قد يكون الحب أقرب ما يكون للكائن الحي، فهو ينمو ويتغذى على الاهتمام والمشاعر المتبادلة، ولكن في بعض الأوقات قد يتحول إلى قيود، بعضها من فولاذ والآخر كخيوط العنكبوت. ونحن من نتخذ القرار في تركها، أو التشبث بها. الغفير: يا سعادة البيه، أحلف لك أنها ما خرجتش أبدًا من السراية، أنا ما اتنقلتش من مكاني إلا أما سعادتك ندهتني دلوقتي، ولا يمكن تكون خرجت أبدًا من غير ما أشوفها.
مدكور بحدة: امشِ غور من قدامي، وقلّبوا عليها البلد كلها لحد ما تلاقوها. صوت ناعم من ورائه: فيه إيه يا بابا، إيه اللي مخلي حضرتك عصبي كده؟ التفت مدكور بحدة ليرى ابنته وهي تهبط الدرج وتتجه إليه، ليقول بانفعال: أنا عاوز أفهم، إنتِ كنتِ فين والكل قالب عليكِ الدنيا ومش لاقيكِ. رهف بتردد: أنا كنت في الروف بذاكر. مدكور بغضب: وما سمعتيش كل اللي بيدوروا عليكِ من ساعة ما وصلتي؟
رهف بشحوب: أول ما سمعت صوت حضرتك بتزعق نزلت على طول. مدكور بحزم: تاني مرة ما فيش قعاد في الروف، مفهوم؟ رهف بحزن: حضرتك عارف إني بحب أقعد أذاكر فوق. مدكور بحدة: اللي أقوله يتنفذ، مفهوم ولا لأ؟ رهف بوجل حزين: مفهوم. مدكور وهو يحاول أن يهدئ من أنفاسه: مراد ابن عمك هيوصل من السفر بكرة بعد الضهر، عاوز البيت جاهز لاستقباله، وتفهمي الشغالين يوضبوا له أوضته إزاي، وخليهم يعملوا له الأكل اللي بيحبه، وإنتي...
نظرت له رهف بحزن تنتظر أن يكمل حديثه، فيقول بإيعاز: عاوزك تهتمي بنفسك شوية، خصوصًا إنه المرة دي هيبقى معاه ضيوف. رهف بعدم فهم: ضيوف مين؟ مدكور: معاه تالا بنت سليمان الأنصاري، هتقعد عندنا شهرين على ما نخلص الصفقة الجديدة مع أبوها، عاوزك تجهزي لها أوضة جنبك، وعاوزك تتلحلحي شوية، إنتوا مكتوب كتابكم من سنتين، ومن ساعتها عمره ما لمّح لي إنه عاوز يتم الجواز.
رهف بحزن: ما تنساش إن حضرتك اللي طلبت منه يتجوزني، ولولا كده كان عمره ما هيفكر فيا أبدًا. مدكور بقسوة: أومال أسيبك لحد غريب ييجي يلف عليكِ ويطمع فيكِ وفي فلوسي، لو كده كده فلوسي لحد مش من صلبي، يبقى مراد ابن أخويا أولى بخيري. رهف بتردد: بس أنا بخاف منهم. مدكور بسخرية: وإنتي من امتى ما بتخافيش؟
روحي اعملي اللي قلت لك عليه، ومش عاوز صداع كتير، وكلمي الكوافير يبعت لك حد الصبح يظبطك بدل ما إنتي دايمًا حاطة نفسك في أسطمبة واحدة ما بتغيريهاش بالشكل ده، اتعلمي تهتمي بروحك، والبسيلك فستان عدل من اللي بجيبهوملك، بدل ما تبصي تلاقي بص لغيرك ولا اتجوز عليكِ. *** داخل قصر عريق كقصور العصور الوسطى، يحوطه الكثير من الأشجار والمزارع العريقة أيضًا بقلب الصعيد، كان صوته يهز الأرجاء وهو يقول بغضب محدثًا
أحد الغفراء: يعني إيه ما حدش شافها؟ إيه... واقفين نايمين؟ مانتوش دريانين باللي داخل ولا اللي خارج؟ الغفير بقلق: يا مدكور بيه، دي الناموسة ما بتعديش من غير ما بنشوفها. مدكور بغضب: أومال إزاي خرجت من غير ما حد فيكم يلمحها من أصله؟ الغفير بتصميم: يا سعادة البيه، أحلف لك إنها ما خرجتش أبدًا من السراية، أنا ما اتنقلتش من مكاني إلا أما سعادتك ندهتني دلوقتي، ولا يمكن تكون خرجت أبدًا من غير ما أشوفها.
