عاصم: انتي تعبانة ومحتاجة راحة، والأيام جاية كتير. نور: علشان خاطري يا عاصم اسمعني الأول، أنا بموت والله. عاصم: (باسها من خدها) طيب قومي أغير لك هدومك دي وناكل ونتكلم زي ما انتي عايزة. نور: تغير لي هدومي؟ عاصم: وفيها إيه يا أم غَمزة؟ نور: أنت بتعاكسني ولا بتناديني باسم بنتي؟ عاصم: (بابتسامة) شوفي انتي بقى. نور: أنا دلوقتي عرفت أنت سميت البنت كده ليه. عاصم: (ضحك ومال عليها) لازم تغيري اللبس ده. نور: بس يا عاصم.
عاصم: ما فيش بس، يلا. وفعلًا حاول يغير لها وهي كانت تعبانة، وبعد شوية خلصوا وشالها نيمها على السرير. نور: متشكرة قوي يا عاصم. عاصم: في واحدة تشكر جوزها؟ ماشي يا أم غَمزة. نور: (بابتسامة) يا رب صبرني، ده اسم ده؟ عاصم: (مال عليها) ده أحلى اسم ودلع لنوري وغمزاتها. نور: (خلاص دقات قلبها بتنهار) عاصم: (وقف) لحظة وجاي. وبعد دقائق رجع ومعه أكل، وأكل نور وكان مبسوط جدًا بيها. نور: كمان كانت فرحانة بس لسه جواها حاجة مخوفاها.
وبعد شوية انتهوا من العشا. نور: عاصم أنا... (وقبل أن تكمل كلامها، مالك عيط) عاصم: (ابتسم) ابتدينا بقى. (وراح جابه) نور: (قالت) حبيب ماما. (وأخذته منه وبتحاول ترضعه ومش عارفة) عاصم: حبيبتي، واحدة واحدة وأنا هساعدك. وفعلًا ساعدها ورفع الولد ليها؛ لأن طبعًا هي مش عارفة وخصوصًا إنها والدة قيصري وأول مرة بالنسبة لها. نور: كانت خايفة في الأول بس حست بإحساس حلو وابتسمت، وبعد شوية عاصم جاب لها مازن ترضعه. نور: ربنا يحفظهم.
عاصم: بعد ما خلصت قال لها: أنا هخليهم يعملوا رضعة لغَمزة؛ لأن انتي كده مش هتقدري. نور: لا أنا هرضعها هي كمان وبعدين نبقى نكملهم من اللبن اللي الدكتور كتبه ليهم. عاصم: يا حبيبتي كتير عليكي كده. نور: لا يا عاصم، دول ولادي ولازم يحسوا بيا، وكمان لازم ياخدوا حقهم فيا، وبعدين أنا مبسوطة. عاصم: (باسها من خدها) ربنا يخليكي ليهم حبيبتي، وأنا من بكره هجيب واحدة تقعد معهم وتساعدك. نور: لا مش عايزة حد. عاصم: إزاي بس؟
انتي مش هتقدري مهما أمي تساعدك، لازم معاكي حد تاني وكمان فترة وترجعي المستشفى. نور: مش عايزة حد، أنا مش هقدر أثق في حد، وأهو صابحة موجودة هي الوحيدة اللي آمن على ولادي معها. عاصم: يا حبيبتي صابحة فترة وتتجوز. نور: وماله، أنا وماما ثريا موجودين وكمان أنت. عاصم: أنا؟ نور: أيوه أنت، ولا هما مش ولادك يعني ولازم تهتم بيهم معايا؟ عاصم: (أخذ غَمزة منها وباسها) من جهة ولادي فهم ولادي حبايبي وخصوصًا غمزتي. نور: غمزتك بس؟
طيب ومالك ومازن؟ عاصم: (بغيظ فيها) قالها: شوفي انتي بقى. نور: نعم؟ عاصم: (راح نيم غَمزة مع أخواتها ورجع وقعد جنبها وضمها لحضنه) نوري حبيبتي عايزة تقولي إيه؟ نور: (بعدت عن حضنه) عاصم الأول، أنت مصدق إن الولاد ولادك فعلًا ولا لأ؟ عاصم: قولي اللي حابة تقوليه يا نور على طول. نور: بس رد عليا. عاصم: طبعًا مصدق وكفاية الشبه اللي بيني وبينهم. نور: طيب مش عايز تعرف أنا حملت فيهم إزاي وأنت أصلًا ما لمستنيش؟ (وبصت له بخوف)
عاصم: (بابتسامة لعوب) عيب عليكي يا نوري تقولي كده وأنتي لسه بتقولي ولادي. نور: طيب أنت ما تعرفش جم إزاي؟ عاصم: مين قال كده؟ (وبخبث) ولا هو أنتي فاكرة إنك علشان دكتورة ودارسة ده يبقى لوحدك تعرفي؟ لا يا قمري أنا برضه عاصم الزيني. (وغمز بعينه)
