الفصل 9 | من 16 فصل

رواية واحتضنها الوحش الفصل التاسع 9 - بقلم عزيز حجازي

المشاهدات
17
كلمة
2,015
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فجأة وجده يحتضنها ويهبط بها مصاحبًا لصوت طلقات من النار. بعدما عم الصمت، رفعت تمارا وجهها وقالت بصدمة: جاد. وضع جاد يده على صدره بألم وهو يرى تمارا تبكي وتحتضن وجهه وهي تصرخ والدماء تغرق يده. تمارا ببكاء: يا جماعة حد يطلب الإسعاف. بعد ذلك أصبحت الرؤية غير واضحة حتى اسودت تلك الرؤية نهائيًا وسقط صريعًا. طرق حازم غرفة ندى فقالت: ادخل. دلف حازم وقال: ممكن نتكلم شوية. ندى بتعب: اتفضل. دلف حازم وقال بأسى:

أنا آسف على اللي حصل وعلى البيبي كمان. تنهدت ندى بألم وقالت: هو مكنش ليه نصيب. نظر لها حازم بعدم فهم وقال: طب يا ريت رقم حد من أهلك علشان نبلغه. ندى: أنا مليش أهل. حازم: آسف. تمام أنا ممكن أوصلك لجوزك. ندى: انت تعرف ازاي جوزي أو أن أنا متجوزة. حازم بتوتر: واحدة حامل أكيد متجوزة. ثانياً في الحقيقة أنا كنت محتاج ورق ليكي علشان كده فتشت في الشنطة وعرفت إنك متجوزة. ندى: أنا مطلقة. تنهد حازم وقال: طب هتروحي فين.

ندى ببكاء: مش عارفة. حازم: انتي ممكن تيجي معايا. نظرت له ندى بصدمة وكانت ستتحدث لكنه أوقفها قائلاً: علفكرة أنا عايش مع والدتي وأختي. تنهدت ندي ثم قالت: بس هجي أعمل إيه أنا مش معايا فلوس. حازم: إحنا ناس بنفهم في الأصول وانتِ ضيفة عندنا يعني أكلك وشربك ونومك ورعايتك واجبنا. ندى: تمام. بس صدقني أنا مش هتقل عليكم يومين بالكتير. نهض حازم وهو يقول: والله يا مدام أنا متأكد إنك لو قابلتي أمي مش هتقولي كده.

كانت حنان تجلس بقلق على حازم قبل أن يدق الباب. ذهبت وفتحته فقالت بصدمة: حازم. احتضنته بفرحة ثم ابتعدت عنه وقالت: كنت فين ابنك مش راضي يبطل عياط. حازم: طب ادخل الأول. حنان: آه آه ادخل. دلف حازم وقال: أمال رؤية فين. حنان: بتذاكر يا حبيبي. حازم بتوتر: بص يا أمي أنا هحكيلك اللي حصل بس اهدي كده. حنان: قول يا قلبي. حازم: أنا خبطت واحدة بالعربية. حنان بصدمة: إيه. موت واحدة ليه يا ابني. حازم بضيق:

يا أمي خبطها هو أنا أقصد. وبعدين مامتتش. حنان: طب ما تقول إيه اللي حصل. حازم: هو انتي مديني فرصة. حنان: خلاص سكت أهو. بدأ يسرد لها ما حدث فقالت: يا عيني. طب وما تصلتش بسامر ليه. حازم: ماليش دعوة أنا بالعيلة دي. وبعدين أنا معرفتهاش إن أنا عارف. تمام فأوعي تحكي لها حاجة لما تيجي هنا. حنان: اللي تشوفوه يا ابني. روح بقي شوف ابنك هاري نفسه عياط. حازم: يعني أنا اللي عارف أسكته.

كانت تمارا تضم ركبتيها لجسدها وتبكي وهي تجلس بأرضية المستشفى. كل من يمر بجانبها يشفق عليها. أمسكت تمارا هاتف جاد واتصلت بمراد. في نفس الوقت الذي كان مراد يقول بمكر: بقولك إيه يا نور. نور وهي تلملم شعرها: اممم. مراد: ما ترقصيلي شوية. نور بصدمة: أرقص لك. مراد: يعني بدل ما أنا قاعد فاضي. نور وهي تتسطح الفراش: لو فاضي قوم اقرأ لك شوية قرآن يمكن ربنا يهديك. مراد بغيظ: تصدقي. قاطعه صوت الهاتف فأجاب بتعجب: إيه يا جاد.

