تحميل رواية وابتدت الحكاية بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أخيرًا وصلت. وقفت أمام السيارة. "مش كفاية إنك متأخر، كمان مكمل بالعربية؟ كدا ما ينفعش. المفروض إنكم شركة محترمة، لازم الدقة في المواعيد وكمان تكون عارف اللوكيشن كويس." بص لي من تحت نظارته وماردش عليا. اتنرفزت وفتحت باب السيارة وركبت ورزعت الباب. بص لي برفعة حاجب. عملت نفسي مش واخدة بالي. رن موبايلي على نغمة: "شفت الفار الصنديق اللي أكل البندق فوق سطح الفندق، سطح الفندق". أصل بحب الأغنية دي أوي من وأنا طفلة. ماما كانت ديما تغنيها ليا. رديت. أنا: "أيوة يا كلب البحر." سجده: "وصلتي ولا لسه؟" أنا: "و...
رواية وابتدت الحكاية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس
تحاول قمر أن تهرب من مازن بعد معرفة نواياه، ولكنّه أقوى منها، حيث كسر باب الكوخ.
قمر وهي تصرخ: ابعد عني يا حيوان.. أسد لو عرف هيقتلك.
مازن بضحك: محدش هيعرف يوصلك.
وبدأ يجذبها إليه ويجردها من ملابسها، فأصبحت شبه عارية ترتدي فقط ملابس الإندروير.
لتصرخ بشدة: قمر الحقني يا أسد.
ثم تفقد وعيها.
وما أن اقترب مازن لها، حيث وجد من يضع يده على كتفه. ليلتفت مازن ليجد من يلكمه لكمات متتالية أفقدته الوعي.
حملها ذلك الشخص وأخذها في سيارته، وقاد بسرعة.
عند أسد وفهد وعامر، وصلوا إلى المكان الذي أخبرهم به صديق عامر في شرطة المرور. ليجدوا سيارة مازن، ولكن لا يوجد بها أحد.
يدب القلق في قلب أسد، ويدعو الله أن يحفظ زوجته.
يبدأون بالبحث في الأماكن المجاورة للسيارة، حيث وجدوا كوخاً. دخلوا ليجدوا مازن ملقى على الأرض فاقد الوعي وعلى وجهه الكثير من الدماء.
فهد: قوم يا مازن.
أسد بغضب: فين قمر يا حيوان.
ويمسك به، ولكن عامر هو وفهد يبعدان أسد.
عامر: أهدى يا أسد.
عامر: فين قمر يا مازن.
مازن وهو يترنح من شدة الضرب الذي تلقاه: مش عارف.
ويفقد الوعي مرة أخرى.
أسد وقد جن جنونه: أعمل إيه، فين قمر.
عامر: اطمن، ما دام مازن مضروب بالشكل ده يبقى قمر كويسة، واحتمال تكون هي اللي عملت كده فيه وهربت.
ولكن أسد تقع عيناه على ملابس قمر، فستان الزفاف ممزق وملقى على الأرض.
ولأول مرة في حياته، يبكي أسد على محبوبته ويصرخ بكل قوته: فينك يا قمر.
يتصل عامر بالشرطة والإسعاف لنقل مازن إلى المستشفى لعلاجه، إلى حين التحقيق معه بتهمة خطف قمر.
تصل الإسعاف وتأخذ مازن إلى المستشفى مع وضع حرس على غرفته.
يصل الخبر إلى نهاد لتذهب للمستشفى بسرعة، ولكن عامر يمنع عنها الزيارة إلى حين التحقيق معه.
أما أسد وفهد، ظلوا يبحثون عن قمر، ولم يجدوا لها أي أثر، وكأنها إبرة في كومة قش.
عند قمر، يصل ذلك الشخص إلى حيث يعمل ويطلب من البواب فتح البوابة بسرعة.
حازم: تعالى بسرعة يا عم حسين، ساعدني ننقل البنت دي جوا.
ليتفاجأ حسين بمنظر البنت وهي بملابسها الداخلية وفاقدة الوعي.
حسين: إيه ده يا دكتور حازم، مين دي وجايبها هنا ليه.
حازم: بعدين يا عم حسين، مش وقته، انقلها معايا وهحكيلك بعدين.