مدكور بحدة: امشِ غور من قدامي، وقلّبوا عليها البلد كلها لحد ما تلاقوها. صوت ناعم من ورائه: فيه إيه يا بابا، إيه اللي مخلي حضرتك عصبي كده؟ التفت مدكور بحدة ليرى ابنته وهي تهبط الدرج وتتجه إليه، ليقول بانفعال: أنا عاوز أفهم، إنتِ كنتِ فين والكل قالب عليكِ الدنيا ومش لاقيكِ. رهف بتردد: أنا كنت في الروف بذاكر. مدكور بغضب: وما سمعتيش كل اللي بيدوروا عليكِ من ساعة ما وصلتي؟
رهف بشحوب: أول ما سمعت صوت حضرتك بتزعق نزلت على طول. مدكور بحزم: تاني مرة ما فيش قعاد في الروف، مفهوم؟ رهف بحزن: حضرتك عارف إني بحب أقعد أذاكر فوق. مدكور بحدة: اللي أقوله يتنفذ، مفهوم ولا لأ؟ رهف بوجل حزين: مفهوم. مدكور وهو يحاول أن يهدئ من أنفاسه: مراد ابن عمك هيوصل من السفر بكرة بعد الضهر، عاوز البيت جاهز لاستقباله، وتفهمي الشغالين يوضبوا له أوضته إزاي، وخليهم يعملوا له الأكل اللي بيحبه، وإنتي...
نظرت له رهف بحزن تنتظر أن يكمل حديثه، فيقول بإيعاز: عاوزك تهتمي بنفسك شوية، خصوصًا إنه المرة دي هيبقى معاه ضيوف. رهف بعدم فهم: ضيوف مين؟ مدكور: معاه تالا بنت سليمان الأنصاري، هتقعد عندنا شهرين على ما نخلص المشروع الجديد مع أبوها، عاوزك تجهزي لها أوضة جنبك، وعاوزك تتلحلحي شوية، إنتوا مكتوب كتابكم من سنتين، ومن ساعتها عمره ما لمّح لي إنه عاوز يتم الجواز.
رهف بحزن: ما تنساش إن حضرتك اللي طلبت منه يتجوزني، ولولا كده كان عمره ما هيفكر فيا أبدًا. مدكور بقسوة: أومال أسيبك لحد غريب ييجي يلف عليكِ ويطمع فيكِ وفي فلوسي، لو كده كده فلوسي لحد مش من صلبي، يبقى مراد ابن أخويا أولى بخيري. رهف بتردد: بس أنا بخاف منهم. مدكور بسخرية: وإنتي من امتى ما بتخافيش؟
روحي اعملي اللي قلت لك عليه، ومش عاوز صداع كتير، وكلمي الكوافير يبعت لك حد الصبح يظبطك بدل ما إنتي دايمًا حاطة نفسك في أسطمبة واحدة ما بتغيريهاش بالشكل ده، اتعلمي تهتمي بروحك، والبسيلك فستان عدل من اللي بجيبهوملك، بدل ما تبصي تلاقي بص لغيرك ولا اتجوز عليكِ. *** دخلت رهف إلى غرفتها ودموعها تجري على وجنتيها بإسهاب. زينب بحنان: هو إنتي يا بنتي دايمًا دموعك على وشك كده؟
رهف بحزن: أعمل إيه بس يا دادة، زي ما أكون أنا والحزن توأم ولا راضعين على بعض. زينب بتنهيدة: إيه اللي حصل تاني؟ رهف بحزن: مراد جاي بكرة. زينب باستنكار: طب وهي دي حاجة تزعل برضة؟ المفروض تفرحي إن جوزك راجع بالسلامة. رهف بامتعاض: أفرح على إيه بس يا دادة، وهو كل ما يشوفني يا يزعق لي، يا يتريق عليا، يا يقعد يديني في أوامر، يا أما يسيب كل ده ويتعامل معايا كأني مش قدامه أصلًا.
