تحميل رواية وابتدت الحكاية بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أخيرًا وصلت. وقفت أمام السيارة. "مش كفاية إنك متأخر، كمان مكمل بالعربية؟ كدا ما ينفعش. المفروض إنكم شركة محترمة، لازم الدقة في المواعيد وكمان تكون عارف اللوكيشن كويس." بص لي من تحت نظارته وماردش عليا. اتنرفزت وفتحت باب السيارة وركبت ورزعت الباب. بص لي برفعة حاجب. عملت نفسي مش واخدة بالي. رن موبايلي على نغمة: "شفت الفار الصنديق اللي أكل البندق فوق سطح الفندق، سطح الفندق". أصل بحب الأغنية دي أوي من وأنا طفلة. ماما كانت ديما تغنيها ليا. رديت. أنا: "أيوة يا كلب البحر." سجده: "وصلتي ولا لسه؟" أنا: "و...
رواية وابتدت الحكاية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد نظرات الموظفين باستحقار لقمر واستغراب، سأل أسد بعصبية:
"مين وزع الصور دي عليكم؟"
لم يرد أحد، خوفًا منه ومن عصبيته. قمر كانت تبكي وتنظر للأرض من الاحراج.
أمسك أسد يدها ورفع رأسها:
"الحيوان اللي عمل كدا أنا هعرفه. بس الحيوان دا نسي حاجة واحدة بس، إن قمر تبقي مراتي."
وأخرج من جيبه وثيقة الزواج في ذهول الجميع وقمر.
اعتذر الموظفون منها.
قال أسد: "الاعتذار مش ليا، الاعتذار لمدام قمر السيوفي. ولو قبلته تمام، ولو ما قبلتوش اعتبروا نفسكم جميعًا مفصولين."
نظر الجميع إلى قمر طالبين السماح. قمر كانت في دوامة، كيف تكون زوجته؟
قالت قمر: "تمام يا أسد، خلاص أنا سامحت الجميع."
قال أسد: "كل واحد يتفضل على مكتبه."
وأخذ قمر من يدها إلى مكتبه. وما أن أغلق الباب، قالت قمر بحدة:
"ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دا؟ ومراتك إزاي؟"
قال أسد وهو يحاول تهدئتها: "أهدي يا قمر وأنا هفهمك."
قالت قمر: "تفهميني إيه؟ اتكلم يا أسد، أنا قربت أتجنن."
قال أسد: "أنا بحبك يا قمر، حبيتك من أول لحظة شوفتك فيها، من قبل ما أعرف إنك هتيجي تشتغلي معانا في الشركة. الطريق من بيتك للشركة دا طريقي، وكنت بشوفك كل يوم وإنتي لسه طالبة، كنت معجب بيكي جداً بس عمري ما اتجرأت أتكلم معاكي. كان اليوم اللي بشوفك فيه بالصدفة بيكون أسعد أيامي. واليوم اللي لقيتك وقفتي فيه فجأة، قلبي كان مش مصدق إنك إنتي البنت اللي هتجنن وأكلمها. واضطريت أخبي إعجابي بيكي. لكن من أول ما عرفت إنك هتكوني معايا في الشركة وشوفت نظرات الموظفين اللي كانت هتاكلك، مقدرتش أستحمل. وخصوصاً إني كنت بشوفك مزاجية، أوقات تكوني بتبادليني مشاعري وأوقات ألاقيكي واحدة مختلفة. طبعاً دا فهمت إنه كان بسبب سوء التفاهم عشان فهد. خوفت تضيعي مني وأنا ما صدقت لقيتك. أنا بعشقك يا قمر. اضطريت أخليكي توقعي على عقد الزواج مع الأوراق بتاع عقد العمل."
قالت قمر: "ياااااه، للدرجة دي شايفني لعبة بين إيديك؟"
قال أسد: "لا يا قمر ما تقوليش كدا، أنا عمري ما كنت هقرب منك كزوجة غير برضاكي. إنتي وقتها كنت هعرفك. أنا بحبك يا قمر."
قالت قمر: "ينفع أروح بعد إذنك، أنا حاسة إني مخنوقة."
قال أسد: "حقك يا قمر، في اللي حصل النهارده أنا هجيبه ليكي. وعلى فكرة يا قمر، نانو ليلي أنا عرفتها باللي حصل وطلبت منها ما تعرفكيش. ليلى وثقت فيا، وأتمنى إنتي كمان تثقي فيا. أنا عمري ما هسيبك يا قمر مهما تعلى الأمواج حوالينا، فأنا جنبك."
نظرت له قمر باستغراب وتذكرت ذلك الحلم، وكأن الحلم بدأ يتفسر بتلك الأحداث. لم تشعر بنفسها لترتمي في أحضانه وهي تبكي، وكأنها تستمد منه الأمان. شدد أسد من ضمها إليه، فهي حبيبته وزوجته التي تمناها.
عند فهد.
كان فهد يوزع الشوكولا بالجامعة. فقد عمل لوحة كبيرة بها اسمه واسم سجده ليعلن خطوبته على الجميع. هنأه جميع الطلبة والموجودين. كانت سجده تزداد جمالاً من خجلها. ثم ذهب كلاهما لعملهما.
فهد بعد أن انتهى من محاضراته ذهب لـ سجده.
قال فهد: "هتخلصي محاضراتك إمتى؟"
قالت سجده: "أنا يا دوب لسه مخلصة حالا."
قال فهد: "حلو أوي، تعالي نتغدى سوا وبالمرة نتفرج على شبكتك يا قلبي."
قالت سجده: "شبكتي؟!"
قال فهد: "هو إنتي ناسيه إن الخطوبة آخر الأسبوع؟ وأكيد هقدم ليكي شبكتك حبيبتي."
قالت سجده: "طب ثواني هكلم ماما أستأذنها."
قال فهد: "عيب عليكي، هي دي تفوتني؟ أنا كلمتها واستأذنتها."
قالت سجده: "دايماً مرتب لكل حاجة يا عسولة انتي."
اقترب فهد لها وهي ترجع للوراء إلى أن خبطت بالحائط. حاوطها فهد بيديه ونظر في عينيها.
قالت سجده وهي في قمة خجلها: "هتعمل إيه يا مجنون انت؟!"
قال فهد: "الحقيقة أنا مجنون بيكي."
قالت سجده: "وبعدين معاك يا فهد؟ إحنا في الجامعة."
قال فهد وهو يلتهم شفتيها: "عارف إننا في الجامعة."
زقته سجده وجرت منه.
قالت سجده: "مجنوننننننه!"
قال فهد: "ماشي يا سجده، بتهربي مني؟ بكرة نتجوز وهطلعه على عنيكي."
عند نهاد.
اتصل بها سيد.
قال سيد: "أيوا يا هانم، جبت ليكي كل المعلومات اللي إنتي طلبتيها."
قالت نهاد: "تمام، قابلني النهارده الساعة ٧ عند..."
قال سيد: "هكون عندك بالدقيقة."
تغلق نهاد الهاتف وتفكر ماذا تفعل. ليدخل عليها مازن وهو متضايق.
قالت نهاد: "مالك يا حبيبي؟ في إيه؟"
قال مازن: "قوليلي أنا ناقصني إيه؟"
قالت نهاد: "مش فاهمة، مالك يا مازن وناقصك إيه؟ في إيه؟"
قال مازن: "البنت اللي حبيتها وكنت هغير عشانها، كنت ناوي أعمل المستحيل عشان تكون ليا. ابن أخوكي خدها مني."
قالت نهاد: "إنت بتحب سجده يا مازن؟!"
قال مازن: "سجده مين؟ أنا بتكلم عن قمر."
وما أن سمعت نهاد اسم قمر حتى تأكدت من شكوكها عن ليلي. كانت تتمنى أن تكون ليلي امرأة أخرى تشبهها. ولكنها تعلم جيداً أن حفيدة ليلى اسمها قمر.
قالت نهاد وهي تحاول أن تفهم من ابنها كيف يعرفها: "وإنت تعرف قمر دي منين؟ ومين أخدها منك؟"
قال مازن: "أسد باشا اللي مفكر نفسه سوبر هيرو. وقمر المفروض تكون ليا أنا. دي كانت صديقتي في الجامعة وما صدقت إنها اشتغلت في الشركة. وأول ما لقيتها أخدت عهد على نفسي أتغير عشانها. أسد تحداني وقال إنها تخصه. حاولت أدمر العلاقة بينهم. طلع الباشا الكبير اللي كلكم بتحترموه متجوزها."
قالت نهاد بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ متجوزها إزاي؟ معقول أسد يعمل كدا من ورانا؟ دا مستحيل."
قال مازن: "قمر ليا أنا وحدي وبس، ولو وصلت إني أ*ق*ت*ل*ه."
قالت نهاد وهي تحاول أن تهدئ ابنها: "خلاص يا مازن، سيب الموضوع دا عليا وأنا أتصرف. المهم اتعامل عادي جداً كأن مفيش حاجة حصلت."
قال مازن: "بجد يا ماما؟ هتساعديني؟ وقمر هتكون ليا؟"
قالت نهاد بخبث: "أكيد يا حبيبي. يلا روح غير هدومك."
خرج مازن من حجرة والدته. جلست نهاد: "كدا الماضي مصمم ينفتح. أنا غلطت إني ما قفلتش كل الأبواب وقتها. بس لازم دلوقتي أتصرف."
عند أسد.
حيث أمر بوضع مكتب لقمر بالحجرة المجاورة له، يفصلهما باب داخلي بين الحجرتين. فتح الباب ودخل لقمر ليجدها جالسة شاردة. اقترب ببطء ووضع يديه على عينيها.
لتعتدل قمر في جلستها.
قالت قمر: "أسد، خضتني."
قال أسد: "الجميلة سرحانة في إيه؟"
قالت قمر: "في اللي حصل دا. وأهلك هيفكروا فيا إزاي؟ وهيتقبلوني بالشكل دا."
قال أسد وهو يضع إصبعه على شفتيها ليسكتها: "هش، إنتي زوجة الأسد."
قالت قمر: "أنا مش عارفة يا أسد، حاسة إني خايفة وقلبي مقبوض."
قال أسد: "اطمني حبيبتي، ويلا تعالي أروحك. واعملي حسابك من بكرة هاجي آخدك عشان نعيش سوا."
قالت قمر: "إنت بتقول إيه؟ أنا مقدرش أبعد عن نانو. إزاي فجأة كدا ألاقي نفسي في وضع زي دا؟"
قال أسد: "أوعدك مش هقرب منك غير لما تكوني مستعدة. أنا عايز تكوني جنبي عشان أطمن عليكم إنتي ونانو. عموماً إحنا هنعيش في شقتي مش الفيلا. ووالدي هعرفه كل حاجة النهارده. واطمئني، الشقة زي ما إنتي شوفتيها كبيرة. ونانو هتكون معانا، مش هنسيبها أبداً."
قالت قمر وهي تحتضنه: "شكراً يا أسد."
قال أسد: "طب مفيش حاجة كدا تحت الحساب؟"
قالت قمر: "قليل الأدب. يلا بينا بقي، ميعاد الانصراف."
أخذها أسد من يدها وغادروا الشركة. وأوصلها إلى شقتها وصعد معه.
لتفتح لهم ليلى.
قالت ليلى بحب: "حماتك بتحبك يا أسد، يلا الغدا جاهز."
حيث جهزت سميرة الغدا على السفرة وهي تنظر إلى قمر بحسد، فالجميع يهتم لأمرها.
قالت سميرة متحدثة لنفسها: "يا عيني عليا وعلى بختي، مكتوب عليا الشقي طول عمري. ما كنتش أتزوج واحد زي دا قيمة ومركز. لكن أقول إيه على الحظ، أتزوج بواب وأشتغل خدامة."
يجلس الجميع على طاولة الطعام. أسد وهو يمازح ليلى لتضحك من قلبها.
قال أسد: "بعد إذنك يا نانو، عايز آخدك إنتي وقمر تعيشوا معايا."
وقص لها ما حدث اليوم في الشركة، وخوفه وقلقه على قمر، فمن فعل ذلك يقصد شراً لقمر، ولكنه لن يضيع حقها وسيعرفه.
قالت ليلى: "أنا كدا اطمنت على قمر، كنت خايفة أموت وأترك قمر لوحدها. الحمد لله ربنا عوضها بيك يا حبيبي."
قالت قمر: "بعد الشر عليكي يا نانو، ربنا يخليكي لينا."
قال أسد: "من بكرة مفيش شغل يا قمر، بكرة إجازة ليا وليكي، وهفوت عليكم بكرة الصبح جهزوا الحاجات الضرورية."
قالت ليلى: "اللي تشوفه يا ابني، وقمر أمانة بين إيديك."
بعد انتهاء تناول الغداء، ذهب أسد مع قمر لحجرتها كي يساعدها في تجهيز حقيبة ملابسها.
قالت قمر وهي تشعر بالإحراج من قربه: "أسد، أنا هبقي أحضر الحقيبة لوحدي وتعالى نقعد مع نانو."
ولتسمع رنين جرس الباب. يخرج أسد ليفتح الباب ليجد سجده وفهد.
قال فهد: "كنت متأكد إني هلا قيك هنا."
قال أسد: "تعالوا اتفضلوا."
دخلوا وسلموا على ليلى وقمر، وجلسوا جميعاً.
قالت سجده: "كنت جايه أفرجك على الشبكة اللي فهد اشتراها ليا."
قالت قمر: "مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم يارب."
قال أسد: "مبروك يا فهد."
قال فهد: "الله يبارك فيكم، عقبال خطوبتكم."
قال أسد بضحك: "لا، ما إحنا سبقناكم واتجوزنا خلاص."
في ذهول من فهد وسجده.
ليقص عليهم فهد كل الأحداث.
في تمام الساعة السابعة تذهب نهاد إلى حيث اتفقت مع سيد، لتجده في انتظارها.