حازم شاب طويل القامة، قمحى اللون، ذو غمازات في وجهه تزيده وسامة، يبلغ من العمر 28 عاماً، يعمل طبيباً بدار الأيتام.
يساعد حسين دكتور حازم في نقل قمر إلى حجرة الكشف بالدار.
قام دكتور حازم بإفاقتها.
وما أن فتحت قمر عينيها، لتسترجع ما حدث لها منذ أن خطفت ومحاولة الخاطف اغتصابها، مروراً بما فعله مازن بها وتمزيق ثيابها، حتى بدأت في هيستيريا من البكاء والصراخ المتواصل وهي تخبئ جسدها بالملائه.
أحضر حازم حقنة مهدئة حتى راحت في النوم.
حسين: مين دي يا ابني.
قص حازم ما حدث.
فلاش باك.
وأنا في طريقي للعودة من الدار إلى منزلي، سمعت صوت صراخ شديد، والمكان ده شبه مهجور. أوقفت السيارة وبدأت أمشي وراء مصدر الصوت، وكان الصوت بيتزايد. لحد ما وصلت لـ كوخ. لقيت شاب بيحاول يغتصب الآنسة دي، وهي أول ما وصلت فقدت الوعي. ما حسيتش نفسي غير وأنا بضربه بكل قوتي. وحملتها ورجعت هنا عشان أسعفها ولما تفوق نعرف إيه حكايتها. أنت عارف إني عازب يا عم حسين، وما ينفعش آخدها شقتي.
حسين: ربنا يستر يا ابني وما يكونش وراها مشاكل. أنت عارف إنه ممنوع حد يدخل الدار غير أولاد الدار فقط وصاحب الدار.
حازم: ما تقلقش يا راجل يا طيب، إحنا قصدنا خير، وأكيد ربنا عالم بالحال.
حسين: طيب يا ابني. هروح أنا عشان البوابة ما ينفعش أسيبها.
ويتركه.
يجلس حازم أمام قمر النائمة كالملاك، ليجدها رائعة الجمال.
حازم في نفسه: استغفر الله العظيم، إيه الحورية دي، يا ترى حكايتك إيه.
يخرج من غرفة الكشف، فيخاف على نفسه من الفتنة ووسوسة الشيطان. يذهب إلى حجرة الفتيات ويطلب من المشرفة إحضار مها، فهي أكبر فتاة في الدار من النزلاء.
المشرفة: في حاجة يا دكتور. مها عملت حاجة.
حازم: لا، بس هي محتاجة أتابع ضغطها كل 3 ساعات.
المشرفة: إزاي دي كانت زي القرده طول النهار.
حازم: إنتي هتفهميني شغلي.
المشرفة بضيق: خلاص هروح أصحّيها.
ذهبت المشرفة إلى مها وأيقظتها.
مها: أنا عايزة أنام.
المشرفة بعصبية: قومي، الدكتور منتظرك، بنات آخر دلع.
تذهب مها ويبدو عليها النعاس.
مها: نعم يا دكتور.
حازم: يلا متابعة الضغط عشان نشوف وصل لإيه.
مها وهي تفتح فمها: ههه.
يغمز لها حازم.
فتذهب معه مها إلى حجرة الكشف.
مها بخوف: في إيه يا دكتور، أنا مش تعبانة، عايز مني إيه.
حازم: أهدي، أنا بس عايزك تقعدي جنب البنت دي لحد ما تفوق، وأول ما تصحى ناديني عليا.
مها: هي مالها يا دكتور ومين دي.
حازم: هحكيلك يا قرده، بس مش وقته.
ويتركها ويخرج.
ذهب إلى المشرفة ومعه عصائر، فهي تنتظر رجوع مها.
المشرفة: هي فين مها.
حازم: كانت جاية ورايا. صحيح، أنا آسف صحيتك من النوم.
المشرفة: خلاص ولا يهمك يا دكتور.
حازم: طيب اتفضلي بقي العصير.
شكرته المشرفة، وما أن شربت العصير حتى نامت.
حازم: آسف، غصب عني. لازم حد يقعد جنب البنت دي، أنا عارف إنه ممنوع. ربنا يستر.
ثم عاد إلى غرفته.
عند أسد وفهد، وقد فقدوا الأمل فلا وجود أي أثر لها.
