عاصم: طلع أوضته وبس دخل لقى نور بتلم هدومها، راح عليها وقالها: "طيب كويس إنك عرفة إننا هننزل الصعيد." وهمس جنب ودنها وقال: "معلش يا روحي جهزي شنطتي معاكي." نور: بعدت عنه وقالت: "جهزها لنفسك." عاصم: "ليه، هو أنتِ مش مراتي ولا إيه؟ نور: "كنت." عاصم: "نعم! ودا من إيه يا نوري؟ نور: "من الليلة، وخلاص من بكرا الصبح هرفع عليك قضية طلاق، وأتمنى تطلقني بهدوء." عاصم: "طيب وابني حبيبي اللي ف بطنك هتعملي فيه إيه؟ نور:
"أعتقد دلوقتي إحنا لوحدنا ف بلاش أسلوبك دا، أنت عارف ومتاكد إني مش حامل ولا عمري هكون." عاصم: "ليه؟ مش متجوزة ولا إيه؟ نور: بصتله ورفعت حاجبها. عاصم: "لا لا، الحركة دي معناها كتير قوي، وبعدين أنا على استعداد أتجوزك دلوقتي وأثبتلك عكس نظرتك دي." نور: "عاصم، خلاص اللعبة خلصت وأنا قررت أتطلق." عاصم: "لما تولدي ابني الأول هاخده وأطلقك، أنا مستحيل أعيش معاكي غصب عنك." نور: بعصبية قالت: "عااااصم فوق بقا!
ابن مين اللي أنت بتتكلم عنه؟ ما خلاص! عاصم: قرب منها وحط إيده على بطنها وقال: "ابني دا يا حبيبتي، ابننا. إيه هو ابنك لوحدك ولا إيه؟ نور: في نفسها قالت: "هو اتجنن ولا إيه؟ وبعدين قالت: "هو أنت هتكدب الكدبة وتصدقها ولا إيه يا عاصم بيه؟ عاصم: بكل هدوء قالها: "أنا بتكلم بجد وحقيقي، عاوزة تتطلقي هاتي ابني الأول، عاوزة تتمحكي فيا بقا عيدي وزيدي بقا ف كلامك اللي ملوش لازمة دا." نور: ضغطت على شفايفها وقالت:
"وأنا أجيبلك ابنك دا منين إن شاء الله؟ هأجره يعني ولا أسرقه؟ عاصم: "ولا دا ولا دا، ابني عندك. أنا محبش غير اللي ملكي وبتاعي ومن صلبي." نور: "أستغفر الله العظيم." عاصم: "ها قولتي إيه؟ تجيبي ابني أطلقك، غير كدا متحلميش إني أسيبك مش بعد دا كله وأسيبك كدا بسهولة." نور: ما عادت فاهمة كلامه واحتارت وشكت فيه بس مش متأكدة من حاجة، وبعدين قالت: "طيب ابنك دا أجيبه منين دلوقتي؟ ياريت تقولي علشان أخلص منك." عاصم: بمكر قالها:
"عيب عليكي يا نور دا أنتِ حتى دكتورة وعارفة العيال بيجوا إزاي." نور: "تصدق إنك قليل الأدب، وأنا اللي غلطانة إني واقفة أتكلم معاك. ولعلمك بقا أنا هتزفت أتطلق وأعلى ما ف خيلك اركبه." عاصم: مال عليها وباسها جنب شفايفها وقال: "مش هتنازل ولا هبعد عنك غير لما تجيبي ابني منك، ومش علشاني لا دا علشان الثأر ودا كان اتفاقي مع أبوكي واتفاق بين العيلتين لوقف بحر الدم." وباسها مرة تانية جنب شفايفها
وبعد عنها وقال في نفسه: "كفاية عليها لعب بأعصابها أكتر من كدا." نور: أخذت نفس وقالت: "اتفاق! ماشي يا عاصم." عاصم: "يلا يا حبيبتي جهزي الشنط علشان هنسافر بإذن الله الصبح بدري." نور: "أنا مش رايحة معاك ف أي حتة." عاصم: "ليه يا قمري؟ أنتِ خلاص خلصتِ امتحان وإن كان عالمستشفى بس نخلص هناك نرجع، وأنا معنديش مانع إنك تروحي أنا بردو أحب إن مراتي تكون دكتورة وناجحة بس أهم حاجة عندي تحافظي على نفسك وعلى ابني حبيبي."
