الفصل 12 | من 16 فصل

رواية واحتضنها الوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عزيز حجازي

المشاهدات
18
كلمة
1,913
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نهض خالد وقال: عمومًا أنا جاي لك بخبر حلو. جاد: إيه؟ هيعدموك؟ ضحك خالد: لأ، أحلى بكتير. وانخفض خالد بمستوى أذنه وهمس بها: الحقيقة هتبقى عندك بس في مقابل. جاد ببرود: إيه؟ خالد بمكر: تمارا. وفجأة وجد خالد نفسه أرضًا وركض مراد نحوه، وجد الغاضب قائلًا: في إيه يا جاد؟ جاد بغضب: اطلع بره يا حيوان. وضع خالد يده مكان اللكمة وقال: العرض مفتوح، فكر كويس. قالها ورحل، وصرخ جاد بهم: اطلعوا بره. تمارا: بس يا جاد...

قاطعها جاد بصراخ: قلت بره. خرج الجميع ما عدا تمارا، فقال جاد: أنا مش قلت بره؟ تمارا وهي تجلس: مش هطلع يا جاد. جاد بنفاذ صبر: بره يا تمارا أحسن لك. تمارا: مش طالعة. جاد بضيق: ماشي، مسيرك تبقي تحت إيدي. تمارا: إن شاء الله. تنهد جاد وأغمض عينيه بألم وقال في نفسه: بقيت زبالة يا جاد، وحش زي ما بيقولوا، لدرجة خلت أخوك يتفاوض معاك على مراتك. دَلفت نور المنزل قائلة: أنا مش عارفة يا مراد انت زعلان ليه.

مراد: قولت لك هتكلميه يبقى الإسبيكر مفتوح. نظرت له بضيق ثم قالت: تمام. جلست نور وبجانبها مراد، ثم أمسكت الهاتف وضغطت بعض الأزرار برجفة وتردد. نور: ألو. كمال بلهفة: نور. نور بدموع: بابا، انت وحشتني أوي. كمال: وانتي كمان يا بنتي. نور: أنا آسفة يا بابا. كمال: متتأسفيش يا نور، أنا اللي آسف إني خبيت عليكي الحقيقة. نور بصدمة: حقيقة؟ حقيقة إيه؟ كمال ببكاء: أمك يا نور. نور: مالها؟ كمال: لسه عايشة. نور: إيه؟ بتقول إيه؟

مستحيل، إزاي يعني؟ انت ضحكت عليا وخبيت إن مراتك عايشة. كمال: لأ يا نور، سما مش أمك. نظر لها مراد ثم قال بهمس: اسأليه هو فين. نور بتوتر: بابا، هو انت بتتكلم منين؟ كمال بتوتر: مستخبي منهم. نور: هما مين يا بابا؟ كمال: مش هينفع في التليفون، لازم أشوفك. وفجأة وجدت نور مراد يسحب الهاتف منها ويغلقه. نور بصدمة: انت بتعمل إيه؟ مراد: واضحة جدًا، أبوكي بيضحك عليكي. نور بغضب: أنا بابا عمره ما ضحك عليا.

مراد بسخرية: ما هو واضح فعلًا. نور: متتريقش يا مراد. نظر لها مراد بضجر ثم قال: انتي فاكرة إن مامتك اللي انتي عشتي عمرك كله على ذكراها ممكن متبقاش أمك؟ فوقي يا نور، إحنا مش في مسلسل هندي. نظرت له نور بانكسار وقالت: انت دايما كده، شايف إن كل حاجة بعملها أو بتحصلي تافهة. مراد ببرود: انتي عايزة إيه؟ نور بحزن: أنا عايزة أنام.

قالتها وصعدت غرفتها بهدوء. بعدما أغلقت بابها انفجرت باكية. كل شيء ضدها، والدها وقدرها حتى. مراد... واه من مراد، ذلك الرجل الوحيد الذي امتلك قلبها. أحيانًا تشعر بأنها لا تفهمه. نور في نفسها: يا ترى بابا مستخبي من مين؟ ومين الناس اللي سامر بيتكلم عنهم؟ وقفت رحاب أمام منزل حازم وهي ترسم ابتسامة باردة ثم طرقت الباب. فتحت ريم الباب وهي تقول: حاضر يا اللي بتخبط. ريم بصدمة: رحاب. رحاب بتهكم: هاي ريم.

