حاضر، هقوم أجهز وأنزل. مبروك يا حبيبتي، ربنا يفرحك ديماً.
سجده: عقبالك يا قلبي.
تركتها كى تستبدل ملابسها.
دخلت قمر الحمام وانهارت بالبكاء.
ثم قامت واستبدلت ملابسها، متحدثة لنفسها: كدا أحسن. هو وعدني إنه هيعاملني كموظفة عنده فقط. وخطوبته بـ سجده هيقفل كل الأبواب.
وضعت ميك أب خفيف، ولفت شعرها كعكة مبعثرة زادتها جمالاً.
ثم خرجت مع سجده.
وصلا إلى المول ودخلا العديد من المحلات.
قمر: منك لله يا كلب البحر، رجليا وجعتني. مفيش حاجة لسه عجبتني.
سجده: أقولك بس ما تزعليش.
قمر: قولى يا قدري.
سجده: عجبني أول فستان اخترتيه، بس كنت بدور يمكن ألاقي أحسن، بس الحقيقة هو أشيك فستان.
قمر: روحي يا شيخة منك لله، رجليا انكسرت.
سجده بضحك: فدايا.
وذهبا إلى المحل واختاروا الفستان، كان بلون البيبي بلو.
قمر: ادخلي يلا البروفة عشان نطمن إنه مش محتاج تعديل.
سجده: ادخلي قيسيه إنتي.
قمر: بطلي جنان ويلا.
سجده: الحقيقة يا قمر، الفستان ده ليكي إنتي. أنا فستاني حبيبي اختاره ليا واشتريناه وإحنا راجعين من الشغل.
قمر: نعم يا أختي؟ بقي ملففاني كل ده وتقولي لي؟
سجده: ما أنا لو كنت عرفتك ما كنتيش هتوافقي تنزلي معايا.
قمر: مش هاخده، ويلا بينا نروح.
سجده بزعل: وأنا خلاص هفركش الخطوبة، مادام إنتي مش عايزة تفرحي وتفرحيني.
قمر: يا بنتي إيه العلاقة؟ إنتي عايزة تجننيني؟ إنتي العروسة.
سجده: وإنتي أخت العروسة. ويلا بقي بسرعة عشان الوقت عدى بسرعة، وفاضل ساعة ويوصل هو وأسرته.
قمر بنفاذ صبر: طيب ماشي.
واشتروا الفستان وغادرا لمنازلهما.
ارتدت كل منهما الدريس الخاص بها، وكانتا كالقمر يصطحب البدر.
قمر بحب لصديقتها: زي القمر يا حبيبتي، ربنا يسعدك.
سجده: وإنتي يا قمر، فعلاً اسم على مسمى.
ليلى وهي تنظر لحفيدتها وتذكرت ابنها وزوجته.
تنهدت وقالت في سرها: قمر بقت عروسة، عقبال ما أفرح بيها قبل ما أموت.
حبيبتي ملهاش غيري.
رن جرس الباب.
دخلت قمر وسجده ومعهم ليلى حجرة سجده.
فتحت هيام الباب، حيث حضر أسد وفهد ووالدهما وعمته نهاد.
هيام باستغراب: فهي لم تعرف من قبل أن فهد له أخ توأم يشبهه تمام.
ضحك فهد على تعابير وجهها.
فهد: إحنا توأم.
ابتسمت لهم هيام ودعتهم للجلوس بحجرة الصالون.
عز الدين والد أسد: إحنا جايين نطلب إيد الآنسة سجده لابني فهد.
نهاد: اومال فين العروسة؟
هيام: ثواني هنادي عليها.
دخلت هيام لتنادي على ابنتها كى تحضر العصير.
طلبت هيام أن تأتي معها، فهي لها خبرتها في الحكم على الناس.
ليلى: حاضر يا بنتي.
دخلت ليلى ومعها هيام إليهم وسلمت عليهم.
ولكن عندما رأتها نهاد، دق قلبها بسرعة.
نهاد في نفسها: معقول تكون هي؟ معقول بعد كل السنين دي أشوفها تاني؟
أحضرت سجده العصير وطلبت من قمر الذهاب معها إليهم، فهي مكسوفة.