سيد أول ما رآها: "يااااااه، دي السنين بتعيد نفسها يا ست هانم. أنا قولت في نفسي الصوت دا سمعته قبل كدا، بس كنا وقتها في إسكندرية."
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
في تمام الساعة السابعة مساءً، تذهب نهاد إلى حيث اتفقت مع سيد لتجده في انتظارها.
سيد: يااااه، دي السنين بتعيد نفسها يا ست هانم. أنا قولت في نفسي الصوت دا سمعته قبل كدا، وقتها كنا في إسكندرية.
نهاد: مش وقته يا سيد، ابقي افتكر ذكرياتك مع نفسك.
سيد: هو إنتي جيتي القاهرة امتى؟ آخر مرة اتصلت عليكي علشان أعرفك إني هسيب إسكندرية وأعيش في مصر. عرفتك رقمي بس ردك كان بيقول إنك مش عايزة تكلميني تاني.
ضحك ضحكة خبيثة: بس اهو رجعنا تاني.
نهاد: اخلص يا سيد وقولي وصلت لإيه.
قص لها سيد كل ما يعرفه عن السيدة ليلى منذ مقتل ابنها وزوجته، وكيف غادرت الإسكندرية واستقرت بالقاهرة وربت حفيدتها قمر. تأكدت نهاد من كل الظنون.
سيد: اشمعنى العيلة دي يا هانم؟ وليه لسه فاكرة تنتقمي منهم بعد 17 سنة؟
نهاد: مش شغلك، إنت عليك تنفذ وبس.
سيد: ماشي، بس آخد المعلوم الأول وبعدين نتفق عايزة أعمل إيه.
نهاد ورمت له حقيبة مليئة بالأموال.
نهاد: حالياً مش عايزة غير عينك عليهم، عايزاك تعرف الكبيرة والصغيرة، ووقت ما أقرر أعمل إيه هعرفك.
سيد وهو سعيد بتلك المبالغ الضخمة: إنتي تؤمري يا ست هانم.
تركته نهاد وعادت إلى الفيلا. صعدت إلى حجرتها وفتحت الدولاب وأحضرت الصندوق القديم لتخرج ألبوم من الصور الفوتوغرافية. تقلبت فيه ووقفت عند صورة لتستعيد ذكرياتها.
فلاش بااااااك
أحمد: بحبك يا نووودي.
نهاد: وأنا كمان بحبك يا أحمد، بس لو إنت تسمع كلامي حاجات كتير هتتغير.
أحمد: تاني يا نهاد، إنتي عارفة مبدأي، مستحيل أعمل كدا، إزاي أمضي والدك؟ باباكي بيثق فيا، ثم إنه مش حارمك من أي حاجة.
نهاد: إنت فاهم دا معناه إيه؟ إن كل الشركات دي هتروح لعز أخويا بصفته الولد، وأنا علشان بنت المفروض أقبل باللي هيتعطف عليا بيه عز الدين.
أحمد: ليه كدا يا نهاد؟ عز الدين بيحبك، وأنا مش ناقصني حاجة، حتى لو إنتي مش هترثي أي حاجة بعد عمر طويل، فأنا مش هخليكي تحتاجي أي حاجة.
نهاد بعصبية: أحمد سيبك من الكلام الفارغ دا، أنا كل اللي طلبته منك تخلي بابا يمضي بيع نص أملاكه ليا، وأظن دا حقي.
أحمد: وأنا عمري ما هساعدك في جريمة زي دي، اعقلي يا نهاد.
نهاد: اعقل إنت ولا شكلك وش فقر.
أحمد: هي وصلت لكدا؟ أظن كدا ملناش نصيب مع بعض. أنا كنت خلاص هعرف أسرتي علشان أخطبك، بس أعتقد طريقنا مختلف.
تركها في ذهول منها.
نهاد: مش قلبي اللي هيتحكم فيا، أنا لازم آخد حقي بأي تمن.
عودة من الفلاش. نزلت دموعها.
نهاد وهي تتألم: أنا السبب في إني خسرتك، خسرت حب صادق. استفدت بإيه؟ شوية فلوس عملت ليا إيه الفلوس؟ غصب عني لازم أكمل طريقي الغلط.
عند أسد.
أسد: يلا يا فهد، الوقت اتأخر.
فهد: عندك حق، هسلم بس على طنط وننزل.
ذهب فهد هو وسجده إلى شقة صفاء. فتحت صفاء الباب.
فهد: مساء الخير يا طنط.
صفاء: اتفضل يا حبيبي.
فهد: وقت تاني.
نظر إلى سجده بحب: أشوفك بكرة، هفوت عليكي آخدك.
سجده بابتسامة: أوك تمام.
فهد: تصبحوا على خير.
التفت كي يغادر ليجد أسد يقبل قمر.
فهد: احم احم.
لتحرج قمر وتودع أسد بسرعة وتغلق الباب.
أسد: إيه الرخامة دي.
فهد: أنا بردو اللي رخم، عامل نفسك مستعجل والوقت اتأخر وفي الآخر.
أسد: ما تتعدل الله، ما تنساش أنها مراتي.
فهد: طب يلا بينا، وشوف هتقول لبابا والعائلة الموضوع دا إزاي؟
أسد: ما تقلقش، يلا بينا.
غادرا كلاهما واستقل كل واحد منهما سيارته، ووصلا إلى الفيلا. حيث وجد أسد وفهد والدهما عز الدين يجلس في الهول في انتظارهما.
عز الدين: أهلاً بالعرسان، أهلاً بأسد بيه اللي فكر نفسه كبير على أبوها.
أسد: اهدى يا والدي، أنا جاي أعرفك كل حاجة.
عز الدين: أي نقاش مرفوض، والبنت دي لو آخر واحدة في بنات حواء فأنا عمري ما هوافق بيها.
أسد: إيه الكلام دا يا بابا؟
فهد وهو يحاول أن يتدخل: اهدى بس يابابا واسمع لأسد.
عز الدين: أنا قولت اللي عندي، والبنت دي تطلقها، إنت فاهم؟
أسد: بابا لو سمحت، قمر بنت كويسة.
لم يكمل كلامه، ليقاطعه عز الدين.
عز الدين: البنت اللي تخليك تتجوزها من ورا أهلك تبقي ما اتربتش، ثم إني عرفت إنها بنت أحمد الهمشري، طبيعي يطلع منها كدا.
أسد: لا يا بابا، قمر مظلومة، أنا اللي اتجوزتها من غير هي ما تعرف، ارجوك اهدى واسمعني.
عز الدين: البنت دي تترفد من الشركة وتطلقها، وبعدين أسمعك.
فهد: ممكن بس تسمع لأسد، فعلاً قمر مظلومة وهي بنت محترمة.
عز الدين: ولما هي بنت محترمة زي ما بتقول وما تعرفش إنك اتجوزتها، تفسر بإيه إنها كانت معاك في شقتك يا سي أسد؟
فهد وهو ينظر لأخيه منتظراً أن يكذب هذا، ولكن أسد: أصل أنا اللي طلبت منها واترجيتها كمان.
عز الدين: ما يشرفنيش يبقى عندي أحفاد من بنت أحمد الهمشري، وكلامي يتنفذ.
أسد: آسف يا بابا، قمر مراتي ومش هطلقها.
عز الدين: يبقى إنت اللي اخترت، واتفضل اخرج من بيتي.
أسد: مفيش مشكلة.
وذهب ليخرج، ليمسك به فهد.
فهد: إنت رايح فين؟ ما ينفعش كدا يا أسد، والأمور مش هتتحل بالشكل دا.
أسد: أنا عمري ما هطلق قمر.
عز الدين بعصبية: سيبه يغور، بكرة يرجع ندمان.
لينظر له أسد نظرة تحدي ويتركهم ويغادر الفيلا.
هناك من يقف ويسمع ويرى ما حدث وشعر بفرحة الانتصار.
دخل مازن حجرته وهو يشعر بالسعادة.
مازن: إنت فاكر نفسك يا أسد هتاخد قمر مني؟ قمر ليا أنا وبس.
عند قمر.
تحاول قمر النوم ولكن قلبها مقبوض، فهي لا تعلم هل السبب فيما حدث اليوم أم عن حياتها الجديدة، وهي غير مستعدة أن تكون زوجة في هذا الوقت، فلا تزال تخجل من أسد.
عند فهد.
يحاول فهد أن يمتص غضب والده من أجل أخيه.
فهد: ممكن أعرف مين عرفك بزواج أسد يا بابا؟
عز الدين: إنت شايفني نايم على وداني؟ كل حاجة بتحصل معاكم بتوصلني.
فهد: لا، العفوووو يا بابا، بس أسد فعلاً كان جاي يعرف حضرتك كمان، الموضوع حصل بسرعة، ارجوك اسمع لأسد.
عز الدين بألم: أسد فضل البنت دي على أبوه.
فهد: لا مش كدا خالص، الموضوع أن أسد بيحب قمر، وهي بنت كويسة مش زي ما حضرتك فاهم. ارجوك اسمع لأسد.
عز الدين: لازم أسيبه يتربى، وكلمتي هي اللي تمشي، مش بعد السنين دي بنت أحمد الهمشري تخلي ابني يعصيني.
فهد: إيه حكاية والد قمر؟
عز الدين: بعدين أحكيلك، هاتلي الدوا، قلبي واجعني.
فهد بقلق: حاضر يا بابا.
وأحضر له دواء القلب وأعطاه إياه وساعده ليدخل في فراشه.
عز الدين: روح يا فهد استريح.
فهد: لما أطمئن عليك يا بابا.
عز الدين: أنا هنام، وإن احتجت حاجة هتصل عليك.
فهد: حاضر يا بابا، وأنا صاحي كلمني في أي وقت.
ذهب فهد إلى حجره وهو متضايق مما حدث. اتصل على أسد.
أسد: أيوا يا فهد.
فهد: بطمن عليك يا أسد.
أسد: أنا كويس، اطمن، بس لازم أعرف مين عرف بابا بموضوع زواجي من قمر.
فهد: سيب الموضوع دا ليا أنا واهدى انت، إنت عارف إن بابا بيحبك وفترة والأمور تهدى.
أسد: عايز أعرف إيه اللي بينه وبين والد قمر خلاه يعمل كدا. المهم خلي بالك من بابا يا فهد.
فهد: اطمن انت، وإن شاء الله خير.
يغلق أسد هاتفه ويدخل شقته. ليجد حجرة نومه نظيفة ومرتبة. يتنهد ويقول: كأنك يا قمر قلبك كان حاسس إني هبات هنا النهارده.
يدخل أسد ليأخذ شاور ويستبدل ملابسه بملابس النوم، ويجد التيشيرت الذي ارتدته قمر. بالرغم من وجود الأتربة عليه، إلا أن رائحة قمر التي يعشقها لازالت به. أخذ التيشيرت في حضنه وخلد إلى النوم.
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
عاد أسد إلى شقته ليجد حجرة نومه نظيفة ومرتبة.
تنهد وقال: "كأنك يا قمر قلبك كان حاسس بيا. هبات النهارده هنا."
دخل أسد ليأخذ شاور ويستبدل ثيابه بملابس النوم. وجد التيشيرت الذي ارتدته قمر. بالرغم من وجود الأتربة عليه، إلا أن رائحة قمر بداخله أخذته بين أحضانه، وراح في نوم عميق.
عند قمر.
استيقظت قمر وهي تصرخ لتذهب لها جدتها.
ليلى: "مالك يا قمر يا حبيبتي؟"
قمر وهي تتنفس بصعوبة: "أسد... أسد يا نانو في خطر. أنا خايفة أوي عليه." وبدأت تبكي.
ليلى: "أهدي يا حبيبتي، واضح إنه كابوس."
قمر: "أنا هتصل عليه."
اتصلت قمر على أسد فلا يوجد رد. عادت الاتصال.
استيقظ أسد ببطء وأمسك الفون. وجد المتصل قمر.
انتفض من نومه وفتح المكالمة بسرعة.
أسد: "قمر حبيبتي، فيكي حاجة؟"
قمر بخجل: "آسفة، شكلي صحيتك من النوم."
أسد: "أنتي تتكلمي في أي وقت. بقولك إيه، هقوم آخد شاور وأجيلك علشان آخدك أنتي ونانو. جهزوا نفسكم."
قمر: "حاضر."
أسد: "حاضر كده حاف؟ مفيش حاجة كده تفتح النفس؟"
قمر: "اقفل يا أسد أحسن أغير رأيي وما أجيش."
أسد: "لا لا، هقفل أنا. ما صدقت القمر هيعيش معايا."
أغلقت قمر الهاتف وقامت أخذت شاور وطلبت من جدتها تجهيز نفسها لاستقبال أسد.
حضروا بعض مقتنياتهم المهمة وانتظروا أسد.
عند نهاد.
قامت نهاد من نومها وجلست تفكر كيف تتخلص من الماضي اللعين الذي يطاردها.
اتصلت على سيد.
سيد: "أيوة يا ست هانم."
نهاد: "عايزاك تراقب ليا قمر وجدتها وتعرف كل حركة بيتحركوها. وانتظر مني التعليمات أول بأول."
سيد: "أنتي تؤمري."
أغلقت نهاد معه.
نهاد: "يا ترى ليلى تعرف عني إيه؟ آخر مرة كلمتها وأنا بحذرها تبلغ البوليس كنت متنكرة. يا ترى أحمد حكى ليها حاجة ولا لأ قبل ما يموت؟ لازم أعرف."
عند فهد.
استيقظ فهد وذهب ليطمئن على والده. طرق الباب واستأذن بالدخول.
عز الدين بوهن: "ادخل."
فهد بقلق: "بابا، أنا هتصل بالدكتور."
عز الدين: "مفيش داعي. أنا بس محتاج أرتاح. وراحتي في أن أسد يرجع لعقله ويبعد عن البنت دي."
فهد: "من ما حضرتك تتضايق. قمر بنت فعلاً كويسة وسيرتها كويسة. ليه رفضك ليها؟ أسد بيحبها."
