الفصل 4 | من 16 فصل

رواية واحتضنها الوحش الفصل الرابع 4 - بقلم عزيز حجازي

المشاهدات
20
كلمة
2,318
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نهض وتوجه نحوها وقال ببرود: -إيه؟ تمارا: -تتطلقني. نظر لها وقال: -أطلقك؟ ابتلعت ريقها وقالت ببرود: -أيوه، أنا هساعدك بس بعد ما تاخد اللي أنت عاوزه هنتطلق. أمسك ذراعها بقوة وقال: -أقسم بالله لو سيرة الطلاق دي جت على لسانك هتشوف مني وش مش هيعجبك. تمارا بغيظ: -هتعمل إيه؟ لف ذراعها خلف ظهرها الذي أصبح ملتصق بصدره وهمس بأذنها: -جاد الوحش، انتي لسه متعرفيهوش، وأحسن لك متعرفيش عشان هتندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.

قالها ثم ابتعد وقال ببرود: -وإذا كان على مساعدتك فأنا مستغني عنها. تمارا بغيظ: -هو على مزاجك؟ جاد: -أيوه بمزاجي، كل حاجة بمزاجي، ويلا روحي نامي عشان شكلك خرفتي من التعب. ضربت قدمها بالأرض غيظاً ورحلت تحت ابتسامة الوحش الجانبية. صعدت تمارا غرفتها وهي تسب جاد الأناني ثم أمسكت هاتفها لتتصل بصديقتها. تمارا: -إيه نور، فينك؟ نور بحزن: -أنا كويسة. تمارا بقلق: -مالك؟ نور: -أنا تعبانة أوي، مش عارفة ليه. تنهدت تمارا وقالت:

-يا حبيبتي، انتي اللي تاعبة نفسك. نور: -بس أنا معملتش حاجة. تمارا بغيظ: -ماهي دي المشكلة، إنك مبتعمليش حاجة وباباك هو اللي بيعمل. نور: -بس هو ممكن يزعل مني. تمارا: -يزعل لحظة أحسن ما تزعلي العمر كله. نور: -طب أنا هعمل إيه؟ تمارا: -نور، انتي كل حاجة محتاجة اللي يوجهك، فين شخصيتك ورد فعلك؟ نور بتهكم: -شخصية إيه، أنا حتى اللبس هو اللي بيجيبه ليا، والأكل بيقولي آكل إيه ومآكلش إيه. زفرت تمارا وقالت:

-أنا مش فاهمة انتي عايزة إيه. نور: -مش عايزة حاجة يا تمارا. قالتها وأغلقت الهاتف فتنهدت تمارا بحزن وتوجهت نحو غرفة ريم. دَلفت الغرفة بحذر حتى لا تزعجها ونظرت لتلك الأسلاك والأجهزة المتصلة بجسدها. وعندما التفتت لتخرج وجدتها استيقظت وتنظر لها بحب. جلست بجانبها وقالت: -عاملة إيه دلوقتي؟ لم تجب ريم فأكملت تمارا: -أنا بس عايزة أعرف اتجوزتيه ليه... ليه شخص زي كده تخلفي منه. تنهدت تمارا بألم:

-أنا بس قاعدة هنا عشان هنا وهاني توأم قلبي. ضحكت وأكملت: -عارفة الاتنين دول بيفكروني بينا وإحنا صغيرين، كنا دايماً نتخانق. وضعت ريم يدها على يد تمارا وقالت: -ضحكوا عليا. نظرت لها بفرحة، لقد تحدثت أخيراً، لكن تلك الفرحة اختفت مع كلمات ريم. ريم: -كان المطلوب مني إني أدخل البيت ده، ومكنش فيه غير طريقة واحدة إني أخليه يغلط معايا. شهقت تمارا فإيماءت لها وأكملت:

-ولما هددته عشان يتجوزني، قال إنه هيأذيكي، فاضطريت أروح لوالدته، ولما عرفت اللي حصل، أجبرته على الجواز مني. هبطت دموع تمارا وأكملت ريم: -عيشنا بعاد، بس هو بالنسبة لهم مكنش مهم، كان أهم حاجة والدته. بدأت تمارا تشعر أن ريم تتنفس بصعوبة فقالت بخوف عليها: -خلاص يا ريم. ريم وهي تتنفس بصعوبة: -لأ، لازم تعرفي الحقيقة. تمارا ببكاء: -طب بس اهدي دلوقتي. ريم وهي تلفظ آخر أنفاسها: -أنا مقتلتهاش والله...

