الفصل 3 | من 16 فصل

رواية واحتضنها الوحش الفصل الثالث 3 - بقلم عزيز حجازي

المشاهدات
22
كلمة
1,732
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

اقترب منها يقبل شفتيها بنعومة، فأبعدته وقالت: "انت قليل الأدب في كل وقت." ضحك جاد ثم قال: "نامي يا تمارا." قبل جبينها ثم دثرها بالغطاء ودلف خارج الغرفة. هبط جاد الدرج وهو يتحدث في الهاتف: "سامع يا مراد... ثانية وألقيك هنا." مراد: "مش هينفع يا جاد." جاد: "مستنيك." قالها وهو يغلق باب المكتب، وعندما التفت وجده ينظر له بمرح. جاد بضجر: "مرررراد." ضحك مراد وتوجه نحوه ثم احتضنه قائلاً: "وحشتني يا ابو الصحاب." ربت جاد على

ظهره ثم ابتعد وهو يقول: "وانت كمان بس من غير غلاستك." جلس مراد وهو يقول بغرور: "دي خفة دم يا قلبي، انت متعرفش أن دي ميزة التحديث الجديد." جاد بابتسامة: "قاعد ما اندرويد... بقولك ايه ركز معايا." مراد: "خير." جاد: "تجهز مقابلة مع نيكولا بأي طريقة." نظر له مراد بصدمة وقال: "برضه هتدخلها في الشغل." جاد بضجر: "أعتقد اتكلمنا في الموضوع." مراد بضيق: "يا ابني حرام عليك، انت عارف ان اللي بيدخل الشغل ده مش بيخرج منه غير ميت."

جاد: "خرجت منه ريم." مراد: "بس مش هتعرف تخرج تمارا." جاد: "اشمعنا يعني." مراد بسخرية: "لأن انت مش هتخرجها الا لو جبت لك اللي انت عاوزه، وتمارا علشان توصل كده هتتنازل عن حاجات كتير." جاد بضيق من مراد: "مش شرط." مراد بتهكم: "اسأل ريم." جاد بصراخ: "مراااااااااد." مراد: "جاد انا خايف عليك وعليها، انت برضو كنت داخل على أساس إنها صفقة واحدة تكسب منها، بس دلوقتي بقيت واحد منهم." تنهد جاد وقال: "أنا مش عارف اعمل ايه." مراد:

"بص اهدي شوية، تحدد الموازين تعرف اذا كنت هتعرف تضحي بيها ولا لأ." جاد بتوتر: "وأنا ايه اللي يهمني فيها." مراد وهو ينهض: "عليا برضو يا جاد." جاد: "مراد يرحل؟ ولكنه التفت وقال: "وقبل ما تفكر في نفسك فكر في ولادك، وهل هم على استعداد أنهم يخسروها." قالها ورحل، تاركاً جاد في دوامة من الفكر والألم. استيقظت تمارا وهي تشعر بالتحسن، فارتدت ملابسها وهبطت للطابق السفلي. جلست على الأريكة فوجدت هاني يجلس بجانبها بتوتر، فقالت:

"مالك يا هاني." هاني: "في حاجة عاوز أقولها لك." تمارا: "قول." هاني بحرج: "أنا بحب." ضحكت تمارا وقالت: "بتهزر." هاني بضيق: "طبعاً هتضحكي عليا وتقولي أن أنا عيل مراهق." ابتسمت تمارا وقالت: "لأ طبعاً يا قلبي، انت راجل." ابتسم هاني، فقالت: "مين اللي أمها داعية عليها." هاني بتزمر: "خالتو." تمارا: "خلاص خلاص يا عم، إيه اسمها." هاني: "مش عارف... بس هي جميلة أوي وعينيها حلوة وكمان شعرها أحمر وعندها غمازات." تمارا:

"يا لهوووي... كل ده." هاني: "ولسه." تمارا بتوتر: "ابوك جاي." اعتدل الاثنان، فقال جاد بشك: "في حاجة." تمارا: "مفيش." هاني: "مفيش خالص." جلس جاد وهو ينظر لهم بضيق، ثم قال: "انت قاعد جنبها كده ليه." هاني: "مش فاهم." جاد: "قوم من هنا." نهض هاني، فجلس هو بجانبها وقال: "مفيش وراك مذاكرة." تمارا بتوتر: "اه خلص." هاني بتوتر أكبر: "لأ لسه وراي مذاكرة." قالها ورحل، فقالت تمارا في سرها: "الواطي واخد جينات أبوه."

اقترب جاد وقال لها: "لازم نتكلم." التفتت له ونظرت في عينيه وقالت بقوة: "لأ." قالتها وكادت ترحل، ولكنه أمسك يدها وقال: "أنا عارف إني ظلمتك معايا، بس صدقيني أنا محتاج مساعدتك. والدي ووالدتي ماتوا بسبب شوية أوراق معايا، بس مش عارف إيه هي." التفتت له والدموع في عينيها: "اعمل ايه يعني." ابتلع ريقه بتوتر وقال: "انتي بس هتقربي منهم، هما لما يثقوا فيكي هيطلبوا منك الورق وهيقولوا لك مكانه." هبطت منها دمعة وقالت:

"بكل سهولة كده." جاد: "لأ طبعاً هيبقى صعب في الأول، بس أوعدك محدش هيأذيكي." وضعت رأسها أرضًا، فقال بتوتر: "أنا مش هجبرك على حاجة، فكري وقولي قرارك." أومأت له وصعدت غرفتها، وظلت تبكي حتى حل الليل. رفعت رأسها من بين يديها المتربعة حول قدمها على صوت الهاتف، فنظرت للهاتف بفرحة وأجابت قائلة: "نور." نور: "إيه رأيك في المفاجأة." تمارا وهي تمسح دموعها: "كل ده يا نور، أنا افتكرتك نسيتي صحبة عمرك." نور بأسى: "وأنا أقدر...