عز الدين: "دي بنت ألد أعدائي."
فهد: "إزاي؟"
فلاش باك.
نهاد: "الحقني يا عز، الحيوان اللي كل الناس تعرف إننا مخطوبين عايز يسيبني."
عز الدين: "تقصد أحمد؟ مستحيل. أحمد بيحبك يا نهاد."
نهاد: "كنا مغشوشين فيه. كان عايز يستغل حبي ليه وثقة بابا ليه." وبدأت تمثل الانهيار والبكاء.
عز الدين: "في إيه يا نهاد؟ انطقي."
نهاد: "كان عايز يخلي بابا يوقع ورق بيع وشراء نص ممتلكاته ليا. ولما قولت ليه حرام عليك ليه تعمل كدا؟ قال علشان نأمن مستقبلنا. ولما رفضت بدأ يساومني إني اسكت أو هيفركش ويبعد عني ويقول لبابا عكس اللي حصل."
عز الدين: "الخاين! احنا اعتبرناه واحد مننا. من أول ما كان طالب في إسكندرية دخلته بيتي وخليته فرد مننا. واتوسطت ليه علشان بابا يشغله. أنا هعرفه مقامه."
نهاد: "هتعمل إيه؟"
عز الدين: "هتعرفي دلوقتي. تعالي معايا." وأخذها وذهبوا للشركة.
دخل عز الدين ومعه أخته لمكتب أحمد.
عز الدين بعصبية: "ليك عين تقعد هنا؟ ولعبتك القذرة انكشفت."
أحمد: "لعبتي أنا!! أنت بتتكلم عن إيه؟"
عز الدين: "كفاية تمثيل بقى. انخدعنا فيك. بقيت عايز تخلي الراجل اللي وثق فيك يوقع على بيع أملاكه يا قذر."
أحمد: "أنا دي أختك وهي واقفة أهه اسألها."
نهاد: "شوفت يا عز عايز يرمي بلوته عليا. هو أنا ناقصني حاجة؟ بابا واخويا مش مخليني محتاجة حاجة."
أحمد: "كفاية كذب."
تدخل سارة، وهي إحدى الموظفات بالشركة والسكرتيرة لوالد عز ونهاد، وقد سمعت كل كلام أحمد من قبل مع نهاد.
سارة: "لو سمحت يا أستاذ عز، ممكن أقول حاجة؟"
عز، وهو من كل قلبه يعشق تلك الفتاة ولكن لا يقدر أن يبوح بذلك، فهي ليست من مستوى أسرة السيوفي. كما أنه متزوج ولا يستطيع أن يتزوج بأخرى.
عز: "في إيه يا سارة؟"
سارة: "الحقيقة بشمهندس أحمد صادق في كل كلامه. وأنا سمعت كلامه قبل كدا مع آنسة نهاد."
لتذهب لها نهاد وتصفعها على وجهها.
نهاد: "ما هي دي شريكته اللي كانت هتدخل الورق لبابا. تمثيلية جديدة يا ست سارة."
سارة: "حرام عليكي الظلم ده."
عز: "أظن المسائل كده كلها واضحة. واتفضلوا أنتم الاتنين مرفودين، ومفيش أي حقوق ليكم هنا. ولو شفت وشكم هنا هبلغ الشرطة عنكم."
عودة من الفلاش.
"بعد ما طردتهم من الشركة بعدها بفترة عرفت إنهم اتجوزوا وعملوا شركة ليهم. وده يأكد كلام نهاد. سارة اللي حبيتها المخادعة كانت بتظهر دايماً بريئة، وفي الآخر طلعت هي وأحمد أشرار وشركتهم كبرت. نهاد اتجوزت... بس زوجها بعد ما حملت مات. تفتكر بعد العمر ده كله ممكن أدخل بنتهم بينا؟"
فهد: "مع إن اللي حضرتك يا بابا كان حكم سريع من غير ما تتأكد إن كانت عمتو صادقة أم لا."
عز الدين: "مستحيل عمتك تكذب."
فهد: "طيب يا بابا ارتاح حضرتك، المهم صحتك بالدنيا." ثم ودعه ليذهب إلى عمله.
عند أسد.
وصل أسد لمنزل قمر ورن الجرس لتفتح له قمر.
أسد وهو يقترب منها بحب: "وحشتيني."
قمر بخجل: "وأنت كمان."
أسد: "بموت أنا في الفروالة اللي بتحمر دي. يلا جاهزين؟"
قمر: "أيوه، بس ليا عندك طلب."
أسد: "أنتي تأمري."
قمر: "سعدية مرات البواب ينفع تيجي معانا؟ هتقضي النهار معانا وتروح كل يوم تبات مع زوجها."
أسد: "أي حاجة أنتي عايزاها اعمليها من غير ما تسألي."
شكرته قمر ونادت على جدتها.
ونزلوا للمغادرة.
أما سعديه وزوجها أحضروا الحقائب.
سعديه: "من بكرة يا ست هانم هكون عندك من الصبح بدري."
ليلى: "ماشي يا سعديه."
وانطلق أسد بسيارته إلى منزله.
دخلوا الشقة.
ليلى لتتفاجأ بالتراب.
ليلى: "هو أنت ما كنتش عايش هنا يا أسد؟"
أسد: "أنا آسف يا نانو. اتفضلي أنتي وقمر في حجرتي. والبواب هينضف الشقة بسرعة. وأنا هنزل أجيب شوية طلبات وهرجع بسرعة."
تركهم أسد وهو ينوي معرفة من وراء كل المشاكل التي تحدث لقمر.
ذهب أسد إلى أمن الشركة.
أسد: "عايز تجيبلي كل الفيديوهات بتاع كاميرات المراقبة اليومين اللي فاتوا."
الموظف: "حاضر يا فندم."
أسد: "انسخها ليا على فلاشة."
الموظف: "بس هتاخد وقت."
أسد: "انسخها وابعتها ليا على العنوان ده."
ثم تركه وغادر.
عند فهد.
ذهب إلى سجده ورن عليها لتنزل له.
سجده وهي تركب معه سيارته حيث وجدته شارد الذهن.
سجده: "مالك يا فهد؟ شكلك متغير."
فهد: "فعلاً." وبدأ يقص لها ما حدث.
سجده بخوف على صديقة عمرها: "طب وإيه العمل؟ قمر والله بنت طيبة، ونانو ليلى طيبة جداً. هتعرف الحقيقة إزاي؟ أونكل أحمد وطنت سارة توفوا."
فهد: "أنا حاسس إن فيه حاجة غامضة في الموضوع ده. المهم، خلي الكلام ده سر بينا وأنا هتصرف."
سجده: "خلي بالك من نفسك يا فهد."
فهد بحب: "خايفة عليكي."
سجده: "لو ما خوفتش عليكي هخاف على مين."
اقترب فهد منها وأخذ يقبلها قبلات متتالية.
سجده وهي تتنفس بصعوبة: "ابعد يا مجنون، بالآداب هيمسكنا."
ليضحك فهد على كلامها.
فهد: "طيب سجده، ليكي يوم."
وانطلق بسيارته إلى الجامعة.
عند أسد.
وصل أسد إلى شقته بعدما أحضر العديد من المشتريات. طلب من البواب وضعها بالمطبخ.
طرق الباب.
ليلى: "ادخل يا ابني."
أسد: "الحمد لله الشقة خلاص بقت نضيفة. تقدروا تخرجوا."
ليلى: "طب فين أوضتي علشان أدخل حاجتي، عايزة أرتاح شوية."
لترد عليها قمر: "هقعد أنا وأنتي يا نانو في الأوضة دي، وأسد يختار أوضة تانية."
ليلى وهي تشدها من أذنها: "أنتي مجنونة ولا إيه؟ أسد يبقى جوزك ودي أوضتكم سوا."
أسد: "الشقة فيها حجرات كتير، اختاري يا قمر براحتك." فهو لا يريد أن يجبرها على شيء.
ليلى وهي تعلم عناد قمر ردت بسرعة: "قولت دي حجرتكم وكلامي يتسمع."
قمر: "بس يا نانو."
ليلى: "هه. وبعدين، قولت كلامي يتسمع." وخرجت وأغلقت الباب خلفها.
قمر وهي تفرك يديها ببعضها، فلأول مرة تكون مع أسد بمفردها في حجرة مغلقة.
اقترب أسد منها وهي تتراجع للخلف، ولكن أسد يقترب أكثر وأكثر إلى أن اصطدمت قمر بالحائط.
قمر وصدرها يعلو وينخفض بسرعة من التوتر.
قمر: "في إيه يا أسد؟"
ليحاوطها أسد بذراعيه.
أسد: "المفروض إنك زوجتي."
قمر: "هه." وبعدين وهي ترتجف من الخوف.
أسد: "يعني ليا عليكي حقوق وعايزها دلوقتي."
قمر لتنزل دمعة على خدها. فهي غير مستعدة.
قمر: "بس أنت وعدتني."
أسد يضحك بصوت عالٍ من مظهرها: "أول حقوقي إني خلاص هموت من الجوع. والست مراتي اللي هي أنتي ما حضرتش الفطار لحد دلوقتي."
قمر وهي تضربه على صدره: "يا شيخ، وقعت قلبي."
أسد بحب: "مقدرش يا قلبي أنتي. أنا بس كنت بهزر معاكي." واقترب منها وقبلها في جبينها. "أنا وعدتك وأنا عند وعدي."
قمر بصوت هامس: "بحبك."
أسد: "اقترب منها، فهو لم يستطع مقاومة ذلك الجمال، وأنهال بالقبلات المتفرقة على وجهها. وبدأت يديه تتحسس جسدها ولكنه آفاق لنفسه."
أسد: "يلا قمر، لأنني مش هكون مسئول عن تصرفاتي لو وقفتي دقيقة كمان."
قمر وهي تجري: "خلاص أنا خارجة."
رواية وابتدت الحكاية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
أسد بعد أن أنهال بالقبلات على قمر، فهو يعشقها حد الجنون.
لتهرب منه قمر وتجري حتى تحضر الإفطار.
يذهب أسد وراءها وهو يضحك على مظهرها وهي تجري أمامه كالطفال.
يساعدها أسد في تحضير الإفطار ويجلسون على المائدة لتناول الإفطار مع ليلى.
ليلى وهي تنظر إليهم بحب ودموعها تنزل:
الحمد لله أن جاء اليوم الذي اطمأننت عليكِ فيه يا حبيبتي وبقيتِ عروسة.
كان نفسي أبوكي وأمك يكونوا موجودين.
أسد: الله يرحمهم.
وهو يتساءل كيف توفوا.
ليلى: اتقتلوا للأسف مش ماتوا.
لتقوم قمر من على المائدة وتبكي بشدة، فكم هي مشتاقة إليهم.
نعم أنها تحب أسد، ولكن لو كان والديها موجودين ما كان تم زواجها بهذا الشكل.
فهي كأي فتاة تحلم بالفستان الأبيض وحفل زفاف تتفاخر به ويكون ذكرى لها طول عمرها.
يذهب أسد وراءها ويجلس بجانبها على حافة السرير وكأنه يقرأ أفكارها.
أسد: صدقيني هعوضك عن تصرفاتي المتسرعة.
أنا عملت كدا كنت خايف تضيعي مني وخصوصاً لما لقيتك ركبتي مع مازن.
وأنا عارف مازن كويس.
قمر وهي لازالت تبكي:
كان نفسي أبويا وأمي يكونوا معايا.
كان نفسي أفرح زي أي بنت.
أسد وهو يتذكر وعيد والده وطلبه منه أن يطلق قمر.
انتفض من مكانه وقام باحتضان قمر وكأنه يطمئن نفسه قبل أن يطمئنها.
نعم قمر هي زوجته وتستحق كل الحب.
ولن يتخلى عنها وسوف يثبت ذلك أمام الجميع.
عند نهى.
اتصل سيد عليها.
سيد: الو يا ست هانم.
نهاد وهي تتلفت حولها لتطمئن أن لا أحد يسمعها:
أيوا.
انطق بسرعة فيه جديد.
سيد: ابن أخوكي أخذ قمر وجدتها وراح بيهم على شقته.
نهاد بعصبية:
كدا الموضوع بيتعقد، كنت عايزة أخلص منهم وهم بعيد عن أسد.
سيد: بس أنا عرفت أن زوجة البواب سميرة، هتروح ليهم كل يوم.
وعلى حسب معلوماتي أنها بتعشق الفلوس ودي ممكن تساعدنا في أي حاجة عايزينها.
نهاد:
حلو أوي.
طيب ادفعي لها وعايزاها تنقل لنا كل حاجة بتحصل معاهم.
سيد: تمام يا ست هانم، أهو كله بحسابه.
نهاد:
اطمني، أنت عارف كلمتي.
سيد: أيوا يا ست الكل.
أغلقت نهاد معه، فهي كل ما يهمها أن تعرف هل ليلى تعرف أي شيء عن مقتل ابنها وزوجته أم لا.
عند فهد.
اتصل فهد بصديقه وهو ضابط بالشرطة.
فهد: ازيك يا عامر، ليك وحشة يا ابني.
عامر: الناس اللي ما بتسأل.
فهد: هو أنا أقدر.
أنا بتصل عليك علشان أعزمك آخر الأسبوع على خطوبتي.
هو أنت لسه في إسكندرية؟
عامر: ألف مبروك يا أبو الصحاب.
أيوا لسه في إسكندرية.
فهد: طيب عايز منك خدمة.
عامر: طبعاً، أمُرني.
فهد: ................ ...............
عامر: تمام، هجمع المعلومات وأعرفك.
مع أن الموضوع ده من سنين، بس اطمن، هنستعين بسيادة اللواء بابا، وإن شاء الله أعرف أساعدك.
فهد: دا العشم برضه، سلامي لسيادة اللواء.
عامر: الله يسلمك، وأشوفك في الخطوبة، سلام.
فهد وهو يجلس على الكرسي ويتنهد وهو سرحان.