وسابها ودخل الحمام. نور: أعصابها خلاص باظت من كلامه وتصرفه وقربه منها، حست بتعب ودوخة راحت عالسرير ورمت نفسها عليه وعيطت حتى أغمي عليها. عاصم: خرج لقاها نايمة، راح عليها ومسح دموعها من على خدها وقال: "نور نور اتعدلي، نايمة كدا ليه؟ نور: مش بترد. عاصم: "نور نووور إيه هو أنتِ لحقتي تنامي؟ نور: ولا هنا. عاصم: "نور نور!
" ومسكها من إيدها، ارتخت في إيده اتخض وعرف إنها مغمى عليها، حاول يفوقها مفيش فايدة عدلها واتصل بالدكتور وقال لأمه. ثريا: طلعت وقالت: "هي ضعيفة ومش بتاكل ودا غلط عليها." عاصم: قلقان وقال: "هو الدكتور اتأخر كدا ليه؟ وفي لحظة سنية خبطت ومعها الدكتور. ثريا: قالت: "ابعد يا عاصم يا ولدي عنها خلي الدكتور يشوفها." الدكتور: "اهدوا يا جماعة." وكشف عليها وطمنهم وقالهم:
"هي بس دايخة زيادة بسبب الحمل، وكمان واضح إنها مش بتاكل كويس ودا غلط لأن الحمل لسه ف أوله ومحتاج عناية واهتمام أكتر من كدا." وبصلها وقال: "أعتقد إنك دكتورة وفاهمة الحاجات دي ياريت تهتمي بصحتك شوية يا دكتورة نور." عاصم: شكره وخرج معاه. ثريا: "حمد لله على سلامتك يا بنتي." نور: خايفة ومرعوبة من سكوت عاصم ونظرته ليها. ثريا: "حبيبتي أنا هنزل أخلي البت سنية تعملك أكل." نور: أومأت بعيونها. ثريا: طبطبت عليها ونزلت.
نور: قامت قعدت وحطت راسها بين رجليها وقالت: "يا رب خليك معايا وعديها على خير." عاصم: دخل لقاها دافنة راسها بين رجليها طبعا فهم تفكيرها وعارف إنها خايفة تواجهه، راح عليها وشدها من شعرها وقالها: "عملتيها! عملتيها يا نور وخونتيني! نور: بدموع قالت: "أبدا يا عاصم أنا مستحيل أعمل كدا." عاصم: "خاينة أنتِ خاينة." نور: الكلمة زلزلتها موتتها في مكانها، يا الله قد إيه الكلمة صعبة! وبصتله وقالت: "لا لا يا عاصم." عاصم:
"لا يا عاصم! أومال إيه كلام الدكتور دا؟ إيه وتعبك وترجيعك بقا كدا يا بنت السمنودي! تخونيني! نفذتِ اللي ف دماغك وحطيتي شرفي وشرف عيلتي في الوحل! نور: بدموع قالت: "عاصم أنت مش فاهم حاجة." عاصم: مسكها أكتر من شعرها وقالها: "مش فاهم حاجة! عاوزاني أفهم إيه بعد ما عرفت إنك حامل وأنا ملمستكيش! عاوزاني أعمل أيييييه بعد خيانتك ليا وجرحك لكرامتي! انتقمتي يا نور انتقمتي! ماشي وربي لأخليكي تتمني الموت! ورماها عالسرير بس براحة.