تمارا وهي تحاول التماسك: أنا تمارا يا مراد. مراد: خير يا تمارا. التفتت نور وقالت: مالها تمارا. تمارا: اسمعني وحاول ماتحسسش نور بحاجة. مراد بقلق: في إيه جاد ماله. تمارا: جاد انضرب عليه رصاص. مراد بصدمة: إيه. تمارا ببكاء: أنا خايفة أوي عليه. انسحب مراد من الغرفة وقال: طب اهدي يا تمارا أنا شوية وهبقى عندك. تمارا: تمام. عندما أغلقت تمارا، خرج الطبيب من غرفة العمليات فقفزت واقفة وهي تقول: ها يا دكتور. الطبيب:

للأسف الرصاصة كانت قريبة من القلب. تمارا بتوتر: يعني إيه. الطبيب: لقد أخرجنا الرصاصة لكن الخطر مازال موجود. يجب علينا الانتظار حتى مرور 24 ساعة. تمارا ببكاء: ممكن أشوفه. الطبيب: ممكن. لكن بعد نقله لغرفة العناية. ولكن يجب أن تتبعي التعليمات وترتدي الزي. تمارا: مفيش مشكلة. رحل الطبيب وتوجهت هي نحو إحدى الغرف الفارغة ووضعت سجادتها وبدأت تصلي له وهي تدعو الله أن ينجيه. تمارا ببكاء:

يا رب أنا مش عايزة أخسره. أنا عارفة إن أنا مش بجيلك غير لما تنصرني علشان كده أنا واثقة إنك هتجبر بخاطري وتنقذه. اللهم عليك توكلت وأنت المتوكل عليه. أنهت صلاتها ثم نظرت خلفها فوجدت مراد. مراد: إيه اللي حصل. تمارا ببكاء: مش عارفة. أنا فجأة لقيته مسكني واستخبينا ورا عربية ولما صوت الطلق وقف وفتحت عيني لقيته بيزف. مراد بغضب: والحراس كانوا فين ومحدش بلغني ليه. تمارا ببكاء: كلهم ماتوا. مراد بصدمة: كلهم. تمارا:

كانوا مرميين وحاولت استنجد بحد بس محدش رد عليا. مراد وهو يحاول إظهار التماسك: طب اهدي انتي. دلف الطبيب وقال: يمكنك الدخول له الآن سيدة تمارا. مراد: روحي له يلا. تمارا: أنا آسفة إني أزعجتك بس في ممرضة طلبت مني إجراءات وأنا مش فاهمة حاجة. مراد: إيه اللي بتقوليه ده. جاد ده أخويا ويمكن أكتر. أومأت له تمارا وتوجهت نحو غرفة جاد. جلست بجانبه وهي تقول: أنا مش عارفة أقولك إيه. تمارا ببكاء:

أنا تعبت أوي. كان نفسي أتجوز حد أحبه ويحبني. شاب زي بس أنت بقى كنت قدري. بس برضو أنت هتفضل جوز أختي مش أكتر. قالتها وأمسكت يده: مهما كان اللي بينا فمستحيل يكون حب يا جاد. دلت الممرضة وقالت: انتهى الوقت يا هانم. تمارا: تمام ثانية واحدة وهخرج. نهضت وقبلت رأسه ثم دلفت خارج الغرفة وقالت لمراد: تقدر أنت تروح. مراد: أروح إزاي. بص روحي أنتِ وأنا هفضل جنبه. تمارا: مش هينفع يا مراد. مراد: بس. قاطعته تمارا:

علشان نور. نور متعرفش حاجة متخليهاش تقلق عليك. وجودك مش هيفيد بحاجة. مراد: طب لو عزتي حاجة اتصلي بيها. تمارا: أكيد. صحيح يا مراد. مراد: خير. تمارا: سامر جه البيت عند ماما وهددها. مراد بصدمة: إيه. طب ووالدتك. تمارا: متخافيش هيا كويسة. هو مش عايزها هيا. مراد بضيق: تمام. في الصباح الباكر وضعت ندى تلك الأدوية بحقيبتها والتفتت نحو حازم قائلة: متأكد إن والدتك مش هتضايق من وجودي. حازم بضجر: بصي يا ندى أنا أمي بتحب الأغراب.