لتدخل عليه سجده ولكنه لم يشعر بها.
سجده: اللي واخد عقلك.
ليستفيق فهد:
حبيبتي، جيتي امتى؟
سجده: من شوية.
قولي سرحان في إيه؟
فهد: في واحدة مطلعة عيني.
سجده: واحدة مين إن شاء الله؟
فهد وهو يقوم من مكانه ويقترب منها.
سجده وهي ترجع للوراء:
في إيه؟
فهد يقترب أكثر حتى تلتصق بالحائط.
سجده: إيه يا عم، أنا غلطانة إني سألتك.
فهد: عم!!! بتجيبي الكلام دا منين يا مجننانى؟
سجده وهي تحاول الخروج من بين يديه ولكنه لا يتيح لها الفرصة:
من عند بتاع الكلام.
ثم إني خلاص مش عايزة أعرف، ابعد بقى.
فهد وهو يرفع وجهها بيده واليد الأخرى تجذبها إلى حضنه.
وبدون مقدمات التهم شفتيها وأخذ يقبلها قبلات متتالية.
وسجده تحاول الابتعاد إلى أن ارتخت أعصابها واستسلمت لقبلاته.
عز الدين.
يقوم عز الدين ولكنه يشعر بالألم.
فلم يصدق أن يأتي اليوم ويبتعد عنه أسد ويخالف أوامره.
عز الدين: البنت دي لازم أبعدها عن طريق ابني.
مش كفاية أمها واللي عملته فيا.
فلاش باااك.
عز الدين: سارة، آسف أني اتسرعت وطردتك من الشركة.
سارة: لو سمحت يا عز بيه، حضرتك طلبت تقابلني علشان موضوع مهم.
وأنا شايفه أن الكلام دا مش مهم.
عز الدين: مالك يا سارة؟ ليه بتتكلمي بعصبية كدا؟
أنا حتى باتأسف ليكي.
سارة: الحقيقة أكتر حاجة بكرهها في حياتي الظلم.
وحضرتك ظلمت الباشمهندس أحمد.
وسمعت لنهاد هانم.
ما فكرتش تتعب نفسك وتدور على الحقيقة.
عز الدين: طيب، انسي الموضوع دا ومن بكرة ارجعي الشركة.
سارة: طب وأحمد؟
عز الدين: وأنتي مالك بأحمد؟
ثم إن البيه بعد ما الكل كان عارف أنه هيخطب أختي.
لما عرفته على حقيقته قال ليها كل حاجة.
انتهى.
سارة وهي تشعر بالسعادة لسماعها ذلك.
سارة: حقه طبعاً.
عز الدين: سيبك منهم، عندي عرض تاني ليكي.
سارة باستفهام:
عرض إيه؟
عز الدين: أنا بحبك يا سارة من أول يوم شوفتك فيه.
جمالك بهرني، شعرك اللي عمر ما شفت ست في الدنيا عندها شعرة زيك.
كل حاجة فيكي بعشقها.
لتقاطعه سارة بحدة:
أظن ما فيش داعي من الكلام دا.
وماتنساش حضرتك أنك راجل متزوج وعندك ولدين.
عز الدين: عارف يا سارة، بس الشرع محلل أربعة.
وأنا هتجوزك بس في السر علشان منعا للمشاكل وكل حقوقك هتكون محفوظة.
سارة وهي تقوم من مكانها:
ومين قالك أني ممكن أوافق.
وتركته وغادرت.
عودة من الفلاش.
ذبحـتني من رفضها ليا ودبحتني أكتر لما سابتني وبعدها اتجوزت أحمد.
كان كلام نهاد صح أن سارة وأحمد كانوا مخططين لكدا.
وأنا اللي كنت مصدقها ومكذب أختي.
غدارة يا سارة وفعلاً أخذتي جزاءك بموتك.
أنتي وهو.
اتصل عز الدين بمازن.
عز الدين: تعالى ليا بسرعة يا مازن عايزك في موضوع مهم.
مازن: أنا في الشركة يا أونكل بعد ما أسد ساب الشركة وغائب علشان خاطر الست قمر.
مضطر أقعد وأخلي بالي من كل حاجة.
عز الدين: تسلم يا حبيبي، دا عشمي فيك.
خلص وتعالى عايزك ضروري.
مازن بمكر:
حضرتك تؤمر يا أونكل.
وأغلق الهاتف.
مازن متحدثاً لنفسه:
واضح أني مش هاخد قمر بس منك يا أسد، وكمان الشركة فوقها هدية.
وضحك ضحكة خبيثة لشعوره بالانتصار.
عند أسد.
قمر صنعت كيك الشيكولاتة وقامت بعمل القهوة وذهبت إلى أسد الجالس بالشرفة وكان شارد الذهن.
قمر: احم، ينفع أقعد معاك.
أسد وهو ينظر لها بحب وياخذ منها يدها الكيك والقهوة ويضعهم على المائدة:
أنتي تقعدي في حضني مش معايا وبس.
وأخذها من يدها وجلسها على رجليه.
وتحول لون وجه قمر إلى الأحمر من شدة الخجل.
أسد: بموت أنا في الخدود التفاح دي.
ونظر إلى قمر يتفحصها ليجد شعرها المنسدل على ظهرها يصل إلى الأرض لأنه طويل للغاية.
أسد وهو يملس على شعرها:
شعرك تحفة طوله ولونه، أنا بعشق ريحته.
قمر: أنا ورثت شعري عن ماما.
وأمـسكت هاتفها وفتحت الجاليري على صورة لوالدتها ووالدها.
أسد: دا أنتِ نسخة من مامتك الله يرحمها.
أسد: هي نانو فين؟
سجده: دخلت تنام وتستريح شوية.
أسد وبداخله رغبة شديدة بقمر.
فهو رجل عاشق لها ويريد أن يشبعها ويذيقها من فنون عشقه.
ولكنه يخاف أن يخلف وعده لها.
يتنهد تنهيدة طويلة ليطفئ نار الشوق بداخله.
شعر أسد بارتجاف جسد قمر من أثر حركة يده على جسدها.
أسد ليخرج من هذا الوضع الذي يزيده شوقاً، ويلطف الجو كي تهدأ معشوقته.
إيه يا قمر مش هناكل الكيك ولا إيه.
قمر وكأنها وجدت الفرصة لتقوم من على رجليه.
آه طبعاً.
وقامت لتقديم له طبق الكيك.
ليرن جرس الباب وكان الحاضر.
رواية وابتدت الحكاية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
قمر وهى تحاول أن تبتعد قليلا عن اسد فالقرب منه يجعلها ترتجف وما أن طلب اسد أن يتناول الكيك حتى وجدتها فرصه وقامت من على رجله لتقدم له طبق الكيك ....
ليرن جرس الباب ..
قام أسد وفتح الباب ليجد الموظف المسؤول عن الأمن فى الشركه. ومعه الفلاشه كما أمره أسد
اخذها منه واغلق الباب ..فكل ما يهمه أن يعرف من وراء كل تلك التصرفات سواء الصور او من أبلغ والده ..
قمر باحراج : مين يا أسد اللى كان على الباب ..
اسد : دا موظف من الشركه جايب ليا شغل هخلصه بسرعه حبيبتى وهرجع ليكى ..دخل بسرعه حجرة نومه واغلق الباب ..
فتح اللاب توب وفتح الفيديوهات وجلس يتابع ذلك اليوم ...إلى أن رأى مازن وهو يدخل الشركه فى هذا اليوم مبكرا ويلتفت وراءه وكأنه يخاف من شئ وكان معه ..فايل فتح الفايل وأخرج منه الصور وقام بتوزيعها على المكاتب ثم غادر الشركه ..
أسد بذهول : مااازن ..طب ليه اى كان معقول يكون عايز يبوظ علاقتى ب قمر .... وأخذ يتوعده ..
وأقسم أن يجعله يندم جراء فعلته .....
عند فهد
يلا يا سجده وبكرة وبعده انتى إجازة
سجده : ليه إجازة
فهد : انتى هتجنيني حضرتك بعد بكرة المفروض هتبقي عروسه والمفروض خطوبتنا ف على الأقل محتاجه يوم قبل الخطوبه تجهزى نفسك ..
سجده وهى تنظر له بحب مش مصدقه بجد أننا مخطوبين ..انا بحبك اووووى يا فهد ..
وانا بعشقك يا روح الفهد ..
فهد بهيام بقولك ايه تعالى اوصلك واكلم مع هيام فى حاجه ..
سجده : حاجه ايه ؟
فهد : فكرة كدا جات فى بالى ويارب هيام توافق ..
ثم أخذ سجده وقاد بسرعه سيارته إلى منزل سجده
فتحت هيام : اهلا حبايبي اتفضل يا فهد
دخلوا وجلسوا بالصالون
فهد : من غير مقدمات انا ليا عندك طلب واتمنى ما تكسفنيش يا ماما هيام
هيام : اتفضل يا حبيبي انت غلاوتك من غلاوة سجده ..
فهد : المفروض بعد بكرة خطوبتنا ..ايه رايك نخليها زواج ..
سجده بشهقه : زواج واحمرت وجنتيها . بس انا مش مستعده ...
هيام : وليه الاستعجال دا يا ابنى واحنا فعلا مش جاهزين والبنت ليها جهازها واهلها وأهل والدها الله يرحمه لازم يحضروا ..
فهد : كل دا سهل اوعدك كل اللى عايزاه هيحصل ثم إن شقتى جاهزة ومش ناقصها غير سجده ..
هيام : بس
لينزل فهد ويجلس على ركبتيه ..ارجوكى وافقى واوعدك انى مش هقصر فى اى حاجه ..
سجده : طب واسرتك هتقول ليهم ايه ..
فهد : اخد الموافقه من ماما هيام وبعدها هروح اعرفهم ..
هيام بعد أن رأت الفرحه فى عيني ابتها : خلاص يا حبيبي موافقه وربنا يتمم بخير ..
ليقوم فهد وهو فى قمه سعادته ..همشي دلوقتى ومن بكرة كل حاجه هتكون جاهزة ..
ويغادر للذهاب إلى الفيلا ...
عند عز الدين
يصل مازن إلى عز الدين ...
مازن : انا اهو يا اونكل شوف حضرتك حابب اعمل ايه وانا تحت امرك ..
عز الدين ............ ...... .............. .............
بعد أن سمع مازن ما يريده عز الدين شعر بالسعاده فهذا يتوافق مع هدفه
مازن : تحت امرك يا اونكل هنفذ كل حاجه بالحرف ..
عند نهاد
نهاد اتصلت على سيد ..
سيد : ايوا يا هانم
نهاد : كلمت اللى اسمها سميرة دى تروح عند قمر
سيد : لسه يا هانم أصلها طالبه مبلغ كبير شويه ..
نهاد : وانا من امتى بيفرق معايا
لازم تكون هناك النهارده انت فاهم ..
سيد : اصل الفلوس اللى معايا خلصت ..
نهاد : تعالى ليا على. العنوان دا واتصل عليا وانا هخرج ليك ..انت فاهم ...حاضر يا هانم مسافه السكه ..انا حتى قريب اوووى من العنوان دا
وبعد وقت قصير وصل سيد امام الفيلا واتصل بنهاد كى تنزل له ....
نزلت نهاد إلى خارج الفيلا .. ولكنها لا تدرى أن هناك عيون تراها
اعطت سيد مبلغ كبير من المال ....
نهاد : بسرعه امشي من هنا ..
سيد : انتى تؤمرى ...
وتركها وانصرف ...
أما مازن دخل ليبحث عن والدته فلم يجدها في حجرتها ..
نزل ليبحث ويسأل عنها بالاسفل ليجدها تدلف من الباب ..
مازن : ايه دا هو حضرتك كنتى برا يا ماما
نهاد بارتباك : لا ابدا يا حبيبي كنت بتمشي فى الجنينه شويه ..
جاء عز الدين ونادى على نهاد : نهاد تعالى عايزك فى موضوع ...
نهاد هه حاضر
انا فى المكتب تعالى ورايا ...
ذهبت نهاد إلى مكتب عز الدين
عز الدين : اقعدى يا نهاد
جلست على الكرسي المقابل لعز الدين
نهاد : هو فى ايه يا اخويا مالك
عز الدين : هو سؤال واحد ومش عايز لف ودوران
نهاد : فى ايه يا عز اتكلم ما تقلقنيش ..
عز الدين : احمد وسارة
انتفضت نهاد عند سماع أسمائهم ..
عز الدين وقد لاحظ تغير لون وجه نهاد ..
نهاد وهى تفرك يديها : مالهم يا عز مش هما ماتوا..
عز الدين : ماتوا بس الماضى رجع كله يا نهاد .ولازم اعرف الحقيقه انتى فاهمه ... دلوقتى آن الأوان اعرف مين الصادق ومين الكداب
وصدقينى هعرف الحقيقه بطريقتى انتى فاهمه ...
نهاد وهى لازالت مرتبكه ..انا ما كذبتش يا عز واللى قولته ليك وقتها كان الحقيقه ...
نظر عز الدين نظرة مطوله ل نهاد
عز الدين : خلاص اتفضلى يا نهاد
نهاد : يعنى صدقتنى
عز الدين : اتفضلى يا نهاد.خرجت نهاد وهى تلعن ذلك الماضى ...
وصل فهد
سأل عن والده وعرف أنه بالمكتب ...
فهد : طمنى عليك يا بابا
عز الدين : اطمن .. المهم طمنى اسد كويس
ابتسم فهد فهو يعلم جيدا أن والده يحب اسد وأنها زوبعه وستمر ...
فهد : كويس .. بس نفسي ترضي عليه يا بابا والله قمر بنت كويسه جدا وانا هثبت ليك ..
عز الدين وهو لا زال سارح فيما رآه من شرفه حجرته .....فهذا الشخص قد رآه بالمستشفى من قبل يوم وفاة احمد وسارة ..
فهد : مالك يا بابا بكلمك مش بترد
عز الدين : معلش محتاج ارتاح شويه ..
