الفصل 2 | من 4 فصل

رواية وجع الهوى الفصل الثاني 2 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
17
كلمة
3,071
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

حط إيده بسرعة على بوقي كتم صوتي وقال بغضب: _بتصوتي ليه يا مجنونة؟! ... انتِ اللي داخلة الأوضة بتاعتي هتخليني أنا اللي حرامي؟! ... استرسل حديثه ليا وسألني: _أنتِ أخت خديجة؟ ... أومأت ليه بسرعة فقال وهو بيبعد إيده: _أنا آدم أخو أحمد. بعدت عنه بسرعة وقولت بإحراج وكلمات مبعثرة: _مكنتش أعرف إنها أوضتك مكنش قصدي أتطفل عليك... أنا معرفش أصلاً إنك موجود هنا. همهم ليا وهو بيولع النور وهنا قدرت أشوف وشه بوضوح فقال

ببرود وهو متعمد يحرجني: _مش المفروض الضيوف يقعدوا في أوضهم؟! ... وشي احمر من الإحراج أنا فعلاً فضولية زيادة فقولت بأسف تاني: _عندك حق أنا فعلاً غلطانة بس أنا كنت زهقانة. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال بسخرية: _مالك شبه الفار المبلول ليه كده؟ ... أمال فين حقوق المرأة؟ ... رفعت عيني عليا ودققت في ملامحه وأنا بفكر في كلامه هو نفس الشخص اللي كان بيزعق للبنت اللي عيطت! قولت بصدمة: _أنتَ؟ ... قال ببرود: _أيوا أنا البجح. ملامحي

اتحولت للغضب ونبست بضيق: _يعني أنتَ أخو أحمد؟! ... مش مصدقة بجد فرق السما من الأرض. سألني بضيق: _وأيه بقا الفرق بينا؟! ... _أحمد شكله متربي ومحترم أنما أنتَ شكلك صايع وماشي تضحك على بنات الناس. قرب مني وقال بخبث وهو متغاظ من كلامي: _تحبي تشوفي الصايع ده ممكن يعمل إيه؟ ... بص في عيوني وقال بتحدي: _لو عليت صوتي وقولت إنك دخلتي أوضتي بليل وحاولتي تتقربي مني... بصتله بصدمة: _أنتَ كداب محصلش كده محدش هيصدقك أصلاً.

رفع حاجبه بمكر وقال: _طب أيه رأيك نجرب؟ ... لما قابل صمتي علا صوته وقال: _يا حاجة رح... حطيت إيدي على بقه بسرعة. كنت حاسة بابتسامة تحت كف إيدي اتكلمت بعدم تصديق من تصرفه الطايش: _أنتَ مش طبيعي بجد. بعدت إيدي عنه وجريت على أوضتي بسرعة. قعدت على سريري وقلبي كان هيخرج من مكانه لشدة ضرباته هتفت بيني وبين نفسي: _ده مجنون... أكيد مش طبيعي! *** صحيت تاني يوم لبست بنطلون أسود واسع وبلوفر رصاصي وفردت شعري مع ميك أب بسيط.

لقيت كله متجمع تحت وبيعرفوا ماما على آدم. ابتسمت طنط رحاب أول ما شافتني وقالت: _صباح الخير يا حبيبتي... عرفتي تنامي؟ ابتسمتلها وكنت لسه هرد لكن "آدم" دخل وهو بيغيظني وقال بمكر: _أكيد يا ماما شوفتيها صاحية الساعة كام. ضربة أحمد على ضهره وقال بمرح: _مترخميش عليها... تعالي يا مُهرة سلمي على أخويا الصغير. بصيت لآدم بضيق وأنا بقعد جمب أحمد وقولت ببرود: _أزيك؟ جاوبني بنفس البرود: _كويس.

انضمت مريم وخديجة لينا وقعدنا في جو عائلي هادي. كنا بنضحك لحد ما طنط قالت: _يلا عشان نتغدا سوا. اتجمعوا على السفرة وأنا جيت أقعد ملقتش غير الكرسي اللي قصاده. بعدت نظراتي عنه وقعدت بهدوء لكنه مكنش هادي عمال ينكشني ويخبط رجلي. وجهت ماما الكلام ليه وقالت: _أنتَ بقا خريج إيه يا آدم؟ جاوبها بتفاخر وثقة: _هندسة. أول ما قال كده ضحكت على نبرته غصب عني. بصلي بغضب وقال: _أنا قلت حاجة تضحك؟ اتحمحمت بإحراج من