فهد: تعالى يا أسد، لازم تروح وتستريح، والنهار له عينين، ومن الصبح هنسأل في جميع المستشفيات والأقسام.
أسد: إزاي أروح من غيرها، أنا غبي، أنا اللي عرضتها لكده، عشان أحافظ على السيد الوالد خسرت مراتي.
فهد: بابا اعترف بغلطه من قبل ما قمر تتخطف، وأنت شايف حالته كانت عاملة إيه، يلا يا أسد.
أسد: خلاص النهار طلع، روح أنت لعروستك، هي مش ذنبها تكون لوحدها في ليلة زي دي.
فهد: إنت بتقول إيه، إنت عارف قد إيه سجده مرتبطة بـ قمر، وإزاي أسيبك لوحدك.
أسد: مش هعرف أرجع الشقة من غير قمر.
فهد: معلش تعالى بس، أرجوك، وإن شاء الله هنلاقيها.
أسد: إن شاء الله، بس عشان خاطري روح أنت، وأنا هتابعك بالتليفون.
فهد: ماشي، اللي تشوفه يا أسد. هروح أغير هدومي وأطمن على سجده، وهرجعلك.
أسد: تمام.
بدأ أسد يتجول وهو يبحث عن قمر.
عند قمر، بدأت تستيقظ وبدأت في البكاء.
ذهبت مها بسرعة لإخبار دكتور حازم.
حازم: أنا جاي حالاً.
دخل حازم وهو يتأمل تلك الفتاة.
حازم: أهدي يا آنسة، خلاص، إنتي هنا في أمان.
لتنظر له قمر وجسدها يرتجف من الخوف.
مها بخوف: هي مالها يا دكتور حازم.
حازم: قربي منها يا مها واحضنيها، هي خايفة.
لتقترب مها منها وتحتضنها وتربت على كتفها وتمسح في لها دموعها، لتهدأ قمر بعض الشيء.
حازم: مها، أنا هخرج. حاولي تلاقي هدوم من عندك تناسب الآنسة.
ثم نظر إلى قمر.
حازم: أنا هسيبك تغيري هدومك وتفطري، وبعدها نتكلم، واطمني، إنتي في أمان.
مها وهي تمد يدها إلى قمر: أنا مها، أكبر بنوتة هنا في الدار.
تبتسم قمر لها وتمد يدها هي الأخرى.
مها: هروح أجيب هدوم ليكي بسرعة، واطمني، هدوم جديدة عمووو لسه جايبها.
تنظر لها قمر باستغراب على لفظ "عمووو"، فهي فتاة ذكية وفهمت استغراب قمر.
مها: عمووو، يبقي صاحب الدار بيعاملنا كلنا على إننا أولاده، وراجل طيب أووووي، لو شوفتيه هتحبيه على طول، عيبه بس إنه كبير عني.
وتبتسم.
هروح وأرجعلك بسرعة.
وأعطتها قبلة في الهواء.
عند أسد، ظل يمشي في الطريق كالمجنون بحثاً عن زوجته، إلى أن وجد قدميه أمام الدار. وما أن اقترب من الدار، حيث شعر بوخزة في القلب. دخل ليطمئن على الأطفال بالدار، ويطلب منهم أن يدعوا الله بعودة زوجته، فالأطفال أبرياء ويتمنى أن تكون دعوتهم مستجابة.
فتح البواب ووجد عم حسين نائماً، تركه ودخل.
قرر الذهاب إلى حجرة مكتبه، إلى حين استيقاظ الأطفال.
وهو في طريقه إلى مكتبه، وجد مها تحمل ملابس وتجري.
أسد باستغراب: مها، تعالي.
مها بفرحة لرؤية أسد: عمووو، سبحان الله، أنا كنت في سيرتك دلوقتي.
أسد: إيه اللي مصحيكي بدري كده، وفي سيرتي مع مين.
مها: مع البنت اللي جات جديدة يا عمووو، شكلها حلو أوووي، والهدوم دي واخداها ليها.
أسد: بنت مين وجات إمتى.
مها: تعالى يا عمووو، شوفها، هتحبها أوووي، أنا لسه كنت بقول لها إنها لو شافتـك هتحبك.
أسد: لا، مش وقته، هشوفها بعدين.
مها: عشان خاطري يا عمووو، تعالى، دي عروسة قمر ليك.
