الفصل 17 | من 22 فصل

رواية وابتدت الحكاية الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,703
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

أسد بعد أن ذاق الشهد مع محبوبته أخذ قمر في أحضانه، ومسح على خديها وقبل شفتيها بحب. ليسمعا رنين جرس الباب. قمر: أنت منتظر حد؟ أسد: لا. ارتدى ملابسه وذهب ليرى من القادم. فتح الباب ليجدها سميرة، زوجة البواب. أسد: اتفضلي يا سميرة، ادخلي. وأشار لها عن مكان المطبخ. ودخل ليخبر قمر. قمر: كويس أنها عرفت توصل للعنوان. علشان بعد كده لما أنزل الشغل تخلي بالها من نانو. أسد: طب يلا ناخد شاور. وشوفي هتطبخوا إيه علشان تحضروه.

دخلت قمر لأخذ شاور. بينما خرج أسد ليخبر سميرة بتحضير الغداء. وجدها تضع العصير في الأكواب. وما أن اقترب وجدها تضع مادة بيضاء من كيس صغير معها إلى أحد الأكواب. أسد في نفسه: يا ترى إيه وراكي يا سميرة وليه عملتي كده. دخل أسد عليها المطبخ. سميرة: مبروك يا أسد بيه على الزواج. أومال فين ست هانم الكبيرة والست قمر علشان يشربوا العصير؟ أسد: على وصول يا سميرة. تعالي حطي العصير على ترابيزة السفرة.

وضعت سميرة العصير وهي تركز بعينيها على أحد الأكواب. ليمسك أسد ذلك الكوب فجأة ويعطيه لسميرة. أسد: اشربي ده يا سميرة، أنا مش عايز. سميرة: لا يا بيه شكراً، مش عايزة. أسد: ما ينفعش، اشربي. وأمسك يدها ووضع الكوب بيدها ليجدها ترتجف. أسد بصوت حاد: قولت اشربي. سميرة ببكاء: مش عايزة يا بيه. أسد: مش عايزة ولا عشان حطيتي فيه حاجة؟ سميرة بلجلجة: أنا يا بيه! هحط إيه يعني؟ ليه كده يا بيه؟

أسد: أما أن تشربي العصير ده حالاً أو تقوليلي مين وزّك تعملي كده. قسماً عظماً لو كذبتي في حرف واحد، هتصل على الشرطة، انتي فاهمة؟ سميرة بخوف: خلاص، هقول. هقول. وبدأت تقص له سميرة عن أحد الرجال أعطاها ذلك الكيس وأعطاها مبلغ كبير مقابل أن تضع منه في العصير للسيدة ليلى. أسد باستغراب: ليلى! سميرة: آه والله يا بيه. ولما سألت قال مش شغلك. وسألته ده سم، قال لي لا. وقالي كل يوم هيجيب لي منه. أسد: فين الكيس ده؟

أخرجت سميرة الكيس. أسد: بصي يا حلوة، كل اللي قولتيه أنا سجلته. علشان لو لعبتي بديلك تاني مش هيحصلك طيب. انتي فاهمة؟ سميرة: أيوه يا بيه. آخر مرة. أسد: تعالي كل يوم نضفي بس. سميرة: والله يا بيه مش هتتكرر. أسد: الراجل ده لما يجيلك، خدي منه الكيس وعرفيه إنك عملتي اللي طلبته منك وخذي الفلوس، حلال عليكي. سميرة: بجد يا بيه! أسد: أيوه بجد. وأخرج مبلغ من المال وأعطاها إياه.

أسد: خدي دول، وكل ما هلاقيكي بتنفذي كلامي، هتاخدي أكتر. سميرة بفرحة: أنا تحت أمرك انت يا بيه. أسد: يلا ادخلي نضفي المطبخ. وما تنسيش يا حلوة إن اعترافك معايا وهبعته لناس تانية علشان لو فكرتي تأذي أي حد من أسرتي، مش هيطلع عليكي نهار. سميرة: خلاص والله توبة. لتأتي قمر. قمر: ازيك يا سميرة. سميرة: الحمد لله يا ست هانم. قمر: يلا تعالي المطبخ نعمل حلويات قبل ما نانو تصحى.

تركهم أسد ودخل الحمام وأخذ شاور. واتصل على أحد أصدقائه، دكتور تحاليل. ليخبره أنه يريد معرفة مكونات مادة بيضاء معه. الدكتور: ابعتيها لي المعمل، بس هتاخد على الأقل 6 ساعات لمعرفة مكوناتها. أسد: تمام. هاجيلك بها حالا، مسافة السكة. أسد: قمر حبيبتي، هسيبك شوية أروح مشوار بسرعة وأكون عندك على ما تخلصوا الحلويات، مع أن مفيش أحلى منك يا قلبي. قمر بحب: ترجع بالسلامة حبيبي. قبلها أسد وغادر. عند عز الدين.

عز الدين يذهب لحجرة فهد ويجده شارد الذهن. عز الدين: روحت لأسد يا فهد؟ فهد باستغراب: كيف عرف والده ما حدث؟ فهد: أيوا... بس... بس حضرتك عرفت منين؟ عز الدين: انت نسيت إنكم أولادي ولا إيه. المهم، هو عامل إيه؟ مبسوط مع عروسته؟ فهد: أيوا يا بابا، أسد بيحبها. وهي إنسانة محترمة. ارجوك يا بابا اسمع لأسد. عز الدين: ربنا يقدم اللي فيه الخير. قولي، مش ناقصك حاجة علشان فرحك؟ فهد: كل حاجة تمام يا بابا، اطمن. عز الدين: هقوم أستريح.