فهد : بس فى موضوع مهم عايز اكلم حضرتك فيه
عز الدين : موضوع ايه
فهد : خطوبتى انا وسجده
عز الدين : ايوا هتكون فى ميعادها اطمن ..
فهد : لا يا بابا انا بعد اذنك عايز اخليها زواج وزفاف انا بحب سجده ومفيش داعى نأجل ..
عز الدين تحت تأثير انشغاله وتفكيره : خلاص موافق واعمل اللى يسعدك .
فهد قام واحتضن والده ....
أتى المساء وحان وقت النوم
عند أسد
قمر : هو انت هتنام هنا يا أسد
اسد : ما تقلقيش يا قمر لولا كلام ليلى كان زمانى نمت فى اى حجرة ..
بصى انا هنام على الكنبه وانتى تامر براحتك
وأخذ بعض الوساده وبعض الشراشف وذهب إلى الكنبه كى ينام ...
اما قمر : قررت أن تأخذ شاور وتستبدل ثيابها بملابس النوم ظنا منها أن اسد قد نام ..
رن هاتفها دخلت الحمام وهو داخل غرفه النوم خوفا أن يستيقظ اسد على صوت الهاتف ..
فكان المتصل سجده
سجده : أيوة يا بت يا قمر عامله ايه فى الزواج يا خاينه ..
قمر : بضحك كويسه .. وحشتينى يا سجده
سجده : وانتى اكتر عايزة اقولك انى هحصلك وزواجى انا كمان الخميس بعد بكرة
فرحت قمر لصديقتها : الف مبروك يا حبيبتي
سجده : يلا تصبحى على خير حبيت افرحك معايا ..وأغلقت الهاتف..
أخذت قمر شاور سريع وتفاجئت أنها نسيت ملابسها فى الحجرة ..فقد انشغلت بالرد على سجده ..
لفت جسدها فى بشكير ( فوطه كبيرة ) وخرجت على أصابع قديمها كى لا يستيقظ اسد وما أن وصلت إلى السرير لكى تأخذ الملابس لتجد من يلتصق بجسدها من الخلف..
قمر بشهقه : اسد
اسد : لفها ليجعل وجهها فى وجهه ونظر لها بحب وقطرات الماء تتساقط من شعرها على وجهها ..اقترب من وجهها وبدأ يشرب من تلك القطرات وكأنه يريد أن يرتوى منها ..
شعرت قمر بالحرارة تدب فى جسدها وانفاسها تتصاعد لتلك اللمسات ..
اسد وهو يرفع شعرها للخلف ويقترب من عنقها
قمر بصوت متحشرج : أسد انت فاهم بتعمل ايه ..
اسد وهو فاقد الوعى أمام ذلك الجمال .. مش قادر يا قمر ... آسف اعذرينى ...
وتركها وخرج إلى الشرفه ...
قمر وقلبها يرتجف من أثر لمسته ..
ارتدت ملابسها بسرعه وجلست على حافه السرير منتظرة عوده أسد ولكنه تأخر ..
أما أسد جلس بالشرفه متضايق من نفسه ..يجب أن يتماسك أكثر من ذلك فقد وعدها ..
استغربت قمر غياب أسد كل هذا الوقت ..استجمعت قواها وقالت فى نفسها لقد أحرجته ..ويجب أن أعتذر فهو زوجى وانا ايضا احبه وارغبه ..
ذهبت قمر الى اسد لتجده جالس شارد الذهن
قمر وهى تقترب منه لتطبع قبله على خده .تفاجئ اسد بذلك فهذه أول مرة تفعل ذلك قمر بنفسها
قمر بصوت منخفض : ينفع تسيب عروستك ليله دخلتها وتقعد فى البلكونه ..
اسد وكأنه لم يصدق ما سمعته ٱذناه ..
اسد : انتى بتقولى ايه .. ليجد قمر وقد احمر وجهها خجلا ..
حملها اسد ودخل بها حجرة نومه ووضعه بالسرير وجلس يقبلها فى وجهها ورقبتها وامتدت يده لفتح إزار قميصها لتمتد قبلاته إلى سائر جسدها فهى زوجته الان وقد أعطته صك امتلاك جسدها
كما امتلك قلبها من قبل ....
رواية وابتدت الحكاية الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد أن أعطت قمر الإشارة الخضراء لأسد، قام بحملها ودخل بها حجرة نومه. وضعها على السرير وجلس يقبل وجهها وعنقها. امتدت يده ليفك إزار قميص نومها، لتمتد قبلاته إلى سائر جسدها، فهي زوجته الآن. أعطته صك ملكية جسدها، كما أعطته الحق في امتلاك قلبها من قبل.
أما قمر، فهي ذائبة في بحور عشق ذلك الأسد. بعد أن انتهى، أعلن أمام نفسه أنها امرأته التي عشقها. يقبلها بحنان. تداري قمر وجهها في صدره، يحتضنها أسد وينام كلاهما إلى الصباح.
يستيقظ أسد ليجد حبيبته لا تزال في أحضانه. يرفع يده من تحت رأسها ببطء ويتأمل تلك الفاتنة ويبتسم لتذكره أنها تجهل فنون العشق. أقسم أنه سيريه فنون عشقه كل يوم.
تفتح قمر عينيها ببطء لتجد أسد بجانبها يتأملها.
"صباح الخير." قالت قمر بخجل.
"أحلى صباح ده ولا إيه؟ صباحية مباركة يا ملاكي."
تضربه قمر على كتفه، ثم تقول: "طب يلا قوم أخرج."
"أخرج فين وليه؟" سأل أسد باستغراب.
"عايزة أروح الحمام."
فهم أسد أنها محرجة لأنها غير مرتدية أي ثياب، فهي لا تزال تخجل منه.
"طب ثواني." قال، وقام بلف ظهره. "تقدري تروحي دلوقتي."
وما أن قامت ولفت جسدها بالملاءة، حتى ذهب إليها بسرعة.
"مش عيب عليكي، ابقي جوزك وتاخدي شاور لوحدك."
"انت قليل الأدب."
"عارف." قال أسد بضحك وحملها ودخل بها ليأخذا شاور.
***
عند فهد، ذهب إلى عمته نهاد ليخبرها بموعد زفافه. وما أن اقترب من حجرتها، حتى سمع نهاد تقول: "معقول يا مازن اللي بتقوله ده؟"
"اونكل عز هو اللي طلبه مني أخطف قمر وأجيبها في المخزن القديم."
"طب واشمعنى انت؟"
"علشان مفيش حد زيي، وأسد دا خلاص هيبقي بعد كدا قطة وأنا هكون الكل في الكل."
"أنا مش عارفة ليه قلبي مش مطمن. عموماً، يلا روح بسرعة لأوضتك وبلاش عز يعرف إنك قلت لي."
ذهب فهد بسرعة قبل أن يراه أحد ودخل حجرته.
"معقول يا بابا انت تعمل كدا؟ ومالقيتش غير مازن؟ أنا لازم أتصرف بسرعة."
اتصل مازن بأسد.
"صباح الخير يا مازن."
"صباح الخير يا عريس. هتروح الشركة النهارده ولا إيه ظروفك؟"
"شركة إيه يا ابني؟ أنا لسه يا دوب بدوق العسل."
"ربنا يسعدك يا حبيبي. بس عايز أتكلم معاك شوية، ضروري."
"طب قول."
"مش هينفع فون. أنا هاجيلك."
"تمام، أنا في انتظارك."
"هو في حاجة يا أسد؟" سألت قمر.
"لا، بس فهد هييجي كمان شوية عايز يكلمني في حاجة."
"اممم، تلاقيه عايز يعرفك عن موضوع الزواج."
"زواج إيه؟"
"فهد وسجدة بكرة بدل ما تكون خطوبة هيكون زفاف."
"معقول! إيه التسرع ده؟"
"هما بردوا اللي متسرعين؟" قالت قمر وهي ترفع حاجبها. "ومالنا إحنا؟"
ضحك أسد. "كنت عارف إنك هتقولي كدا. قوليلي، هي نانو صحت؟"
"أيوة، تعالي نقعد معاها."
"حاضر يا قمرى، بس مفيش حاجة كدا تصبيرة؟"
"قليل الأدب."
"يا بنتي أنا جوزك."
"وحبيبي." قالت قمر بضحك وخرجت بسرعة قبل أن يرد.
"مجنونة، بس بعشقك."
***
يصل فهد إلى شقة أسد. بعد أن يلقي التحية على الجميع، يطلب من أسد أن يجلس معه بانفراد.
يدخل أسد وفهد التراس.
"مالك يا فهد؟ في إيه؟"
"أنا مش عارف أقولك إيه، بس... وابتدى منين؟"
"قول في إيه؟ قلقتني."
بدأ فهد يقص كل ما يعلمه من خلال والده وعن حبه لوالدة قمر ورفضها له، وطرد والديها من الشركة. إلى أن وصل لما سمعه من نهاد ومازن.
"كان قلبي حاسس إن الموضوع وراه سر كبير. أنا فرغت كاميرات مراقبة واكتشفت إن اللي وزع الصور على مكاتب الموظفين يبقى مازن."
"اكيد هيطلع هو، لأن مازن عينه من قمر، واكيد عايز يبوظ علاقتكم بأي شكل."
"طب إيه العمل؟"
"أنا كلمت صديق ليا في الشرطة وهيجيبللي أخبار قتل والد قمر ووالدتها. ثم إني وأنا راجع النهاردة شفت عمتو نهاد بتدي فلوس لراجل شكله كدا مش مريح وكانت بتتلفت حواليها ودخلت بسرعة."
"أنا عندي خطة وهقولك نعمل إيه..."
***
"طول عمرك ذكي يا فهد. أنا بجد فخور بيك."
ليقوما التوأمان باحتضان بعضهما البعض.
يستأذن فهد للانصراف.
"لازم نتغدى سوا."
"ما ينفعش، انت عارف إن مفيش وقت والنهاردة لازم أكمل كل التجهيزات. الفرح بكرة، كمان سجودة لسه ما تعرفش مكان شقتي وأنا حابب أعملها ليها مفاجأة زي ما اتفقنا."
"مبروك يا حبيبي."
"الله يبارك فيك. المهم، اتفضل هدية الزواج. أسيبك بقي يا عريس."
غادر فهد وهو يشعر أنه مسؤول عن حماية قمر، فهي زوجة أخيه وحبيبته.
***
عند سجودة، تجد جرس الباب يرن. تقوم لتفتح الباب لتجد البواب يحمل العديد من الحقائب.
"إيه دا؟" سألت سجودة باستغراب.
تجد فهد يدخل ورائه. "دي طلباتك يا عروسة اللي هتحتاجيها."
تجري سجودة لتحتضن فهد، ثم تبتعد عنه فجأة.
"بعدتي ليه؟ ما كنا كويسين."
"قليل الأدب."
"براحتك، بكرة هطلعه على عينيكي."
تدخل هيام.
"أهلاً يا فهد يا ابني."
"إزيك يا ست الكل؟"
"الحمد لله."
"شفتي يا ماما فهد جاب لي إيه؟"
"تسلم إيديك يا حبيبي."
"الله يسلمك. أستأذنكوا علشان ورايا بعض التجهيزات."
"اقعد اتغدى معانا."
"اعذريني يا ست الكل، بعد كدا هتزهقي مني."
"دا انت ابني، تزهق منك إزاي بس."
يسلم عليهم فهد، ويغادر.
يعود فهد إلى الفيلا. يجد نهاد تجلس في الهول وترتشف قهوتها.
"عمتو حبيبتي، عايز أفرحك."
"قول يا حبيبي."
"بكرة مش خطوبتي."
"إزاي؟"
"بكرة هيكون زواجي."
"أه يا حبيبي، مبروك." قالت نهاد بلا مبالاة.
"أنا جايب لحضرتك هدية لأنك زي ماما." وأعطاها ساعة هدية.
"دي باين عليها غالية أووووي."
"ما تغلاش عليكي يا ست الكل. أستأذن أروح أكمل بقية التجهيزات."
"أه يا حبيبي، اتفضل." قالت نهاد وهي ترتدي الساعة وتنظر لها بإعجاب.
يصعد فهد إلى حجرته ويقوم بالاتصال بصديقه الضابط عامر.
"بعد ما ألقى التحية عليه، وصلت لحاجة؟"
خاف أن يذكر ما علمه عن والده وقرر أن يحتفظ به لنفسه.
"تسلم ليا، منتظرك بكرة علشان فرحي."
"الف مبروك يا أبو الصحاب، هكون عندك إن شاء الله."
أغلق الهاتف معه وتمنى أن يمر اليوم بسلام.
***
عند عز الدين.
"يا ترى بعد السنين دي كلها أكون ظلمتك يا سارة؟ وانت يا أحمد. عموماً، لو فعلاً اتظلمتوا، حقكم هرجعه حتى لو كان مين السبب."
يتصل عز الدين بمازن.
"أيوا يا اونكل."
"جهزت اللي طلبته منك. فرصة إن بكرة زفاف فهد."
"اطمن يا اونكل، رتبت كل حاجة."
"ولا وكبرت يا مازن وبقيت راجل يعتمد عليه."
شكره مازن وأغلق الهاتف.
"طلعت زي أمك، الحقد جوا قلبك ناحية أولادي. زي ما هي طول عمرها بتحقد عليا. كنت نفسي ترفض يا مازن وتخيب ظني فيك، بس للأسف طلعت زي ما توقعت."
***
عند أسد.
يدخل حجرته بعد أن تناول الغداء هو وليلى وقمر.
"مالك يا أسد؟ حاسة إنك مشغول."
"أه، بس مشغول بيكي انتي يا قمر. صحيح، فكرتيني، دي هدية فهد ليكي. جاب ليكي الساعة دي هدية."
"الله، دي جميلة أووووي."
"انتي الأجمل يا قمرى."
وترتدي قمر الساعة.
