صرخت بفرحة. فقال جاد: مالك. احتضنته بفرحة، وقالت: نور هربت، أنا فرحانة أوي. بادلها الحضن، بالرغم من عدم فهمه، لكنه يعلم أنها فرصة ربما لن تكرر. ابتعدت عنه بحرج: أنا آسفة، ده بس من حماسي. جاد بضيق: هو في واحدة تعتذر لأنها حضنت جوزها. نظرت له بخجل، ثم فرت هاربة نحو المرحاض. تنهد بضيق وهبط للأسفل، فوجد هاني وهنا يتشاجران. هاني: متعليش صوتك. هنا: أنا أعمل اللي أنا عايزه. هاني: أنا الكبير. هنا: انت هتذلني.
جاد بصراخ: بس انت وهي. فزع الاثنان وجلسا في أماكنهم، بينما توجه جاد للمكتب. هبطت تمارا لأسفل وتوجهت نحو الطاولة. تمارا: صباح الخير. هنا وهاني: صباح النور. جلست وقالت: امال فين جاد. هاني: في المكتب. أومأت برأسها وحاولت وضع شيء بفمها، لكن حلقها كان مخالفاً لمعدتها. قالت تمارا بضيق: هو انتوا مش بتخرجوا من البيت ده. هاني بمرح: ده احنا مش بنقعد فيه. تمارا: امال أنا بفضل محبوسة هنا ليه. هنا: يمكن علشان عروسة.
تمارا: أيوة أنا عروسة والمفروض أتفسح كل يوم. هاني: أيوة كده ارفعي صوت الحق. تمارا بتوتر: الا صحيح هو باباك مش بيروح ليه شركته. هاني: أولاً علشان انمأ مراد هناك، مما يعني أنه بيقوم باللي على بابا. تمارا: وثانياً. هاني بصوت منخفض: إنه مش عايز حد يعرف أنه هنا. تمارا: اشمعنا. هنا بهمس: منعرفش، بس هو طلب مننا منقلش لحد إنه موجود. "بتتوشوشوا في إيه." فزعت هنا، بينما قالت تمارا بهدوء: كنت بسألهم لو في حد فيهم فاضي يفسحني.
جاد وهو يجلس: يفسحك. تمارا بسخرية: أه، أصل أنا عروسة ومن حقي أتفسح. جاد بضيق: طب ما أنا العريس ومبسوط. تمارا بغيظ: وأنا مش مبسوطة. هاني: طب يا جماعة أنا شبعت. قالها هاني وانسحب خلفه هنا. جاد بغضب: مش قولت لك صوتك ميعلاش. تمارا: أنا مش بعلي صوتي. جاد: وايه اللي حصل بقي. تمارا: إيه اللي حصل. جاد: إيه. تمارا: إيه. جاد بغيظ: إيه اللي بيحصلك بعد ما بيحصل بينا حاجة. تمارا بتوتر: مش فاهمة قصدك إيه.
جاد: لأ فاهمة، الظاهر إنك لسه شايفاني جوز اختك اللي كان ظالمها. تمارا بسخرية: اللي كان. جاد بتهكم: مش بقولك. تمارا والدموع بعينيها: تمام، مادام بتخبط في الحلل يبقى استحمل يا جاد، أنا مش بس شايفاك ظالم وسادي، أنا بقرف من قربك. صفعة على وجهها كانت رد فعله على حديثها. لقد جرحته في كرامته. تشمئز من قرب... حقاً... كان عقله لا يعمل بسبب ما تفوهت به الحمقاء. رفعت وجهها وقالت ببكاء: مش بقولك سادي.
قالتها وركضت لأعلى وهي لا ترى أمامها... حقاً كانت حمقاء عندما تزوجت به. وكان جاد يحطم كل ما يراه أمامه والخدم مرتعبون، هم معتادون على هذا. لكن يبدو أن هذه المرة مختلفة... تماماً. "أبكي عليك أم أبكي على نفسي... أم أبكي على ما ضاع من أمسي... أم أبكي على دنيا أبرحتني ضرباً دون لمسي💔" -أنا هموت من الفرحة. قالها مراد وهو يحتضن نور بعد أن تم عقد قرانهم. ابتعدت نور بحرج وقالت: خلاص بقي، احنا في الشارع.