قمر: ما ينفعش يا بنتي، ربنا يهديكِ. روحي بقي ومبروك حبيبتي.
دخلت سجده إليهم وقدمت العصائر وجلست بجانب والدتها.
لتنظر باستغراب لذلك التوأم.
عز الدين: ما شاء الله، عرفت تختار يا فهد. واطمئني يا بنتي، بمرور الأيام هتعرفي تفرقي بينهم. إحنا قعدنا سنين على ما عرفنا نميز بينهم بسبب الشبه ده.
ضحك الجميع.
وبعد تناول العصير.
نهاد وهي تكلم عز الدين: يلا نمشي ونسيب العرسان يتعرفوا أكتر ببعض.
عز الدين: طيب، نستأذن إحنا ونسيب العرسان مع بعض. وإن شاء الله الأسبوع اللي جاي نعمل الخطوبة. وأي حاجة تحتاجها سجده، إحنا تحت أمرها.
فرحت هيام لابنتها.
ثم غادروا.
ولكن أسد طلب أن يجلس مع أخيه ليتناقش مع والدة سجده عن ترتيبات الخطوبة.
وبعد أن انتهى من تحديد كل شيء.
ليلى: عقبالك يا ابني.
أسد وهو يبحث بعينيه عن قمر ولا يراها: تسلمي ليا يا نانو.
أسد: اومال فين آنسة قمر؟ هي لسه تعبانه؟
ليلى: لا، بس إنت عارف العادات، هي قاعدة في أوضة سجده وما ينفعش أسرتك يشوفوها أول مرة غير العروسة.
أسد: ممكن يا نانو أطلب منك طلب صغير؟
ليلى: طبعاً يا حبيبي.
أسد: ينفع بعد إذنك أدخل أكلم آنسة قمر؟
ليلى وقد شعرت باهتمام أسد بحفيدتها، وتمنت من كل قلبها أن يكون هو عريس المستقبل لحفيدتها.
ليلى: طب ثواني، خليك هنا وأنا هخلي قمر تدخل شقتنا، والأفضل تقعدوا في الصالون يا ابني، هي دي الأصول.
ابتسم أسد لتلك السيدة الراقية التي تراعي الأصول والتقاليد.
أسد: أكيد عندك حق يا نانو.
ذهبت ليلى وأخبرت حفيدتها بالمغادرة، حيث أن أهل العريس اتفقوا على كل شيء وبقي العروسان مع بعضهم.
قمر: حاضر يا نانو.
ليلى: ادخلي شقتنا واقعدي في الصالون، أنا جايه وراكي.
غادرت قمر، ومن كل قلبها متمنية لصديقتها السعادة.
دخلت إلى حجرة الصالون لتنتظر جدتها.
وبعد دقائق، فوجئت بدخول أسد.
قمر بذهول: إنت؟ إنت هنا بتعمل إيه؟ وسجده في...
اقترب منها أسد وضمه لصدره.
أسد: وحشتيني أوي الفترة دي يا قمر.
قمر: إنت مجنون؟ ابعد عني. إنت مستحيل تكون إنسان ومش هسمحلك تخدعني وتخدع صديقة عمري.
ضحك أسد وقال: هتعملي إيه يعني؟
قمر: هعرفها حقيقتك يا مخادع. أنا كنت ساكتة على أمل ينعدل حالك، لكن إنك تعمل كدا يوم خطوبتك يبقى مش هسكت.
أسد بضحك: موافق. وتعالى معايا، قولي ليها.
قمر باستغراب واستفزاز من رد فعله: أيوا هقول ليها.
وذهبت معه إلى سجده.
قمر: سجده يا سجده.
لتنظر لها سجده: نعم يا حبيبتي.
قمر: الأستاذ ده...
ولم تكمل كلامها من الصدمة، لتجد من يجلس بجوار سجده.
قمر: إزاي؟ هو أنا دايخة ولا في حاجة غلط؟
ليضحك الجميع.
سجده: تعالي اقعدي يا أختي، أنا كمان اتلخبطت زيك.
أسد: فهد يبقى أخويا التوأم يا ست قمر يا ظلمانى.
قمر وهي تحاول أن تستوعب ما حدث.