أسد وقد انقبض قلبه لسماع لفظ قمر، ثم استغرب كيف لفتاة كبيرة كما تصف مها تأتي إلى الدار.
وذهب مع مها ليفهم ما يحدث.
طرقت مها الباب وقالت: خليك هنا ثواني يا عمووو، هتلبس الهدوم دي وبعدين حضرتك تدخل.
دخلت مها وأعطت قمر الملابس.
أسد باستغراب: إزاي يعني قاعدة من غير ملابس، أنا دماغي مش ناقصة، أنا اللي يهمني قمر دلوقتي، وبعدين أشوف الموضوع ده.
وقرر المغادرة، ولكن مها فتحت الباب بسرعة وجذبته من يده.
أدخل يا عمووو، والله هتعجبك.
ليدخل أسد ويتفاجأ بوجود قمر.
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال عباس
بعد أن وصل أسد إلى دار الأيتام خاصته، شعر بالطمأنينة في وجود تلك الأطفال. ليجد مها تجري ومعها ملابس.
ليستوقفها أسد وتقص له مها عن تلك النزيلة الجديدة. وتصر أن يراها أسد لظنها أنها عروسة زي القمر.
يقرر أسد العودة إلى مكتبه، فكل ما يشغله اختفاء قمر. ولكن مها تفتح الباب وتجذبه من يده إلى الداخل كي يرى تلك الفتاة.
وما أن دخل أسد، حتى وجدها قمر.
قمر: أسد.
يجري كل منهما تجاه الآخر ليحتضنا بعضهما البعض.
مها: مش قولتلك يا عمو هتعجبك.
أسد: بس يا شقية، دي مراتي.
مها وهي تفتح فمها: مراتك!!! طيب أمشي أنا بقي.
وتذهب إلى دكتور حازم كي تخبره.
عند أسد وهو يحتضنها بشدة: أنا كنت هموت من غيرك يا قمر. احكي لي، الندل مازن قرب منك؟
لتبدأ قمر تقص له ما حدث.
عند ليليانا: مش هسكت أكتر من كدا. إن كنت ساكتة السنين اللي فاتت، دا كان عشان أحافظ على قمر. لكن ما دام بعد دا كله وفي الآخر تؤذي قمر، يبقى مش هسكت.
لتذهب ليلي إلى فيلا السيوفي وتطلب مقابلة نهاد.
عندما تعلم نهاد بوجود ليلي، ينقبض قلبها وتذهب إليه.
نهاد: أهلاً مدام ليلي، اتفضلي استريحي. قلبي معاكي في موضوع خطف قمر.
ليلي: أنا مش جاية عشان استريح. وديتي قمر فين؟ إن كنت سكت السنين اللي فاتت دي كلها، دلوقتي مش هسكت، انتي فاهمة.
نهاد: انتي بتتكلمي عن إيه يا ست انتي؟ شكلك كبرتي وخرفتي.
ليلي: مش مكفيكي إنك قتلتي ابني ومراته؟ جاية بعد السنين دي كلها عايزة تقتلي بنته؟
نهاد: ما حصلش. هو أنا كنت أعرفكم أصلاً؟
ليلي: أوعي تفكري لما جيتي وهددتيني في شقة ابني في إسكندرية إني معرفتكيش. ابني قبل ما تقتليه يا خاينة، عرفني إنه وصل لبراءته. وأنا بأخذ حاجات قمر بعد ما هددتيني، لقيت الملف اللي يثبت براءة ابني من التهمة اللي لفقتيها ليه هو ومراته، وتسجيلات بصوتك إنك إنتي اللي بتطلبي منه كدا. غير ورق يثبت تزويرك لتوقيع والدك على صفقات عملتيها لحسابك. إن كنت سكت، فأنا سكت عشان خاطر قمر. ودلوقتي لو قمر ما رجعتش النهارده، أنا هبلغ الشرطة على كل جرايمك.
نهاد وهي تحاول أن تخرج من ذلك المأزق: خلاص، اديني ساعتين وقمر هتكون عندك.
ليلي: هما ساعتين مش أكتر.
وتركتها وغادرت المكان.
لم تعلم نهاد أن عز الدين سمع كل شيء وتحسر على حبيبة قلبه التي قتلت على يد تلك الخبيثة أخته. ذهب لكي يواجهها، ولكنه سمع اتصالها بنهاد.