مراد بمكر: طب يلا على البيت. نور: لأ لازم نروح عند تمارا. مراد: النهاردة أول يوم لينا، خليها بكرة. نور: لأ يا مراد، هيا زمنها قلقانة. مراد بضيق: طمنيها بالتليفون. نور: لأ هي وحشاني وأنا عايزة أشوفها. مراد بضجر: حاضر يا نور. قالها مراد ثم اصطحبها نحو قصر الفايد. دلف مراد وهو يقول: عفاف يا عفاف. جاءت عفاف وقالت: أهلاً وسهلاً يا مراد بيه. مراد: فين جاد. عفاف: في المكتب. مراد: طب ومدام تمارا. عفاف: فوق يا بيه.
مراد: طب خدي نور عند تمارا وأنا هروح أشوف جاد وأرجع لك يا قلبي. نور بخجل: ماشي. اصطحبت عفاف نور لأعلى وطلبت منها نور أن ترحل لتجعلها مفاجأة. كانت تمارا تضم ركبتيها لجسدها وتبكي، حتى شعرت بيد أحدهم فوق كتفيها. رفعت وجهها وقالت بصدمة: نور. ارتمت تمارا بأحضان نور وظلت الاثنتان تبكيان. ابتعدت نور وقالت: يخرب بيتك، كل ما أقابلك أعيط. ضحكت تمارا وقالت: أنا فرحانة أوي إني شوفتك.
نور بمرح: مش باين، ده انتي بتعيطي من قبل ما آجي. نكزتها تمارا وقالت: بس يا بت. نور: ها بقي مالك. تمارا وهي تعتدل: مفيش. نور: يا سلام. تمارا ببكاء: أنا مش قادرة أقعد معاه... مش طايقاه. قالتها وارتمت بأحضانها، فربتت نور عليها وقالت: طب احكيلي يمكن ترتاحي. -انت اتجننت. قالها مراد بضيق لجاد. جاد: أنا مش ناقصك يا مراد. مراد: يا ابني بقي اتقي الله في البنت. جاد بصراخ: وأنا عملت لها، هي اللي لسانها طويل. مراد: يا ولااا...
على مراد برضه. جاد بضجر: مش عارف أتعامل معاها. ضحك مراد، فأكمل جاد: تفتكر لو اتكلمنا ممكن تتحل. مراد: يا شيخ ده انتوا اتكلمتوا كلمتين ولعتوا في بعض. جاد: طب قولي أعمل إيه. مراد: اعمل اللي تقدر عليه عشان ترجع ثقتها، متنساش إنك في نظرها راجل كان عايز يستغلها. تنهد جاد وقال: إيه أخبار نيكولا. مراد: عازمك على حفلة بعد يومين. جاد: لأ إلغي، مش هينفع. مراد: طب ما تاخد تمارا كده يمكن الجو يروق. نظر له جاد وقال: تفتكر.
مراد: ليه لأ. قال جاد بتنهيدة طويلة: هنشوف. ربتت نور على كتف تمارا وقالت: معلش يا تمارا. تمارا بضيق: مش قادرة أصدق أن كل ده حصل في أسبوعين بس. نور: طب وانتي عملتي كده ليه. صمتت تمارا ولم تجب... كيف تخبرها أنها أرادت كسر رجولته. نور: تمارا... تمارا... تماراااا. تمارا: إيه يا بنتي. نور: بقالي ساعة بنادي عليكي. تمارا: معلش سرحت. نور: طب ممكن أسألك سؤال. تمارا: قولي. نور: انتي بتحبيه. تمارا: مش عارفة.