نظرات اللي حواليا وقولت: _لا افتكرت حاجة تضحك بس. سألتني طنط بابتسامة: _وأنتِ بقا خريجة إيه يا مُهرة؟ _تجارة. سمعت ضحكته الساذجة بصتله بضيق فنبس: _معلش أصل كلمة تجارة فكرتني بحاجة. بصتله بتحدي وقولت: _وفكرتك بأيه يقا؟ _أصل عندي واحد صاحبي بيقول على تجارة بيطلعوا منها كاشير. بصيت لخديجة ولماما بصة هما فهموا هو اتريق عليا دلوقتي؟! ابتسمت ليه برخامة:

_اللي مش في الحاجة مش بيبقى عارف قيمتها يعني أنا مثلاً بقول على خريج هندسة خطاط زي اللي كنت بعمل عنده لوح الفصل في ابتدائي. كله كان بيحاول يمسك ضحكته من كلامي وبيحاول يخفف الجو المتوتر اللي بينا. دوس على رجلي وهو عامل نفسه مش واخد باله! عملت كأنه غصب عني ونطرت صلصة من الطبق قصادي عليه. اتصنعت البرود زيه ومديتش رد فعل أسفل نظراته الغاضبة. *** أسبوع كامل عدى في مناكشات بيني وبينه.

نقلنا لبيت خديجة لكننا بنتجمع على الغدا. فردت جسمي على السرير بملل ومسكت التليفون معرفش ليه بس لقيت بفتح أكونت سليم! أكونت اتحول من واحد مش بيتكلم غير على شغل والمشاكل. لواحد بيتكلم عن الحب؟! بينزل بوستات بيتغزل في عيون حبيبته! كنت بقرا الكلام وحاسة بألم في قلبي مش طبيعي ما هو بيعرف يحب أهو؟ وبيعرف يعبر؟ هو أنا مكونتش أستحق؟

حطيت إيدي على قلبي وأنا بحاول آخد نفسي حاسة بنغزة قوية فيه دموعي نزلت غصب عني والرعشة أتمكنت من جسمي. ليه مشاعره مظهرتش معايا أنا؟ ليه محبنيش؟ اللي حاولت أعمله في أربع سنين هي عملته في سنة! طب أنا ليه مش بنساه؟ ليه قلبي متعلق بيه كده؟ نمت ومصحيتش غير على أذان الفجر. قمت صليت كنت بدعي وأنا ساجدة ودموعي مش بتقف. _يارب هون على قلبي... يارب طلعه من قلبي. شفايفي كانت بترتعش وشهقاتي بقت عالية.

عملت حاجة سخنة أشربها ممكن أعصابي تهدأ مش عارفة أفكر وحاسة بثقل رهيب في قلبي خفت نفسي يضيق. حطيت شال عليا ونزلت الجنينة قعدت في ركن بعيد وأنا محاوطة المج بإيدي بحاول أدفى نفسي. _بتعملي أيه لوحدك؟ التفتت للصوت وكان "أحمد". ابتسمت ليه وهو قعد جمبي. _مجليش نوم. _من التفكير أكيد؟ أومأت ليه بهدوء فقال: _تعرفي يا مُهرة إن زعلك زي خديجة عيونكم بتنطفى ومرحكم بيروح. ابتسمت بهدوء على كلامه حب أحمد لخديجة مهما مر عليه مش بيقل.

قعدة سبع سنين من غير أطفال وهو مملش ولا حاول يجي عليها! قال وهو بيبص على السما: _اللي زيك انتِ وخديجة قلة في الدنيا دي عشان كده الزعل مش بيليق عليكم. أنا مش عارف أيه اللي حصلك لكن عارف إنك مش بخير. متظلميش نفسك يا مُهرة انتِ تستاهلي يتجبلك حتة من السما. ضحكت على كلامه والدموع مالية عيني. سبني وأنا كملت عياط غصب عني. كنت بكتم شهقاتي بإيدي والرعشة بتزيد في جسمي. ليه هو محسش بكده؟ ليه محاولش عشاني؟ "ظننتك أخرس...

لكني وجدتك عند غيري أفصح الحاضرين" *** اتجمعنا على الغدا كالعادة مكنش عندي طاقة لآدم ولا بجاوب عليه. قاطع هدوئي عمو مهران: _أنتِ مش كنتِ شغالة مترجمة في شركة يا مُهرة. أومأت ليه بهدوء وجاوبته: _آه يا عمو بس سبتها عشان جيت هنا ماما مرضيتش أقعد لوحدي. اتكلم وهو بيوجه كلامه لآدم: _خلاص يبقا انزلي الشركة مع آدم انزلي الفرع معاه فرع أحمد بعيد عليكي.

