الفصل 3 | من 19 فصل

رواية وبشرت بيوسف الفصل الثالث 3 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,883
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء الحفلة، ودعت غالية أهلها وأصحابها ومشيت مع جوزها. طلبت قسمت من يوسف أنها تاخد الأطفال وتنزل بيهم إسكندرية يومين مع إسلام. يوسف في البداية رفض لكن إلحاح قسمت غيرله رأيه. بعد ما وصلوا بيتهم، غالية داخلة محرجة من الوضع الجديد عليها. فترة خطوبة كانت قصيرة ومفيش مشاعر قوية بينها وبين يوسف. إحساسها متلخبط. يوسف: غالية... ممكن نتكلم مع بعض شوية. المفروض الكلام ده كان يبقي بدرى عن كده لكن الظروف مسمحتش نتكلم.

غالية (بحرج) : أنا سمعاك... أتفضل. يوسف: دلوقت أنتي المفروض تعرفي كل حاجة عني وعن ولادي...

وتعرفي تفاصيل حياتنا. أنا وفيروز كنا مع بعض فى الكلية وحبينا بعض. أتجوزنا بعد التخرج بـ ٣ سنين. كانت حياتنا كلها مع بعض لأننا فتحنا شركة الإستيراد مع بعض وكنا شغالين فيها مع بعض. تقدرى تقولى إننا مكناش بنفترق لحظة. بعدها حصلنا أجمل حاجة فى حياتنا وهي حمل فيروز. كانت أجمل وأجمل لما عرفنا أنهم توأم. ياسين وتالين. كانت حياتنا ممتازة. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. بعد ما كملوا الـ ٣ سنين أتوفت فيروز فجأة.

(صوته بدأ يهتز وأتجمعت الدموع فى عينيه)

فجأة أختفت من حياتنا وسابتنا لوحدنا. كانت صدمة بشعة ليا ولولادي. في يوم وليلة بيتنا اتبدل حاله. واحدة واحدة بدأنا نجمع نفسنا ونستوعب إن خلاص فيروز راحت. قفلت على نفسي بقيت بين شغلي و ولادي. كانت مسئولية كبيرة جدا إني أقدر أراعي طفلين في السن ده وأكمل في شغلي. ومكنتش قادر أجيب زوجة أب لولادي لغاية ما دخلت في مشروع كبير وبكده هقضي أوقات كتير برة بيتي ومش هآمن عليهم مع ناني لوحدهم. والمشكلة إن والدتي مش بتحب تسيب

إسكندرية ومش هينفع أنقل الولاد ليها. فماما شافتك وشافت فيكي إنك حد أمين على طفلين زي دول. وأنا كمان لما شوفتك حسيت فيكي الأمان. فأنا بوصيكي على ولادي. أنا عارف إني مش هقدر أديكي كل حقوقك الزوجية لأني من بعد فيروز مش هقدر أكمل مع حد غيرها. لكن وعد مني طول عمري هكون ليكي الضهر وقت ما تحتاجيني وعمري ما هقصر ناحيتك في حاجة.

كل حواس غالية مركزة معاه. بتسمعه بقلبها وعقلها قبل ودانها. أتأثرت جداً بحكايته وصعب عليها كل الأطراف. وطول الوقت قلبها واجعها عليهم. لغاية آخر جزء من كلامه. كل حواسها وقفت وحست بتلج بيجرى في أطرافها. معنى كلامه إيه؟ عايزها مربية لأولاده؟

طيب طالما كده يبقي أتجوز ليه وحكم على واحدة معاه تعيش حياتها بإسم زوجة لكن في الأصل هي خدامة. هي عارفة أن ده سبب جوازهم. لكن على الأقل كانت فاكرة هيكون الحياة بينهم طبيعية. ندمت أنها وافقت وسمعت كلام والدها اللى أقنعها أنه عريس لقطة ومستواه مستحيل ييجي لمستواها تاني. لكن وافقت بإرادتها لما حست أن فيه خير وأن ربنا سبحانه وتعالى بشرها بيه.

