الفصل 18 | من 19 فصل

رواية واحة الخراب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
565
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

ظلت المخلوقة منحنية أمام المخلوق بجسد مرتجف. ولاول وهلة شعرت انه كبيرهم او شيء مقدس بالنسبة لهم. وكنت خلاص مستعد أهرب. لكن فجأة، المخلوقة وقفت. ومدت إيديها. مسكت دراعي، ضغطة باردة غريب. سحبتني من غير كلام. مشينا إلى اخر المعمل. لحد ما لقينا حائط عليه صدأ مسود، وبظهره سلم حديد. بينزل أكتر، لطابق أعمق. سبتها تنزل الأول، وأنا وراها. وكل خطوة بتصدر صدى معدني مكبوت. والجو بيزداد بروده.

وصلنا تحت. الهواء كان أتقل. كأنك بتنزل جوف الأرض. وظهرت القاعة. طابق كامل. طويل، ضيق شوية. الجدران فيها شقوق. والنور جاي من لمبات صفرا قديمة بتتوهج وتضعف. على الجانبين، صفوف من خزانات زجاجية عملاقة. جوا كل واحدة... أطفال. أجساد صغيرة... متعلقة فى سوائل شفافة فيها مسحات خضراء. كانوا بعمر خمس ست سنين. ملامح مش كاملة. جلدهم مزرق ووشوشهم فيها نفس تعاريج الندوب اللى شفتها فوق.

بعضهم كان لابس قناع تنفس قديم. وبعضهم عريان. وعلى صدر كل واحد فيه رقم محفور بمعدن فوق الجلد. فيه واحدة منهم كانت فاتحة عينها. عين بلون البحر. تابعتني بنظرة كأنها واعية، كأنها مستنيانا. وعلى الجدار... علق ورق أصفر متآكل. مكتوب بخط اليد: "برنامج سلالة القيامة -نماذج بديلة لجيش قمبيز" وتحت كل خزان، بيانات: "عينة 112: تحوير جيني -تحمل صفات سلالة القائد الأول." "عينة 114: مقاومة كاملة للموت الخلوي."

"عينة 116: تكرار متسارع للأنسجة العظمية." وفى نهاية الممر باب حديد سميك. ووشه محفور عليه نفس الرمز اللى شفته فى ملفات "قمبيز" فوق. المخلوقة وقفت هناك. بصلتلى كأنها مستنيانى اخد القرار. أنا كان لازم أقرر. إما أفتح الباب، أو أهرب من جحيم معرفش نهايته. مكنتش مستعد اشوف اكتر من كده. جيه فى بالى يعنى هيكون فيه ايه ورا الباب ده غير دم وقيح ومخلوقات تعيسه. وكان كل شاغلى الهرب. المخلوقات ممكن تظهر فى اى لحظه.

المخلوقة وقف وقفه طويله عند الباب ده. وانا بدور على اى سلاح أحمله فى ايدى. عثرت على مسدس المانى وقنبله صدئة لم تنفجر بعد. يلا بينا. سحبت المخلوقة من ايدها وطلعنا السلم. وهى عماله تبص لتحت. عدينا من بين الخزانات التى بتحمل اطفال. المكان كان خانق من ريحة السائل الكيماوى. كنت فى حاله عصبيه وعمال اشتم وانفث بغضب. مفيش مخرج من المكان اللعين ده؟

المخلوقة وقفت واجبرتنى أقف فى مكانى. استدارت وبصت على الجدار خلف القاعه الرئيسيه. وشاورتلى. تعالى ورايا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...