زينب بتعاطف: ما إنتي عارفة مراد، طول عمره جد وما فيش في دماغه غير الشغل وبس. رهف بحزن: لا يا دادة، هو إنتي يعني ما بتشوفيش بيتعامل إزاي مع هدى وتميمة بنتها؟ اللي يشوفه معاهم ما يقولش أبدًا إن هو ده مراد اللي الضحكة ما بتزوروش وشه طول ما هو هنا، الله يسامحه بابا، هو اللي عمل فيا وفيه كده. زينب: بلاش هبل، وإيه يعني اللي حصل؟ ما ياما بيحصل من ده وخصوصًا هنا في الصعيد.
رهف بحزن: واللي زاد وغطى إن بابا مش عاوزني أكمل الدكتوراه، وكل اللي في دماغه سي مراد والست تالا. زينب وهي تضرب على صدرها بضجر: مالها زفتة؟ رهف بامتعاض: هتشرفنا بكرة مع مراد وهو جاي، وكمان هتقعد عندنا شهرين بحالهم. زينب باستنكار: هو أبوها البعيد ده ما عندوش دم ولا حيا؟ ما يخافش على عرضه وهو رامي علينا بنته بالشكل ده، وكمان سايبها تروح وتيجي مع مراد بالطريقة دي؟ رهف باستياء: بابا بيقول لي إنه نفسه يجوزها لمراد.
زينب باستنكار: وهو عارف إنه كاتب كتابها؟ رفعت رهف كتفيها بحركة تنم عن عدم معرفتها. زينب: ولا يهمك، سيبيها عليا، أنا هزهقهالك لما تيجي لحد ما تقول حقي برقبتي. رهف بخوف: لا يا دادة والنبي اعملي معروف، مش ناقصين بابا يعمل لنا مشكلة ولا مراد، مانتي عارفة ليهم شغل كتير مع بابا. زينب: قطعت وقطع أبوها في ساعة واحدة. رهف: المهم، خليهم ينضفوا أوضة مراد ويوضبوها، ويحضروا أوضة للست تالا.
زينب باستسلام: ماشي يا بنتي، طب وإنتي ناوية على إيه؟ رهف بقلة حيلة: هكلم الكوافير يبعت لي حد بكرة زي ما بابا قال، وهختار فستان حلو أستقبلهم بيه. زينب وهي تربت على كتفها بحنان: ما فيهاش حاجة يا بنتي، الست لازم تبقى دايمًا حلوة في عيون جوزها. رهف بسخرية: مش لما يبقى جوزها ده شايفها من أصله يا دادة. زينب بتحفيز: يبقى لازم نخليه يشوفها ويموت عليها كمان. رهف: ما إنتي عارفة إني بترعب منه أصلًا.
زينب: بلاش هبل، ده جوزك، ومن قبلها ابن عمك، وإنتي ما بقيتيش صغيرة، ده إنتي عندك دلوقتي تمانية وعشرين سنة، ما شفتيش هدى بتدلع على أحمد جوزها إزاي وبيتمنى لها الرضا ترضى. رهف بابتسامة: وحشتني أوي... ثم أكملت باستدراك: ثم إنتي بتقارني مين بمين بس يا دادة؟ ما إنتي عارفة أحمد بيحب هدى إزاي وبيمووت فيها كمان. زينب بإصرار: وإنتي مش أقل منها، إنتي كمان لازم جوزك يحبك ويموت فيكِ وفي التراب اللي بتمشي عليه كمان.
رهف باستنكار: وده اللي هو إزاي بقى؟ زينب: لازم تغيري من نفسك. رهف بامتعاض: إنتي هتعملي زي بابا؟ زينب: رغم إني مابيعجبنيش اللي أبوكِ بيعمله، لكن أوقات بيبقى عنده حق وكلامه كله صح. رهف: يعني أعمل إيه يا دادة؟ بابا عاوزني على طول متربطة في خيوط ماسكها بإيده وعاوز كل ما يحرك إيده أتحرك معاه من غير ما يفكر إن كنت موافقة على حركته دي ولا لأ، ولا حتى مريحاني ولا لأ. زينب: ده لأنه عارف إنه عاوز مصلحتك.