دموعها نزلت منها غصب عنها. لكن حمدت ربنا إنه كان باصص في الأرض فمسحتها بسرعة قبل ما يشوفها. وبمجرد ما رفع عينه إبتسمت بهدوء في وشه على عكس النار في قلبها. غالية: أنا عارفة الكلام ده كله ملوش داعي الإحراج اللي باين عليك. كده كده كنت عايزة أطلب منك أفضل في أوضة لوحدي فترة خصوصاً إننا منعرفش بعض كويس. بس واضح إن الفترة مش هتبقى قليلة. فين أوضتي بقى يا يوسف علشان محتاجة أغير وأريح.

يوسف إرتاح من كلام غالية وحس إن في عبء إتشال من على قلبه. يوسف: الأوضة اللي في الوش دي بتاعتي وجنبها على طول بتاعة الولاد. واللي بابها قصادهم دي بتاعتك. أنا جهزتلك حاجتك كلها فيها. غالية: تمام... تصبح على خير. إتحركت غالية ناحية أوضتها وإبتسامتها مازالت مزينة ملامحها. أما يوسف كان واقف يبص في أثرها واتحرك ناحية أوضته.

ومرت الليلة بين قلب مرتاح إن الحمل اللي كان شايل همه خلص. وقلب زاد همه وراح أمله إنه يعيش حياة طبيعية زي باقي البنات.

عدى يومين على نفس الوضع. عايشين في بيت واحد لكن كل واحد ملزم بمكانه. حتى أكلهم كان كل واحد يقوم يتعامل مع نفسه. ومفيش أي تواصل بينهم. حتى لو يوسف فكر يخرج يستنى غالية علشان يطمن عليها أو يشوفها محتاجة حاجة. كانت بتحس بوجوده ومش بتخرج نهائي طول الوقت ده. لغاية ما في يوم قسمت كلمت يوسف عرفته إنهم راجعين وغزل كلمت غالية إنه معاد زيارتهم ليها. يوسف (خبط على باب غالية) : غالية ممكن تخرجي بعد إذنك. غالية: نعم يا يوسف.

يوسف: معلش أهلي جايين النهاردة وكنت عايزك تقعدي معاهم وكده. غالية: وأنا كمان أهلي جايين وبرضو كنت عايزة أك تقابلهم. يوسف: طيب تمام... جهزي نفسك وأنا هكلم المطعم يجهز لنا غدا. وعلى فكرة أحمد صاحبي هيكون موجود. غالية: تمام... بعد إذنك. غالية جهزت نفسها والمكان للزيارة علشان تبان عروسة طبيعية وأهلها يطمنوا عليها. بعد وقت قليل كان أهل غالية وصلوا. طه ونعيمة وهالة وغزل. وحتى سندس جات تطمن عليها.

فضلوا يحضنوا فيها ويهزروا معاها وسندس مش مضيعة الوقت ونازلة زغاريط. سندس: ألف مبروك يا بت يا غالية... أحلى عروسة دي ولا إيه. غالية: حبيبتي يا سندوسة. نعيمة: يا حبيبتي يا بنتي... أنا كنت هموت من القلق عليكي وقلبي ماحسش بالراحة غير لما شوفتك. غالية (حضنتها) : ربنا يخليكي ليا يا أحن أم في الدنيا. طه: اومال فين يوسف؟ يوسف: موجود يا عمي. (سلم عليهم) طه: أهلا يا غالي... ألف مبروك يا عريس وربنا يجعلها زيجة الدهر يا حبيبي.

يوسف: إن شاء الله. (باب البيت خبط) يوسف: بعد إذنكم علشان والدتي جاية. نعيمة: اتفضل يا حبيبي. غزل (بهمس) : الجواز حلو يا غلوش. غالية (مبتسمة) : سنة الحياة يا غزول. دخل يوسف ومعاه قسمت وتالين وياسين. وبعدهم دخل إسلام وأحمد وكان معاهم واحد مجهول للبقية. كان واضح على يوسف أنه مش مرتاح ومضايق. يوسف: اتفضلوا يا جماعة. تالين وياسين مجرد ما شافوا غالية جروا عليها وحضنوها وكان واضح فرحتهم بوجودها.

