في قسم الشرطة كان يجلس أسر بتوتر، حتى دخلت صفاء. اقترب منها واحتضنها بلهفة وردد: "خلاص اهدي... اهدي، إحنا هنروح." صفاء ببكاء: "أمك قالت للظابط إني سرقت الدهب بتاعها يا أسر... أنا مش راجعة البيت ده تاني خلاص... أنا مش عايزة أعيش معاها." أسر بحزن: "حاضر... كل اللي انتي عايزاه هيتعمل، والله متقلقيش... حضرت الظابط، نقدر نمشي؟ الظابط: "اتفضل يا أسر يا بيه، مع السلامة." نظر أسر إلى صفاء بحزن، ثم مسك يديها وذهب.
في المستشفى كان يقف أحمد أمام صديقه وائل، الذي يحاول إنعاش قلب أمين، حتى تحدث بحزن: "مفيش فايدة... مفيش فايدة يا أحمد." أحمد بغضب: "مفيش فاااايدة إيه... هاااات... أمين لازم يفوق." ألقى أحمد كلماته، وأخذ جهاز صدمات القلب، وبدأ هو في إنعاش قلبه. مرت عدة مرات حتى بدأ قلبه في النبض مرة أخرى. جلس أحمد على الأرض وتحدث بدموع ولهفة: "الحمد لله... الحمد لله." نظرت ونس إليه بحزن، ثم اقتربت منه واحتضنته وتحدثت بدموع:
"هو بقى كويس أهه، الحمد لله... قوم... لازم تبقى جنبه، الحمد لله إن ربنا سترها." استند أحمد على ونس. نظرت كوثر إليهما بضيق. فتحدث وائل: "حصل له أزمة قلبية، وكان ممكن يفقد حياته، بس الحمد لله إن ربنا سترها، ده من كتر الزعل على فكرة يا أحمد... أنت عارف كويس إن ممكن الزعل الجامد يأثر على القلب." أحمد بحزن: "أنا هتابعه طول الوقت وهفضل معاه دقيقة بدقيقة، المهم يبقى كويس... أنا مش هسيبه."
ألقى أحمد كلماته، ومسك بيد أخيه المدد على الفراش فاقدًا الوعي، وهو يردد بحزن: "بالله عليك استعمل... أنا مقدرش أعيش من غيرك... محدش منا يقدر يعيش من غيرك." ألقى أحمد كلماته بحزن. وبعد مرور عدة أيام، كان الجميع يجلسون على سفرة الطعام في منزل رمضان، الذي ردد بحزن: "خلاص يا أولاد... أمكم رجعت البيت أخيرًا، ولازم كل واحد يشوف حياته بقى... مينفعش تفضلوا قاعدين كده ومحدش منكم بيروح شغله." حسنة بابتسامة
وهي على الكرسي المتحرك: "وبعدين ليه الزعل ده... أنا عمري ما شفتكم كده، أنا راضية يا أولاد والله، أي حاجة تيجي من ربنا أكيد خير ليا." نهى، بنت أمين الصغيرة، بدموع: "تيته وماما؟! هي وحشتني أوي وأنا عايزة أشوفها." لم تكمل نهى كلماتها، حتى صرخ أمين في وجهها بغضب وهو يردد: "بس اسكتي خالص، مفيش ماما... ماما دي مش عايز أسمعك بتقوليها تاني، هي ماتت... فاهمة، ماتت." نظرت الصغيرة إلى والدها ببكاء واختبأت خلف مريم،
التي رددت بضيق: "براحة يا أمين، البنت صغيرة ومتعرفش حاجة." أمين بعصبية: "لازم تعرف... لازم تعرف يا مريم إنها خلاص مش هتشوف أمها تاني، الست دي اتمسحت من حياتي ومش عايز أسمع عنها أي حاجة." ألقى أمين كلماته وذهب. وفي يوم جديد عند سامح، كان يجلس بجانب المأذون، حتى انتهوا وذهب. فتحدثت والدته بضيق: "متخافش يا حج، بنتك هتبقى أمانة عندنا." نظر والد العروس إليها بضيق، ثم ردد: "بنتي عندكم أهي، وأنا اعتبرتها ماتت خلاص...
أنا كان ممكن أقتلها وأقتل ابنك، بس هما الاتنين ميستاهلوش، أنا مش عايز أشوفها تاني، مع السلامة." ألقى الأب كلماته وذهب. فنظرت الفتاة ببكاء. وتحدثت تهاني بضيق: "أنا هروح بليل أقول للحج رمضان والحجة حسنة كل حاجة ونفسخ الخطوبة." سامح بلهفة: "لا يا ماما بالله عليكي... رمضان كمان يومين، بلاش تعملي كده عشان خاطري، استني حتى لما أول أسبوع في رمضان يعدي." تهاني بعصبية: "لا...