وتذكرت التناقضات التي كانت تراها وتضايقها، الآن بدا لها تفسير.
قمر: يعني مين في الشركة ومين في الجامعة؟
أسد: أنا في الشركة وفهد في الجامعة. وبيحضر أوقات قليلة في الشركة لأن معظم وقته في الجامعة.
قمر بإحراج: طب ليه ما قولتش؟
أسد: أنا ما أعرفش إنك شفت فهد غير بالصدفة، يا ظلمانى.
سجده: واضح إن الموضوع فيه حكاية.
قصت قمر ما حدث معها وكيف كانت تحاول إخفاء ذلك خوفاً على مشاعر صديقتها.
قامت سجده باحتضان قمر: ربنا ما يحرمني منك يا رب. كل ده مريتي بيه واستحملتي عشاني. إنتي أفضل أخت وصديقة في الدنيا.
نادى أسد على السيدة هيام وسلم عليها.
وطلب من ليلى أن يذهبوا لشقتها، فهو يريد أن يحدثها في شيء.
غادروا إلى شقة ليلى.
جلسوا في الصالون.
أسد: الحقيقة يا نانو، أنا بحب قمر. ولو مفيش مانع عند حضرتك، نعمل خطوبتنا في نفس يوم خطوبة فهد.
ليلى: المهم رأي قمر يا ابني.
لتنظر إلى حفيدتها وتجد السعادة في عيونها.
ليلى: بعد الفرحة اللي شوفتها دي، يبقى نقول مبروك.
قامت قمر واحتضنت جدتها وهي في قمة سعادتها.
ليلى: هقوم أحضر العشا ليكم.
قمر: لا يا نانو، أنا هعمله.
أسد: وأنا هساعدك، أنا أحسن شيف ممكن تعرفيه.
ليلى: ربنا يسعدكم.
ليدخل فهد ومعه سجده وهيام.
فهد: إنتوا لسه هتحضروا عشا؟ يلا بينا، بعد إذنك يا نانو، هنخرج كلنا نتعشى بره.
ليلى: ربنا يسعدكم، بس اعذروني مش هقدر أحضر معاكم.
هيام: وأنا كمان.
هيام: أنا هقعد مع ماما ليلى على ما ترجعوا، بس المهم ما تتأخروش. ومبروك يا قمر يا بنتي، أنا عرفت اللي عملتيه عشان سجده. ربنا ما يحرمكم من بعض.
ذهب التوأمان، وكل منهما معه حبيبته في سيارته.
أسد: وحشتيني أوي يا قمر ومش مصدق إنك قاعدة جنبي.
قمر بخجل: وإنت كمان. الحمد لله إن طلع ليك توأم، كنت هموت.
أسد: بعد الشر عليكي يا بنت قلبي.
واقترب منها ليقبل شفتيها.
وتبادلتها قمر القبلات من شدة اشتياقها له.
عند فهد.
فهد: مبروك علينا الخطوبة يا سجده.
سجده: الله يبارك فيك يا رب.
فهد: طب إيه؟
سجده: إيه؟
فهد: أصل نفسي في الكريز.
سجده: هشترى ليك بكرة، وعد الجمايل.
فهد: نوووووو، نشترى ليه وهو موجود أهو.
سجده: هو فين؟
ليقترب منها فهد بكل حب ويلتهم شفتيها بين شفتيه ويقول: أحلى كريز في الدنيا. بحبك يا ملاكي.
يصلوا إلى كافيه على النيل، حيث فهد قام بتجهيز كل شيء وحجز المكان لهما.
دخلوا الفتيات ولم يجدوا أحد غيرهم، ومن ورائهم أسد وفهد.
لتنزل الورود والبلالين عليهم.
وكانت أحلى مفاجأة حضرها فهد لهم.
عند نهاد.
فور وصولها إلى الفيلا، صعدت بسرعة إلى حجرتها وفتحت الدولاب وأحضرت صندوق قديم لديها.
وأخرجت ورقة مكتوب بها رقم تليفون.
اتصلت نهاد على ذلك الرقم.
ليرد.