نعيمة: فرصة سعيدة يا أم يوسف إننا نشوفك. قسمت: أنا أسعد يا أم غالية... نورتوا البيت وشرفتونا. طه: البيت منور بوجودكم يا حاجة. هالة: الشرف لينا يا مدام. قسمت: ربنا يباركلكم. يوسف: طبعاً غالباً كلكم عارفين بعض... لكن... في ضيف جديد عليكم النهاردة... ده مازن إبن خالى. مازن: إيه يا عريس... أنت بتقطع كده ليه... أتشرفت بوجودكم يا جماعة ومعرفتكم. طه: الشرف لينا يا حبيبي.

غالية كانت ملاحظة ملامح يوسف اللي اتغيرت من وقت دخول أهله. كان الكل بيتكلم مع بعضه وبيتعرفوا على بعض. قامت غالية وهالة وسندس وغزل يجهزوا الغدا ويحضروا حلويات ومشروبات. هالة (همست لغالية) : طمنيني عليكي... أنتي كويسة. غالية: في أحسن حال الحمد لله. هالة: يارب دايماً... لو في حاجة متتردديش لحظة إنك تتكلمي. غالية (حضنتها) : ماتحرمش منك. بعد تحضير السفرة أتجمع الكل عليها في وقت مليان ود بين العائلتين.

بعد الغدا كانوا رجعوا لمكانهم في الصالون وأثناء كلامهم سمعوا صوت عالي لغزل اللي كانت في المطبخ. دخلت غالية تطمن على أختها فشافتها واقفة وملامح الغضب عليها وقصادها إسلام. وبعدها دخل يوسف. غالية: مالك يا غزل إيه حصل؟ غزل: الأستاذ اللي مش محترم داخل يقولي طبعاً العز اللي أنتوا فيه ده مشوفوتش قبل كده. إسلام: أنتي كدابة. غزل: أنا مش بكدب. يوسف: إسلام... تعالى معايا. إسلام: أنت هتصدق البتاعة دي وتكدبني أنا.

غزل: أنا بتاعة يا حيوان... الحيوان ده كان داخل ياخد رقمي فلما صدته قال لي شوف العز اللي أختك بقت عايشة فيه مش تربية الحواري وبعدين قال لي طبعاً العز اللي أنتوا فيه ده ماشوفتوش قبل كده. باقي العيلة دخلوا بعد ما سمعوا الحوار وكان موقف مش لطيف للكل. طه: طيب يلا بينا يا جماعة إحنا... إحنا مهما كان غرب ودول عرسان مش عايزين مشاكل. قسمت: أنا آسفة يا حاج طه على اللي حصل وحقك هيجيلك تالت ومتلت.

نعيمة: لا حق ولا باطل يا أم يوسف... أحنا هنمشي علشان مش هنعكنن على بنتنا. أهل غالية سلموا عليها وخرجوا من البيت وفضل موجود معاهم أهل يوسف. يوسف: أنت إيه يا أخى معندكش دم... فاكر إن كل البنات زبالة زي اللي تعرفهم... وفقر إيه اللي بتعايرهم بيه يا عرة. إسلام: بقولك إيه متغلطتش فيا. قسمت: ولد... أنت هتعلي صوتك على أخوك الكبير كمان.

بدأت الأصوات تعلى وغالية شافت أن الوضع اتأزم وأن يوسف وقسمت بهدلوا إسلام علشان خاطر أهلها ففضلت السكوت وأخدت الولاد ودخلت على أوضتها. قبل خروج أهل يوسف من البيت دخلت قسمت لغالية واعتذرت عن اللي حصل وكلموا طه ونعيمة واعتذروا لهم وبعدها استأذنت قسمت ورجعوا لشقتهم. هي في نفس شارع شقة يوسف لكن بعيد شوية.

بعد فترة من اللي حصل كان كل شيء طبيعي. غالية طول الوقت مع ياسين وتالين وبتهتم بدروسهم وحياتهم وبتراعيهم ويوسف ما بين شغله وبين ولاده اللي ساب جزء كبير لحملهم على غالية اللي شاف فيها أم ليهم وشاف حب ولاده ليها.

كانت غالية بتقرأ رواية بعد ما خلصت شغل بيتها فجأة سمعت صوت رسالة واتس. كانت فاكراها حد من البنات لكن كان الرقم مجهول. فتحت الرسالة وظهرت علامات استغراب وعدم فهم على ملامحها. وكان نصها "مش عيب واحدة في جمالك وثقافتك وتدينك تدفن نفسها مع واحد قلبه مات من يوم موت أم العيال".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...