مازن فتح الباب. "ايوه يا اب.." مازن بتفاجئ: فتون؟ فتون بصتله بخجل من شكله، وانه مش لابس قميص أو تيشيرت على صدره. مازن اتحرك بسرعه، ودخل أخد القميص ولبسه وقفل آخر زرارين منه. ورجع تاني. مازن: في إيه يا فتون؟ وليه لسه صاحية؟ ده الساعة واحدة. فتون بتوتر: كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة. مازن: والحاجة دي مينفعش الصبح؟ فتون: أنت بتبقى في الشغل وأوقات مش بشوفك. مازن وتنهد بتعب: تعالي ادخلي. فتون دخلت، ومازن ساب الباب مفتوح.
مازن: إيه الموضوع اللي أنتِ عايزاني فيه؟ فتون بتوتر: كنت عايزة أقولك إن يعني... أنا وأنت... مش موافقين أكيد على الجوازة دي. فأنت أكيد، ولو قلت لجدو إنك مش موافق، ممكن يصرف نظر، خصوصًا إن هو بيحترم كلامك. مازن ببرود: ومن قال لك إني مش موافق؟ فتون بصت له بصدمة. مازن وكمل: أنا عايزك يا بنت عمي، أنتِ بقا مش عايزاني؟ فتون وابتلعت ريقها بتوتر. "الله الله... والابلة بتعمل إيه هنا إن شاء الله؟
قالت هذه الجملة فريدة وهي تقف على باب الغرفة. مازن وفتون الاتنين بصوا بخضة اتجاه الباب. فريدة ودخلت بغضب: "إيه بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟ مازن رجع فتون وراه وواقف قصاد فريدة. مازن: في إيه يا ماما؟ فريدة بغضب: في إيه؟ أنا اللي في إيه! البت دي بتعمل إيه في أوضتك؟ مازن: مفيش، كنا بنتكلم بخصوص يوم الثلاثاء والمكان اللي هنروح نجيب منه الشبكة. فريدة بصوت عالي: والكلام ده مينفعش غير في نص الليل؟ مفيش نهار؟
هو البنت شهيرة مش صابرة؟ ثم وجهت كلامها لفتون اللي واقفة وراء مازن. فريدة: يا أختي، ده بيقولك كتب الكتاب آخر الأسبوع. مش قادرة تصبري؟ صحيح بنت قليلة أدب وتربية. فتون بضيق واتحركت من وراء مازن: إيه يا طنط. أنا... قاطعها مازن: فتون، خلاص على أوضتك. فتون بصت له بغيظ، ونفسها من جواها تمسك فريدة من شعرها. مازن بغضب خفيف ومن بين سنانه: "فتون على أوضتك، يلا." فريدة ابتسمت بشماتة وانتصار. فتون خارجة وبتبصلها بغيظ.
فتون راحت على أوضتها. فريدة: إيه اللي جابك البت دي هنا يا مازن في أوضتك؟ مازن: حضرتك صاحية لحد دلوقتي ليه؟ في حاجة؟ فريدة: مردتيش على سؤالي. مازن: رديت على حضرتك وقولتلك كنا بنتكلم بخصوص الشبكة. فريدة: وهي دي بتفهم حاجة لما تتكلم معاها في حاجة؟ مازن بملل: طيب أنا تعبان وعندي شغل لسه عايز أخلصه. فريدة: أنت بتطردني يا مازن؟ وكنت واقف مع بنت شهيرة؟ مازن بضيق
وهو يمسح بكفيه على وجهه: ياربي لا، مش بطرد حضرتك. أنا عايز آخد شاور عشان أنام. مش هكمل شغل. فريدة بضيق: وتاخد شاور ليه إن شاء الله؟ مازن وفهم اللي أمه بتلمح ليه. مازن بعصبية وهو بيمسك قميصه ويشده بخفة: كنت بلعب رياضة وكلي عرق وقرف. ما أنتِ عارفة إن كل يوم بلعب في الوقت ده. فريدة: ماشي... تصبح على خير. مازن: وأنتِ من أهله... *** تاني يوم، مازن راح الشركة. دخل على مكتبه. زينة دخلت وراه.
