ذهب النهار وأتى الليل مهلهلًا. قمت بوضع في سيارتي مسدسًا وسكينًا حادًا. وقمت بركن سيارتي بجانب مظلم لا يرونه. وبدأت بمراقبة بيتي. رجل غريب لم أر وجهه، أراه من خلفه فقط. ذهب صوب البيت. توقف قليلاً عن البيت ونظرت إليه. هممت بالخروج ومسكه، لكن أجبرت نفسي بالصبر. اقترب واقترب وطرق الباب. خرجت سهام إلى الباب. أخذوا يتلون أحاديثهم. كنت أنتظر بفارغ الصبر أن يدخل. أطقطق أصابعي. عين على سلاحي وعين أخرى على ذلك الرجل.
نزلت من سيارتي. تقدمت قليلاً. كانت كل المؤشرات توحي إلى أني سأرتكب جريمة. نظرت إليهم. تقدمت. تقربت قليلاً. أوجست بقلبي خيفة من لا شيء. اسودت بوجهي الدنيا. لم أقصر معها بشيء. بدأت الأحداث تدور في رأسي. أتذكر مواقفي معها. استرجعت ذكرياتي. مكافحتي للزواج بها. رفضي لكل النساء. هممت للذهاب إليهم. وما إن نويت إذا به يرجع من حيث أتى وتغلق زوجتي سهام الباب. انتظرت دقيقتان. طرقت الباب.
خرجت سهام فاتحةً الباب، لكن تأخرت قليلاً. غضبت لتأخرها. واتخذت ذلك حجة وذريعة في أن أجعل مفتاحين للباب. كنت أفكر في أمر آخر، وهو أن لابد أن أدخل للبيت بطريقة فجائية إذا كانت هناك شكوك حائمة حول قصة ذلك الرجل المجهول. وبالفعل قمت بالذهاب للسوق واتخذت مفتاحاً لي خاصاً ومفتاحاً آخر لسهام. يا ويلهم من شر قد اقترب. بدأت أفكر في الحلول الواجب التفكير بها للوصول نحو شغف المجهول. نفذت كل الخطط.
لم يكن هناك شيء إلا وقد وضعته ضمن خانة الاحتمالات. لكن أسفًا على قلبي لم أتوصل لشيء. كان الحل الوحيد هو أصعبها عليّ، ألا وهو الانتظار. ولا غير الانتظار. تكرر الأمر مرة أخرى. وفي اليوم التالي عن ذهابه، رجع وطرق الباب. وكالمعتاد خرجت زوجتي لتفتحه. فتحت الباب. أرى أنه يحدثها لكن لم يدم طويلاً. كانت مختصرة وقفتهم. ارتديت سلاحي. وضعت السكين بيدي لتقطيعهم. دخل الرجل للبيت. أغلقت الباب خلفه. رأيته فوق البيت قبل أن أصل.
انتظرت قليلاً حتى اختفى. وصلت لباب البيت. وضعت المفتاح بكل خفة وصمت. فتحت الباب. ذهبت نحو غرفتنا. كنت أسمع صوت أحد فيها. وضعت يدي على الباب. فتحته. وجدت الباب مغلقًا. طرقته وإذا به تقول: الباب أمامك افتحه واذهب. هل أكملت الصحن الخاص في بث الستلايت! قلت لها: أنا زوجك افتحي الباب. فتحته. قمت بخنقها من رقبتها. خنقا خنقا حتى بدأت أنفاسها تتلاشى. أصرخ عليها: من هذا الرجل؟ لماذا في للبيت؟ أين اختفى؟
وهي تقول: على سطح البيت في الأعلى. أرجوك اتركني، فهو طلب أن يصعد فوق شقتنا منذ الأمس لكني رفضت. فسطحنا مشترك بين البيتين منذ سنوات عدة. وقلت له: لا يوجد زوجي ورجع. واليوم أصر أنه يعمله فوافقت أن أدخل غرفتي وهو صعد. أين الرجل؟ قمت بتفتيش الغرف. صعدت نحو سطح البيت. أعلى وجدت الرجل. مسكت سلاحي ووجهته نحوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!