نهاد: أيوا يا سيد، عايزك حالا. اه، وتروح شقة ليلي وأول تدور على أي أوراق موجودة وتجيبها. ولو هي وصلت، اقتلها. المهم تجيب لي الأوراق اللي عندها ومكتوب فيها اسمي. انت فاهم؟
سيد: أوامرك يا هانم، بس الحساب.
نهاد: هديلك اللي انت عايزه، بس بسرعة. انت فاهم.
وأغلقت الهاتف.
عز الدين: دا إنتي القتل في دمك.
واتصل على فهد.
فهد: أيوا يا بابا، في جديد.
عز الدين: اسمع اللي هقولك عليه ونفذه.
وقص عز الدين كل ما سمعه بين نهاد وليلي.
فهد: خلاص، أنا هبلغ الشرطة عشان تلحق تنقذ ليلي.
عز الدين: وأنا هعطل عمتك هنا أحسن تعرف وتهرب. المهم بلغ الشرطة بسرعة.
فهد: حاضر.
وأغلق الهاتف.
سجدة: في إيه يا فهد؟ عرفت حاجة عن قمر؟
فهد: لا، لسه. بس دلوقتي هتعرفي كل حاجة.
واتصل على عامر وقص له ما حدث.
عامر: اتصل على ليلي تيجي عندك وقولها إنك لقيت قمر، بلاش تروح الشقة. واحنا هنتصرف.
وفعلاً قام فهد بإخبار ليلي أن تذهب إلى شقة فهد لوجود قمر مع سجدة.
ليلي: بجد قمر عندك؟ طب اديني أسمع صوتها.
فهد: هي أخدت حقنة مهدئة ونايمة دلوقتي. المهم تعالي حالا عشان لما تفوق تلاقيكي.
ليلي: حاضر يا ابني.
وشكرته وأغلقت الهاتف.
عند دكتور حازم.
بعد أن أخبرته مها بقدوم أسد وأن تلك الفتاة تكون زوجته.
حازم: زوجته إزاي؟ هو أسد اتجوز إمتى؟
ليذهب كي يشرح لأسد ما حدث وهو خائف من أن يفهم أسد الوضع خطأ. ذهب إلى حجرة الكشف وطرق الباب.
أسد: ادخل.
دخل حازم ليجد أسد يبتسم لها.
أسد: أشكرك يا حازم على إنقاذك لقمر.
حازم: دا كان واجبي.
أسد: أنا هاخد قمر وأمشي دلوقتي. بس أكيد هنحتاجك عشان تشهد أمام النيابة باللي حصل مع قمر.
حازم: أكيد طبعاً، تحت أمرك.
ليأخذ أسد قمر وهو يحتضن يدها ويغادرا الدار.
قمر بحب: الحمد لله إنك جنبي، كنت هموت بجد يا أسد.
أسد: هششش، بعد الشر عليكي حبيبتي.
ليرن هاتف أسد.
فهد: أيوا يا أسد، انت فين؟
أسد: إحنا راجعين أهو.
فهد: اوف.
أسد: الحمد لله أنا لقيت قمر وهي بخير.
فهد بفرحة: ألف حمد وألف شكر لك يا رب. طيب تعالى بسرعة على شقتي. عشان...
وقص عليه كل شيء عن عمته نهاد.
أسد: إحنا جايين بسرعة.
وأغلق الهاتف.
قمر: في إيه يا أسد؟ حصل حاجة؟
أسد: اطمني حبيبتي، يلا بس نروح عشان الكل قلقان علينا.
عند عز الدين.
يذهب إلى حجرة نهاد ليجدها تجلس والقلق يبدو عليها.
عز الدين: شوفتي آخر دلعك في مازن وصله لإيه؟
نهاد: انت السبب، انت اللي طلبت منه يخطف قمر.
عز الدين: يعني كنتي عارفة؟ طب ليه ما منعتيهوش؟ ولا دا كان هدفك إنتي الأول؟
نهاد: انت بتقول إيه؟ وأنا مالي؟ انت اللي كنت رافض جواز أسد من قمر. انت اللي ضيعت ابني. وأنا مش هسكت وهعرف أسد إنك إنت السبب.