فهد: اتفضل يا بابا. بعد مرور بعض الوقت، عاد أسد إلى حبيبته. وجدها غاية في الروعة، كانت ترتدي دريس أبيض وأطلقت شعرها، فكانت تبدو كالحورية. أسد: بعد أن سلم عليها هي وليلى. هي فين سميرة؟ قمر: روحت خلصت تنضيف ومشيت. أسد: تمام. طيب يلا يا قمر، دوقيني الحلويات بتاعتك. وما أن ذهبت قمر. أسد: نانو، هو ممكن أعرف بابا قمر ومامتها اتوفوا إزاي؟ ليلى: كل اللي عرفته من خلال التحقيقات بتاع النيابة إنهم اتقتلوا. بص يا ابني. فلاش باك.

أحمد ابني وسارة كانوا عايشين في إسكندرية، وكانت معاهم قمر. وأنا كنت هنا في القاهرة في شقتي اللي أنت عارفها. كتير طلبت من أحمد ينقل شغله للقاهرة، بس هو كان مرتاح في إسكندرية، وخصوصاً إن سارة من إسكندرية.

في اليوم المشؤوم، لقيت أحمد بيتصل بيا الصبح بدري. وصوته كان ما يطمنش. وقالي ادعيلي يا ماما، أخيراً بعد سنين طويلة كنت عايز أثبت برائتي أنا وسارة أمام أصدقائي في الشغل بعد ما اتهموني زور. أخيراً بقى معايا الدليل على براءتنا. حاولت أفهم منه الحكاية، بس هو قالي بعدين يا ماما. وقفل.

بعدها بساعة جالي اتصال من المستشفى يعرفني إن أحمد عمل حادثة. ركبت وأنا الدنيا بتلف بيا أسافر إلى إسكندرية وروحت على المستشفى. لقيت جيران ابني ومعاهم قمر. راحوا خدواها من المدرسة لما عرفوا بحادث أحمد. بيقولوا سمعوا صوت صريخ في شقة أحمد وحاولوا يدخلوا، بس الباب كان مقفول من جوه. اتصلوا بالشرطة، وعلى ما الشرطة وصلت، لقوا سارة سايحة في دمها ومقتولة. الخبر وقع عليا زي الصاعقة. أخدت قمر في إيدي وروحت على أحمد كان في العناية المركزة. فاقد الوعي. الدنيا كانت سودا في عيني. وقمر كانت طول الوقت بتعيط.

تاني يوم عرفت من الممرضة إن أحمد بدأ يفوق. أخدت قمر في إيدي وجريت علشان أروح أشوفه. لقيت الدكاترة بيجروا على أوضة أحمد وبيحاولوا يسعفوه، بس بعدها قالوا إنه توفى. وأن الممرضة شافت واحد لابس ملابس دكتور دخل خنق أحمد. ولما حاولت تصرخ، ضربها على دماغها وهرب. كانت قمر تقف على بعد وهي تسمع ما حدث لوالديها ودموعها تنهمر. وقعت الصينية من يديها. ليذهب أسد بسرعة إليها: قمر حبيبتي، اهدئي يا حبيبتي. آسف إني سألت وفكرتك بكل ده.

ليلى وهي تمسك بقمر: تعالي يا حبيبتي في حضني. ربنا عوضني بيكي. ليجلسوا جميعاً وتكمل ليلى. بعد ما بقاش ليا حد في إسكندرية، قررت آخد قمر للقاهرة ونقلت ملف مدرستها في القاهرة. وأنا بأخد كل حاجة قمر من الشقة والبوم الصور. لقيت جرس الباب بيرن. فتحت لقيت واحدة قالت: بصي، زي ما ابنك مات هو ومراته، الدور هيكون على بنته. لو رجعتي بيها هنا تاني، انتي فاهمة؟ من خوفي على قمر،

قولت ليها: ماشي يا بنتي، بس ارجوكي سيبيها، هي اللي باقية ليا. وهددتني لو بلغت الشرطة، هتموت قمر. من اليوم ده، بعدت عن إسكندرية. والشقة مقفولة من وقتها. أسد وهو يرتب أفكاره، ويربط جميع ما عرفه من فهد بما أخبرته ليلى. ليشعر أن قمر أصبحت في خطر. عند نهاد. نهاد: أيوا يا زفت، نفذت اللي قولت لك عليه. سيد: أيوا يا ست هانم، بس مفيش داعي من "زفت" دي، بدل ما تدفعي تمنها غالي.

نهاد: طب قولي، البت اللي قولت لي عليها نفذت اللي طلبته. سيد: أيوا، وبكرة الجرعة التانية. نهاد: كده حلو. بقولك، بكرة فرح ابن أخويا، عايزاك تزود الجرعة بحيث إنها لما تاخدها تنام وما تقدرش تتحرك في اليوم ده. سيد: أوامرك يا هانم. وأغلق الهاتف. نهاد: لازم تموتي يا ليلى ببطء علشان محدش يحس بحاجة. لازم الماضي اللعين ده ينتهي. أنا ما صدقت إنه اتنسي. أما قمر دي سهل التخلص منها وأبعدها عن أسد ومازن، بس مش وقتها.

يأتي منتصف الليل على أبطالنا، حيث تدخل قمر لتنام لتستعد غداً من الباكر إلى الذهاب إلى سجده، استعداداً للزفاف. ليلى: مش هوصيك على قمر يا أسد. أسد: قمر هي روحي، واطمني يا نانو. يرن جرس الهاتف. أسد: أيوا يا دكتور. بتقول إيه؟ نتيجة التحاليل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...