نور: قامت وقالت: "عاصم اسمعني." عاصم: "أنتِ واحدة خاينة خاينة! أوعي تتكلمي معايا أنا بأرف حتى أبصلك! خاينة خاينة! نور: دموعها مش بتوقف وقالت: "لا لا كله إلا الكلمة دي! أرجوك يا عاصم متقولهاش تاني أنا عندي أموت ولا إني أسمعها." عاصم: "هو أنتِ هتسمعيها مني أنا بس! دا أنت هتسمعيها من الدنيا بحالها! ومش أنتِ بس لااا وكمان ابنك ابنك ابن اللـ... نور: حطت إيدها على بوقه وقالت: "لا لا أوعى تقولها." عاصم:
"ليه مش هي دي الحقيقة؟ وبعدين قالها: "بس أنا عارف مين أبوه وهقتله قدام عينك، وبعدين أقتلك قدام أهلك وشرفي وسمعتي اللي نزلتيهم في الوحل همحي بيهم عيلتك كلها وخليهم يشوفوكي ويشوفوا خيانتك وشرفهم اللي مرمتيه في الوحل هخليهم يتمنوا يموتوا نفسهم علشان فضيحتهم وسمعتهم." وبصلها بقوة وقالها: "كنتِ عاوزة تفضحيني أنا بس للأسف فضحتي أهلك قبلي وقبلهم نفسك وسمعتك بس أنتِ متستهليش لأنك خاينة ودا آخرك." نور: "عاصم اسمعني أرجوك."
عاصم: بصلها وقالها: "مين أبوه؟ يوسف ولا ياسر ولا مييين؟ نور: بضعف ودموع قالت: "أنت أبوه." عاصم: "اخرصيييي! أنا ملمستكيش وأنتِ عارفة." نور: "والله أنت أبوه." عاصم: "تمام مادام مش راضية تقولي مين أنا بقا هقتلهم الاتنين وبعدين أشوف هعمل معاكي إيه." وفتح فونه وعمل إنه بيكلم حد وقال: "الدكتور يوسف والدكتور ياسر اللي بيشتغلوا في مستشفى...
عاوزهم عندي بالمخزن، وكمان عاوزكم تتوصوا بيهم قوي مش عاوز حتة سليمة في جسمهم، وأنا هنزل البلد يومين وعاوز أرجع ألاقيهم معادوش نافعين نفسهم تاني، وأنا بقا اللي هكمل عليهم بس عاوزك تتفنن بتعذيبهم فاااهم." وقفل. نور: صرخت. عاصم: "إيه خايفة على حبيب القلب؟ نور: "أرجوك يا عاصم بلاش تأذيهم هما مظلومين." عاصم: "مظلومييين! خونتيني معاهم علشان تنتقمي مني على حاجة معملتهاش وتقولي مظلومين! نور: انهارت وأغمي عليها تاني. عاصم:
شالها وحطها عالسرير وقال: "كان لازم أعمل كدا علشان تفوقي من عنادك وتعرفي إن كلامك عن إنك تخونيني أكبر غلطة ف حياتك وتعرفي إن كلمة خيانة مش سهلة زي ما أنتِ متخيلة دي كلمة تهد جبال." وبعدين مال عليها وباسها وحاول يفوقها، وبس لقاها ابتدت تفوق بعد عنها. نور عصام: "يخربيتك يا عاصم البت هتموت." عاصم:
"لو سمحتِ يا أستاذة نور سيبيني أتصرف معها بطريقتي دي جننتني بكلامها وحرقت دمي بغيرتي عليها وهي بتكلم الزفت اللي اسمه يوسف قدامي أنا صحيح كنت بحاول أتمالك أعصابي معها بس كنت بموت من الغيرة." نور عصام: "أنا هعديها بس علشان عارفة إنك راجل صعيدي وعصبي أكتر من اللازم بس خف عليها شوية." عاصم: "لا أنا لسه هموتها بنار الغيرة زي ما عملت فيا وأحرق قلبها وهي فاهمة إني خاينة." نور عصام:
"عااااصم لو نور جرالها حاجة أنا مش هسيبك وأنت عارفني متخلنيش أقلب عليك قولت خف عليها." عاصم: اتنهد وقال: "خلاص علشان خاطرك بس يا أستاذة نور بس سيبيني ألاعبها شوية وصدقيني أنا بردو خايف عليها." نور: "ماااشي أنا هسكت بس علشان عارفة إنك بتحبها وغرقان في حبها وعارفة كمان إنك خايف عليها وعلى ابنك." عاصم: "تسلميلي يا قلبي." نور عصام: "اتلم يلا أحسنلك." عاصم: "أحم أسف أنا قولتها بس على سبيل الأخوة." نور عصام:
"خلاص هعديها يلا بقا روح لمراتك." عاصم: بص لنور وهي بتفوق وقالها: "أنا نازل أشوف أمي مش طايق أبص في وشك." نور: عيطت وطبعا ماردت وبعدين قالت في نفسها: "يا ربي أنا إيه اللي عملته في نفسي دا؟ كنت فاكرة الموضوع سهل بس طلع أصعب بكتير ولا كلمة خاينة! ودموعها نزلت وقالت: "لازم عاصم يفهم إني مستحيل أخونه ومستحيل أنا أعمل كدا أبدا لا أخلاقي ولا تربيتي يسمحولي بكدا." وبعدين قالت:
"يا ربي وكمان الاتنين اللي ناوي على موتهم دول ذنبهم إيه يعني؟ أنا مأذيتش نفسي بس لا كمان أذيت ناس تانية مالهاش ذنب يا رب سامحني." ودموعها بتنزل منها وقالت: "يا رب ساعدني وقويني أتكلم معاه ويسمعني." عاصم: نزل وقعد مع أمه بس قلقان على نور وخايف عليها وعلى ابنهم. ثريا: "مالك يا ولدي؟ عاصم: عيونه اتملت دموع. أمه: شدته عليها وأخذته في حضنها وقالت: "اهدى يا ولدي اهدى كل شيء هيكون بخير، مراتك بتحبك بس عنيدة شوية." عاصم:
"آاااه آاااه يا أمي هموت قلبي حاسس إنه هيتفرتك." أمه: "سلامة قلبك يا ولدي والله نور بنت حلال وبتحبك بس أنت اهدى عليها شوية وغير معاملتك ليها." عاصم: في نفسه: "يا الله ساعدني وهديني." أمه: "ربنا يسعد قلبك يا ولدي ويفرحك بولدك." عاصم: "آمين يا رب." أمه: "مرات عمك كلمتني وبتسأل إمتى هنرجع." عاصم: "بكرا بإذن الله." أمه: "طيب ونور يا ولدي؟ عاصم: "أنا هحجز في طيارة علشان الطريق طويل بالعربية وهي أكيد هتتعب." أمه:
"زين يا ولدي." وطبطبت عليه وبعد شوية. عاصم: قال: "قومي يا حبيبتي ارتاحي علشان السفر بكرا." أمه: "طيب البت سنية بتعمل أكل شوفيها أكده خلصت ولا لسه علشان تأخذه وتأكل نور متسيبهاش تنام من غير أكل." عاصم: "حاضر." وقام فعلا وأخذ الأكل وطلع لنور. نور: كانت نايمة عالسرير صاحية وعيونها مليانة دموع. عاصم: قرب منها وقالها: "اتفضلي كلي." نور: بصتله. عاصم:
"دا مش علشانك لا دا بس علشان أعرف أنتقم منك أنا مش عاوزك تموتي دلوقتي أنا لسه هنتقم وأتلذذ بانتقامي منك ومن عيلتك كلها." نور: بتحاول تتكلم بس مش قادرة. عاصم: قرب منها وقعد وحط صينية الأكل على رجله وقالها: "متتكلميش أنا عاوزك بس تأكلي." وبدأ يأكلها بيده. نور: بتبعد. عاصم: بصلها وقال: "كلي ومتخرجيش الوحش اللي جوايا أنا ماسك نفسي عنك بالعافية." وحط الأكل في بوقها. نور: خافت منه ومن كلامه وبعد شوية قالت بصوت مبحوح:
"خلاص شبعت." ورجعت ورا. عاصم: "اشربي اللبن دا كمان." نور: "لا مش بحبه." عاصم: "أنا مش باخد رأيك." وأعطاها الكوباية. نور: أخذتها وبتشرب منها بالعافية منعًا للخناق معاه، وبعد لحظات قالت: "خلاص مش قادرة." وحطتها. عاصم: شال الصينية وحطها عالترابيزة. نور قالت: "عاصم، ممكن نتكلم شوية؟ عاصم: "مفيش بينا كلام واكتمي بقى، مش عايز أسمع صوتك بدل ما أموتك. ابعدي عني وعن شري الساعة دي."