عز الدين: اللي ما تعرفهوش إن دا كان اختبار لابنك وفشل فيه. ثم إني طلبت منه يلغي عملية الخطف، وهو أكد ليا إنه خلاص مش هيعمل كدا. ولما شوفته طول الوقت في الحفلة صدقته وقولت رجع لعقله، لكن طلع كداب ومخادع. بس خلاص، مش هستغرب، ماهو طالع ليكي بالظبط.
نهاد: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت يا عز؟
عز الدين: لا، أنا عقلت وعرفت الحقيقة اللي كانت واضحة، وللأسف كذبت سارة وأحمد زمان وصدقتك إنتي يا بنت أبويا.
نهاد وقد ظهر عليها الارتباك: انت بتتكلم عن إيه؟
عز الدين: بتكلم عن سرقتك ليا ولأبونا وقتلك لأحمد وسارة.
نهاد: انت السبب في كل حاجة. كنت الكل في الكل عند بابا لدرجة بابا كان كاتب معظم الشركات باسمك بصفتك الولد، وأنا طز في ده. ده كان حقي ولازم أرجعه.
عز الدين: ترجعيه بالسرقة والقتل؟
نهاد: أيوا، ولو وصلت أقتلك إنت كمان هقتلك.
تدخل الشرطة في نفس اللحظة من اعترافها، ويقوم الضابط عامر بالقبض عليها.
عز الدين: يا خسارة يا نهاد، دمرتي نفسك وابنك بجشعك.
عند سيد.
يصل سيد إلى شقة ليلي، يتصل على سميرة ويطلب منها مساعدته وأعطاها الكثير من الأموال لتصعد معه. سميرة ليجدوا الشقة مظلمة. يدخل إلى حجرة النوم ويبدأ هو وهي في البحث عن الأوراق. وما أن وجدهم، وما أن يخرجوا، ليجدوا الشرطة أمامهم وتقوم بالقبض على كل من سيد وسميرة.
عند أسد.
يستقل أسد تاكسي هو وقمر. ليصل إلى شقة فهد. وما أن وصلت قمر لتأخذها سجدة في حضنها وتبكي بشدة.
سجدة: كنت هموت من الخوف عليكي يا قمر.
قمر: خلاص أنا رجعت أهو يا كلب البحر.
و تهمس في أذنها: طمنيني، عملتي إيه؟
سجدة بصوت مرتفع: روحي يا شيخة منك لله، ما عملناش حاجة. دا إنتي قطعتي خلفتنا.
قمر وهي تضع يدها على فم سجدة: بس بس، فضحتيني يخرب بيتك.
أسد وفهد يضحكان.
يرن جرس الباب وكانت ليلي. لتجري عليها قمر وتحتضنها.
ليلي: حبيبتي يا قمر، الحمد لله إنك رجعتي. احكي لي حصلك إيه.
ليجلسوا جميعاً وتبدأ قمر بشرح ما حدث لها.
أسد: الحمد لله إننا اتجمعنا تاني.
يصل عز الدين إلى شقة فهد.
عز الدين وهو يمسك بيد قمر: آسف يا بنتي، حقك وحق والدك ووالدتك رجع بعد السنين دي كلها.
قمر: إزاي يا أنكل؟
وقص عليهم ما سمعه من نهاد. وأكمل فهد أن والده هو من أخبره بقصة نهاد وأن الشرطة جعلته يتصل على ليلي خوفاً عليها من القاتل.
عندما أفاق مازن وبعد أخذ أقواله وبمواجهته بالشهود، تم القبض عليه بتهمة الخطف ومحاولة الاعتداء. وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد.
بعد مرور شهر على أبطالنا.
في المحكمة.
القاضي: السيدة نهاد، إيه رأيك في التهم الموجهة إليكي؟
نهاد: كله كذب يا حضرة القاضي وتلفيق، ما حصلش أي حاجة من دي.
ليستأذن فهد القاضي بالحديث.
فهد: أنا دكتور جامعي بكلية الهندسة، ومن أحد مشاريعي إني كنت بصمم جهاز صغير جداً يقدر يسجل مكالمات لمدة شهر متواصل دون أن يفصل. والجهاز ده أول حد أجرب معاه هي عمتو نهاد.
فلاش باك.
عمتو نهاد: اتفضلي الساعة دي.