يقترب أسد منها ويقبل يدها، ثم تجول قبلاته لسائر يدها إلى أن يعلو إلى عنقها، ليلهبها بنيران عشقه.
"وهي تزداد سخونة كلما اقترب أكثر." لتمتد يده ليرفع عنها ملابسها.
"والخجل يتملك منها."
ليطفئ أسد النور، فهو يعلم جيداً أن حبيبته لا تزال خجلة، ولكنه قرر أن يجعلها جريئة هذه المرة. ليقترب من أذنها ويقول بصوت هامس: "بعشقك يا قمر."
وأنفاسه الحارة كلما اقترب منها الهبتها، لتزيد غريزة النشوة بداخلها. ليغرقا سوياً في بحر الحب والغرام والنشوة.
وبعد أن انتهى، نام أسد على ظهره ليتنفس بسرعة، ويأخذ قمر في أحضانه، ويملس على خديها ويقبل شفتيها بحب.
ليسمعا رنين جرس الباب.
رواية وابتدت الحكاية الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
أسد بعد أن ذاق الشهد مع محبوبته أخذ قمر في أحضانه، ومسح على خديها وقبل شفتيها بحب.
ليسمعا رنين جرس الباب.
قمر: أنت منتظر حد؟
أسد: لا.
ارتدى ملابسه وذهب ليرى من القادم. فتح الباب ليجدها سميرة، زوجة البواب.
أسد: اتفضلي يا سميرة، ادخلي.
وأشار لها عن مكان المطبخ. ودخل ليخبر قمر.
قمر: كويس أنها عرفت توصل للعنوان. علشان بعد كده لما أنزل الشغل تخلي بالها من نانو.
أسد: طب يلا ناخد شاور. وشوفي هتطبخوا إيه علشان تحضروه.
دخلت قمر لأخذ شاور.
بينما خرج أسد ليخبر سميرة بتحضير الغداء. وجدها تضع العصير في الأكواب. وما أن اقترب وجدها تضع مادة بيضاء من كيس صغير معها إلى أحد الأكواب.
أسد في نفسه: يا ترى إيه وراكي يا سميرة وليه عملتي كده.
دخل أسد عليها المطبخ.
سميرة: مبروك يا أسد بيه على الزواج. أومال فين ست هانم الكبيرة والست قمر علشان يشربوا العصير؟
أسد: على وصول يا سميرة. تعالي حطي العصير على ترابيزة السفرة.
وضعت سميرة العصير وهي تركز بعينيها على أحد الأكواب.
ليمسك أسد ذلك الكوب فجأة ويعطيه لسميرة.
أسد: اشربي ده يا سميرة، أنا مش عايز.
سميرة: لا يا بيه شكراً، مش عايزة.
أسد: ما ينفعش، اشربي.
وأمسك يدها ووضع الكوب بيدها ليجدها ترتجف.
أسد بصوت حاد: قولت اشربي.
سميرة ببكاء: مش عايزة يا بيه.
أسد: مش عايزة ولا عشان حطيتي فيه حاجة؟
سميرة بلجلجة: أنا يا بيه! هحط إيه يعني؟ ليه كده يا بيه؟
أسد: أما أن تشربي العصير ده حالاً أو تقوليلي مين وزّك تعملي كده. قسماً عظماً لو كذبتي في حرف واحد، هتصل على الشرطة، انتي فاهمة؟
سميرة بخوف: خلاص، هقول. هقول.
وبدأت تقص له سميرة عن أحد الرجال أعطاها ذلك الكيس وأعطاها مبلغ كبير مقابل أن تضع منه في العصير للسيدة ليلى.
أسد باستغراب: ليلى!
سميرة: آه والله يا بيه. ولما سألت قال مش شغلك. وسألته ده سم، قال لي لا. وقالي كل يوم هيجيب لي منه.
أسد: فين الكيس ده؟
أخرجت سميرة الكيس.
أسد: بصي يا حلوة، كل اللي قولتيه أنا سجلته. علشان لو لعبتي بديلك تاني مش هيحصلك طيب. انتي فاهمة؟
سميرة: أيوه يا بيه. آخر مرة.
أسد: تعالي كل يوم نضفي بس.
سميرة: والله يا بيه مش هتتكرر.
أسد: الراجل ده لما يجيلك، خدي منه الكيس وعرفيه إنك عملتي اللي طلبته منك وخذي الفلوس، حلال عليكي.
سميرة: بجد يا بيه!
أسد: أيوه بجد.
وأخرج مبلغ من المال وأعطاها إياه.
أسد: خدي دول، وكل ما هلاقيكي بتنفذي كلامي، هتاخدي أكتر.
سميرة بفرحة: أنا تحت أمرك انت يا بيه.
أسد: يلا ادخلي نضفي المطبخ. وما تنسيش يا حلوة إن اعترافك معايا وهبعته لناس تانية علشان لو فكرتي تأذي أي حد من أسرتي، مش هيطلع عليكي نهار.
سميرة: خلاص والله توبة.
لتأتي قمر.
قمر: ازيك يا سميرة.
سميرة: الحمد لله يا ست هانم.
قمر: يلا تعالي المطبخ نعمل حلويات قبل ما نانو تصحى.
تركهم أسد ودخل الحمام وأخذ شاور. واتصل على أحد أصدقائه، دكتور تحاليل. ليخبره أنه يريد معرفة مكونات مادة بيضاء معه.
الدكتور: ابعتيها لي المعمل، بس هتاخد على الأقل 6 ساعات لمعرفة مكوناتها.
أسد: تمام. هاجيلك بها حالا، مسافة السكة.
أسد: قمر حبيبتي، هسيبك شوية أروح مشوار بسرعة وأكون عندك على ما تخلصوا الحلويات، مع أن مفيش أحلى منك يا قلبي.
قمر بحب: ترجع بالسلامة حبيبي.
قبلها أسد وغادر.
عند عز الدين.
عز الدين يذهب لحجرة فهد ويجده شارد الذهن.
عز الدين: روحت لأسد يا فهد؟
فهد باستغراب: كيف عرف والده ما حدث؟
فهد: أيوا... بس... بس حضرتك عرفت منين؟
عز الدين: انت نسيت إنكم أولادي ولا إيه. المهم، هو عامل إيه؟ مبسوط مع عروسته؟
فهد: أيوا يا بابا، أسد بيحبها. وهي إنسانة محترمة. ارجوك يا بابا اسمع لأسد.
عز الدين: ربنا يقدم اللي فيه الخير. قولي، مش ناقصك حاجة علشان فرحك؟
فهد: كل حاجة تمام يا بابا، اطمن.
عز الدين: هقوم أستريح.
فهد: اتفضل يا بابا.
بعد مرور بعض الوقت، عاد أسد إلى حبيبته. وجدها غاية في الروعة، كانت ترتدي دريس أبيض وأطلقت شعرها، فكانت تبدو كالحورية.
أسد: بعد أن سلم عليها هي وليلى. هي فين سميرة؟
قمر: روحت خلصت تنضيف ومشيت.
أسد: تمام. طيب يلا يا قمر، دوقيني الحلويات بتاعتك.
وما أن ذهبت قمر.
أسد: نانو، هو ممكن أعرف بابا قمر ومامتها اتوفوا إزاي؟
ليلى: كل اللي عرفته من خلال التحقيقات بتاع النيابة إنهم اتقتلوا. بص يا ابني.
فلاش باك.
أحمد ابني وسارة كانوا عايشين في إسكندرية، وكانت معاهم قمر. وأنا كنت هنا في القاهرة في شقتي اللي أنت عارفها. كتير طلبت من أحمد ينقل شغله للقاهرة، بس هو كان مرتاح في إسكندرية، وخصوصاً إن سارة من إسكندرية.
في اليوم المشؤوم، لقيت أحمد بيتصل بيا الصبح بدري. وصوته كان ما يطمنش. وقالي ادعيلي يا ماما، أخيراً بعد سنين طويلة كنت عايز أثبت برائتي أنا وسارة أمام أصدقائي في الشغل بعد ما اتهموني زور. أخيراً بقى معايا الدليل على براءتنا. حاولت أفهم منه الحكاية، بس هو قالي بعدين يا ماما. وقفل.
بعدها بساعة جالي اتصال من المستشفى يعرفني إن أحمد عمل حادثة. ركبت وأنا الدنيا بتلف بيا أسافر إلى إسكندرية وروحت على المستشفى. لقيت جيران ابني ومعاهم قمر. راحوا خدواها من المدرسة لما عرفوا بحادث أحمد. بيقولوا سمعوا صوت صريخ في شقة أحمد وحاولوا يدخلوا، بس الباب كان مقفول من جوه. اتصلوا بالشرطة، وعلى ما الشرطة وصلت، لقوا سارة سايحة في دمها ومقتولة. الخبر وقع عليا زي الصاعقة. أخدت قمر في إيدي وروحت على أحمد كان في العناية المركزة. فاقد الوعي. الدنيا كانت سودا في عيني. وقمر كانت طول الوقت بتعيط.
تاني يوم عرفت من الممرضة إن أحمد بدأ يفوق. أخدت قمر في إيدي وجريت علشان أروح أشوفه. لقيت الدكاترة بيجروا على أوضة أحمد وبيحاولوا يسعفوه، بس بعدها قالوا إنه توفى. وأن الممرضة شافت واحد لابس ملابس دكتور دخل خنق أحمد. ولما حاولت تصرخ، ضربها على دماغها وهرب.
كانت قمر تقف على بعد وهي تسمع ما حدث لوالديها ودموعها تنهمر. وقعت الصينية من يديها.
ليذهب أسد بسرعة إليها: قمر حبيبتي، اهدئي يا حبيبتي. آسف إني سألت وفكرتك بكل ده.
ليلى وهي تمسك بقمر: تعالي يا حبيبتي في حضني. ربنا عوضني بيكي.
ليجلسوا جميعاً وتكمل ليلى.
بعد ما بقاش ليا حد في إسكندرية، قررت آخد قمر للقاهرة ونقلت ملف مدرستها في القاهرة. وأنا بأخد كل حاجة قمر من الشقة والبوم الصور. لقيت جرس الباب بيرن. فتحت لقيت واحدة قالت: بصي، زي ما ابنك مات هو ومراته، الدور هيكون على بنته. لو رجعتي بيها هنا تاني، انتي فاهمة؟
من خوفي على قمر، قولت ليها: ماشي يا بنتي، بس ارجوكي سيبيها، هي اللي باقية ليا. وهددتني لو بلغت الشرطة، هتموت قمر.
من اليوم ده، بعدت عن إسكندرية. والشقة مقفولة من وقتها.
أسد وهو يرتب أفكاره، ويربط جميع ما عرفه من فهد بما أخبرته ليلى. ليشعر أن قمر أصبحت في خطر.
عند نهاد.
نهاد: أيوا يا زفت، نفذت اللي قولت لك عليه.
سيد: أيوا يا ست هانم، بس مفيش داعي من "زفت" دي، بدل ما تدفعي تمنها غالي.
نهاد: طب قولي، البت اللي قولت لي عليها نفذت اللي طلبته.
سيد: أيوا، وبكرة الجرعة التانية.
نهاد: كده حلو. بقولك، بكرة فرح ابن أخويا، عايزاك تزود الجرعة بحيث إنها لما تاخدها تنام وما تقدرش تتحرك في اليوم ده.
سيد: أوامرك يا هانم.
وأغلق الهاتف.
نهاد: لازم تموتي يا ليلى ببطء علشان محدش يحس بحاجة. لازم الماضي اللعين ده ينتهي. أنا ما صدقت إنه اتنسي. أما قمر دي سهل التخلص منها وأبعدها عن أسد ومازن، بس مش وقتها.
يأتي منتصف الليل على أبطالنا، حيث تدخل قمر لتنام لتستعد غداً من الباكر إلى الذهاب إلى سجده، استعداداً للزفاف.
ليلى: مش هوصيك على قمر يا أسد.
أسد: قمر هي روحي، واطمني يا نانو.
يرن جرس الهاتف.
أسد: أيوا يا دكتور. بتقول إيه؟ نتيجة التحاليل؟
رواية وابتدت الحكاية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
تذهب قمر للنوم لتستعد للغد باكراً للذهاب إلى سجده استعداداً للزفاف.
ليلى: مش هوصيك على قمر يا أسد.
أسد: قمر دي روحي واطمئني يا نانو.
يرن جرس الهاتف.
أسد: أيوا يا دكتور، إيه الأخبار؟
الدكتور: دي مكونات مادة مصنعة كيميائياً من مواد للأسف مميتة للإنسان لو أخدها لمدة شهر متواصل، تؤدي إلى الوفاة من دون أي شكوى مسبقة وما تتعرفش غير بتشريح الجثة.
أسد بذهول: طيب أشكرك يا دكتور.
وأغلق الهاتف.
أسد: لازم أعرف مين الراجل ده ومين وراه.
اتصل أسد بفهد وقص عليه كل شيء.
فهد: واضح إن الراجل ده ممكن يكون نفس الراجل اللي شوفته مع عم عمتو نهاد. عموماً من الصبح هيكون فيه حد بيراقب سميرة وهيصور كل تحركاتها.
أسد: أنا آسف يا فهد، المفروض أساعدك في تجهيز زواجك وللأسف بشغلك بمشاكلي أكتر.
فهد: عيب عليك، إحنا واحد ومشاكلك هي مشاكلي. واطمئن أنا جهزت كل حاجة عشان بكرة.
أسد: إن شاء الله اليوم يعدي على خير. يلا أسيبك ترتاح يا عريس.
فهد: وأنت كمان ارتاح، تصبح على خير.
أغلق التوأمان الهاتف.
دخل أسد إلى حجرة نومه ليجد قمر تغط في نوم عميق. اقترب منها وقبلها ثم أخذها في حضنه ونام هو الآخر.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
تستيقظ قمر لتجد أسد يحتضنها. تقبله وتقول بصوت هامس: معقول أنا متزوجة العسل ده؟ ده أنت مز خالص. وتحاول تقوم ببطء حتى لا يستيقظ أسد لتجد من يجذبها لتكون فوق صدره.