نور: وبتقولي عليا عبلة، على الأقل أنا كنت عارفة إني بحب مراد. تمارا: كنتي عارفة. نور: أه. تمارا: ودلوقتي. نور بمرح: دلوقتي متأكدة. ضحكت تمارا وقالت: ربنا يهنيكم. نور: بقولك إيه، معندكيش منوم. تمارا بتعجب: منوم. نور: أيوة. تمارا: اشمعنا. نور: أصل مراد ناوي على حاجة كده وأنا مش جاهزة. ضحكت تمارا: طب ما تقولي له إنك مش جاهزة. نور: مش عارفة، قررت أقوله بعد كتب الكتاب، بس الواد لما بيقرب مني بحس بكهربا في جسمي.
تمارا: يبقى كده خايفة مش مش جاهزة. نور بضجر: تفتكري. تمارا: متخليش ذكرياتك مع سامر تأثر عليكي. نور بتأثر: ماشي... المهم عندك منوم. تمارا: يا بنتي أجيب لك منين. _كانت علياء تجلس قبل أن يدق الباب، فنهضت نحوه وعندما فتحته قالت: خير يا ابني. دفعها سامر ودلف قائلاً: هي نور فين. علياء: نور مين يا ابني. سامر لرجاله: فتشوا البيت ده. دلفوا المنزل وبدأوا بتحطيمه والبحث عن نور،
فقالت علياء بغضب: انتوا اتجننتوا، أنا هبلغ البوليس. اقترب منها سامر وقال: قولي لنور إنها لو تحت الأرض هجيبها. قالها سامر ورحل تحت سب علياء. _دلفت نور المنزل وخلفها مراد. وفجأة وجدت من يسحبها من خصرها. نور بشهقة: مراااد. مراد: قلبه. ضحكت نور وقالت: عيب كده. مراد: عيب إيه بقي، حرام عليكي.... أنا نفسي أدوق الكريز. قالها وقبل شفتيها برقة، فقالت بخجل: يوووه يا مراد. مراد: افضلي قولي مراد كده لحد ما تندمي.
نور: اشمعنا يعني. مراد: انتي متعرفيش، كل ما بتقولي مراد ببقى عايز أعمل إيه. نور بدلع: إيه. مراد: تعالي وأنا أقولك. نور بقلق: لأ يا مراد... استنى. مراد: مالك يا نور. نور: مفيش، بس أنا جعانة. زفر في الهواء وقال ببرود: انتي مش عايزاني يا نور. نور بدموع: مش فاهمة. مراد: لأ فاهمة، لو مش عايزاني أقرب قوليها وأنا أبعد. نور: ..... مراد: ردي يا نور. لم تجب، فصرخ بها: بقولك ردي. انهارت أرضاً وقالت: أنا خايفة.
قالتها وبدأت في البكاء، فتنهد مراد وهبط نحوها قائلاً بحب: قومي يا نور. نظرت له نور: إيه.... هطلقني. ساعدها مراد على النهوض وهو يقول: يعني بعد ما اتجوزت بصعوبة أطلقك بالسهولة دي. نور بدموع مختلطة بالخوف: طب هتعمل إيه. ابتسم مراد وقال: ولا حاجة يا حبيبي... هندخل ننام عشان بكرة ورانا يوم مليان. نور وهي تمسح دموعها: مليان بإيه. مراد: عندنا فسحة بكرة. نور بفرح وقد نسيت ما حدث: بجد يا مراد. مراد بعشق: بجد يا قلب مراد.
انتهت تمارا من تناول العشاء تحت نظرات جاد التي جعلتها تتوتر، وكادت تصعد لأعلى، فقال جاد بصوت بارد: استني يا تمارا. توقفت تمارا وقالت: نعم. جاد بتوتر: ممكن نتكلم في المكتب. دلفت تمارا المكتب وخلفها جاد. جلست وقالت: ها في إيه. جلس أمامها وقال: أنا إيه بالنسبة ليك. تمارا بتوتر: إيه تقصد إيه. جاد بضيق: كلامي واضح يا تمارا. تنهدت تمارا وقالت: مش عارفة. جاد: يعني إيه مش عارفة... هو سؤال، أنا بالنسبة لك أبقى إيه.
تمارا: أنت بالنسبة لي..... جاد بصدمة: نعم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!