الفصل 5 | من 19 فصل

رواية واحة الخراب الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
778
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

فتحت عيوني قبل غروب الشمس. البندقية كانت في إيدي لما قمت مفزوع. بصيت على الشارع واطمئنت إنه خالي. كنت ميت من الجوع. أكلت. وبعد ما أكلت، بصيت على فارغ الرصاص اللي مالي الغرفة. ياه! أنا ضربت كل ده؟ بصيت على صندوق الذخيرة اللي تحت السرير، كان فاضل نصه. حشيت الخزن المرمية على السرير بالرصاص.

قعدت أكتر من خمس دقايق حاطط إيدي على دقني، مش قادر أستوعب ولا أفهم اللي بيحصل معايا. راجعت أفكاري. أنا وصلت أمس وكان فيه هنا شخص المفروض إنه دكتور.

مسكت الدفتر مرة تانية. دفتر يوميات الدكتور. كان كاتب فيه وصل الواحة إزاي. وكيف إنه أول ما وصل لقى الدكتور اللي قبله جثة متعفنة. وكيف دفنه خارج الواحة. وخلال عودته كانت المخلوقات دي بدأت تظهر. لكنه كان كاتب حاجة ملفته. أول يوم وصوله الواحة ولما أيقن إنه ميت، حصل إطلاق نار في مكان بعيد عن الوحدة الصحية، خلى المخلوقات تبعد عن طريقه. تركت الدفتر. حسيت بصداع في دماغي. أخدت برشامة كاتفلام ورميت جسمي على السرير.

بعد خمس دقايق، اتهيأ لي إني سمعت صوت طنين ضعيف متقطع. قمت مفزوع. فتحت الشباك وبصيت. ملقتش حاجة. كانت النهار لسه طالع والشمس يا دوبك بتختفي. قلت: هلاوس سمعية. سبت الغرفة ونزلت أتفقد المخزن اللي قال عليه الدكتور بهجت. كان فيه باب حديد عليه قفل مفتوح. دخلت المخزن اللي كان واسع جداً ومليان صناديق أسلحة وزخيرة وصناديق خمر. "إيه المكان ده؟ وإزاي محدش يعرف حاجة عنه؟

قعدت جوه المخزن شوية. بعدها ملقتش فايدة. طلعت الغرفة مرة تانية. قبل منتصف الليل، جهزت سلاحي. ومع منتصف الليل، وصلت المخلوقات. لا اتأخرت دقيقة ولا اتقدمت دقيقة. هجموا على الوحدة الصحية وتسلقوا الجدار. وأنا ضربت الرصاص طول الليل لحد ما حان وقت الفجر. اختفت المخلوقات. كان فيه شيء غريب جداً. موعد ظهور واختفاء المخلوقات بالثانية كل يوم.

خلال نومي المتقطع أثناء النهار، كان بيوصلني صوت الطنين الضعيف المتقطع. كنت خلاص اقتنعت نفسي إنه واصل من الصحراء. اليوم التالت، الهجوم كان شديد جداً. لحد ما المخلوقات قدرت توصل الشرفة. وقدرت أشوف وشها كويس. شبه الإنسان باختلاف طفيف. فيهم نساء وذكور. وكلهم عيونهم زرقا. الهجوم ده خلاني تاني يوم أخاف وأفكر إزاي أحمي نفسي.

خرجت في طرقات الواحة خلال النهار وجمعت خشب كتير. من أبواب حطمتها وعملت دعامات للباب الخارجي وباب الغرفة والشباك. قبل المغرب، بصيت على الواحة والصحراء وفكرت: "إيه المانع إني أهرب من الواحة؟ المخلوقات مش بتظهر غير بالليل، يعني ممكن أهرب من هنا. افتكرت كلام بهجت إنهم مش بيسمحوا بخروج غير شخص واحد. وده مكنش كلام مقنع بالنسبالي. بصيت على الشمس وقلت: "فيه فرصة أهرب." "قدامي نص يوم كامل أهرب فيه."

طلعت بسرعة. حطيت أغراضي داخل الحقيبة ونزلت أجري. وقبل ما أعدي الشارع، من بعيد لمحت مخلوق من المخلوقات نفسها واقف هناك. بعيد كأنه بيحذرني أسيب مكاني. رجعت بسرعة غرفتي وفتحت الشباك أبص عليه. المخلوق كان اختفى. من وقتها أيقنت إنهم فعلاً عارفين بيعملوا إيه كويس، وإنهم مش هيسمحوا لي إني أخرج من هنا حي. ورجعت سمعت نفس الطنين المتقطع اللي بيحصل كل يوم. بس المرة دي كان أوضح. وكان جاي من ناحية المخزن.

نزلت بسرعة واكتشفت إن فيه غرفة ورا المخزن والصوت جاي منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...