نور: عاااصم اسمعني علشان خاطري بس، بالله عليك ما تظلمنيش وتقدر وتعذرني في اللي عملته وتحاول تتقبل وما تزعلش مني، أنا عايزة أفتح معاك صفحة جديدة كلها حب وعشق ليك وفرحة بولادنا وحياتنا اللي هنعيشها مع بعض. عاصم: (ضمها لحضنه) مش محتاجة تقولي حاجة، أنا عارف كل حاجة وبحبك وبموت فيكي. نور: عارف إنك أبو ولادي؟ عاصم: أيوه، وشوفتك وأنتي بتحطي الحبوب في العصير. نور: (طلعت من حضنه وانصدمت) عاصم: ما توقعتيش إني أكون عارف؟ نور:
(بدموع) شكيت كذا مرة من كلامك بس... عاصم: نور خلاص اهدي وبلاش دموعك دي. نور: يعني كنت عارف وعذبتني ووجعتني؟ عاصم: نور اهدي، أنا عملت كده غصب عني، أنتي وجعتيني بكلامك وجنانك وغيرتي عليكي. نور: تقوم توهمني إني خاينة وأنا بتعذب قدامك وأنت ولا هنا؟ عاصم: نور أنتي كنتي حابة توهميني بكده مش أنا، وده رد فعل طبيعي مني، يعني عايزاني أعمل إيه ومراتي بتقولي إنها هتخوني؟
لا وكمان تنام معايا وتخدرني علشان توهمني إنها خانتني فعلًا، أنتي مستوعبة اللي عملتيه؟ نور: أنا... أنا... عاصم: أنتي إيه؟ أنتي كنتي هتدمرينا إحنا الاتنين. نور: عاصم أنا عملت كده عـ... عاصم: (قاطعها) نور أنتي متخيلة لو أنا فعلًا كنت اتخدرت وما حسيتش بحاجة وأنا معاكي، تفتكري كنت هعمل فيكي إيه؟ نور: أنا ما توقعتش كل ده ولا حتى... عاصم: (قاطعها تاني) وقالها: أومال توقعتي إيه؟ فوقي كده واسمعيني. (ورفع وشها بين إيديه)
واحدة خدرت جوزها ووهمته إنها خانته، تفتكري يعمل إيه غير إنه يموتها وينتقم لشرفه وشرف عيلته اللي مرمغتيهم في الوحل. نور: بس أنا ما عملتش كده، أنا كنت معاك.
عاصم: واحمدي ربنا إني كنت فايق ومعاكي بكل حواسي، وإلا كان زمانك ميتة، لا أنا ولا أي راجل تاني غيري يقبل إن مراته تخونه ولا يقبل اللي قلتيه وعملتيه حتى لو ما كانش بقصد، اللي عملتيه يا نور أكبر غلط وأنتي الوحيدة اللي كنتي هتخسري لو أنا ما كنتش فايق حتى لو مظلومة؛ لأن أنا مستحيل كنت أصدقك؛ لإني وقتها عارف نفسي ما لمستكيش. نور: بس أنت أهنتني وعلشان كده عملت اللي عملته.
عاصم: أي حاجة قصاد عمايلك أنتي ما تساويش، أنا لو حتى خونتك وأنتي شوفتيني بعينك ما يجيش قصاد اللي عملتيه حاجة؛ لأنك كنتي هتخربي بيتك وتدمري سمعتك وسمعتي وسمعة عيلتك وعيلتي، نور أنتي غلطتي فعلًا بتصرفك. نور: (بدموع) أنا معاك إني غلطانة بس أنت كمان عذبتني وبهدلتني وأهنتني بكل الطرق. عاصم: (مسك إيدها وباسها) طيب تعالي نتكلم بالعقل شوية وقولي لو أنا ظالمك ولا لا. نور: (بصت له) عاصم:
قال لها: من وقت ما عملتي اللي عملتيه وأنا معاكي بقلبي قبل عقلي وكل حواسي، قالت لك بحبك يا نور وبعشقك، وبعدين لما حملتي اهتميت بيكي وفرحت من كل قلبي وكنت دايماً بهتم بأكلك وشربك وياما اتحايلت عليكي تروحي للدكتور وأنتي ترفضي، وأنا بقول هي دكتورة ومادام كويسة خلاص وعمري ما قصرت معاكي في حاجة، يبقى قولي أمتى بقى ظلمتك وزعلتك؟ نور: بس برضه كنت بتضايقني. عاصم: (بابتسامة) دي مش مضايقة دي مناغشة علشان بحبك.