رمضان مش هيدخل عليك وأنت لسه خاطب مريم، كده هيبقى حرام عليا... عرف مراتك مكان أوضتك." ألقت تهاني كلماتها وذهبت. فنظر سامح إلى زوجته بضيق. أما عند أحمد، كان يطمئن على المرضى، حتى اقتربت منه كوثر وتحدثت بتوتر: "ممكن نتكلم شوية يا دكتور بعد إذنك." نظر أحمد إليها بضيق وذهب معها إلى كافيه المستشفى، وتحدث بضيق: "في إيه يا كوثر، خير؟ كوثر بحزن: "أنا عايزة أفهم، في إيه بالظبط؟
أنت ليه بتتعامل معايا كده من يوم ما مراتك شافتنا؟ بتعاملني كده ليه يا أحمد؟ أحمد بضيق: "ده اللي لازم يحصل... إحنا بنقرب من بعض من غير ما نحس، وده غلط... أنا مش ناقص مشاكل، كفاية اللي بيحصل في البيت." كوثر بدموع: "وفيها إيه لما نقرب يا أحمد... أنا بحبك." نظر أحمد إليها بصدمة وهو يردد: "نعم؟! إيه اللي بتقوليه ده، حب إيه؟ كوثر بدموع: "أيوه بحبك... وأنت عارف كويس أوي إني بحبك، بلاش تحسسني إنك مش عارف...
أنا عايزة أفهم، فيها إيه لما نبقى مع بعض؟ أنت مراتك مش بتخلف، وأصلًا مش عاجبك طريقتها، يبقى فيها إيه لما نتجوز." أحمد بعصبية: "نتجوز إيه يا كوثر، إنتي إيه اللي انتي بتقوليه ده... أنا راجل متجوز، وحتي لو فيه مشاكل بيني وبينها، ده مش معناه إني أتجوز عليها." كوثر بدموع: "بس أنت من حقك تخلف... هتفضل كده من غير أطفال... ولحد إمتى؟ أنت أصلًا طول عمرك نفسك تبقى أب...
بص يا أحمد، أنا مش هتكلم أكتر من كده، بس كان لازم أعرفك إني بحبك... وبحبك أوي، وياريت لو مش هتقبل حبي، يبقى خليني جنبك وخلينا أصحاب زي ما كنا، بعد إذنك." ألقت كوثر كلماتها ثم ذهبت. وتركت أحمد يجلس بضيق واستغراب. وفي المساء عند رمضان، كان يجلس بجانب حسنة، التي تحدثت بضيق: "أيوه يرجع لها، أنا مسامحة يا حج...
مش ده حقي، يبقى خلاص أنا مسامحة فيه عشان الولاد، أنت مش شايفة أمين بقى شكله عامل إزاي، هو كان هيروح مننا، أنا مقدرش أعيش من غير ابني." رمضان بحدة: "ومين جالك إنه زعلان على عبير؟ هو زعلان على اللي حصل ومحمل نفسه نتيجة اللي حصل يا حسنة... كفاية اللي حصل لك، متفكريش في الموضوع ده، خلينا فيكي دلوقتي بالله عليكي، أنت لازم تبدئي العلاج بقى من الأسبوع الجاي عشان ترجعي تمشي على رجلك مرة تانية."
ابتسمت حسنة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول مريم لتخبرها أن تهاني في الخارج. فنهض رمضان وأزاح الكرسي المتحرك وخرجوا. فتحدثت تهاني بابتسامة: "عاملة إيه النهارده يا حسنة؟ حسنة بابتسامة: "الحمد لله زي الفل... بكرة أول يوم رمضان، أنتوا معزومين عندنا زي كل سنة." رمضان بابتسامة: "وفين سامح؟ نظرت تهاني إليها بارتباك، ثم رددت:
"بص يا حج رمضان، إحنا جيران بعيد عن أي حاجة، وأنتوا عارفين غلاوتكم عندي إزاي، وعشان مريم زي بنتي، أنا بقولكم إن لازم الخطوبة دي تنتهي، وكل حاجة قسمة ونصيب." نظروا الجميع إليها بصدمة. وتحدثت مريم بلهفة: "ليه يا طنط... أنا عملت إيه؟ أنا عملت حاجة زعلتكم مني؟ تهاني بحزن: "لا يا بنتي والله ما أنتي... إنتي بنت أصول، ابني هو اللي للأسف ناقص تربية." ونس بضيق: "ليه بتجولي كده يا حاجة... في إيه عاد؟ تهاني بحزن:
"ابني فيه بنت حامل منه يا مريم، واتجوزها النهارده عشان يصلح غلطته." نظرت مريم إليهم بصدمة، ولم تتحمل كلماتها، فوقعت على الأرض فاقدة الوعي. أما عند أمين، في المعرض الخاص به، كان يجلس بضيق وهو يشعر بألم شديد، حتى دخلت عبير. فنهض بعصبية واقترب منها وتحدث: "إنتي إيه اللي جابك هنا... أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني." عبير ببكاء: "أمين أنا حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!