بعد أن أعطت قمر الإشارة الخضراء لأسد، قام بحملها ودخل بها حجرة نومه. وضعها على السرير وجلس يقبل وجهها وعنقها. امتدت يده ليفك إزار قميص نومها، لتمتد قبلاته إلى سائر جسدها، فهي زوجته الآن. أعطته صك ملكية جسدها، كما أعطته الحق في امتلاك قلبها من قبل. أما قمر، فهي ذائبة في بحور عشق ذلك الأسد. بعد أن انتهى، أعلن أمام نفسه أنها امرأته التي عشقها. يقبلها بحنان. تداري قمر وجهها في صدره، يحتضنها أسد وينام كلاهما إلى الصباح.
يستيقظ أسد ليجد حبيبته لا تزال في أحضانه. يرفع يده من تحت رأسها ببطء ويتأمل تلك الفاتنة ويبتسم لتذكره أنها تجهل فنون العشق. أقسم أنه سيريه فنون عشقه كل يوم. تفتح قمر عينيها ببطء لتجد أسد بجانبها يتأملها. "صباح الخير." قالت قمر بخجل. "أحلى صباح ده ولا إيه؟ صباحية مباركة يا ملاكي." تضربه قمر على كتفه، ثم تقول: "طب يلا قوم أخرج." "أخرج فين وليه؟ " سأل أسد باستغراب. "عايزة أروح الحمام."
فهم أسد أنها محرجة لأنها غير مرتدية أي ثياب، فهي لا تزال تخجل منه. "طب ثواني." قال، وقام بلف ظهره. "تقدري تروحي دلوقتي." وما أن قامت ولفت جسدها بالملاءة، حتى ذهب إليها بسرعة. "مش عيب عليكي، ابقي جوزك وتاخدي شاور لوحدك." "انت قليل الأدب." "عارف." قال أسد بضحك وحملها ودخل بها ليأخذا شاور. *** عند فهد، ذهب إلى عمته نهاد ليخبرها بموعد زفافه. وما أن اقترب من حجرتها، حتى سمع نهاد تقول: "معقول يا مازن اللي بتقوله ده؟
"اونكل عز هو اللي طلبه مني أخطف قمر وأجيبها في المخزن القديم." "طب واشمعنى انت؟ "علشان مفيش حد زيي، وأسد دا خلاص هيبقي بعد كدا قطة وأنا هكون الكل في الكل." "أنا مش عارفة ليه قلبي مش مطمن. عموماً، يلا روح بسرعة لأوضتك وبلاش عز يعرف إنك قلت لي." ذهب فهد بسرعة قبل أن يراه أحد ودخل حجرته. "معقول يا بابا انت تعمل كدا؟ ومالقيتش غير مازن؟ أنا لازم أتصرف بسرعة." اتصل مازن بأسد. "صباح الخير يا مازن."
"صباح الخير يا عريس. هتروح الشركة النهارده ولا إيه ظروفك؟ "شركة إيه يا ابني؟ أنا لسه يا دوب بدوق العسل." "ربنا يسعدك يا حبيبي. بس عايز أتكلم معاك شوية، ضروري." "طب قول." "مش هينفع فون. أنا هاجيلك." "تمام، أنا في انتظارك." "هو في حاجة يا أسد؟ " سألت قمر. "لا، بس فهد هييجي كمان شوية عايز يكلمني في حاجة." "اممم، تلاقيه عايز يعرفك عن موضوع الزواج." "زواج إيه؟ "فهد وسجدة بكرة بدل ما تكون خطوبة هيكون زفاف." "معقول!
إيه التسرع ده؟ "هما بردوا اللي متسرعين؟ " قالت قمر وهي ترفع حاجبها. "ومالنا إحنا؟ ضحك أسد. "كنت عارف إنك هتقولي كدا. قوليلي، هي نانو صحت؟ "أيوة، تعالي نقعد معاها." "حاضر يا قمرى، بس مفيش حاجة كدا تصبيرة؟ "قليل الأدب." "يا بنتي أنا جوزك." "وحبيبي." قالت قمر بضحك وخرجت بسرعة قبل أن يرد. "مجنونة، بس بعشقك." *** يصل فهد إلى شقة أسد. بعد أن يلقي التحية على الجميع، يطلب من أسد أن يجلس معه بانفراد. يدخل أسد وفهد التراس.
"مالك يا فهد؟ في إيه؟ "أنا مش عارف أقولك إيه، بس... وابتدى منين؟ "قول في إيه؟ قلقتني." بدأ فهد يقص كل ما يعلمه من خلال والده وعن حبه لوالدة قمر ورفضها له، وطرد والديها من الشركة. إلى أن وصل لما سمعه من نهاد ومازن. "كان قلبي حاسس إن الموضوع وراه سر كبير. أنا فرغت كاميرات مراقبة واكتشفت إن اللي وزع الصور على مكاتب الموظفين يبقى مازن." "اكيد هيطلع هو، لأن مازن عينه من قمر، واكيد عايز يبوظ علاقتكم بأي شكل."