قمر بشهقة: إيه ده؟ أنت صاحي من إمتى؟
أسد: من أول العسل والمز.
قمر بكسوف حيث احمرت وجنتيها: أنا أصلاً.
أسد: يا قلبي، أنتِ مراتي، متاح ليكي كل شيء.
ثم ارتشف من ريقها مع قبلة طويلة انتهت بأن مارس الحب سوياً فهما عاشقان.
عند سجده.
تستيقظ سجده لتجد والدتها بجانبها.
هيام بعيون دامعة: صباح الخير حبيبة ماما.
سجده: أحلى صباح ده ولا إيه. مالك يا ماما عيونك مدمعة؟
هيام وهي تحتضن ابنتها: الحمد لله إن جه اليوم اللي شوفتك فيه عروسة.
سجده: أنتِ حبيبتي يا ماما، ربنا ما يحرمني منك.
هيام: يلا قومي خودي شاور واجهزي عشان الميكب آرتست على وصول. وأنا هحضر لكِ أحلى فطار.
سجده: تسلميلي يا ماما.
وتذهب لأخذ الشاور.
عند أسد.
أسد: بهيام: يلا يا قلبي ناخد شاور وتفطري عشان أوصلك لسجده.
قمر بحب: تسلم لي يا حبيبي.
وتأخذ شاور وتخرج لتجد أسد ومعه بوكس كبير جداً.
قمر: إيه ده يا أسد؟
أسد: افتحي البوكس وأنتِ تعرفي.
فتحت ووجدت فستان زفاف أبيض مطرز باللؤلؤ الأبيض وكان غاية في الروعة.
قمر: ده ليا أنا؟
أسد: ده لأحلى عروسة في الدنيا. النهاردة زفافك وأنا حجزت كل شيء وجهزت كل شيء.
قمر بفرحة: فهي كبقية البنات كانت تتمنى أن ترتدي الفستان الأبيض.
قمر: أنا بحبك أوووي يا أسد.
أسد: وأسد بيموت فيكي يا قلبي. يلا اجهزي بدل ما أتهور. على ما أخد شاور وأجهز أنا كمان.
قمر: طب ونانو يا أسد؟
أسد: هي دي تفوتني. الدريس بتاعها أهو وكان فستان سواريه أسود اللون وكان رقيق للغاية ويبدو عليه أنه غالي الثمن.
شكرته قمر وأخذت فستان جدتها كي تعطيه إليها.
ذهبت قمر إلى حجرة جدتها لتجدها تصلي. انتظرتها وما انتهت من صلاتها حتى أعطتها الدريس.
ليلى بفرحة: أسد ده عوض ربنا ليكي يا قمر. أوعي تزعليه في يوم.
قمر: ربنا ما يحرمني منكم انتوا وهو يارب.
ليلى: آمين.
قمر: البسي يلا يا نانو ملابس مريحة وهناخد الفساتين بتاعتنا معانا لشقتنا ونبقى نستبدلها هناك.
ليلى: أيوا صح كدا.
تجهز قمر الإفطار ليتناول ثلاثتهم الإفطار قبل المغادرة. بعد أن طلب أسد من البواب إنزال الشنط والحقائب وإرسالهم بسيارة مخصوصة إلى عنوان شقة قمر.
استقل سيارته هو وقمر وجدتها إلى شقة ليلى. وما أن وصلوا.
أسد: أنا هقعد في شقتك يا نانو بعد إذنك عشان أكون مطمئن عليكم. وأنتي يا قمر كل شوية كلميني فون.
ليلى: طبعاً يا حبيبي.
وتفتح شقتها لأسد حيث وصلت الملابس والشنط ليأخذهم أسد.
تذهب ليلى وقمر إلى شقة سجده.
سجده تحتضن قمر: كويس إنك جيتي. تعالي بسرعة معايا.
وأخذتها معها إلى حجرتها. لتترك ليلى مع هيام.
قمر: مالك يا كلب البحر؟ واضح إن فيه أخبار.
سجده وهي تفرك يديها في بعضها: أنا خايفة أوووي يا قمر. حاسة إني هموت من الرعب.
قمر: اهدى يا حبيبتي. فهد بيحبك وأنتِ بتحبيه. يعني الأمور هتعدي بسهولة. وما تفكريش في حاجة وسيبى الأمور تمشي لوحدها.
سجده: بس أنا خايفة.
قمر: أهدى يا قطتي، هروح أعملك عصير ليمون.
وتذهب قمر لعمل عصير الليمون وتقدمه للجميع. ثم تذهب إلى شقتها لتقدم إلى زوجها عصير الليمون.
أسد: حتى وأنتِ مشغولة فاكراني بالعصير.
قمر: أنت هنا ديماً.
لتشير إلى قلبها وتتركه وتجري على شقة سجده.
يصل فريق الميكب آرتست ويبدأوا في تجهيز العرائس.
عند أسد.
يتصل فهد عليه.
فهد: كله تمام زي ما رتبنا يا أسد.
أسد: أيوا لحد دلوقتي كله تمام.
فهد: طيب يا عريس، هجيلكم على الساعة السابعة عشان الفرح هيكون في الميريديان زي ما اتفقنا.
أسد: في انتظارك.
ويغلق الهاتف.
عند سميرة.
يصل سيد إليها وينظر إليها نظرات بها رغبة. تفهمها سميرة.
سميرة: بقولك إيه، النظرات دي ماليش فيها. ويالا هات المعلومة قبل ما زوجي يصحى.
سيد وهو يعطيها الكيس: طيب يا جميل، نشوف الموضوع ده بعدين.
كان هناك من يصورهم دون أن يدروا.
بعد أن غادر سيد.
صعدت سميرة إلى شقة قمر. فتح أسد لها الباب.
سميرة وهي تنظر له برغبة، فكم كانت تتمنى أن تتزوج برجل مثله مفتول العضلات قوي البنية.
سميرة: اتفضل يا باشا، نفذت كل اللي طلبته مني.
وأعطته الكيس.
أسد وهو يخرج من جيبه مبلغ كبير من المال.
سميرة برفض: لا يا باشا، كفاية رضاك عليا.
وتقترب منه.
يبتعد أسد للخلف ويتحدث بحدة: انزلي حالا يا سميرة.
سميرة: أمرك يا باشا.
وتنزل ولكنها في نفسها: هستحمل عصبيتك، يمكن يجي يوم وتحن عليا بحضنك يا أسد.
عند مازن.
مازن: أخيراً جه اليوم اللي هتكوني فيه ملكي يا قمر. بس آسف يا أونكل عز، مش هنفذ تفاصيل خطتك، هحط التاتش بتاعي.
وضحك ضحكة خبيثة.
عند نهاد.
تدخل إلى عز الدين.
نهاد: مبروك يا حبيبي زواج فهد.
عز الدين: عقبال ما نفرح بـ مازن.
نهاد: في حياتك. بس ليا عندك طلب وما تكسفنيش.
عز الدين: أؤمريني.
نهاد بخبث: عايزاك تسامح أسد وترضي عنه. خلينا نتجمع كلنا كعائلة من جديد.
عز الدين وقد فهم مغزى كلام أخته فهو يعرفها جيداً. فهي تريد أن تبعد أي شبهة عنها فيما سيحدث.
عز الدين: بعدين نتكلم. المهم اجهزوا ونروح كلنا الميريديان. أنا عزمت رجال الأعمال والمستثمرين وأقاربنا. لازم نكون هناك بدري قبل المعازيم.
نهاد: أمرك يا أخي.
وخرجت نهاد وتتصل بسيد.
سيد: كله تمام يا ست هانم.
نهاد: برافو عليك.
وتغلق الهاتف. فهي لا تدري أن كل كلمة تقولها هناك من يسمعها.
عند قمر وسجده.
بعد أن انتهى الميكب آرتست من تجهيز العرائس. كانوا كالـ أميرات.
وصل فهد وذهب لأسد حيث كانوا يرتديان بدلتان نفس الشكل واللون. دخلوا إلى شقة سجده. حيث لم تتعرف ليلى وهيام من هو أسد ومن هو فهد.
ليضحكوا، فهذا مقصود ليختبروا العروسان.
لتخرج العروسان ليجدوا أسد وفهد. تنظر سجده وقمر لبعضهما ويبتسمان.
قمر: فاهمين إننا مش هنعرفكم زي الأول. المرة دي قلوبنا هي اللي هتعرف.
وتقترب الفتاتان إليهما. لتضع قمر يدها على أسد وتقول: أنت عمري.
وفي نفس اللحظة تمسك سجده يد فهد وتقول بصوت هامس: حبيبي أنت.
ليسعد التوأمان بهما. ويأخذ كل منهما عروسته وينزلوا للأسفل ورائهما هيام وليلى والزغاريد تملأ المكان.
رواية وابتدت الحكاية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
بعد أن تعرفت كل فتاة على حبيبها، فالآن القلب هو الذي يعرف الفرق بين أسد وفهد.
ليأخذ كل منهما عروسه وينزل لأسفل.
ينزل ورائهما ليلى وهيام، والزغاريد تملأ المكان.
يأخذ أسد قمر وليلى بسيارته، ويأخذ فهد سجده وهيام بسيارته.
للوصول إلى الميريديان، وما أن وصلوا حيث كان في استقبالهم الجميع بفرحة.
حيث كان الجميع يتهامسون من شدة جمال العروسين.
مازن وهو يصوب نظره إلى قمر: مستحيل الجمال ده يكون لحد غيري.
جلس كل عروسين على الكوشة.
تفاجأت كل من قمر وسجده بحضور صديقاتهما بالجامعة وحضور عدد كبير من أسرة سجده.
فرحت الفتيات وقاموا يتراقصان مع أصدقائهن.
كان الزفاف مليئًا بالشخصيات المهمة بالدولة، وكبار رجال الأعمال.
كانت عينا أسد لا تفارق قمر، فهو يخاف عليها وقلبه غير مطمئن عليها.
عز الدين وهو يسلم على فهد ويحتضنه ويبارك له.
نظر له أسد نظرة كلها انكسار.
شعر عز الدين بوخزة في قلبه من تلك النظرة، لطالما كان يرى القوة والشموخ في عيني أسد.
ذهب عز الدين إلى أسد.
عز الدين وهو يمد يده لابنه: مبروك يا أسد، عرفت تختار.
ليحتضن أسد والده وهو سعيد بموافقته أخيرًا على زواجه من قمر.
ليقترب عز الدين أكثر من أسد ويهمس في أذنه.
يصل الضابط عامر، صديق فهد.
ليستقبله فهد بترحيب.
عامر: مبروك يا صاحبي، عروستك زي القمر.
فهد: الله يبارك فيك، عقبالك.
عامر: لا، أنا كده زي الفل.
فهد: وصلت لجديد في موضوع قتل أحمد وسارة أهل قمر؟
عامر: هو ده وقته.
فهد: أيوه، لأن واضح أن الموضوع اتفتح تاني وقمر في خطر.
عامر: اطمن، أنا موجود. وبالنسبة لأهل قمر، فعلاً ماتوا مقتولين، والقضية قيدت ضد مجهول. بس فيه شهود وقتها قالوا شافوا رجل في المستشفى متنكر في ملابس دكتور. المهم، لما سألنا والده أحمد في أي حد هددها أو في مشاكل عند ابنها؟ بالرغم أنها شكلها تعرف حاجات إلا أنها أنكرت. وبعد كده غادرت إسكندرية.
سجده وهي تنظر لفهد بلوم لتركها إياها.
فهد: تمام، أسيبك شوية.
وذهب إلى سجده.
سجده بزعل: مستعجل ليه؟ ما كنت خليك معاه.
فهد بضحك: أنتي قلبي وحقك عليا.
وقام برفعها فجأة ولف بها في وجود ضحك وصفير المعازيم.
عند أسد: يأخذ والده ليعرفه بقمر.
عز الدين وهو يتأملها وكأن الزمن يعود به من جديد.
فإنها نسخة طبق الأصل من حوريته التي خطفت قلبه سارة.
عز الدين: مبروك يا بنتي.
قمر بخجل: الله يبارك في حضرتك يا عمو.
يأخذ أسد قمر، وكذلك فهد يأخذ سجده.
ويصعدون الاستيدج ويتراقصون بفرح.
أسد وهو يضم قمر إلى صدره، فهو يريد أن يخبئ تلك الحورية عن عيون الناس.
أسد بصوت حنون: بعشقك يا قمر حياتي.
أما سجده وفهد يتراقصان.
فهد: إيه رأيك النهاردة نعمل بروفة.
سجده: بروفة على إيه.
فهد بغمزة: أننا نجيب توأم زي أنا وأسد.
سجده وقد احمرت وجنتاها: قليل الأدب.
فهد بضحك: عارف، بس وحياتك هعرفك قلة الأدب على أصولها.
ويأخذها في حضنه ويتراقصون سلو.
تنظر نهاد على أسد وفهد: دلوقتي فرحانين وبتترقصوا، وبكرة أنتم تورثوا عز وتاخدوا النصيب الأكبر من الشركات، وأنا ابني يكون حاله من حالي. ديما أنتم نمبر وان واحنا نمبر تو.
وعند ليلى وهي تجلس بجانب هيام: أنا فرحانة أوووي يا هيام. دلوقتي لو مت هكون مطمنة على قمر.
هيام: ربنا يعطيكي الصحة والعمر وتفرحي بأولادها. يارب يا حبيبتي ونفرح بأولاد سجده.
أسد وهو ينظر لأخيه: هو لازم نكمل الفرح؟
فهد: الحقيقة مش قادر. ما يالا بينا.
قمر: معقول هنمشي ونترك المعازيم؟
فهد وهو ينظر لـ سجده: أنا لو انتظرت أكتر من كده مش هكون مسئول عن تصرفاتي.
ليضحك الفتيات على كلامه.