ريم بضيق: خير، هو مش طلقك جاية ليه؟ رحاب: جاية علشان ابني. ريم: ابنك في عينك، شطبنا يا قلبي. دفعتها رحاب وقالت: مش همشي من غيره. وجدت رحاب أدهم بأحضان فتاة وهو يضحك. رحاب بحب: أدهم. التفتت ندي للصوت وقالت: انتي مين؟ أخذت رحاب الطفل من بين يدها وقالت: أم اللي انتي حاضناه ده. ندي بتوتر: آه، أهلاً. بدأ الطفل في البكاء فقالت رحاب: اهدي يا حبيبي، دي أنا ماما. ازداد نحيب الطفل فصرخت به رحاب: قولت لك اهدي.

صمت الطفل لحظة ثم عاد للبكاء مرة أخرى فقالت ندي بغضب: مينفعش تصرخي في الولد كده. رحاب: مش انتي اللي هتعلميني أعمل إيه في ابني. جاء حازم من خلفها: بس ده مش ابنك. التفتت رحاب له فوجدته يسحب الطفل ويقول: ده ابني أنا وبس. رحاب بضيق: إزاي يعني؟ حازم: زي ما سمعتي، ووجودك مش مرحب بيه هنا. رحاب بسخرية: ماشي يا حازم، بس افتكري إن أنا رحاب الصياد. وقع الاسم على أذن ندي كالصاعقة، وعندما

دلفت رحاب للخارج قالت ندي: كنت عارف إن سامر جوزي يبقى أخو مراتك. حازم: أيوه بس... قاطعته ندي بضيق: كنت إيه؟ انت ضحكت عليا. ريم: يا ندي أكيد ميقصدش. ندي بصدمة: انتي كمان كنتي عارفة؟ ريم بحزن: كنا خايفين على زعلك. ندي: أنا بجد مصدومة فيكم. قالتها وذهبت نحو غرفتها تضع أشياءها بحقيبتها، قبل أن يدلف حازم: هتروحي فين؟ ندي: شيء ما يخصكش. حازم: انتي كلك على بعضك تخصني. ندي: هه، فعلًا. حازم بضجر: خوفت ترفضي تيجي معايا.

ندي: لا والله، كتر خيرك. حازم: يا ندي... قاطعته ندي: عمومًا يا حازم، أنا متشكرة على ضيافتك ليا، وإذا كان على عرضك، مرفوض. قالتها وكادت ترحل لكنه وقف أمامها: مفيش خروج. ندي بضجر: وسع يا حازم. حازم: قولت مفيش خروج. ندي: انت عايز إيه؟ تنهد حازم وقال: أنا مليش الحق إني أحبسك، بس في سؤال لازم تجاوبيني عليه. ندي: إيه؟ حازم: لو مكنتيش عرفتي إن سامر كان نسيبي، كنتي هترفضى؟ ندي بتوتر: أنا... قاطعها حازم: كنتي هترفضى؟

وضعت رأسها أرضًا، فقال حازم بحزن: لسه بتحبي سامر... بعد كل ده. رفعت وجهها الممتلئ بالدموع: أستاذ حازم، الحال من بعضه، فبلاش نتريق. حازم: تقصدي إيه؟ ندي: لمعة عينك لما شوفتها. حازم: أنا عمري ما حبيتها. ندي: مكنتش استحملتها واستحملت تصرفاتها. نظر لها حازم بتعجب فقال: والدتك حكت لي. أمسكت حقيبتها ودلفت خارج الغرفة، وجدت ريم تبكي بحزن فاقتربت منها: مالك؟

ريم بحزن: والله هما اللي قالوا لي مقولش ليكي، وأنا خبيت علشان زعلك. انتي أصلاً عارفة إن أنا فتّانة، بس خبيت عشانك. قاطعتها ندي قائلة: عارفة، ومش زعلانة. احتضنتها ندي وقالت: انتي أختي يا ريم. ابتعدت عنها ريم وقالت: طب هتمشي ليه؟ ندي: علشان خلاص مبقاش ليا مكان. ريم: طب هما زعلوكي، أنا ذنبي إيه؟ خديني معاك. ضحكت ندي وقالت: بعتيهم مرة واحدة كده؟ ريم: أنا لما صدقت لقيت أخت. ندي: بس كده، أول ما ألاقي مكان هخليكي تيجي لي.