انتي عارفة مشغولة علشان الفرح." تمارا: "برضه هتجوزيه." نور: "بابا مصر." تمارا: "بس انتي مش بتحبيه." نور: "ومش بحب حد، يبقي على بركة الله." تمارا بشك: "نور انت بجد هتجوزي سامر." نور: "مش عارفه يا تمارا، أنا تعبت." تمارا: "وأنا كمان." نور: "صحيح أخبارك إيه يا عروسة." تمارا بضيق: "الحمد لله." نور: "مالك." تمارا: "مفيش يا نور." نور: "ماشي هعديها بمزاجي." قالتها نور، ثم استمعت لطرق على الباب، فقالت: "مين." "أنا سامر."

نور بضجر: "طب أنا لازم اقفل." تمارا: "باي يا قلبي." أغلقت نور الهاتف وتوجهت نحو الباب وقامت بفتحه وقالت: "نعم." دلف سامر الغرفة بسرعة البرق، فقالت نور بصدمة: "انت بتعمل ايه." سامر بغمز: "بسلم على عروستي." نور بتوتر: "اطلع بره يا سامر." سامر وهو يقترب منها بوقاحة: "هندردش شوية." نور وهي ترجع للخلف: "ابعد عني يا سامر." حاوط خصرها، فدفعته بفزع: "انت اتجننت، اطلع بره." سامر: "اهدي يا نور، انتي مراتي." نور:

"أنا مش مراتك، واصلاً مش موافقة على الجوازة دي." سامر: "انتي بتاعتي بمزاجك أو غصب عنك." نور ببكاء: "بره." رحل سامر، وانفجرت هي باكية تندب حظها، والدها القاسي الذي يرى أن سامر المناسب لها، ليت والدتها بجانبها. *** كانت تمارا تقف أمام غرفة ريم، وهي لا تعرف ما الذي أتى بها إلى هنا. طرقت الباب، ولكن الصمت كان هو الإجابة، فتنهدت وفتحت الباب. توجهت نحو تلك الراقدة على الفراش وجلست بجانبها، ثم بدأت بالمسح على شعرها.

تمارا بحزن: "ليه يا ريم." نظرت لها ريم بأسف، فقالت تمارا: "عارفة إيه المشكلة، إن أنا مش قادرة أزعل منك." ابتسمت ريم بألم، فقالت تمارا: "فاكرة لما جبت ٩٩ في الثانوية العامة، فاكرة بابا فرح إزاي." اختفت ابتسامة ريم لتلك الذكرى، وهبطت دموع تمارا وهي تقول: "ملحقتش أفرح بيها... مات وسابني في عز ما كنت محتاجها." مسحت دموعها وابتسمت: "بس انتي كنت بداله، دايماً بتقفي لأي حاجة تضايقني." قبلت تمارا جبين ريم وقالت:

"أنا مسامحاكي يا ريم، حتى لو جبتي سكينة وقتلتيني بيها." قالتها ورحلت بضيق من ضعف أختها. "مش موافقة يا بابا." قالتها نور لوالدها، قبل أن تشعر بصفعة تهوي على وجهها. صرخ بها بغضب: "انتي اتجننتي، عاوزاني أقول لعمك إني رافض ابنه." نور: "ده أنا بنتك." كمال (والدها) "انتي تخرسي خالص، هتجوزيه غصب عنك، ولا يكون في حد تاني." نور بخوف: "لأ والله، أنا مقدرش أخون ثقتك." كمال: "يبقى هيا كلمة كتب الكتاب يوم الخميس." نور بصدمة:

"الخميس... ازاي... ده بعد بكرة." كمال: "سامر هو اللي طلب كده، وأنا موافق." نور: "بس... قاطعها: "مفيش بس." دلف غرفتها، وأمسكت الهاتف وضغطت بعض الأزرار وقالت: "الو مراد." مراد ببرود: "بنت خالتي وحشاني والله." نور ببكاء: "مراد بابا هيجوزني سامر." مراد: "ألف مبروك." نور: "يا مراد والنبي ساعديني." مراد بصراخ: "مش انتي اللي اخترتي، باباك خليكي معاه." نور: "بس هو عيان، وأنا خايفة ليحصل ليه حاجة." مراد:

"انت عايزة إيه، اثبتي على رأي." نور بقلق: "يعني إيه." مراد: "يعني لو وافقتي تبقي معايا، مستعد أنزل مصر واكتب عليكي." نور: "طب وبابا.... قالتها نور، فلم تجد إجابة، فقالت: "الو الو مراد." نظرت للهاتف، فوجدت أنه قد أغلقه، فبدأت في البكاء على قدرها الذي يطعنها في قلبها دون رحمة، بينما مراد يمسك بتلك الأشياء يبقي بها أرضاً... غضباً... حزناً... عشقاً... شوقاً... ألماً. ***

في صباح اليوم التالي، طرقت تمارا باب المكتب، فسمعت صوته يسمح لها بالدخول. دلف، وهي تقول: "أنا عاوزة أتكلم معاك." نظر لها يحاول إيجاد الإجابة، لكن لم يستطع. جلست هي بتوتر وقالت: "أنا موافقة أساعدك." ابتسم جاد، فأكملت: "بس بشرط." جاد بتوتر: "إيه." تمارا: "تسيب ريم." جاد بتسرع: "مستحيل." تمارا: "أنا لسه مكملتش شروطي." جاد بسخرية: "هو في تاني." تمارا: "اه." نهض وتوجه نحوها وقال ببرود: "إيه." تمارا: "تطلقني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...