"طب إيه العمل؟ "أنا كلمت صديق ليا في الشرطة وهيجيبللي أخبار قتل والد قمر ووالدتها. ثم إني وأنا راجع النهاردة شفت عمتو نهاد بتدي فلوس لراجل شكله كدا مش مريح وكانت بتتلفت حواليها ودخلت بسرعة." "أنا عندي خطة وهقولك نعمل إيه... *** "طول عمرك ذكي يا فهد. أنا بجد فخور بيك." ليقوما التوأمان باحتضان بعضهما البعض. يستأذن فهد للانصراف. "لازم نتغدى سوا."
"ما ينفعش، انت عارف إن مفيش وقت والنهاردة لازم أكمل كل التجهيزات. الفرح بكرة، كمان سجودة لسه ما تعرفش مكان شقتي وأنا حابب أعملها ليها مفاجأة زي ما اتفقنا." "مبروك يا حبيبي." "الله يبارك فيك. المهم، اتفضل هدية الزواج. أسيبك بقي يا عريس." غادر فهد وهو يشعر أنه مسؤول عن حماية قمر، فهي زوجة أخيه وحبيبته. *** عند سجودة، تجد جرس الباب يرن. تقوم لتفتح الباب لتجد البواب يحمل العديد من الحقائب. "إيه دا؟ " سألت سجودة باستغراب.
تجد فهد يدخل ورائه. "دي طلباتك يا عروسة اللي هتحتاجيها." تجري سجودة لتحتضن فهد، ثم تبتعد عنه فجأة. "بعدتي ليه؟ ما كنا كويسين." "قليل الأدب." "براحتك، بكرة هطلعه على عينيكي." تدخل هيام. "أهلاً يا فهد يا ابني." "إزيك يا ست الكل؟ "الحمد لله." "شفتي يا ماما فهد جاب لي إيه؟ "تسلم إيديك يا حبيبي." "الله يسلمك. أستأذنكوا علشان ورايا بعض التجهيزات." "اقعد اتغدى معانا." "اعذريني يا ست الكل، بعد كدا هتزهقي مني."
"دا انت ابني، تزهق منك إزاي بس." يسلم عليهم فهد، ويغادر. يعود فهد إلى الفيلا. يجد نهاد تجلس في الهول وترتشف قهوتها. "عمتو حبيبتي، عايز أفرحك." "قول يا حبيبي." "بكرة مش خطوبتي." "إزاي؟ "بكرة هيكون زواجي." "أه يا حبيبي، مبروك." قالت نهاد بلا مبالاة. "أنا جايب لحضرتك هدية لأنك زي ماما." وأعطاها ساعة هدية. "دي باين عليها غالية أووووي." "ما تغلاش عليكي يا ست الكل. أستأذن أروح أكمل بقية التجهيزات."
"أه يا حبيبي، اتفضل." قالت نهاد وهي ترتدي الساعة وتنظر لها بإعجاب. يصعد فهد إلى حجرته ويقوم بالاتصال بصديقه الضابط عامر. "بعد ما ألقى التحية عليه، وصلت لحاجة؟ خاف أن يذكر ما علمه عن والده وقرر أن يحتفظ به لنفسه. "تسلم ليا، منتظرك بكرة علشان فرحي." "الف مبروك يا أبو الصحاب، هكون عندك إن شاء الله." أغلق الهاتف معه وتمنى أن يمر اليوم بسلام. *** عند عز الدين. "يا ترى بعد السنين دي كلها أكون ظلمتك يا سارة؟
وانت يا أحمد. عموماً، لو فعلاً اتظلمتوا، حقكم هرجعه حتى لو كان مين السبب." يتصل عز الدين بمازن. "أيوا يا اونكل." "جهزت اللي طلبته منك. فرصة إن بكرة زفاف فهد." "اطمن يا اونكل، رتبت كل حاجة." "ولا وكبرت يا مازن وبقيت راجل يعتمد عليه." شكره مازن وأغلق الهاتف. "طلعت زي أمك، الحقد جوا قلبك ناحية أولادي. زي ما هي طول عمرها بتحقد عليا. كنت نفسي ترفض يا مازن وتخيب ظني فيك، بس للأسف طلعت زي ما توقعت." *** عند أسد.
يدخل حجرته بعد أن تناول الغداء هو وليلى وقمر. "مالك يا أسد؟ حاسة إنك مشغول." "أه، بس مشغول بيكي انتي يا قمر. صحيح، فكرتيني، دي هدية فهد ليكي. جاب ليكي الساعة دي هدية." "الله، دي جميلة أووووي." "انتي الأجمل يا قمرى." وترتدي قمر الساعة. يقترب أسد منها ويقبل يدها، ثم تجول قبلاته لسائر يدها إلى أن يعلو إلى عنقها، ليلهبها بنيران عشقه. "وهي تزداد سخونة كلما اقترب أكثر." لتمتد يده ليرفع عنها ملابسها. "والخجل يتملك منها."
ليطفئ أسد النور، فهو يعلم جيداً أن حبيبته لا تزال خجلة، ولكنه قرر أن يجعلها جريئة هذه المرة. ليقترب من أذنها ويقول بصوت هامس: "بعشقك يا قمر." وأنفاسه الحارة كلما اقترب منها الهبتها، لتزيد غريزة النشوة بداخلها. ليغرقا سوياً في بحر الحب والغرام والنشوة. وبعد أن انتهى، نام أسد على ظهره ليتنفس بسرعة، ويأخذ قمر في أحضانه، ويملس على خديها ويقبل شفتيها بحب. ليسمعا رنين جرس الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!