مازن قعد على كرسي مكتبه وفتح الاب توب بتاعه. "لو سمحتي يا زينة، عايز قهوة." زينة: حاضر. وفضلت واقفة مكانه. مازن وبصلها: في حاجة؟ زينة قربت منه ووشها باين عليه الزعل: أنت صحيح هتتجوز فتون؟ مازن وعرف إن فريدة قامت بالواجب وكلمت خاله. مازن: أيوه. زينة بدموع: طيب أنت عارف إني بحبك. ليه وافقت تتجوزها؟ مازن بغضب: دي حاجة تخصني، وأنتِ مش هتدخلي في قرارات خاصة بيا. زينة بدموع: تمام.
مازن اتنهد بزهق: بوصي يا زينة، أنتِ عارفة إني مكنتش بفكر في الجواز أصلاً وكنت قايلك لو فكرت هتكوني أنتِ بس. الحوار ده موضوع تاني كدا. زينة: يعني أنت مش اخترتها زي ما عمتو قالت؟ وجدو كامل هو اللي فرضها عليك؟ مازن: مش بالظبط، بس يعني أكيد مش هتجوز غصب عني. زينة بفرح: أهم حاجة إنك مختارتهاش. أنت بجد كتير عليها أوي، متستاهلكش. مازن: اقفلي على الحوار ده وهاتيلي قهوتي. زينة: حاضر. *** في القصر. كانت شهيرة تتحدث في الموبيل.
شهيرة: وأنا مقدرش أتكلم. عثمان بضيق: يعني إيه يا شهيرة؟ هتجوزي البت غصب عنها؟ شهيرة: من قال غصب عنها؟ عثمان: البت مكلمة يارا وكانت بتعيط ومش عايزاه. لو أنتِ خايفة تتكلمي مع كامل الشرقاوي، أجي أنا وأتكلم. شهيرة: لا... لا يا عثمان، أبوس إيدك كفاية المرة اللي فاتت أما اتدخلت وكنت عايز تاخدوني أنا وهي وحصل مشاكل. لا يا أخويا، إحنا مش قدّهم، وهيقاطعوا علاقتي بيك وبرضه هيعملوا اللي عايزينه.
عثمان: يعني هترضي لبنتك الظلم يا شهيرة؟ شهيرة: ولا ظلم ولا حاجة. أهي هتتجوز. لو الجوازة دي متمتش، بنتي مش هتتجوز العمر كله. أنا عارفة ده. *** كانت تمشي في إحدى الطرقات في المستشفى. اليوم هو أول يوم تستلم عمل في المستشفى. كانت تمشي حتى تصل إلى مدير المستشفى. يارا خبطت على الباب ودخلت. كان مدير المستشفى يجلس. يارا: أنا دكتورة يارا. هتسلم شغل هنا. المدير: اتفضلي يا دكتورة.
يارا وقعدت قدام المدير وبدأت تمضي أوراق استلام العمل. خرجت من عند المدير بعد ما عرفت مكتبها. كانت ماشية ومش عارفة المخارج. فخبطت في حد. يارا: سوري، أنا... قاطعت كلامها لما لقيت الشخص اللي كان خبطها بالسيارة. مروان: انتي تاني؟ بتطلعيلي منين؟ يارا: أنت اللي مين؟ وإيه حابك هنا؟ مروان: أنا دكتور هنا. وأنتِ بقا جايه هنا ليه؟ يارا: أنا كمان دكتورة هنا. مروان: بس أنا أول مرة أشوفك. يارا: احم، ماهو لسه أول يوم شغل.
مروان: اممم، جديدة يعني. تمام. أعرفك بنفسي، أنا مروان. يارا: أنا يارا. مروان: تخصص إيه بقا؟ يارا: جراحة. مروان: تمام، يعني هيكون لينا شغل مع بعض. يارا: هو أنت جراح؟ مروان: اها. يارا: تمام. *** تاني يوم. الساعة ٥. فتون جهزت، وشهيرة، وكمان فريدة وهنا. وطبعًا مازن عشان يجيبوا الشبكة. فتون ركبت جنب مازن في عربيته. وشهيرة وفريدة وهنا. ركبوا العربية التانية مع عم حسين.