ريم: طب مش هتستني ماما؟ ندي: ماما لو جت مش هترضي تخليني أمشي. ريم: ماشي. تبادلتا عناقًا ثم رحلت ريم، وهي لا تعلم إلى أين الوجهة. بعد مرور أسبوع. هبطت تمارا من السيارة ثم توجهت لإسناد جاد الذي رفض أن يساعده أحد، فقالت: مش كفاية إنك رفضت تقعد في المستشفى. جاد بضيق: ملكيش دعوة. هبط هنا وهاني، وقالت هنا: حمد الله على سلامتك يا بابا. جاد بابتسامة: الله يسلمك يا جميل. تمارا: كفاية كلام، تعالي ندخل.

دلف جاد الغرفة وخلفه تمارا التي طلبت من هنا وهاني الرحيل لترك جاد يستريح. جاد: يلا اطلعي بره. تمارا: مش عاوز حاجة. جاد بخبث: آه، تعالي عدلي لي المخدة. اقتربت تمارا منه ووضعت يدها خلف ظهره، ولكنها فجأة وجدت نفسها أسفله ومحاطة من يديه. تمارا بصدمة: انت بتعمل إيه؟ جاد بابتسامة ماكرة: فاكرة الرهان ولا لأ؟ تمارا بتوتر: رهان إيه؟ Flash Back جلست تمارا وهي تقول: أنا مش عارفة انت مضايق ليه.

جاد: علشان أنا ميهمنيش عملتي إيه لما نور زعلت منك عشان خبيتي عليها موضوع سامر. تمارا بضيق: هو انت دايما كده تحبطني؟ جاد: أنا بقالي ساعة بسمعك، انتي اللي رغّاية. تمارا: يا سلام. جاد: أيوه، انتي مبتعرفيش تقعدي دقيقتين ساكتة. تمارا: فين ده؟ ده أنا الناس بيفتكروني خرسا من هدوئي. جاد: طب نشوف، لو قعدتي عشر دقايق ساكتة هعمل لك اللي انتي عايزاه. تمارا: ماشي. جاد بابتسامة ماكرة: بس لو خسرتي هتعملي اللي أنا عايزه.

تمارا بعناد: ماشي. بعد مرور دقيقتين. تمارا بضيق: لأ بقى، مش قادرة. جاد بسخرية: قولت لك... هو أنا مش عارفك؟ تمارا: بس أنا كنت هادية قبل الجواز. جاد: يعني أنا السبب يعني؟ تمارا: أيوه. جاد: تمارا، اطفي النور. تمارا: بس انت معرفتش إيه اللي حصل. جاد: يوووه. End of Back جاد: أنا ليا طلب عندك. تمارا بتوتر: هتعمل إيه؟ جاد: مش أنا اللي هعمل. تمارا: آمال؟ جاد: انتي اللي هتعملي. تمارا: إيه؟ جاد

وهو يهمس بأذنها بإغواء: عاوز بوسة. شهقت تمارا وقالت: انت اتجننت؟ جاد بخبث: وهي أول مرة؟ تمارا بخجل: لو سمحت ابعد. جاد: يلااا، مش هينفع ترجعي في كلامك يا جبانة. تمارا بعناد: أنا مش جبانة. جاد: طب يلا وريني. تمارا بضيق: طب بكرة. جاد: بكرة؟ تمارا: أيوه، عشان أستعد. جاد: دي بوسة. تمارا: يوووه... طب غمض عينك. تنهد جاد وأغمض عينيه، فاقتربت منه تمارا وطبعت قبلة سريعة على شفتيه. فتح جاد عينيه وقال: هي دي البوسة؟ تمارا: آمال؟

جاد: أنا عايز بوسة عشاق. تمارا: جاد بطل قلة أدب، هي دي البوسة. جاد: يبقى تعالي أعلمك. تمارا: لالالا. لم يترك لها مجال للحديث، فقد اعتصر شفتيها بين شفتيه يعبر لها عن مدى اشتياقه. أما تمارا فأغمضت عينيها تستمتع بتلك اللحظة غير واعية لأي شيء آخر. ابتعد عنها عندما شعر بنقص الأكسجين في رئتيهما ودفن وجهه في عنقها. تمارا: جاد. رفع وجهه وقال: اممم. تمارا بتوتر: أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...