رهف: وافرض مصلحتي اللي هو شايفها دي ما فيهاش سعادتي؟ زينب باستنكار: هي إيه دي اللي ما فيهاش سعادتك؟ لاهو إنتي فاكرة إني مش واخدة بالي ولا حاسة إنتي بتحبي مراد قد إيه؟ رهف بتنهيدة: ساعات بحس إن خوفي منه أكبر يا دادة. زينب بإصرار: يبقى لازم تتلحلحي شوية، ولما البيه يقول لك على حاجة إنتي مش عاوزاها قوليله بالراحة وفهميه. رهف برفض: إنتي بتهزري يا دادة، أقول إيه ولمين؟
من إمتى بابا بيسمع لي ولا حتى بيديني فرصة إني أعبر عن اللي جوايا؟ زينب: اسمعي يا بنتي، أنا مش بعصيكِ على أبوكِ، لكن أنا عاوزاكي تعرفيهم إنك مش بالضعف اللي هم شايفينه ده، تعرفيهم إنك بتعرفي تفكري وبتعرفي تعملي حاجات كتير وإن هم بس اللي مش مديين نفسهم فرصة إنهم يشوفوا ده. رهف: مش لما يدوا نفسهم فرصة إنهم يشوفوني أنا من الأساس. زينب بتفكير: طب ما تقوليلهم على المشغل؟ رهف بذعر: شششششش، بس يا دادة، إنتي بتقولي إيه؟
ده كان بابا راح ولع فيه. زينب: ليه يعني؟ ماهو ماشاء الله شغال كويس أوي، ده إنتي لو بس تقعدي مع أمينة وتحاسبيها هتلاقي ماشاء الله الدنيا عال العال، وأي حد بيشوفك وإنتي لابسة فستان من المشغل بتاعك بيقعد يقول فيه أشعار ويفكره من بلاد برة. رهف بابتسامة حزينة: لولا أمينة ما كنتش قدرت أبدًا أحقق حلمي ده ولا أنفذه، حد يقول إنّي حتى مش قادرة أزور المشروع بتاعي اللي طول عمري كنت بحلم بيه.
زينب: لازم تفكري في طريقة تعرفيهم إنك بتعرفي تفكري وتدبري، وتعرفيهم إنك اعتمدتي على نفسك وقدرتي تعملي حاجة لروحك بعيد عنهم، ومن غير حتى ما تحتاجيلهم، دي أمينة بتحكي لي على الناس اللي بيتعاملوا معاكم إنهم طايرين بالشغل بتاعك، وإنتي طول عمر ذوقك حلو، ورينا بقى ووريهم هم كمان. رهف: نفسي يا دادة، نفسي.
زينب: أنا هقول لامينة تبعت لك من كل الحاجات اللي اتعملت ألوان كتير، وهخليها تركز مع الأحمر والأزرق، الألوان اللي مراد بيحبهم، وعاوزاكي أي حد يسألك على حاجتك من هنا ورايح تعرفيهم إن إنتي اللي مصممة الشغل ده ومنقية كمان الأقمشة، وأهي تبقى حتى بداية كأنك بتمهديلهم لموضوع المشغل ده بعد كده. رهف بابتسامة تنم عن حماس واقتناع: ربنا يخليكي ليّا دادة وما يحرمنيش منك ولا من أمينة أبدًا أبدًا. ***
في اليوم التالي، كان المنزل يعج بالحركة الدؤوبة، فالجميع لديه ما ينجزه والجميع يعمل بتركيز وصمت. رهف وهي تقوم بتجربة ثوب ما: إيه رأيك يا أمينة؟ أمينة بإعجاب: رأيي في إيه يا بنتي؟ ده إنتي تخبلي، الأحمر دايمًا بيجنن عليكِ، ومكياجك رقيق أوي وتسريحتك تجنن. رهف بتردد: بجد يا أمينة؟ مش عارفة ليه مستغربة روحي وشكلي فيها. أمينة: طبعًا بجد، إنتي بس على طول لمّة ديل حصان مع إن شعرك يجنن والفستان كمان هياكل منك حتة.
رهف بحيرة: يعني أفضل بيه ولا ألبس الأزرق؟ أمينة: حبيبتي كلهم يجننوا عليكي، أقول لك... خليكي بده، وبالليل ابقي غيري والبس الأزرق. رهف وهي تمسك بأحد الأثواب بيدها وتفحصه من الداخل: واضح إن ماكينة الأوفر الجديدة ماشية تمام. أمينة بلهفة: فكرتيني، أنا اتفقت على مكنتين تطريز جداد، هيوفروا علينا جامد. رهف بحيرة: طب ومين هيشتغل عليهم؟ أمينة بطمأنة: وإنتي تفتكري إني هاخد خطوة زي دي من غير ما أكون عاملة حسابي.
