الفصل 11 | من 19 فصل

رواية واحة الخراب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
529
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

شعرت بسعادة، كانت أول مرة أنام وأنا حاسس بتفاؤل. وقعدت أتخيل الشخص ده ممكن يكون مين؟ ونوعه إيه؟ أنا شفت مراية ومشط تسريح، اعتقادي الأكبر إنها أنثى وليست رجل. لم يسعفني عقلي في تحديد عمرها ولا كيف وصلت هنا؟ ولأنني كنت أشعر بالفراغ، رحت أرسم لها تصور في ذهني. شكلها، طولها، شعرها، حتى التفاصيل الصغيرة منها. ومع منتصف النهار استيقظت. كان لدي زيارة.

أحضرت لها. رتبت غرفتي ونظفت نفسي ولبست ملابس لائقة. ومر الوقت دون أن يظهر أي شخص. حتى اعتقدت أن الرسالة اللي أنا تركتها الشخص ده لن يعثر عليها. أو الأسوأ إن لقيها ولم يبالي بها. وسط شرودي، ظهرت المخلوقة. دخلت الغرفة وقعدت على الأرض. كنت نسيت أطعمها أو على الأرجح انشغلت عنها. ولم يحدث ظهورها لي أي فرق، حتى أني لم أحييها. كأنها مقعد في الغرفة أو أي أداة متروكة في الوحدة الصحية.

ظلت المخلوقة تبص علي وأنا شارد. بعدها ابتسمت ولوحت بيدها ناحية المنارة. أحنيت رأسي وأنا أبتسم. فيه شخص هناك غيرنا! أعتقد أنها أنثى جميلة، وربما شابة في نفس عمري. بعدها حسيت بالغباء. أنا بحكي ليكي ليه أصلًا؟ هو إنتي هتفهمي أنا بقول إيه؟ تركت المخلوقة قاعدة في مكانها وحضرت أكل. وبعد ما أكلت سبته للمخلوقة تأكل. وقمت صنعت فنجان قهوة وقعدت في الشباك أبص على المنارة بشرود.

نزل الليل بثقله ولم يظهر أحد. وكان لازم أستعد للقتال. زي كل ليلة. الواقع اللي أنا عايشه ومفيش مفر منه. في اللحظة اللي هتخلي فيها عن المقاومة هتكون نهايتي. الليلة دي مسمعتش إطلاق رصاص من المنارة. كنت بدافع بمفردي وظللت الليل كله أنتظر سماع الرصاص بلا فائدة. فكرت إن الشخص التاني تعبان أو حتى ليه أسراره الخاصة اللي بتبعده عن المنارة. وقلت أكيد اليوم التالي هيظهر. لكن الشخص ده مظهرش في اليوم التالي ولا اليوم اللي بعده.

حسيت بقلق. ورغم إني كنت أخدت قراري إني ما أروحش المنارة تاني، إلا أن الفضول والحنين أخدوني على هناك. أخدت نفسي قبل منتصف النهار ومعايا مسدسي وروحت على المنارة. باب المنارة كان مفتوح. طلعت السلم لحد ما وصلت الغرفة. وزي ما توقعت كانت أنثى جميلة وشابة وشعرها طويل. لكنها ميتة. جثتها مرمية على الأرض ومعدتها مفتوحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...