رواية وابتدت الحكاية الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
عند عودة نهاد إلى الفيلا، صعدت بسرعة إلى حجرتها. فتحت الدولاب وأحضرت صندوقًا قديمًا لديها. فتحته وأحضرت ورقة مكتوبًا عليها رقم تليفون أرضي. قامت بالاتصال على الرقم.
صاحب الرقم: آلو.
نهاد: دا رقم سيد أبو كف.
سيد: أيوا، مين معايا؟
نهاد: مش مهم تعرف أنا مين دلوقتي، المهم عايزاك في مهمة.
سيد: خطف؟ ولا قتل؟ ولا سرقة؟ أصل إحنا بقينا تخصصات.
(ضحك ضحكة شريرة)
نهاد: عايزك تجيب لي بيانات واحدة، وبعدها أقرر هعمل إيه.
سيد: طب نتفق الأول على المقابل.
نهاد: أكيد مش هنختلف، وهديلك زيادة كمان، المهم السرعة والسرية.
سيد: عدم المؤاخذة، الصوت دا مش غريب عليا، هو أنا أعرفك قبل كده؟
نهاد: لما نتقابل هتعرف.
أغلقت الهاتف وجلست تفكر كيف تتصرف، ولما الماضي يعود مرة أخرى فقد ظنت أنها صفحة وانتهت.
عند أسد وفهد.
أوصل أسد قمر بسيارته، وأوصل فهد سجده أمام العمارة. نزل أسد ليفتح باب السيارة لها كالأميرات. نزلت قمر وهي تنظر إليه وعيناها تبوح بكل معاني الحب له. أمسك يديها وقبلها.
أسد: على فكرة، شكلك قمر في الدريس دا. قمر شكلاً واسماً وعنوان.
ابتسمت له قمر وقالت: أنت اللي عيونك حلوة.
أسد: حلوة إيه بس جنب العيون العسلي اللي تجنن دي. اعملي حسابك، هفوت عليكي الصبح عشان نروح الشركة سوا.
قمر: تمام. خلي بالك من نفسك.
أسد: وأنتي كمان يا قلبي.
ذهبت قمر لتجد فهد يمسك بيد سجده.
فهد: أحلى يوم في حياتي يا عمري كله.
سجده: وأنا أسعد إنسانة في الدنيا بيك.
ذهب أسد وفهد، وصعدت الفتاتان إلى شقتهما.
سجده وهي تقف على باب شقتها: مبروك علينا فهد وأسد يا قمر.
قمر: الله يبارك فيكي حبيبتي.
سجده: عارفة أحلى حاجة إيه في الموضوع ده؟
قمر: إيه؟
سجده: أحلى حاجة إننا عمرنا ما هنفترق حتى بعد الجواز. الأجمل إني طمنت حقي في كيك الشيكولاتة.
قمر وهي تحتضن سجده: الحمد لله إنهم طلعوا توأم. يلا تصبحي على خير.
سجده: وأنتي من أهل الخير.
دخلت قمر وجدت جدتها نائمة، قبلتها وذهبت لحجرتها. أخذت شاور واستبدلت ملابسها، وصلت فرضها، وذهبت إلى الفراش كي تنام. بعد دقائق دخلت في سبات عميق.
(في المنام)
قمر: الله! إيه الجمال ده كله؟ الورود والأشجار! إحنا في الجنة ولا إيه؟
أسد: أنتي يا قمر اللي بتخلي أي مكان جنة.
قمر: تعالى نقعد شوية، أنا فرحانة أوووي.
أسد: ما ينفعش، يلا تعالي ورايا.
قمر: استنى يا أسد، أنت ماشي بسرعة ليه؟
أسد: تعالي بس.
قمر: أنت فين يا أسد؟ أنا مش شايفة...
لم تسمع قمر أي رد من أسد، لتجد البحر فجأة وتجد الموج عالٍ.
قمر بخوف: روحت فين يا أسد؟ الموج عالي أوووي.
لتسمع صوت أسد من بعيد: لازم نعدي الموج العالي يا قمر سوا. اطمني يا قمر، مهما الموج هيعلى أنا جنبك ومش هسيبك.
قمر: أنا خايفة أوووي يا أسد.
