الفصل 8 | من 19 فصل

رواية وبشرت بيوسف الفصل الثامن 8 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,033
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كان الوقت بقى ليل ويوسف بيشتغل على اللاب ومركز زيادة فيه. دخلت غالية البلاكونة وأخدت اللاب بتاعها. فكرت تشغل فيلم تخف بيه حدة التوتر اللي حاسة بيها بدل ما تدخل أوضتها وتقفل على نفسها. بعدت الطرابيزة الموجودة فيها وفرشت مفرش على الأرض وجهزت تسالي وعصير ورجعت البلاكونة مرة تانية. كانت بتطل على النيل. وبدأت تختار فيلم وأخيراً وقع الاختيار على five feet apart.

بدأت تندمج مع الفيلم ونست توترها. بعد ربع ساعة من بداية الفيلم لقت باب البلاكونة بيتسحب ويوسف واقف قصاده. يوسف: إيه ده! أنتي بتعملي إيه هنا؟ غالية: بتفرج على فيلم. يوسف: لا بس حلو الجو ده. (قعد جنبها) جديد وغريب. بتشوفي إيه بقى؟ غالية: ده five feet apart. يوسف: اسم حلو. بيتكلم عن إيه بقي؟ غالية: عن بنت وولد عندهم مرض معين بيمنعهم يقربوا من بعض لمسافة معينة والمشكلة أنهم... أنهم حبوا بعض.

يوسف: حلوة الفكرة. هكمله معاكي. بدأ من زمان؟ غالية: لأ. من تلت ساعة لو حابب نرجعه تاني تشوفه من الأول يبقى تمام. يوسف: تمام. نبدأ من الأول. وراكي حاجة؟ غالية: (ابتسمت وفرحت إنه حابب يقعد معاها فترة أطول) لأ. يوسف: تمام. هاتيه من الأول. أندمج يوسف في الفيلم مع غالية اللي توترها رجع مرة تانية. بعد نهاية الفيلم. يوسف: جميل. أنا استمتعت. غالية: غالية فعلاً. جميل.

يوسف: فكرة إن اتنين يكون بينهم الحب ده كله ومتعلقين ببعض كده. لكن في حاجة أكبر منهم مانعاهم يقربوا لبعض. ولو قربوا... يبقى هلاك. غالية: فعلاً. أنا هقوم أعمل شاي. تشرب معايا. يوسف: دلوقتي؟! بس تمام أعمليلي. خرجت غالية من البلاكونة وكان يوسف لسه راسم ملامح الابتسامة على وشه اللي اختفت بمجرد اختفاء غالية وحل محلها الجمود.

بعد دقايق سمع صوت رسالة جاية من موبايل جنبه. مسكه بتلقائية وضغط لإضاءة الشاشة. مكنش مركز موبايل مين. لغاية ما اكتشف أنها جاية من رقم مجهول فقرأها: "مهما عمل إياك يأثر فيكي. هو مش بيفكر غير في المرحومة. حافظي على قلبك من وهمه".

حس بمشاعر أول مرة يحس بيها. غضب مالئ كل خلية من جسمه. نار حرقت قلبه. مين اللي بعت الرسالة دي وليه غالية مش مسجلة رقمه وليه بيقولها كده. ياترى هي عارفة مين ده وحافظة رقمه عشان كده مش مسجاه. ياترى الكلام بينهم إيه ووصل فين. أسئلة كتيرة شتت قلبه قبل عقله. قام من مكانه فوراً وسحب تليفونه ومفاتيح العربية وكان في طريقه للخروج من الشقة كلها زي الإعصار. خرجت غالية بسرعة وراه. غالية: يوسف. مالك يا يوسف رايح فين؟ يوسف:

(من غير ما يلتفت لها) رايح لإسلام شقته. أطمن عليه. وقبل ما ترد كان خرج وقفل الباب بنفس الغضب. في نفس التوقيت في شقة إسلام. كان ماسك موبايله ورايح جاي في الشقة وملامح التردد على وشه. يبعتلها رسالة ولا لأ. لغاية ما قرر يبعت. كان متوتر من رد فعلها لما تشوف رسالته. مكنتش شافتها. كان واضح أنها وصلت لكن كانت لسه مش مفتوحة. بعدها بدقايق سمع باب الشقة بيتفتح. كان يوسف. إسلام: يوسف. مالك يا بني عفاريتك طالعة كده ليه؟

يوسف: أنت مش ليك أصحاب في شركة خطوط معروفة. إسلام: آه. الولا ياسر. ليه؟ يوسف: (بغضب واضح على ملامحه) عايز أعرف مين صاحب الرقم اللي هجيبهولك. إسلام: طيب إهدى بس. فين الرقم؟ يوسف: هو مش معايا حالياً. لكن بمجرد ما أوصله هكلمك. إسلام: أنت اتخانقت مع غالية ولا إيه؟ وإيه حكاية الرقم ده؟ يوسف: مفيش حاجة. دي مشكلة تانية. أنا هقعد معاك الليلة معلش. إسلام: بيتك يا حبيبي. (جاتله رسالة فابتسم تلقائياً)

بقولك إيه أنا داخل أوضتي سيكا وراجعلك. أوضتك نضيفة وهدومك لسه موجودة فيها. يوسف: تمام. غالية فضلت للفجر مش عارفة تنام واتصلت بيوسف موبايله مقفول. وبإسلام مشغول. دخلت أوضتها وصلت الفجر وفضلت تدعي يكونوا بخير. قررت تكلم غزل لأن أكيد والدهم نام عشان تطمن عليهم وتشوف إيه الأخبار. كانت غزل انتظار. انتظار إزاي في الوقت ده؟ دقايق ولقت باب الشقة بيتفتح. جرت عليه كان يوسف. غالية: يوسف. خير أنا كلمتك كتير موبايلك مقفول. يوسف:

(كانت ملامحه جامدة وبيحاول يبان عادي بصعوبة) مفيش حاجة. أنا هدخل أنام. تصبح على خير. غالية: (مستغربة) وأنت من أهله. يوسف: معلش إعملي حسابك إننا هنرجع بكرة إن شاء الله إسكندرية. عيد ميلاد الولاد وأنا نسيته. فجهزي نفسك. قال الجملة ودخل أوضته من غير ما يسمع أي رد منها. أتحرجت من موقفه وكانت مستغربة هو بيعمل كده ليه. فرفعت عينها في السما وناجت ربها ودخلت أوضتها وحاولت تنام. لكن هيهات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...