نهاد بفرحة: حيث إن الساعة يبدو عليها باهظة الثمن، شكراً يا حبيبي.
عودة من الفلاش.
الساعة دي كان فيها الجهاز المسجل اللي قلت لحضرتك عليه يا سيادة القاضي. الجهاز متصل بجهاز اللاب توب عندي. وبسبب انشغالي بتحضيرات زواجي، انشغلت أن أفتح مكالمات عمتو المسجلة. وبعد أن فتحتها، سمعت كل اعترافاتها مع سيد ومع مازن ومع والدي. وتفضل حضرتك، دي نسخة من تسجيلاتها.
الل بفضلها أخدت جائزة براءة الاختراع. أنا منال طبعاً الحتة دي فانتازيا من عندي جهاز يسجل لمدة شهر متواصل، بس بقولك إيه لو مرت سنين وظهر حاجة زي الجهاز ده، ما تنسوش إني أول واحدة اتكلمت عنه. 🤣🤣🤣 سيبكم مني ونرجع للرواية.
بعد سماع الشهود واعتراف سيد بجرائمه وتجميع كل الأدلة التي تثبت تورط السيدة نهاد، تم الحكم عليها وعلى سيد بالإعدام شنقاً. أما سميرة تم الحكم عليها بالسجن 7 سنوات.
خرج الجميع من المحكمة.
عز الدين: أنا عايزكم النهارده كلكم في الفيلا.
ليصل الجميع إلى فيلا السيوفي.
عز الدين: بالنسبة ليك يا أسد انت وفهد، أنا كتبت أملاكي مناصفة بينك وبينه. وسبت الفيلا دي وبعض الأموال عشان أعيش فيها أنا و...
ثم صمت بعض الوقت لينظر الجميع إلى بعضهم.
عز الدين: الحقيقة ومن غير مقدمات، أنا بطلب إيد هيام والدة سجدة.
لتتفاجأ هيام بطلبه.
هيام بإحراج: إزاي بس؟
عز الدين: أنا وإنتي وماما ليلي هنعيش هنا. والأولاد يعيشوا حياتهم زي ما يحبوا.
أسد وفهد: مبروك يا بابا.
هيام: بس يا ولاد.
سجدة وهي تحتضن والدتها: وافقي يا ماما.
قمر: مفيش بس، في مبروك يا طنط هيام.
هيام: خلاص موافقة.
وبعد دقائق دخل المأذون وتم عقد القران ليهنئ الجميع.
قمر: أسد، مش عارفة مالي، معدتي بتوجعني.
وفجأة وقعت بالأرض. ليحملها أسد إلى غرفته بالفيلا ويتصل بالطبيب. ليحضر دكتور شريف وبعد أن كشف عليها، ليخرج إلى الجميع ليجدهم قلقين.
دكتور شريف: مبروك يا عز بيه، أول حفيد لعائلة السيوفي. مبروك يا أسد بيه.
نعم الفرحة في المكان. يدخل أسد إلى قمر ويقبلها ويحتضنها ويضع يده على بطنها: عايز بنوتة تكون قمر شبه مامتها القمر.
لتحتضنه قمر، فهو حبيبها وزوجها وأبو طفلها.
وابتدت الحكاية على أشخاص أسوياء محبين للخير، وانتهى الشر حيث أخذ كل واحد جزاءه. وعوض الله أسد جزاء ما يفعله لأطفال الشوارع وتجميعهم في دار الأيتام. إن حقق له دعاءه.
بعد مرور تسعة أشهر.
قمر: مش قادرة يا أسد، هموت.
أسد: أهدي حبيبتي، إن شاء الله تقومي بالسلامة.
وتدخل قمر إلى غرفة العمليات وينتظرها بالخارج أسد وعز وهيام وليلي. أما سجدة تقف مع فهد وتبكي خوفاً على صديقة عمرها.
فهد وهو يضع يده على بطنها: اطمني حبيبتي، هتخرج بالسلامة. وعقبالك إنت كمان.
حيث سجدة هي الأخرى حامل في شهرها السابع.
بعد ساعتين تخرج الممرضة: مبروك يا أسد بيه، ولدين زي القمر.
ليسعد الجميع بالتوأمان لتبدأ حكاية أخرى معهم.
تمت بحمد الله.