سقطت روح بين يدي الله وتمارا بجانبها تصرخ. دلف جاد الغرفة وأغلق خلفه بخوف من رؤية أولاده لريم. جاد بصدمة: -تمارا، اهدي. تمارا ببكاء: -ماتت يا جاد، ماتت. قالتها ثم غابت عن الوعي. كانت نور تجلس بحزن حتى دلفت والدة سامر وهي تقول: -انتي قاعدة هنا بتعملي إيه؟ نور بصدمة: -انتي إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ شادية: -أنا أعمل اللي أنا عايزاه... وبعدين تعالي ساعديني، هنودي موسم لرحاب. نور: -بس مفيش أي مناسبة. شادية:

-هي مش لسه والدة. نور: -دي بقالها تلات شهور والدة. شادية: -قومي يا بت وبطلي دلع. أخذتها من يدها نحو المطبخ وأعطتها بعض الأكياس. شادية: -الفاصوليا والبامية تقمعيها، واللحمة تسلقيها، والفراخ تقطعيها. نور بسخرية: -وصحتك في داهية ترميها. شادية: -يلا بسرعة. بدأت نور في طهي الطعام وهي تشعر بالضيق. وبعد أن انتهت أخذتها معها بجحة أنها لا تستطيع حمل الحقائب بمفردها.

جلست نور على إحدى الأرائك وهي تنظر للبيت بقرف فقد أصبح متسخاً. جلست شادية بجانب رحاب وقالت: -مالك يا قلبي؟ رحاب بتمثيل: -تعبانة أوي يا ماما، حتي بصي البيت مش عارفة أنضفه. شادية: -يعني يا حبيبتي؟ نور في سرها بضيق: -حبك برص. رحاب: -بفكر أجيب خدامة. شادية بإندفاع: -ليه يا حبيبتي، ما نور موجودة. نور بصدمة: -نعم؟ شادية: -أقصد يا حبيبتي إنك ممكن تساعديها صح. نور بدموع: -صح. رحاب: -طب بسرعة قومي كده روّقيها قبل ما رامي يجي.

شادية: -أيوه بسرعة... وانتي يا حبيبتي قومي خدي شاور وجهزي نفسك عشان جوزك. رحاب بغرور: -ماشي... تعالي يلا عشان أوريكي الحاجات اللي هتنضفي بيها. دلف مراد القصر وهو يركض قبل أن يصطدم بهاني. هاني: -ازيك يا أنكل مراد. مراد بإبتسامة: -الحمد لله، انت ازيك؟ هاني: -بخير. مراد بتساؤل: -صحيح، جاد كلمني وهو متعصب، ماله؟ هاني:

-مش عارف، بس الصبح خالتي تمارا كانت بتصرخ، جيت اطلع منعني، وبعدها طلع، وبعدها بشوية وصل دكتور وشوية ناس كده. مراد بتعجب: -ناس؟ هاني: -أيوه، دخلوا بس مخرجوش. مراد: -طب تمام... أبوك فين؟ هاني: -فوق. مراد: -طب سلام. قالها مراد ثم صعد الدرج حتى وصل للجناح وطرق الباب ففتح له جاد. مراد: -في إيه يا جاد؟ تنهد جاد وقال: -ريم ماتت يا مراد. قال مراد بأسى: -لأ حول ولا قوة إلا بالله... طب وتمارا عاملة إيه؟ جاد: -الحمد لل...

