في الليل، في غرفة ملك وآدم، تجلس ملك على السرير شاردة في ما حدث في الصباح. يقطع شرودها آدم وهو ينكزها بمرح، لتنتفض ملك صارخةً بفزع. آدم بخضة ودهشة: _اهدئي، اهدئي أنا آدم. ملك وهي تتنفس بسرعة من الخضة وتقول بتوتر: _آدم، معلش أنا بس اتخضيت. لينظر لها آدم للحظات قبل أن يصدر صوته قائلًا بجمود: _في إيه يا ملك؟ ملك بتوتر وهي تتحاشى النظر في عينيه: _مفيش حاجة. آدم بحدة: _لآخر مرة هسألك حصل إيه عشان تتخضي بالشكل دا.
لتنظر له ملك وهي تحاول كبت دموعها وتقول بنبرة غلبتها غصة البكاء: _مفيش يا آدم، مفيش. ليتوجه نحوها آدم ويأخذها بين أحضانه لتنفجر ملك باكية، ليربت آدم على ظهرها بحنان وهو يشدد من احتضانها، لتقول ملك ببكاء: _نيّمني يا آدم. ليعدل آدم من وضعيته وينام على السرير ويسحب ملك لأحضانه، لتتمسك ملك فيه بقوة. يربت آدم على شعرها بحنان مردفًا بعض الكلمات المطمئنة. _يدخل مازن غرفة منة بهمجية، لتنتفض منة بقوة وفزع من دخلته القوية،
لتقول بصراخ: _إييي! هو مفيش باب يتخبط عليه؟ مازن باستفزاز: _لا مفيش، مش شايفة. ويلا قومي البسي. منة بغيظ: _لا سلامة نظرك. وبعدين ألبس ليه؟ مازن وهو يتوجه نحوها ويأخذ التفاحة التي كانت في يدها ويقضم منها ويقول ببرود: _مزاجي. وقومي اخلصي من غير أسئلة. أنا هروح ألبس أول ما أخلص تكوني أنتِ كمان خلصتي. لم ينتظر حتى ترد عليه وترك الغرفة ببرود، لتصرخ هي بغيظ شديد وجنون: _يا أبرد إنسان في الدنيا! يا تنح يا غتت يا باااارد!
معرفش بتجيب البرود دا منييين! دا القصر بقى متلج مش من الجو لأ دا من برودك! ببقى قاعدة هنا في الأوضة والبرود بتاعك واصلي هنا يا تنحح! لينفجر مازن ضاحكًا فقد سمعها لأنه كان قريب من الغرفة ويتوجه نحو غرفته. _منة وهي تدخل غرفة مازن بعنجهية وبنفس الطريقة التي دخل بها غرفتها، لينتفض مازن بفزع، لتقول منة باستفزاز: _معلش أصلي مشوفتش الباب. لينفجر مازن ضاحكًا قائلًا من بين ضحكاته: _دي واحدة بواحدة بقى.
منة وهي تأخذ من يده الفرشاة وتمررها بين خصلاتها قائلة ببرود: _بالضبط. لترن ضحكات مازن في القصر مرة أخرى جعلها تشرد فيه وفي جمال ضحكاته، ممررة نظرها على بذلته السوداء وشعره المصفف بطريقة جميلة ووسامته المهلكة. يلاحظ هو نظراتها ويقول بخبث: _عارف إني حلو. منة بتوتر وخجل: _آه، يلا نمشي. ثم تغادر الغرفة ليبتسم هو ابتسامة غريبة ثم ينزل خلفها ويركبون السيارة وينطلقون. _تنزل منة من السيارة هي ومازن إلى مكان مظلم
لتتمسك في يده قائلة بخوف: _إيه يا مازن، أنت هتموتني ولا إيه؟ والله تسيبك توزع كروت الدعوة كلها لوحدك، مش هاخد حاجة. مازن بضحك: _إيه في إيه؟ اهدئي مش هموتك ولا حاجة. إيه الثقة دي؟ ومع انتهاء كلماته كانت اشتعلت الأضواء في المكان، وكان المكان مزينًا بطريقة خرافية جدًا وفيه ورود وموسيقى هادئة، لتقول منة بدهشة: _أنت غلطت في العنوان ولا إيه؟ مازن وهو ينزل على ركبتيه ويمسك خاتمًا جميلًا ويقول بعشق: _تتجوزيني؟
لتشهق منة بصدمة وتمتلئ عينيها بالدموع وهي ما زالت لا تستوعب شيئًا. مازن بمرح: _ركبتي وجعتني يا اللي منك لله. لتضحك منة وتومئ له بفرحة، لينهض مازن ويدخل الخاتم بين أصابعها ويحتضنها بحنان وعشق تحت صدمتها، ولكن بادلته العناق بقوة وقد نزلت دموعها بفرحة شديدة، لتقول بين دموعها: _واد يا مازن أنت عبيط؟ إحنا أصلاً فرحنا بكرة بس عادي عادي أنا موافقة. مازن بضحك وهو يخرجها من أحضانه برفق: _لسانك ده هيفضل أطول منك على طول كده.
منة بضحك وهي تنظر له بعشق: _ششش بحبك. مازن بصدمة وفرحة شديدة: _وأنا بعشقك. ثم يمسكها من خصرها ويدور بها بخفة وسعادة لتنطلق ضحكاتهما في المكان. مازن وهو ينزلها على الأرض: _تعالي نرقص. منة بعدم فهم: _مازن أنا مش فاهمة حاجة. مازن بهيام:
_منة أنا بحبك من وأنتِ طفلة وأنا بموت في حاجة اسمها منة. كنت بستناكي ترجعي من المدرسة عشان أشوف ضحكتك ولما كبرتِ ودخلتِ الكلية كنت طاير ليكي في السما ومتعرفيش ساعتها كنت شايفك إزاي. أنا عارف إني كنت بقسي عليكي أوي بس كل دا أنا كنت عارف أنا بعمله ليه. أنا كنت بعمل كده عشان أحميكي من نفسي. أبقى كدبت لو قولت بحبك أنا بعشقك. منة بدموع وسعادة شديدة: _أنا بحلم صح؟ مازن وهو يمسك يدها ليرقصان: _لا مبتحلميش، تعالي نرقص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!