امممم هنبدأها بقا. أولًا، أنا مبحبش طول اللسان، وخدي بالك، مش بحب أكرر كلامي مرتين، فاهمة؟ مايا مش مستوعبة الموقف ومش فاهمة حاجة. حياتها مقفولة على نفسها وقلبها مقفول، مش أي حد يقدر يقتحمها بقوة. مستغربة من هجومه عليها وكلامه الغير مفهوم لحد دلوقتي، واقتحامه لحياتها. "طب أنا عايزة أعرف أنت مين وعاوز مني إيه؟ وإيه الكلام الغريب اللي قولتهولي قبل كده ده؟ وبتهاجمني كده ليه أوي؟ أنا أعرفك أصلًا؟
"مش لازم تعرفي كل حاجة، كل حاجة وقتها أحسن، مستعجلة على إيه؟ ضحك باستهزاء. مايا جابت آخرها منه، من الألغاز الكتير دي، فتعصبت أكتر من أسلوبه المستفز. "وأنا مش عايزة أعرف حاجة أصلًا، لا دلوقتي ولا وقتها. أنت شكلك مجنون، أنا ماشية وحنادي لماما أحسن." وقامت، ولسه حتمشي، راح شد إيديها جامد أوي، نطرها لصدره ورجعها ووقفها في وشه. وكان ماسك إيديها. بصوت تحذيري: "تعالي هنا، رايحة فين؟ لما أكلمك توقفي تسمعي، وما تمشيش، فاهمة؟
"أنتِ فاكرة نفسك مين أصلًا؟ أنتِ واحدة رخيصة أصلًا، متساويش. أنا اللي حنضفك من القرف اللي عايشاه ده. أنتِ فاكرة لما تروحي تعيطي له اللي بتكلميه ده حيرجعلك تاني؟ أنتِ بتحلمي. وأه، قلتلك مرخصة نفسك عشان تفوقي، بس مفيش فايدة. وأنا بقا اللي حأفوقك بقا من هنا ورايح، ومفيش نزول من البيت لوحدك تاني، فاهمة؟ "وخدي بالك، مش بحب أكرر كلامي مرتين. فاااااهمة؟
"ولو مش لاقية حد يلمك، أنا موجود. ولا عشان ملكيش اللي يحاسبك وملكيش كبير، حتصيعي وتلفي وتدوري؟ لااااااه. أنا أخدت بالي منك كويس أوي." "أنت مالك؟ أعيط عليه ولا معيطش عليه، دي حياتي أنا، مش حياتك. وأنت، على فكرة بقا، أنت قليل الأدب، وأنا متربية غصباً عنك، وأنت شخصية زبالة، وما يشرفنيش ارتبط بواحد زيك أصلًا." ولسه حتضربه ورفعت إيديها وحتنزل على خده. مسكها ولواها ورا ضهرها بعنف وعصبية. "أنتِ مبتفهميش ولا إيه؟
أنتِ عايزة تتربي من أول وجديد؟ وإيديكي دي لو اتمدت تاني، مش حيحصل كويس، أقسم بالله." كل ده وكان ضاغط جامد على إيديها أوي. "آه، آه. ابعد عني بقا وامشي." بتبكي جامد وبتعيط. "سيبني بقا يا ماماااااه، حرام عليك بقا." بجد صوتها كان صعب أوي ورقيقة جدًا، ودموعها نزلت غصب عنها، مش بتحب تنزلهم قدام حد. سابها ولف وشها. "ياريت كلامي يتسمع. الكلمة اللي بقولها مش بتتكرر مرتين، ولسانك يتلم، فاهمة؟ مش حقول تاني."
"أنا عاوزك في الحلال وبس، وبعدين حتبقي تعرفي الباقي في وقته." مايا بدموع في عينيها ومش قادرة تنزلها: "أنت تعرفني منين أنت عشان تقول عليا كده وتحكم عليا كده وتقول عليا كلام زي ده؟ طيب أنا ياسيدي، أخلاقي وحشة كده ورخيصة أوي، ليه عايزني؟ ليه حترتبط بواحدة مش متربية، ليه ودايرة ولفة؟ ها؟ ليه؟ وبيدور في دماغها: أنا طول عمري في حالي، عمري ما حد شك في أخلاقي، ووجعها كده، ولا ظن فيها سوء، طب ليه كده، كل ده ليه؟
"لو سمحت، كفاية كده." وقعدت على كرسي، منهارة، ومسكة إيديها وبتفرك فيهم من وجعهم، ومن وجع كلامه عليها زي السم في قلبها، وإن ملهاش حد ياخد حقها ويدافع عنها. افتكرت باباها. لو كان عايش، مكانش حد. بص لها نظرة وحشة كده، ومبطلتش عياط. راح ناحيتها وحاوطها بكرسي. بصوت واطي تسمعه كالفحيح: "ليه بقا؟
دي بتاعتي أنا، حتعرفيها بعدين يا قطة. وأنا كلمت أخوكي ومامتك كمان موافقة، واتفقت معاهم على كل شيء، وأخوكي حينزل الإجازة دي وحنكتبوا كتاب، يا عروسة." "سلام." ومد إيده على فمه وعطاه قبلة في الهواء ونفخها ليها بإيده، وابتسم نص ابتسامة وقالها: "أنتِ ماشوفتيش حاجة لسه." طلع لمامتها بره وقالها: "كله تمام ياحجة، الحمدلله."
وكان شايفها قاعدة تايهة ومنهارة بجد، وهو بيتكلم مع مامتها، وكان بيأكد في كلامه معاها إنه عاوز يوصلها كلامه في نفس الوقت، وكان بيتابع تحركاتها من تحت لتحت، لحد ما اتأكد إنها سمعته وهو بيتكلم. ابتسم لمامتها. "وحجيب أهلي ان شاء الله خلال الأسبوع ده ونقرأ الفاتحة، وننزل قبلها نجيب دبلة." "ربنا يقدم اللي فيه الخير يا رب يا حبيبي يا رب. وينفع بكرة أجي أتكلم تاني معاها بعد إذنك طبعًا، وعايز رقم تليفونها بعد إذنك."
حاسة إن بنتها "عكت" في الكلام معاه ونشفت دماغها برده معاه. "طبعًا يا حبيبي، أنت بقيت ابني، تيجي في أي وقت. رقمها أهه، استني، حطلعهولك من تليفوني." ومشي بعد كده، وحاسس إنه نفذ الخطوة الأولى. مش عارف ليه منجذب ليها أوي كده ومصمم عليها، برغم إنه شاكك في سلوكها، بس حاسس إنه ممكن يغيرها، وحيغيرها. عند مايا. قاعدة على كرسي مش بتتحرك من كتر التعب النفسي، ومجهود ومناهده اللي حصلت. مش قادرة تستوعب حاجة. حطت إيديها على وشها.
"مين ده؟ وبتكلم نفسها: "طالما أنا وحشة كده في نظره، ليه عايزني ومتمسك بيا أوي كده؟ ده أنا لسه كنت هبدأ أفوق من الصدمة اللي كنت فيها. مين ده؟ مين ده اللي اقتحم حياتي كده؟ لا وبيسيطر عليا. أنا مش حستحمل ضغط نفسي أكتر من كده." وانهارت أكتر من العياط. لما سمعتهم بيتكلموا وبيتفقوا كمان في حياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!