أسد... أنت فين يا أسد؟
ولم تسمع رد، لتأتي موجة عالية لتسحب قمر إلى البحر.
تقوم قمر مفزوعة وتصرخ: أسد!
تأتي جدتها بسرعة على صوتها.
ليلى: مالك يا قمر يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟
قمر وهي تبكي: أسد يا نانو، أسد.
ليلى: أهدي يا حبيبتي، واضح إنه كان كابوس.
قمر: أنا خايفة أوووي يا نانووو على أسد.
ليلى وهي تحتضن حفيدتها: إن شاء الله ربنا يحفظكم حبيبتي.
جلست بجانبها لترقيها وتقرأ القرآن لها. نظرت قمر في الساعة.
قمر: إحنا بقينا الصبح، بس لسه بدري على الشغل.
ليلى: أيوة يا حبيبتي، قومي اجهزي وصلي على ما أجهز لكِ الفطار.
قمر: ماليش نفس يا نانو، اتفضلي حضرتك نامي وارتاحي.
ليلى: طيب، بس قومي اجهزي على الأقل اشربي لبن دافي يهدي أعصابك.
عند أسد.
قام أسد كعادته مبكرًا وأخذ جواده ليتريض، ولكن هناك ما يشغله ويشعر أن قمر ليست على ما يرام. اتصل أسد على قمر.
قمر: أسد، إزيك؟ أنت كويس؟
أسد: أنتي اللي كويسة؟
قمر: آه الحمد لله.
أسد: مال صوتك؟ حاسس إن فيه حاجة.
قمر: قلبي كان مقبوض ومشغولة عليك. الحمد لله لما اتصلت اطمنت. وأنت بتعمل إيه؟
أسد: القلوب عند بعضها، كنت بفكر فيكي. المهم، اجهزي، أنا مسافة الطريق هكون عندك.
قمر: أنا جاهزة، بس لسه بدري على ميعاد الشركة.
أسد: أيوا، بس حابب نلف سوا بالسيارة شوية.
قمر بفرحة: تمام، في انتظارك.
بعد مدة قصيرة وصل أسد ورن الجرس. فتحت ليلى.
أسد: صباح الخير يا نانو.
ليلى: صباح الخير يا حبيبي، اتفضل عشان أفطر.
أسد وهو ينظر إلى قمر بانبهار: معلش يا نانو، خليها وقت تاني.
وأخذ قمر ونزل لسيارته. فتح باب السيارة لها وجلست بجانبه.
أسد: أنا أسعد إنسان في الدنيا معايا القمر في كل الأوقات.
قمر بخجل: أنت اللي عيونك حلوة.
أسد: لو على العيون، مفيش أجمل من العيون العسلي، لون عنيكي يسحر. كل حاجة فيكي حبيبتي تتاكل أكل.
قمر بضحك: طب يلا بينا.
أسد: تحبي تروحي فين؟ الوقت بدري وكل الكافيهات مقفولة. إيه رأيك نروح الشقة بتاعتي أفرجك عليها؟
قمر بتوتر: ما ينفعش يا أسد، إحنا لسه...
قاطعها أسد: قمر، أنتي روحي، وعايز ثقتك فيا تكون أكتر من كدا.
قمر: بس...
أسد: ما بسش، ويلا بينا. أنا عايز أحضر لكِ فطار من إيديا.
ذهبت قمر وقلبها ينقبض، تشعر بأن هناك شر ينتظرها. ولكنها من داخلها تثق في أسد. وصلوا الشقة الخاصة بأسد، وكانت شقة جميلة تطل على النيل، ولكن صدمت عندما رأتها. كانت كل الأشياء مبعثرة فيها ويملأها التراب في كل مكان.
قمر: حرام عليك، هنقعد إزاي في التراب ده كله؟
أسد: (قام بتنفيض كنبة وقال) تقدري تقعدي هنا، وأنا هدخل أجهز الفطار بسرعة. أنا جايب معايا حاجات البيتزا، هعملك أحلى بيتزا.