تدنو منها رهف وتقبلها برقة على وجنتها قائلة: ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا قلبي. أمينة: ولا منك يا حبيبتي، وخذي بالك أنا مستنياكي تنفذي وعدك ليا بخصوص الإكسسوارات. رهف وهي تنظر لصورتها في المرآة: حاضر يا أمينة، ادعي لي انتي بس الفترة دي تخلص على خير. *** زينب: انتوا لسه قاعدين هنا بتتسايروا؟ مراد وصل وقاعد تحت من بدري. رهف باضطراب: ططط طب هي تالا معاه يا دادة؟
زينب: قطعت وقطعت سيرتها، أهي متلقحة تحت وعاملة زي فرقع لوز ولزقة كأنها قراضة. رهف بتنهيدة حزينة: أنا مش عارفة أعمل إيه، حاسة إني خايفة وتايهة.
أمينة: توزني الأمور بعقلك وتردي بتقل على أي كلمة تتوجه لك، وأي حد يقول لك على أي حاجة، تبيني لهم إنك بتفكري وبتاخدي وبتدي مع نفسك، ولو قدرتي قوليلهم هفكر وأرد عليكم، وأوعي تخليهم يحسوا إنك خايفة ولا قلقانة يا رهف، حسسيهم إنك قوية وإن عندك حاجات كتير شغلاكي وشاغلة تفكيرك، وأوعي تسمحي للعق... ربة اللي تحت دي إنها تضايقك بلسانها اللي زي لسان الحية ده. رهف: بس أنا خايفة أوي لا بابا يحرجني قدامهم.
أمينة: أوعي تخافي، واضح إن عمي عجبه اللي عملتيه، وإلا ما كانش هيسكت. رهف: طب وسع لي أما أروح أشوفهم كده خلصوا ولا إيه. أمينة: أه خلصوا والسفرة جاهزة كمان، يلا يا حلوة روحي لهم واهتمي بمراد شوية، لا غيه كده وخليه ينطق بدل ما هو عامل زي أبو الهول كده. رهف بامتعاض: يعني هسحب لسانه وأخليه يتكلم بالعافية. أمينة: أنا هقول لك تعملي إيه. ***
وبعد دقائق، عادت رهف إليهم وهي تدعوهم لتناول الغداء، ثم تتقدمهم إلى مائدة الطعام وهي تقوم بدورها كسيدة المنزل، لتشير بيدها إلى مقعد بعينه وهي تقول لتالا: اتفضلي يا تالا، واعتبري البيت بيتك. ثم نظرت إلى مراد وقالت بابتسامة هادئة وهي تشير إلى مقعد بجوارها وهي تقول لمراد: اتفضل يا مراد. وكان الغداء عبارة عن أحاديث متبادلة في العمل بين مدكور ومراد وتالا، ولم تستطع رهف المشاركة به. رهف: طب تحب أجهز لك القهوة بتاعتك؟
مراد: لا شكرًا، أنا محتاج أطلع أنام شوية، لما أصحى بقى. لينهض من مكانه قائلاً باعتذار: معلش يا جماعة، هحتاج أستأذن منكم ساعة ولا اتنين. مدكور وهو يشير بعينيه لرهف: آه طبعًا يا حبيبي، مع جوزك يا رهف. لتنهض رهف وتسير خلف مراد حتى وصل إلى غرفته فقالت: أنا خليتهم طلعوا لك الشنطة بتاعتك، بس ما رضيتش أخلي حد يفضيهالك، تحب أفضيهالك أنا؟ مراد
وهو يقوم بفتح الحقيبة: لا متشكر، أنا هاخد غيار على السريع عشان آخد دش وأنام لي شوية، ارجعيلهم انتي ما تعطليش نفسك. لتستدير رهف للعودة، ولكنها توقفت مرة أخرى والتفتت له قائلة: مراد. مراد وهو يقوم بفتح الحقيبة: همم. رهف: لما تستريح، محتاجة أتكلم معاك في موضوع يخصني. مراد: طب ما قلتيش لعمي ليه؟ رهف وهي تزدرد لعابها بصعوبة: لأني الموضوع ده يخصني أنا وانت وبس، بابا ملوش علاقة بيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!