ضحكت ندى وقالت: لا والله. حازم بضحك: دي بتطردني أنا والقطط وتأكلها. ندى: صعبت عليا. حمل الحقائب وقال: بكرة تشفقي وتبكي عليا. توجهوا نحو السيارة وذهبوا لبيت حنان. حنان: أهلاً وسهلاً يا حبيبتي اتفضلي. ندى بهمس: مين دي. حنان: أمي. ندى بضحك: تصدق شبهك. حازم: تقصد إيه دي. جلست ندى ووجدت فتاة في العشرين من عمرها تجلس بجانبها قائلة: إنتي حلوة أوي. ندى بخجل: شكراً. جلست حنان بجانبها:

هو أنتي يعني خارجة من المستشفى ولا بتضحكي علينا. ندى: ليه. حنان: أصلك يعني منورة جدا. ضحك حازم وقال: متأخديش في بالك. دق هاتف حازم فقال: معلش يا جماعة استأذن أنا مكالمة مهمة. خرج حازم وقال: أيوة يا مراد. مراد: إنت فين. حازم: في البيت. مراد: أنا عايزك تسأل رحاب عن سامر. حازم بضيق: أنا طلقتها. مراد: إيه. حازم: زي ما بقولك. مراد: إمتي. حازم: النهاردة الصبح. مراد: طب معلش طلب أخير. حازم: اممم. مراد:

في واحدة اسمها عليا عمران محتاج منك تحطلها حراسة. حازم: تمام ابعتلي عنوانها. مراد: في أقرب وقت. أغلق مراد والتفتت لنور وقال: طب أنا هروح الشغل. نور بضيق: وهتسبني لوحدي. مراد بحب: يا حبيبي لازم تتعود على كده. أنا هناك الكل في الكل وبقالى يومين مش بروح. نور: طب هو أنا ممكن أجي معاك. مراد بصدمة: تيجي معايا. تيجي معايا تعملي إيه. نور: أشرف عليك. مراد: يا واد يا جامد. ضحكت نور وقالت: يا مراد أنا هزهق بسرعة و. قطع

حديثها رنين هاتفه فأجاب: إيه يا قلبي. ضربته على صدره فضحك وقال: في إيه يا بت بهزر. نور بضيق: قلبك في عينك. طبع قبلة على شفتيها برقة: قلبي واقف قصادي. ضربته على صدره مرة أخرى وركضت فوضع الهاتف على أذنه وقال: خير يا لمار. لمار: لك صحيح يلي عرفته. مراد: قصدك جاد. لمار: إيه. كيف ما بتخبرني. مراد: مش هينفع يا لمار عشان تمارا منهارة. وجودك هيقلقها بدون داعي. لمار: هي بتكون مارتو. مراد:

آه يا اختي مارتو. اقفلي بقى ضيعتي عليا الدوري. كانت هنا تجلس أمام التلفاز وبيدها طبق من المكسرات وهي تتابع فيلمها. أتى فاصل إعلاني به فقرة إخبارية. المذيعة: في حفل الأمس أطلق النار على رجل الأعمال جاد الفايد وزوجته وأصيب بطلقة قريبة من القلب وتم نقله إلى مستشفى المدينة. كانت هنا تشاهد بصدمة وسرعان ما صرخت ببكاء وأتى هاني على صوتها: في إيه. شاهد العنوان فاحتضنتها وقال: اهدي يا هنا. هنا: بابا يا هاني. هاني: طب بس اهدي.

هنا: عاوزة أروح له. هاني: طب روحي البسي وأنا هكلم أنكل مراد. هنا: طب بسرعة. هاني: ماشي. في المساء كانت تمارا تتحدث في الهاتف وهي تقول: يا ريت يا ماما تدعي له. علياء: ربنا يشفيه ويقوم بالسلامة. تمارا: يا رب. علياء: هنا وهاني فين. تمارا: أنا مقلتش. بس مراد قالي إنهم متعودين على بياته بره. علياء: ربنا يصبرك يا بنتي. تمارا: طب أنا هقفل يا ماما عشان شغلك. علياء: طب ابقي طمنيني. تمارا: ماشي.

أغلقت تمارا الهاتف وسرعان ما شعرت بحركته فركضت نحوه وقالت: جاد إنت سمعني. جاد بدوار وألم: تمارا. ركضت تمارا نحو الطبيب و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...