سكت لحظات تجاهلت اعتراض آدم وفكرت في نفسي أنا لو فضلت كده هتجن لازم أشغل نفسي. وافقت إني أروح. *** صحيت تاني يوم لبست طقم كلاسك شوية وحطيت ميك أب خفيف ممكن أخفي تعب وشي وفردت شعري. فتحت الباب لقيت "آدم" واقف قدامي بضيق. _وافقتي ليه؟ جاوبته ببرود وأنا ببعد عنه: _أصل هموت وأشوف وشك كل يوم. مسكني من إيدي بغيظ وقال: _مُهرة أنا مش بهزر... هتقولي لبابا إنك مش موافقة. حاولت أشد إيدي منه لكنه فضل متمسك فيها وقال بغيظ:

_روحي قوليلو كده ومتعنديش أنا مش هبوظ شغلي عشانك. أتكلمت بضيق منه: _أوعى إيدي يا آدم... وبعدين أنا مش موافقة عشان سواد عيونك أنا محتاجة أشتغل لو سمحت ابعد عني لأني مش بحتك بيك من الأساس. قرب مني خطوة صغيرة وقال: _عشان كده مش عايزك تشتغلي معايا كفاية أوي إني بشوفك في البيت. وبعدين مالك كده متغيره ليه؟ ابتسمت بسخرية وقولت وأنا بسحب إيدي بقوة: _آدم بجد أنا مبقتش أحتملك... خليك بعيد عني. ***

مر أسبوعين اتعرفت على الناس هناك وعرفت إنه معاه اتنين صحاب ليه وبنتين معاه في شغل دول صحابه من الجامعة. كنت حابة علاقة صداقتهم أوي فكروني بيا أنا وملك. _أيه الشطارة دي يا مُهرة. ابتسمت ليه بهدوء. _شكرًا يا علي. علي من ضمن شلة "آدم" أخد مني الملفات وقال لي: _هوريهم لآدم عشان ميفضلش يقول إنك مش قد المسئولية. وهنا دخل آدم اللي مبطلش ينكش فيا مش عارفة هو مش بيزهق! _أخيرًا خلصتي شغلك. مهتمتش ليه ووجهت كلامي لعلي:

_أنا همشي بقا لو احتجتم حاجة في الشغل ابقى قولي. وقفني آدم بضيق من تصرفي: _استنيني تحت فضلي شوية ورق هخلصه ونروح. هزت راسها ليه من غير نقاش. أنا مش عارف مالي بس تجاهلها ليا بيضايقني. ليه بيتكلم كله وأنا لأ؟ قعدت في الاستراحة لقيت "مايا" من صحاب آدم. _عاملة أيه في الشغل؟ بادلتها الابتسامة وجاوبت: _أهو بحاول أتعود. شربت من العصير اللي كان في إيديها. واتكلمت:

_معلش هو آدم كده عدواني شوية ومش بياخد على حد بسرعة وخصوصاً لو الشخص ده كان رفضه. قطبت حواجبي بتعجب من كلامها التفتت هي ليا وكملت كلام: _آدم أي حد بيعاندة بيحطه في دماغه عشان كده حبيت أنبهك خليكي بعيدة عنه لأن آدم مؤذي. مشت بعد ما خلصت كلامها وأنا بصراحة خفت منه. آدم فعلاً بيعاند معايا وبيكرهني! قاطعني صوت رسالة على تليفوني على الواتس فتحته لقيت جروب جديد صحابي القريبين فيه! "أنا مش عارفة مُهرة هتعمل أيه لما تعرف"

"صعبة عليا أوي هو نساها وهيخطب وهي لسه مستنياه" كنت بقرا رسايلهم وأنا بحاول أكذب نفسي لحد ما لقيت حد فيهم بعت دعوة خطوبة على "زينب" كانت من ضمن شلتنا لكن مش قريبة مني وكلامنا قليل بس كانت بتجمعنا خروجات! دخلت على أكونتة بسرعة وأنا مش قادرة آخد نفسي لقيت منزلها وكاتب: "اليوم المنتظر... أخيراً ربنا كرمني باللي نفسي فيه" ضمت شفايفي عشان أحبس دموعي لكن مقدرتش. المشاكل اللي كانت عنده اختفت كلها عشانها هي؟!

صحابي خايفين يقولولي وشايفيني لسه مستنياه! عندهم حق فعلاً كان عندي أمل. مشيت بسرعة وأنا بحاول آخد نفسي قلبي بقى فيه ثقل مش طبيعي ونفسي بيروح دموعي بتنزل غصب عني حسيت رجلي بقت تقيلة مش قادرة تشلني قعدت على الرصيف وأنا بضم نفسي وبعيط. ليه محاولش عشاني؟ *** خلصت شغل وطلعت عشان نروح لكن ملقتهاش. سألت الريسبشن عليها وقالولي إنها مشيت. الخوف اتملك مني المكان بعيد هي استحالة تعرف تروح لوحدها! مشيت برا بسرعة وأنا بدور عليها.