تركها أسد ودخل المطبخ لتحضير البيتزا. أما قمر، قامت وبدأت تتجول في الشقة. وجدت حجرة نوم أسد. دخلت ووجدت معظم الملابس بالأرض. استغربت كيف له أن يكون بهذه الدقة في العمل والمواعيد، وفي نفس الوقت أن يكون فوضوي بهذا الشكل. أغلقت باب الحجرة عليها، وقامت بأخذ برمودا من الدولاب وتشيرت قطن ولبستهم. وقامت بلف شعرها وغطته من التراب الموجود، وقامت بترتيب الغرفة. وبعد مضي الوقت، سمعت أسد ينادي وهو يبحث عنها. لتفتح باب الحجرة ليجدها بهذا الشكل. لم يتحمل، فكانت بالرغم من تلك الملابس المليئة بالتراب، كانت تبدو كسندريلا. أخذها في حضنه وقبلها قبلات ساخنة، حيث التهم شفتيها وهو يتحسس بيديه على رقبتها ونزل بشفتيه على رقبتها. وكانت قمر تتنفس بسرعة، ولم تستطع مقاومة أنفاسه الحارة.
أسد وقلبه ينبض بسرعة: هتعملي فيا إيه يا قمر؟ أنت بجد جننتيني. يلا، تعالي، البيتزا جاهزة، أحسن لو وقفت دقيقة كمان هتفترسك.
أخذها من يدها وغسل لها يديها ووجهها من التراب كالطفل، وجلسوا سويًا لتناول البيتزا.
أسد: إيه رأيك؟ تحبي نكنسل الشغل النهارده ونقضيه سوا؟
قمر: لا طبعًا، أنا أكلت كتير، تسلم إيدك. يلا بقي نروح الشغل.
وهي تشد يده كي يقوم ليغادروا. أوقف أسد وهو يضحك عليها.
قمر برفع حاجب وغضب طفولي: بتضحك على إيه بقي؟
أسد: هتروحي الشغل كدا؟
نظرت قمر لنفسها: يالهووووي، عندك حق. أنا هدخل أغير هدومي بسرعة.
أسد: أنتي محتاجة شاور من كثرة التراب.
قمر: تمام، دقائق وهكون جاهزة.
أسد بغمزة: طب مش محتاجة مساعدة طيب؟
قمر: قليل الأدب!
دخلت بسرعة لتأخذ شاور وتستبدل ملابسها.
قمر: خلاص، أنا جهزت.
أسد: بحبك يا قمر، ونفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها.
قمر: يلا يا أسد، كدا هنتاخر، والمدير بتاعنا رخـم وهيعاقبنا.
أسد: أنا رخـم يا قمر؟ ماشي، كله بحسابه.
قمر: قلبك أبيض.
أخذها أسد وانطلق بسيارته إلى الشركة. وصل أمام الشركة وترك السيارة للسايس. وصعدوا بالمصعد ليخطف أسد قبلة سريعة من قمر. وما أن دخلوا سويًا إلى الشركة، ليجد جميع الموظفين يتهامسون مع بعضهم وينظرون إلى قمر بنظرة احتكار.
قمر بقلق: أسد، هو فيه إيه؟
أسد بصوت عالٍ: إيه النظرات دي؟
ليرد عليه أحد الموظفين: إحنا أه شغالين عندك، بس المفروض دي شركة محترمة يا أسد باشا.
أسد بغضب: أنت بتقول إيه؟ وإيه معنى كلامك دا؟
الموظف: مش أنا اللي بقول، إحنا جينا كلنا لقينا الصور دي على مكاتبنا.
ليمسك أسد الصور ليجدها صور له مع قمر وهو يحتضنها بالسيارة، وصور في الكافيه بالأمس وهو يقبلها، وصور وهو يمسك بيدها وهي خارجة من عمارتها، وصور لهم وهم يدخلون شقته على النيل. جن جنون أسد.
أسد بعصبية: مين وزع الصور دي عليكم؟
لم يرد أي أحد.
قمر وهي تبكي وتنظر للأرض من الإحراج.
أمسك أسد يدها ورفع رأسها.
أسد: الحيوان اللي عمل كدا، أنا هعرفه. بس الحيوان دا نسي حاجة واحدة بس، إن قمر تبقى مراتي.
وأخرج من جيبه وثيقة الزواج في ذهول قمر والجميع.