انت مالك، انت عامل إيه؟ مراد: -خلاص يا عم، هو مين الناس اللي طلعوا؟ جاد: -ادخل طيب. دلف مراد وجلس بجانب جاد. مراد: -تصدق بقالي أربع سنين مدخلتش الجناح بتاعك. ابتسم جاد وقال: -واديك دخلت. مراد: -يااه السنين بتجري... ها، مين الناس؟ جاد: -دول اللي خدوا جثتها، والدكتور لتمارا عشان أغمي عليها من الصدمة. مراد بحزن: -البنت دي صعبانة عليا بشكل. قالها تنظر لجاد فوجده ينظر له بغيظ فضحك قائلاً بسخرية:

-إيه يا عم ده، انت عايز ترميها في النار؟ جاد: -لأ، ما أنا خلاص غيرت رأيي. مراد بصدمة: -بتهزر؟ جاد: -لأ، أه... يعني. مراد بمكر: -أوعى تكون حبيتها يا جاد؟ جاد بتوتر: -لأ طبعاً، أنا مش بتاع الكلام ده. مراد: -أنا كنت طول عمري جامد. زفر جاد بضيق، فقال مراد: -ادي نفسك فرصة يا جاد. جاد بسخرية: -شوف مين بيتكلم. مراد: -أنا اديتها فرص كتير، بس هي اختارت أبوها. جاد: -وانت ليه تحط نفسك في مقارنة مع أول راجل في حياتها، دي أنانية.

مراد: -بلاش انت بس تتكلم. جاد بسخرية: -لا والله... جاد ومراد في نفس واحد: -خليك في حالك. نظر الاثنان إلى بعضهما ثم انفجرا في الضحك. مراد بتهكم: -واتلم المتعوس على خايب الرجا. صدع صوت هاتف مراد فأجاب: -الو يا لمياء. لمياء: -كيفك يا مراد، كتير اشتقتلك. مراد: -وانتي كمان، ها إيه الأخبار؟ لمياء: -نيكولا راح يجن، بدو يعرف وين مراتو لجاد. مراد: -طب خليكي معاه وأنا هبلغ جاد. أغلق مراد الهاتف فقال جاد: -خير؟ مراد:

-عرف إنك في لندن، بس لسه ميعرفش مكانك. جاد: -كويس... أنا أصلاً ناوي أنزل مصر. مراد بضيق: -لو تبطل عفرته وتهدي في مكان. جاد: -خلينا ليك الاستقرار. مراد: -طب سلام أنا. رحل مراد وترك جاد الذي دلف غرفة تمارا وجلس بجانبها بحزن. بدأت بفتح عينيها بوهن شديد، وبعد قليل بدأت دموعها تهبط ببطء. جاد: -اللي راح راح يا تمارا. تمارا بحزن: -ليه عرفتني إنها عايشة؟ جاد بتوتر وضيق: -مش عارف. تمارا بتهكم:

-كنت عايز تاخد حقك منها، ومهمكش مشاعري. تنهد وقال: -فعلاً ساعتها فكرت بأنانية. تمارا بسخرية: -ساعتها... من ساعة ما شفتك وأنا أعرف إنك وانت والأنانية إخوات. جاد بضيق: -أنا مش هحاسبك على كلامك. قالها ورحل وترك تمارا تبكي بضيق من حالها حتى غلبها النوم. في صباح اليوم التالي كانت تمارا تضع الهاتف على أذنها وهي تقول: -والله يا ماما كنت مشغولة. علياء بحزن: -كده يا تمارا، نسيتيني؟ تمارا ببكاء: -أنا تعبانة أوي يا ماما.