نور: بتحبني تحرق دمي؟ عاصم: ما عاش ولا كان اللي يحرق دمك يا روح عاصم. نور: وكمان جبت البت المايعة نورسين وعصبتني بيها. عاصم: وبرضه شوفتي أنا عملت إيه في صلاح علشان بس فكر يقرب منك؟ ليه مش بتبصي للي عملته وبتبصي للي يزعل؟ نور: بس برضه خلتني أتعصب بسببها. عاصم: (بمكر) كنت حابب أشوف مراتي حبيبتي وهي غيرانة عليا. (ومال عليها وباسها) نور: (عيطت ودموعها مش قادرة تسيطر عليها) عاصم: (ضمها لحضنه وطبطب عليها وبعدين قال لها)
خلاص يا قلبي ليه الدموع دي؟ نور: كان نفسي أقضي فترة حملي وإحنا فرحانين بيه مع بعض. عاصم: ومين قال إننا ما فرحناش؟ أنا عن نفسي كنت طاير من الفرحة إن مراتي حبيبتي حامل مني، وأمي كمان كانت هتتجن بحملك علشان ابنها الوحيد هيبقى أب، وأعتقد أنتي كمان كنتي فرحانة وحاسة إني مبسوط ولا أنتي بقى ما كنتيش فرحانة؟ نور: عاصم افهمني. عاصم: حبيبة قلبي خلاص اللي حصل حصل وإحنا أهو مع بعض، خلينا نفرح بولادنا اللي ربنا عوضنا ورزقنا بيهم.
نور: بس أنا برضه زعلانة منك. عاصم: وأنا ما يرضنيش زعلك يا نور عيني. (ومال عليها وباسها من شفايفها حتى ينتقم منها على اللي عملته فيه) نور: بادلته نفس إحساسه وتعلقت برقبته. عاصم: (بعد لحظات بعد عنها لاحتياجها للهوا وابتسم وقال لها) عارفة لو ما كنتيش لسه والدة كان هيبقى لي تصرف تاني خاااالص. نور: (ابتسمت بكسوف) عاصم: ربنا يخليكي ليا حبيبتي وما يحرمنيش منك أبدًا. وبعد أسبوع عملوا سبوع حلو للولاد. وبعد شهرين: عاصم:
(كان راجع من الشغل لقي) نور: قاعدة بتنام على نفسها وجنبها كتاب. عاصم: (قرب منها وقال لها) نوري حبيبتي. نور: (فتحت عيونها وقالت) عاصم حبيبي جيت أمتى؟ عاصم: (باسها من خدها) لسه واصل، وإيه اللي منيمك على نفسك كده والعيال فين؟ نور: العيال جننوني وماما ثريا أخذتهم هي وصابحة وراحوا عند ماما وبابا؛ لإنهم قالوا هيسافروا اليوم. عاصم: وإيه الكتاب اللي جنبك ده؟ نور: دي رواية للكاتبة الجميلة نور عصام. عاصم: رواية إيه؟
نور: رواية الحب والعذاب، كتير حلوة وبما إن القرود مش هنا قلت أقرأها. عاصم: فعلًا حلوة، أنا قرأتها وكمان قرأت لها رواية ما بعد الجحيم وكمان بين قلبي وعقلي وانتقام عاشق. نور: حلوين وأنا قرأت لها رواية أحببته فتكبر. (وبصت لعاصم) عاصم: أممم هي رواية حلوة بس... نور: ما فيش بس، أنا هقوم أجيب لك تتعشى. عاصم: لا عشا إيه بقى ده أنا مصدقت القرود مش هنا. (ومال عليها) نور: عاصم بتعمل إيه؟ عاصم: ولا حاجة وووو... هيييح.
وبعد مرور سبع سنوات: عاصم ونور وثريا راحوا القاهرة وتقريبًا مستقرين فيها وكل فترة بيروحوا الصعيد، وصابحة اتجوزت ومعها بنوتة جميلة وثريا أصرت تاخدها معهم هي وجوزها وبنتها، والكل عايش في أحسن حال وصابحة وسنية بيساعدوا نور وثريا في تربية العفاريت، وأم نور وأبوها بيروحوا من وقت للتاني. نور: عاصم أحمد زمانه جاي، يلا بقى ننزل. عاصم: حاضر يا روحي. (وانقض عليها) نور: يا عاصم بقولك أخويا جاي وأنتَ... عاصم: هشششششش.