مازن اتحرك بالعربية، وحسين ووراهم على طول بعربيات الحراسة. في عربية مازن وفتون. الجو صامت. فتون باصة من الشباك، ومازن باصص قدامه وبيسوق في صمت. فتون كانت حاسة بالخنقة، ونفسها لو تنزل تجري من العربية دي. وصلوا عند المحل. مازن نزل على طول وعلى قابله واتكلموا. ده ضايق فتون. فتحت باب العربية ونزلت بضيق. كانت شهيرة واقفة وفريدة وهنا. فتون وقربت عليهم. فريدة بسخرية: هو أنتِ مفكرة نفسك عروسة بجد؟ يلا يا أختي.
فتون كانت هترد، بس شهيرة ضغطت على إيدها جامد، وشدتها بعيد شوية. شهيرة: اهدي، مترديش عليها. هي نفسها تبوظ الجوازة، بس مش عارفة. فتون من بين سنانها بغيظ: يا ريت تبوظ، سبيني عليها والله هجبها من شعرها. شهيرة: وهي عايزة كدا عشان تجيب لك المشاكل. جه مازن دخل وهما دخلوا وراه. طلعوا المحل، وكان كذا دور. اختاروا الشبكة. مازن طلب منهم ينتظروه في العربيات. نزلوا من المحل. ركبوا العربيات. فتون قعدت في عربية مازن منتظرة.
فجأة جه شخص وقف عندها ورمى عليها وردة. وكان شكله بائع ورد ومعاه ورد كتير. فتون بصت له. الشخص: افتحي الوردة يا هانم واقرئي اللي فيها رسالة ليكِ.... الشخص مكملش كلامه والحرس مسكوه. فتون واتخضت من شكل الحرس اللي بقى محاوط العربية. بس حطت الورد في شنطتها من التوتر. الحرس خدوا البائع اللي كان بيقول: "معملتش حاجة يابيه، أنا بسترزق يابيه." مازن خرج من المحل وركب جمب فتون. جه على وكلمه شوية في ودنه.
مازن: ودوه على المخزن القديم، أما أشوف إيه حكاية أهله هو كمان. شغل العربية واتحرك. مازن وهو سايق: الراجل ده قالك حاجة؟ فتون بتوتر: لا، هو مقالش حاجة. هو بس كان بيعرض عليا أشتري ورد. متعملوش فيه حاجة، هو معملش حاجة. مازن: هو أنتِ تعرفيه عشان تدفعي عنه؟ فتون: لا، بس شكله غلبان. مازن بسخرية: ااه، ماشي. وصلوا القصر. مازن وصلهم ومشوا. نزلوا دخلوا القصر. هنا بفرح: مبروك يا فتون، حتى ذوقك حلو في الشبكة.
فتون بابتسامة: الله يبارك فيكي يا هنا، عقبالك. هنا: تسلمي يا قلبي. فريدة: هي الشبكة فين؟ فتون: معايا. فريدة: هاتي يا أختي، شبكة ابني هتفضل معايا. فتون بعند: لا، دي حاجتي وهتفضل معايا. فريدة: أنتِ عايزة تمشي كلامك عليا يا بنت شهيرة؟ أما صحيح قليلة الأدب. فتون: أنا مش قليلة الأدب ومتربية غصب عنك. فريدة: أيوه عارفة تربيتك وأدبك. شفته امبارح بالليل. ثم وجهت كلامها لشهيرة: اسألي بنتك كانت بتعمل إيه في أوضة ابني الساعة ١.
هنا: إيه يا ماما! الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده؟ فريدة: لو بكدب، تكدبني. أهي واقفة ولسانها طويل. شهيرة وبصت لبنتها بغضب: الكلام ده صحيح؟ نكمل الحلقة الجاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!