نور، ما عادت قادرة تتحمل أكتر من كدا إنه يتهمها بالخيانة، قامت وقالت: "أنا مستحيل أتحمل نظرتك دي ليا وتتهمني إني خاينة! وراحت عالبلكونة وبتحاول ترمي نفسها. عاصم مسكها وقالها: "لو كنتي فاكرة جنانك دا هيشفعلك عندي تبقي غلطانة، وبعدين لو عايزة تموتي نفسك موتيها بعيد عني فاهمة! وأخدها دخلها جوه الأوضة. نور بصتله وعيونها كلها كسرة وقالت: "والله العظيم مظلومة." عاصم: "انتي خاينة، عارفة يعني إيه خاينة؟ نور رمت نفسها في
حضنه وبدموع وشهقات قالت: "أنا... أنا... أنا بحبك ومقدرش أعمل كدا فيك ولا حتى في نفسي، بس... عاصم فرح بكلمة "بحبك" بس قاطعها وقال: "مش عايز أسمع منك ولا كلمة فاهمة! نور بتتشبث في هدومه ومش بتخرج من حضنه. عاصم أشفق عليها وطبعًا فرحان بتقربها منه كدا، حط إيده عليها وضمها لحضنه وطبطب عليها. وبعد لحظات فاق لنفسه وبعدها عنه وقالها: "لازم ننام علشان عندنا سفر بدري." نور بصتله وعيونها كلها ترجي.
عاصم اتجاهل نظرتها ليه وراح عالسرير ونام. نور راحت هي كمان ونامت. عاصم بعد شوية أخدها في حضنه ونام في سبات عميق. وأشرقت الشمس بنور ربها. نور صحيت لقت نفسها في حضن عاصم، بصتله وحطت إيدها على وشه وقالت: "والله حبيتك، مش عارفة إزاي بس حبيتك قوي لدرجة إني مقدرش أعيش من غيرك، وبس محتاجة منك فرصة، فرصة واحدة تسمعني فيها علشان نقدر نكمل باقي حياتنا مع بعض ونربي ابننا في حضننا." وحركت إيدها على وشه ولمست شفايفه وقالت:
"والله مظلومة يا عاصم." ومالت عليه وباسته من شفايفه بوسة سريعة وقامت راحت الحمام. عاصم فتح عيونه وقال: "عارف يا قلب عاصم إنك بريئة، وعارف كمان إنك حبتيني." وابتسم وافتكرها لما بيكونوا مع بعض وهي فاكرة إنه واخد حبوب ومش داري وقال: "مستحيل اللي حسيته منك ومعاكي ميكونش من قلب ميت بالحب لحبيبه، وأنا كمان بحبك يا قلب عاصم." وقام قعد عالسر على ما طلعت. نور خرجت وراحت عليه وقالت: "صباح الخير." عاصم ببرود قالها:
"صباح النور، اجهزي علشان ننزل ونمشي على طول، معتش وقت." نور: "حاضر." وفعلًا لبست. عاصم خرج وقالها: "إيه اللي أنتي لابساه دا؟ نور: "ماله؟ ماهو بنطلون وتيشرت كويسين أهو." عاصم: "لا، البنطلون ضيق، البسي فستان أحسن علشان البيبي." نور اتفاجئت بتصرفه وبعدين قالت: "الفساتين قصيرة ومش بتعجبك، خليني كدا." عاصم راح ووقف قدامها وبصلها بنظرة كلها حب وقالها: "غيري في خلال دقيقة." وسابها ودخل يلبس.
