رواية وإلى الأبد بقلم هاجر عبد السميع | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
دقات مرتفعة على باب غرفته تطرقها فتاة بيد مرتعشة صارخة بذعر: "عمر افتح بالله عليك." أجابته هي، زهرية، اصطدمت بالباب لتبتعد بخوف شاخصة بصرها ناحيته بنظرات ضائعة. ابتلعت ريقها بخوف جلي وهي تقاوم إلحاح يدها لتعيد الطرق مرددة: "عمر، عم..." فتح الباب فجأة ليظهر شخص طويل القامة ذي شعر أسود مشعث يغطي جبينه الأسمر. نظر إليها بعينيه السود نظرة مظلمة وعتاب شرس أقرب منه إلى الكره يطل من عينيه. وقبل أن تقترب بتلهف هائم، التقطت عيناها السلاح الذي يحويه يده يعتصره بكفه وكأنه يكبت آلامه فيه. ابتعد عنها بناظريه يقول بصوت أجش: "ابعدي." رفعت كفيها وهي تقول بحذر بالغ: "حاضر، بس..." أنين أصدرته وهي تحاول أن تسكت صرخة فزعة عندما حك رقبته بفوهة السلاح. "عمر سيب السلاح، اهدى وخلينا نتكلم بهدوء." قالتها الفتاة بصوت مرتاعب، متقطع. لوهلة خُيل إليها تلألؤ عينيه وكأنه قد أخذ حظه من البكاء. تجاهلها بتركها صاعداً سلالم القصر بسرعة. هرولت خلفه بخطوات متعثرة وهي تناديه بارتياب:...