سرعت خطواتي وأنا مش عارفة أتصرف مش بترد على تليفون. كنت هروح أشوف الكاميرات لكن وقفت لما لاحظت واحدة لابسة جاكت نبيتي قاعدة على الرصيف ضامة نفسها. جريت عليها وأنا بتكلم بغضب: _هو مش أنا قولتلك استنى؟ بتمشي ليه بقا؟ رفعت وشها لما اتكلمت وهنا أخدت بالي إنها بتعيط. قرفت قصادها وسألتها بلهفة: _أيه اللي حصل مالك يا مُهرة؟ حد زعلك؟ نفت ليا براسها وانفجرت في نوبة عياط: _سبني لوحدي يا آدم لو سمحت.

تنهدت بسخرية من ذاتي ما أكيد مش هتحكيلي أنا! قولتلها وأنا بحاول أوقفها: _طب اركبي العربية وأسيبك براحتك. وقفت معايا بالعافية وأنا محاوطاها بإيدي لأنها مكنتش قادرة تمشي. ركبنا العربية وأنا شايف دموعها اللي مش بتقف حسيت بخنقة إني مش عارف أساعدها أو أواسيها. _أنا عارف إني آخر حد ممكن تحكيله بس جربي ممكن أقدر أساعدك. نفت براسها وقالت بشهقات: _محدش هيعرف يساعدني أنا قلبي واجعني أوي يا آدم.

اعتدلت في قعدتي وبقيت مواجهة ليها. فا كملت: _هو ليه محبنيش؟ ليه محاولش عشاني؟ مع إني عملت كل حاجة ليه. حسيت بإندهاش من كلامها متوقعتش إنها تحكيلي وعن حبها القديم! تنهدت وأنا بتكلم بنبرة حنونة أول مرة أظهرها لحد غير أهلي. _أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة يا مُهرة. العيب عمره ما يكون فيكي أنتِ استحالة حد بجمال قلبك يأذي. _بس أنا قلبي أتأذى أوي أنا مستاهلش كده. كل اللي كان نفسي يعمله معايا عمله ليها هي.

هو أنا مكونتش أستحق حبه؟ كنت بتكلم وأنا بحاول أطلع اللي في قلبي. كنت محتاجة أحكي كتر الكتمان أرهق قلبي خلاص. بعد ساعتين هديت شوية كنا بنبص على البحر أنا كنت قاعدة على شنطة العربية، هو كان واقف بعد ما جاب لي نسكافيه عشان أدفي. طريقة مواساته كانت غريبة بيسمعني أكتر مش بيعرف يعبر بالكلام لكنه كان ماسك إيدي أغلب الوقت بيطبطب عليها. كنا ساكتين لحد ما اتكلم بمرح: _خلصتي عياط أخيرًا! متعيطيش تاني بقا عشان شكلك بيبقى وحش.

ضحكت ليه بإمتنان بدأت أفهم شخصيته هو عايز يقولي متزعليش بس مش عارف. _حقيقي شكرًا يا آدم مكنتش أتخيل إني هقول كده بس أنا ممتنة إنك كنت معايا النهارده. شرب من الكوباية اللي في إيده وقال بفضول: _هو إنتِ بتكرهيني؟ أتكلمت بمرح على كلامه: _يعني هبقى بكرهك وقاعدة بحكيلك عن قلبي المكسور؟ أنتَ آه رخمة ومش بحب أكلمك بس مش لدرجة أكرهك. ابتسم على كلامي: _ماشي يا عسلية أنا هحاول أصفالك. بصتله بقرف: _أنتَ تطول تتكلم معايا أصلاً؟

_ليه بكلم الأميرة ديانا؟ جاوبته بنفس السخرية: _يعني أنا اللي واقفة مع أحمد عز. في ثواني رجع ضيقني منه! تنهدت وأنا ببص للبحر بملل. سكتنا ثواني لحد ما قولت بشرود وسط أفكاري: _تفضل الانتقام ولا البُعد يا آدم؟ جاوبني وهو باصص على البحر: _بفضل البُعد أكتر بس أوقات القلب مش بيستريح غير لما ينتقم.

أنا محتاجة أحس إني أخدت حقي أو على الأقل أثبت للكل إني اتخطيت جوا مشاعر مختلطة أنا صعبة عليا نفسي عايزة أثبت إني اتخطيت حتى لو بكدب مش عايزة أبقى محل شفقة! فقولت دون تفكير: _تعالى نتخطب يا آدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...