نور اتنهدت وراحت لبست فستان كان نازل بعد الركبة وحزام من النصف ولبست جزمة كعب عالي. عاصم شافها قالها: "البسي حاجة غير الجزمة دي علشان متتعبكيش، الكعب عالي جدًا." نور بصتله وهتتجنن من كلامه معاها. عاصم فهم نظرتها رد وقالها: "دا علشان أمي متلاحظش إنك مش مهتمة بنفسك، طبعًا ماهي فاكرة إنك حامل بابن ابنها." نور عيونها اتملت دموع وراحت لبست كوتش ونزلت من غير ما تبصله. عاصم نزل وراها. ثريا بس نزلوا قالت: "عاملة إيه يا بتي؟
نور: "الحمد لله يا ماما." ثريا قربت منها ومسكت إيدها وباستها. عاصم بصلهم وقال: "يلا." وخرجوا. وبعد فترة وصلوا الصعيد وراحوا بيتهم. هنية بنحاول تكون مبسوطة بوجود نور قالت: "نورتوا الدار." عاصم سلم على عمه وولاد عمه. ثريا بصت لنور وقالت: "الدار منورها بصحابها وهتنور أكتر لما صاحبها الصغير يشرف الدنيا." هنية لطمت على صدرها وشهقت لإنها فهمت كلام ثريا. نور وحماتها اتخضوا من تصرفها. ثريا قالت: "وه مالك يا هنية؟
هنية دارت نفسها وقالت: "مفيش يا أم عاصم، يلا الأكل جاهز." ثريا مالت على نور وقالت: "أوعي تاكلي حاجة غير اللي إحنا هناكله، ولو عوزتي حاجة قوليلي فاهمة، أو اعمليها لنفسك فاهمة يا بتي." نور: "حاضر يا ماما." عاصم: "نور تعالي غيري على ما الأكل يجهز." أمه بهمس ليه قالت: "خلي بالك منها يا ولدي، وأوعي تاخد حاجة من إيد مرات عمك وخصوصًا لو كانت لنور." عاصم فهم أمه وقالها: "حاضر." وباس راسها وطلعوا.
نور بس دخلت الأوضة قعدت عالسرير وكانت دايخة. عاصم بصلها وقال: "انتي تعبانة؟ نور في نفسها قالت: "خايفة أقوله إني دايخة ودا بسبب الحمل، طبعًا هو فاهم إنه مش ابنه." عاصم: "نووور، مالك سرحانة في إيه؟ نور انتبهت له وقالت: "ولا حاجة، هروح الحمام." وقامت حست بدوخة رجعت تاني. عاصم مسك إيدها وقالها: "أطلبلك دكتور؟ نور بصت لإيده اللي مسكاها وقالت: "ش... ش... شكرًا." عاصم: "عارف إنك دكتورة بس أنتي لسه صغيرة." نور:
"أنا كويسة، دا دا دا... عاصم: "انتي لسه هتهتهي؟ نور: "أصل يعني دا دا من آآآ... عاصم فهم تفكيرها وقالها: "من الحمل صح؟ نور دموعها نزلت. عاصم اتنهد وقالها: "قومي غيري هدومك وأنا هنزل أجيبلك الأكل هنا ونامي شوية." نور: "عاصم أناا... عاصم: "مش علشانك." نور قاطعته وقالت: "والله مظلومة." عاصم بغضب منها قالها: "كان لازم أموتك أنتي واللي في بطنك، بس لازم أستحملك أنتي وهو معاكي." وبصلها وقال:
"هو صحيح ملوش ذنب، كل ذنبه إن أمه خاينة." نور بدموع قالت: "عاصم أرجوك، أنت كدا بتوجعني قوي وبتجرحني بكلامك دا وأنا مستهلش منك كدا." عاصم: "بجرحك وبوجعك دا أنا المفروض أقطع من جثتك حتت، المفروض أموتك أبشع موتة ولا حتى أدفنك حية." نور حطت إيدها على عيونها ودموعها نزلت أكتر. عاصم سابها وراح الحمام وغير هدومه، وبعد شوية خرج وقالها: "أنا هنزل أجيبلك أكل." وبصلها بنظرة غير مفهومة ومشي. نور: "يا ترى نظرتك دي إيه يا عاصم؟
لوم وعتاب على كلامي معاك قبل كدا ولا بتفكر في انتقامك مني؟ آآآه وآه من التار واللي جرالي منه." عاصم بعد شوية طلع ومعه أكل ليه ولنور، دخل لقاها نايمة عالسرير ودموعها على خدها، بصلها وفي نفسه قال: "كان المفروض نفرح مع بعض بابننا دلوقتي، بس أعمل إيه، كلامك جنني وخرج عصبيتي اللي مستحيل كانت تخرج ليكي." نور حست بخياله قدامها، فتحت عيونها وبصتله وقامت قعدت ولسه هتتكلم. عاصم: "يلا علشان ناكل." نور: "عاصم طلقني."
عاصم بصلها وبدون تردد قال: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!