الفصل 12 | من 19 فصل

رواية واحة الخراب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
655
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

قعدت على الأرض وحطيت دماغي بين ركبي، مقدرتش أقاوِم شعور اليأس اللي تسربلي فجأة. يعني بعد ما حلمي اتحقق ولقيت شخص تاني بيشاركني المكان الملعون ده، أفقده بالسرعة دي؟ كان لازم أول يوم أوصل هنا أنتظر الشخص ده، حتى لو قعدت الليل كله. كان لازم أشوفها وأتكلم معاها، يمكن لو صبرت شوية ما كانش حصل اللي حصل. بس إزاي ده حصل أصلاً؟

معتقدش المخلوقات قدرت توصل لنافذة المنارة، الطريق الوحيد السلم الحلزوني، لكن الباب الحديد صعب أي مخلوق يكسره. يبقى أكيد نسيت الباب مفتوح، بس دي غلطة ميّعملهاش عيل صغير. بصيت ناحية الشمس، كان لازم أدفنها، مش ممكن أسيبها هنا. لفيتها في قماش وشلتها فوق كتفي، ورا الصور حفرت حفرة ودفنتها فيها وكتبت عليها: "هنا يقبع كائن بشري".

أخدت دفتر اليوميات بتاعها معايا ورجعت على الوحدة الصحية، كنت مهدود من التعب وحزين ومكسور ومتشائم. أول مرة أكون بالحالة دي. تمددت على السرير أنام، وقبل ما أغمض عيني المخلوقة ظهرت، دخلت الغرفة. مكنتش طايق نفسي وصرخت فيها: "ابعدي عني! " صوتي كان غاضب جداً. لحد ما خافت وقعدت تعيط ومشيت من الغرفة بسرعة. الليلة دي التفكير مسبش دماغي، إزاي البنت دي ماتت؟ ويا ترى هيحصلي اللي هيحصلها؟

وكنت عنيف جداً في ضرب الرصاص لدرجة مسمحتش لمخلوق واحد يقرب من الوحدة الصحية. مع شروق الشمس كنت توصلت لقناعة إني مش ممكن أكمل في المكان ده أكتر من كده. أهرب زي ما مرتضى هرب ويحصل اللي يحصل. مش هقضي ليلة تانية هنا. جمعت كل حاجتي في الشنطة، وحملت الحقيبة فوق ضهري وبندقيتي في إيدي وخرجت من الوحدة الصحية. إيه اللي هيحصل يعني؟ هيظهر مخلوق؟ اتنين؟ هقتلهم وأكمل طريقي.

مشيت أكتر من ميتين متر وبدأت أسمع أزيز بعدها من بعيد لمحت مخلوق وراه مخلوق وراه مخلوق. كأنهم واقفين في صف. جهزت البندقية، مش هرجع مهما حصل. فجأة لقيت حاجة بتمسك في إيدي. ببص لقيتها المخلوقة، تشبثت بجسمي كله وبقها عمال يتحرك وتشاور على نقطة بعيدة. صرخت فيها: "أنا مش هرجع، ابعدي عني! لكن اللي لفت نظري إنها بتشاور على نقطة بعيدة مش على المخلوقات. ركزت شوية وبصيت، وهنا كانت أول مرة أشوفه.

كائن ضخم، من نوعية المخلوقات لكن جسمه ضخم جداً. واقف بتحدي وفي إيده حرباء. المخلوقة كانت مرعوبة جداً، جسمها كله بيرتعش. "ده الزعيم بتاعكم صح؟ هو اللي قتل البنت اللي في المنارة؟ كلكم مخلوقات متوحشة! المخلوق بدأ يتحرك ويمشي ناحيتنا. المخلوقة شدتني بقوة ناحية الوحدة الصحية. جرتني جر. رجعت على الوحدة وقفت في الشباك أراقب المخلوق. إلى وصل حدود الطريق بعدها وقف وبص ناحيتي.

ولاحظت على وشه ابتسامة ساخرة، بعدها حط صباعه تحت رقبته وعمل إشارة دبح واختفى. المخلوقة قعدت على الأرض تصرخ وتندب، كانت حالتها مريعة جداً. بتحاول تقول لي حاجة بس أنا مش قادر أفهمها. بعدها قامت زي المجنونة تلف وتبحث داخل الغرفة لحد ما لقيت قلم وورقة. مسكت القلم بصعوبة وكتبت على الورقة بخط بدائي: "انت نقضت المعاهدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...