ثريا: واد يا مالك، بطل لعب بالكرة جوا البيت. مالك: هلعب شوية صغيرين يا تيتا. ثريا: يا ابني كسرت البيت كله. مازن: شوية بس يا تيتا. (وقال) تعالي يا غَمزة العبي معانا. ثريا: كمان هتاخد أختك تلعب كورة؟ غَمزة: (بشقاوة) أوعي يا تيتا روحي بعيد واتفرجي علينا. ثريا: حتى أنتي كمان. (ودخل أحمد) أحمد: السلام عليكم. ثريا: وعليكم السلام، اتفضل يا ولدي. أحمد: سلم عليها وراح على ولاد أخته وقال: اسمك إيه يا بطل؟ مالك: قال: سبعاوي.
أحمد: (بضحك) إيه؟ سبعاوي؟ مالك: أيوه إيه؟ مش عاجبك؟ أحمد: لا ده عجبني قوي. (وبعدين قال) وأنت يا باشا؟ مازن: تمنياوي. أحمد: ههههه كمان. (وبص لغَمزة وقال لها) وأنتي؟ غَمزة: وقفت قدامه ولسه هتتكلم. أحمد: قال لها: أوعي تكوني تسعاوي. غَمزة: قالت: لا ستاوي، وبما إني بنت فأنا اسمي ستهم. ثريا وأحمد: ههههههه ههههههه. ثريا: معلش يا أحمد يا ولدي هما أشقيا شوية. أحمد: ههههه بس دمهم خفيف. وبعدين قالهم: "انتوا عارفين أنا مين؟
غمزه: "طبعًا خالو، اللي ماما قرفانة بيه كل شوية من وقت عرفت إنك جاي." أحمد فتح عيونه وقالها: "قرفانكم! ده كلام تقوليه بردو؟ مالك: "سيبك منها، وقولي يا أسطى، أنت جاي إجازة قد إيه؟ أحمد: "أسطى؟ مازن: "خلاص يا معلم، كلمني أنا." غمزه: "لا كلمني أنا يا زميلي." أحمد: "العيال دول ولاد مين؟ مستحيل يكونوا ولاد نور وعاصم أبدًا، أعوذ بالله." غمزه راحت عليه وقالت بدلع طفلة:
"طيب أقولك على اسمي واسم إخواتي، بس توديني الملاهي دلوقتي." أحمد بابتسامة قال: "من عيوني يا قمري." غمزه: "لا كده هنزعل من بعض، وكمان أجيب إخواتي يزعلوا معايا، ودول زعلهم وحش قوي يا كابتن." أحمد: "هههههه." وبعدين قالها: "تمام، قولي اسمك وأنا أوديكي الملاهي وأعملك كل اللي أنت عايزاه." غمزه قالت: "أعمل كده." وغمزت بعينها. أحمد: "هههههه." وبعدين اتصنع عم الفهم وقالها: "إيه ده؟ أنتِ بتعاكسيني ولا إيه؟ غمزه:
"أعاكس مين يابا؟ أنت مش شايف نفسك ولا إيه؟ أحمد: "يعني أنا وحش؟ غمزه: "لا بصراحة موز جامد كمان، وعلشان كده غمزت بعيني." أحمد: "أنتِ عندك كام سنة؟ غمزه: "متدققش بقى يا كبير." أحمد: "هههههه." حبايب خالو وضمهم لحضنه. نور وعاصم كانوا واقفين على السلم وضحكوا ونزلوا. نور راحت على أخوها وحضنته. أحمد كمان حضنها بقوة وقالها: "وحشتيني قوي قوي يا نوري." نور: "وأنت كمان يا حبيبي." أحمد سلم على عاصم. عاصم:
"حمد لله على سلامتك يا أحمد." أحمد: "الله يسلمك." وبعدين قال: "إيه القرود دول؟ نور: "مش بيفكروك بحاجة؟ أحمد: "هههههه بيكي وأنتِ صغيرة." وبعد شوية، عاصم استأذن ومشي على شغله. نور قالت: "أحمد، فين غادة وآسر؟ أحمد: "شوية وييجوا مع ماما وبابا." نور: "تمام." وبعد ما قعدوا مع بعض شوية، وغادة جت وأمها وأبوها، والكل كان مبسوط وفرحان. ثريا: "نور، اتصلي بعاصم شوفيه مجاش ليه؟ نور بحزن قالت:
"والله قلبي وجعني عليه ومش عايزة أتصل." ثريا: "ليه يا بنتي؟ وهي قلقانة كمان. نور: "خايفة." وفجأة فونها رن وكان...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!