قمر: خلاص خلاص، مش عايزين فضايح.
أسد: أنا هطلب منهم نقطع التورتة وبعدها نمشي على طول، واللي عايز يقعد من المعازيم يقعد.
ذهب أسد ليخبر والده أنه يريد الذهاب بعد فقرة تقطيع التورتة، ويستأذن والده في إيصال ليلى وهيام.
عز الدين: اللي تشوفه يا حبيبي.
ينظر أسد تجاه قمر ليجد قمر غير موجودة.
يذهب بسرعة إلى الاستيدج.
أسد: فهد، فين قمر؟
فهد: كانت هنا وتليفونها رن وسمعتها بتقول: أيوه يا أسد. أنا مش سامعاك، أنت روحت فين؟ خلاص أنا هجيلك، خليك مكانك. سألتها في حاجة، قالت: أسد عايزني، عامل ليا مفاجأة. ولما لقيت مازن واقف، اطمنت إنك أنت اللي كلمتها.
أسد: أنا ما اتصلتش بيها، كدا قمر في خطر.
سجده: يعني حصل إيه وقمر في خطر إزاي؟
ليمسك أسد الميكروفون وينادي على قمر، فلا وجود رد.
يذهب عامر لفهد.
عامر: في إيه؟
فهد: واضح أن قمر اتخطفت، مع أننا عملنا كل احتياطاتنا.
عامر: يطلب غلق جميع الأبواب. يتحول المكان إلى هرج ومرج، فالجميع يتساءل ماذا يحدث.
وما أن عرفت ليلى حتى انهارت بالبكاء.
طلب عامر جميع الفيديوهات التي تم تصويرها، وتفريغ كاميرات المراقبة.
يذهب عز الدين إلى مازن.
عز الدين بعصبية: قمر فين يا مازن؟
مازن: وأنا أعرف منين؟ أنت فاكر إني كنت هنفذ تخطيطك يا أونكل وأخطف قمر؟ شايفني زعيم عصابة؟ أنا ما اتحركتش من مكاني. شوف حضرتك طلبت من مين يعمل كده.
ليمسك عز الدين بمازن: أنت اللي ورا ده، انطق، قمر فين.
أسد: فين قمر يا مازن، أحسن هيكون ده آخر يوم في عمرك.
ويمسك به وقام بخنقه لولا تدخل فهد وعامر.
فهد: بس يا أسد، مازن ما اتحركش من مكانه.
يمر الوقت والجميع قلق على قمر.
ليرى عامر في كاميرات المراقبة أن قمر خرجت مع أحد الشباب وكان يرتدي ملابس مثل ملابس أسد، ويضع ماسك على وجهه وعلى وجه قمر.
وعندما سأله أحد أفراد الأمن لما العروس تتمايل هكذا، ظنًا منهم أنه العريس.
ليخبرهم أنها أثقلت في الشراب، وأخذ قمر بسيارته وغادر.
أسد وقد جن جنونه: يعني إيه؟ قمر فين؟
فهد وهو ينظر بلوم لوالده، فهو قد سمع بالسابق نية والده في خطف مازن لقمر.
ظن أن والده طلب من شخص آخر.
فهد: أكيد قمر في المخزن القديم.
وذهبوا إلى المخزن بسرعة، ولكن للأسف لم يجدوا شيئًا.
عز الدين وهو يبكي على حاله ابنه: سامحني يا أسد، أنا كنت عامل اختبار لمازن وكنت ناوي أفضحه في الوقت المناسب، بس مازن طلع بريء وما خطفش قمر. مش عارف مين بس عمل كده.
بعد مضي ثلاثة ساعات، طلب عامر بأن يطلق سراح المعازيم بعد أن أبلغ الشرطة، وقاموا بتدوين بيانات كل الحاضرين.
ليلى: هاتولي حفيدتي أرجوكم، أنا ماليش غيرها.
لتهدئها هيام وتأخذها وتعود بها إلى شقتها.
فهد وهو يهمس في أذن أسد: كدا الخطة رقم 2 هتبتدي.
أسد: كان نفسي نعدي بالخطة رقم واحد بحيث نأجل كل الكروت على ما نتأكد.
نهاد وهي تمثل البكاء: قلبي معاك يا أسد، مع إني زعلانة منك على اللي عملته في مازن، بس المهم تلاقي عروستك.
ثم أردفت بخبث: حالك زي أبوك عز، سارة رفضت تتزوجه، وأنت قمر الله أعلم هربت ولا اتخطفت.
ليجن جنون أسد لما يسمعه، وكاد أن ينطق كل ما يعلمه، إلا أن فهد أمسكه.
يغادر الجميع إلى منازلهم.
يأخذ فهد سجده ومعه أسد.
أسد: سيبني يا فهد، إزاي بس هروح وقمر مش معايا.
فهد: وجودنا هنا مش هيرجع قمر. لازم نمشي، وأنا هكلم عامر ييجي ورانا. لازم بعض الخيوط اللي كنت ناوي أداريها يعرفها عامر.
يغادر أسد وفهد وسجده.
ويطلب فهد من عامر أن يذهب وراءه.
عند قمر: تبدأ قمر تستفيق من ذلك المخدر، لتجد نفسها في حجرة مظلمة ومقيدة الأيدي.
تحاول أن تصرخ وتناظر على أي أحد، ولكن لا يوجد رد على صراخها.
يصل الجميع إلى شقة فهد، حيث أنها كانت المفاجأة التي حضرها فهد لـ سجده.
أن تلك الشقة هي الشقة المقابلة لشقة أسد وقمر في نفس الدور.
سجده ببكاء: كانت هتكون أسعد مفاجأة لو قمر كانت موجودة، يا حبيبتي يا قمر، يا ترى أنتِ فين.
فهد: اطمني، قمر هترجع بأسرع وقت.
رواية وابتدت الحكاية الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
عندما يصل الجميع لشقه فهد، وتجد سجده المفاجئه أن شقتها الزوجية هي الشقه المقابله لشقه قمر.
سجده ببكاء:
كانت هتكون أسعد مفاجئه لو كانت قمر موجودة يا حبيبتي يا قمر انت.
فهد:
اطمني قمر هترجع إن شاء الله.
أسد:
قولي نبدأ منين يا فهد، كل دقيقة بتمر على غياب قمر أنا هموت بعدها.
فهد:
تعالوا ندخل الشقه وكل حاجة مترتب ليها.
دخلوا جميعًا شقه فهد.
فهد:
فاكر يا أسد لما جبت لقمر ساعة هديها؟
أسد:
أيوه وعجبت قمر أوي ولبساها ديما.
فهد:
وهي دي الخطه رقم 2.
أسد:
فسر أكتر أرجوك.
قام فهد وأحضر اللاب توب.
فهد:
الساعة دي فيها جهاز تتبع.
أسد:
طب ما قولتش ليه من بدري؟
فهد:
خوفت يكون حد من الموجودين يعرف يغير مكانها أو ياخد منها الساعة.
أسد:
طب يلا بسرعة شوف هي فين علشان نروح ليها.
عند قمر.
تنادي قمر كثيرًا فلا أحد يجيب، فهي تخاف من الظلمة والأماكن المغلقة. تتذكر قمر أسد عندما أنقذها أول يوم لها بالشركة وتبتسم، ولكن فوبيا الظلام تسيطر عليها شيئًا فشيئًا إلى أن تشعر بالدوار ونفسها يختنق وكادت أن تفقد الوعي.
إلى أن ظهر أحد الأشخاص يرتدي ملابس مثل ملابس أسد، وأضاء الكهرباء. ليجدها كادت أن تفقد الوعي، ليرمي بوجهها كوب من الماء.
الشخص:
فوقي كدا يا قطة، لسه ما أخدتش بقية حسابي.
قمر بخوف:
انت مين وعايز مني إيه؟
الشخص:
أنا مين مش مهم تعرف، إنما عايز إيه؟ فأنا عايز حاجات كتير، وإنتي حلوة أوي كدا.
ويقترب منها ليقبلها، لتصرخ قمر وتقاومه، لتقع من يدها الساعة. يجذبها بقوة إليه ولكنها تقاوم وتصرخ بشدة.
ولكن ذلك الشخص ينقض عليها ليمزق ثيابها وكاد أن يغتصبها، إلا أنه وجد يد تمسكه وتلكمه لكمات متتالية.
لترفع قمر رأسها لتجده مازن.
قمر بفرحة:
الحقني يا مازن، الحيوان دا.
وبدأت تبكي.
مازن:
اهدئي يا حبيبتي، حسابه معايا بعدين. تعالي بسرعة نخرج من هنا.
قمر بفرحة:
أيوه أرجوك.
مازن بخبث:
محدش بيخاف عليكي أدي.
يعطيها مازن جاكت بدلته ويفك قيودها، ويأخذها إلى سيارته.
عند أسد وفهد والضابط عامر.
من خلال جهاز التتبع يعرفوا مكان قمر ويصلوا إلى تلك الشقة. يقوم أسد بكسر باب الشقة ويبحثوا في جميع أنحاء الشقة ليتفاجأ أسد بوجود الساعة ملقاة على الأرض وبعض نقاط الدماء.
لينقبض قلبه. كما وجدوا ذلك الشخص فاقد الوعي ويبدو عليه أن أحدًا قام بضربه.
يقوم الضابط عامر بإفاقة ذلك الشخص.
عامر:
انت مين وفين قمر؟
الشخص:
قمر مين حضرت.
لينقض عليه أسد ويضربه هو الآخر.
عامر:
سيبيه يا أسد، هيموت في إيديك.
ثم ينظر عامر إلى ذلك الشخص:
لو ما قولتش حالًا فين قمر وقولت الحقيقة، وأخرج مسدسه هفرغ دا فيك حالا.
الشخص:
خلاص هقول.
ويقص الشخص.
فلاش باااك.
كنت قاعد على القهوة ولقيت بيه بيسأل على اسمي.
لما قولت ليه أنه أنا المطلوب، قال لي عايزك في مصلحة. وطلب مني أخطف البنت دي وأعطاني صورة بمواصفاتها.
وجاب ليا الملابس دي ووصف ليا الخطه كامله.
عودة من الفلاش.
أسد بجنون:
مين الشخص دا؟
الشخص:
أنا كان مطلوب مني أنفذ وبس، لكن ما أعرفش هو مين، وخصوصًا أنه دفع كتير. بس اه صحيح افتكرت، البنت اللي كانت هنا سمعتها بتقوله مازن. وضربني وأخدها.
أسد:
ماااازن، والله ما هسيبه.
عامر:
اهدأ يا أسد وأنا هتصرف.
اتصل عامر بأحد أصدقائه بالمرور.
عامر:
عايزك تشوف لي رقم سيارة واحد اسمه مازن. ومواصفات عربيته. وأول ما توصل ليه عايزك تبلغ كل الأماكن المجاورة للعنوان دا مراقبة السيارة دي.
الطرف الآخر:
تمام يا فندم.
عند قمر.
قمر وهي ترتجف مما حدث لها، ليقترب منها مازن.
مازن:
اهدئي يا قمر، إنتي في أمان دلوقتي يا حبيبتي.
لتركز قمر في أسلوب حديثه.
قمر بحده:
أنا مش حبيبتك يا مازن، وانت عارف إني زوجة أسد. ويلا روحيني لو سمحت.
لينظر لها مازن بغيظ.
مازن:
آه حاضر يا قمر، هوصلك حالا.
يزود مازن من سرعة السيارة ثم يبدأ في الدخول بممرات غريبة لم تراها قمر من قبل.
قمر:
إيه الطريق دا؟ انت موديني فين؟
مازن:
هروحك زي ما طلبتي.
قمر:
بس دا مش طريق البيت.
أوقف مازن السيارة على جنب ونظر إلى قمر نظرة كلها شهوة ورغبة بها.
مازن:
هوصلك اطمني يا قمر، بس على الأقل أدوق العسل دا. على الأقل دا مقابل إني أنقذتك.
قمر:
طول عمرك حيوان وعمرك ما هتتغير.
مازن:
أنا اتغيرت عشانك واهتميت بالشغل، بس في المقابل إيه؟ روحتي اخترتي أسد. إنتي ليا أنا وبس.
وبدأ يصرخ في وجهها. ثم ينزل من السيارة.
مازن:
يلا انزلي.
لتنزل قمر وهي ترتجف ليجذبها من يدها بقوة ويجرها خلفه.
قمر بصريخ:
هي في مكان مهجور. حاولت أن تصرخ وتستنجد بأي شخص ولكن لا يوجد أحد.
عند عامر.
يتصل به أحد ضباط المرور، ليخبره أنهم توصلوا إلى مكان السيارة. ويعطيه العنوان.
يذهب التوأمان ومعهم عامر إلى ذلك العنوان.
عند قمر.
تفلت قمر يدها من يد مازن وتجري بسرعة. ولكنها تجري ورائها، فقد أخذ قرار أنه لن يتركها حتى تكون ملكه. تجري قمر إلى مكان شبه كوخ وتدخل بسرعة وتغلق الباب من الداخل.
ليصرخ عليها مازن.
مازن:
مش هسيبك يا قمر، إنتي ملكي أنا. أنا اللي بحبك. إنتي مراتي. أنا لازم أنام معاكي عشان تعرفي مين بيحبك.
قمر وهي تدعو الله أن ينجيها. وبدأت ضربات قلبها تزداد. مازن بدأ يخبط الباب بكل قوته كي يكسره.
جلست قمر في أحد أركان الكوخ، وهي تضم نفسها وتبكي بشدة. إلى أن يكسر مازن الباب.
تصرخ قمر بشدة.
قمر:
ابعد عني يا حيوان. أسد لو عرف هيقتلك.
مازن بضحك:
محدش هيعرف يوصلك.
وبدأ يجذبها إليه وتجريد ملابسها لتصرخ بشدة.
قمر:
الحقني يا أسد.
ثم تقع فاقدة الوعي. ليجد مازن من يضع يده على كتفه من الخلف.