علياء بفزع: -مالك يا قلب ماما؟ تمارا: -قلبي واجعني، مش قادرة. علياء: -عمل لك إيه؟ أنا كنت عارفة، يا ريتني سمعت كلامك. تمارا وهي تحاول التحكم بأعصابها: -اهدي يا ماما، أنا مخنوقة شوية وهروق. علياء: -تجيبي بعضك وتيجي، سامعة؟ تمارا: -يا ماما، الموضوع كله اتخانقنا وهو اتعصب عليا. علياء بغضب: -وهو يتعصب عليكي ليه؟ ضحكت تمارا: -خلاص اهدي يا منار. علياء: -تصدقي أنا غلطانة إني بطمن عليكي. تمارا: -خلاص بقى يا جميل. علياء:

-طب يا حبيبتي، أنا هقفل دلوقتي. تمارا: -سلام. أغلقت تمارا الهاتف وبعدها وجدت عفاف تطرق الباب وهي تقول: -يا ست هانم، جاد بيه قال لي أنادي على حضرتك عشان الغدا. تمارا: -حاضر يا عفاف. هبطت تمارا لأسفل فوجدت الجميع يجلس. وعندما توجهت نحوهم قالت بصدمة: -مراد. مراد: -تمارا. جاد بتعجب: -انتوا تعرفوا بعض؟ مراد: -تمارا تبقي صاحبة نور. إيماء جاد وجلست تمارا على الطاولة وشرعوا في تناول الطعام. بعد قليل انسحب مراد:

-أمشي أنا بقى عشان ورايا شغل. قالها ورحل فقالت تمارا: -بعد إذنكم. قالتها ولحقت بمراد. تمارا: -أستاذ مراد. التفت مراد وقال: -خير يا مدام تمارا. تمارا: -النهاردة كتب كتابها. ابتلع ريقه بتوتر وقال: -ألف مبروك. كاد يرحل ولكنها قالت: -صدقني محتاجاك... نور ضعيفة أوي من غيرك. قالتها ورحلت ورحل هو ربما لما هو مجهول. وقفت شادية أمام نور وقالت:

-بصي يا نور، اسمعي مني، الست لما بتتجوز لازم تعمل تلات حاجات. أول حاجة تبقي زوجة جميلة وطيعه، وانتي فاهمة، وقت ما يعوزها تبقي جاهزة، مفيش تعبانة ولا مش قادرة، ولازم تكون طباخة شاطرة تعمل كل الأكلات، وكمان تربي أولاده كويس من غير ما يحس، ولا تقعد تقول ده عمل وده سوي، واللي يديه ليها ترضي بيه وتصرف نفسها. كانت نور تستمع لهذه الكلمات بصدمة... يستحيل أن يكون هذا الزواج...

أن تكون جارية له وطباخة لمعدته ومربية لأولاده ودون شكوى أو ملل أو تعب. نور بدموع: -طب أنا قولت لساهر إني هكمل تعليمي. شادية: -بيت جوزك أولى يا حبيبتي، وبعدين اللي اتعلموا خدوا إيه. قالتها شادية وتركت نور التي بدأت في البكاء على حالها. في المساء دلفت تمارا مكتب جاد تبحث عن أحد الكتب حتى تشغل نفسها لأنها كلما تذكرت ما حدث معها تبكي. بدأت بالعبث بإحدى الكتب حتى شعرت بأنفاس أحد خلفها. التفتت وقالت بفزع: -جاد. جاد:

-هو في غيري يقدر يدخل هنا؟ تمارا بضيق: -وسع كده. جاد: -مش هوسع. تمارا: -لو سمحت. جاد: -عايزك تسمعينيا. اقتربت تمارا وقالت: -هتقول إيه ها؟ قال بتوتر وهو يسلط نظره على شفتيها: -في حاجات كتير عايز أقولها. قالها ثم التهم شفتيها في قبلة شغوفة جعلتها تتصلب وبدأ يتعمق أكثر وأكثر، وتلك تقف لا حول لها ولا قوة. ثم هبط إلى عنقها يطبع عليه قبلاته. استيقظ مراد وهو يستمع إلى صوت طرقات فقال بضيق: -مين اللي بيخبط في الوقت ده؟

فتح الباب بضيق وقال بصدمة: -نور. ارتمت نور في أحضانه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...