مديحه دخلتلها بعد ما صقر مشي. لقت شكلها ما يطمنش، وشكلها معيط وحالتها وحشة. "تفضلي طول عمرك كده يعني؟ حتى مش عاوزة تفرحي زي البنات؟ طيب اديله فرصة. حتى وبرضه قابلتيه بمنظرك ده، بطفشيه يعني؟ بس طالع شاريكي برضه. وقالي هيجيب أهله الأسبوع ده وهيجي يقعد معاكي بكرة. شكله معرفش يقعد معاكي انهارده بمنظرك ده."
مايا: "يا ماما اسمعيني بس، والله أنا مش مرتحاله ومش متقبلاه. افهميني بس. أنا مش عاوزاه يجي تاني. ده بيتكلم عليا كلام وحش أوي ده." لسا هتحكي لها اللي قاله، قطعتها في كلامها ومعطتهاش فرصة حتى تحكي. مديحه: "وهو يعني لو حد اتكلم عليكي نص كلمة كان جه وصمم يتجوزك ويشاريكي كده؟ ده شكله بيحبك، انتي مش فاهمة حاجة. اديله فرصة واتكلمي معاه، مش كل حاجة تاخديها بأعصابك كده. وبعدين أنا وأخوكي عطيناله كلمة ومش عاوزة دلع بنات بقى."
ومشت وسابتها. وحذرتها قبل ما تمشي: "إياكي أشوف منظرك ده تاني قدامه، فاهمة؟ هو جايلك بكرة تاني، اتعدلي معاه كده، ماشي." إحساس مايا. محدش حاسس بيها وباللي جواها. الوحيد اللي كان بيحس بيها وبزعلها كان والدها.
دخلت مايا أوضتها مش عارفة تعمل إيه، تتصرف إزاي. محدش راضي يسمعها. اللي كان بيسمعها مات. مات خلاص. ده مكنش بيسبها تزعل حتى. مكنتش بتلحق تزعل كان بيتكلم معاها ويطلع اللي جواها ويفهمها. لما كانت تقفل على نفسها أوضتها وتقعد لوحدها كان ييجي يطيب بخاطرها ومايمشيش غير وهي معاه. ويطلعها بره الأوضة وهما بيتكلموا وبيخرجها من الحالة بتاعتها خالص، ويقعدوا يهزروا كمان. بس هو فين دلوقتي؟ فين؟ طب مين هيسمعها؟
هي مظلومة بجد. مش عارفة جاب الكلام ده منين ومين قاله كده عليها. مش لاقية حد يدافع عنها. حتى أمها مش حاسة بيها، معطتهاش فرصة تتكلم. محدش حاسس بيها. حاسة إنها وحيدة بجد. نامت على هذا الحال ودمعتها على خدها. عند صقر.
رجع البيت وكان إلى حد ما مبسوط. من قرب تحقيق هدفه. وكان عاوز يكلمها شوية يطمن عليها. قال يستنى عليها لحد الصبح تكون هدت شوية. وقام أخد شاور ونام على سريره وسرح فيها. وعمال يفكر وبيرتب. بيعمل معاها إيه. عايز يقعد يتكلم معاها بهدوء، مش غير عصبية ولا شد. بس هي بتستفزني بلسانها. وعايز أعرف كل حاجة عن الشخص اللي بتكلمه ده. وعايز تليفونها. ويربيها شوية من لسانها ده.
كل ده وهو سرحان وبيفكر هيعمل إيه معاها. لحد ما نام وهو مرتاح. عند مديحه. شايفة إن مايا معندهاش مبرر للي بتعمله وتأجيل ارتباطها سواء دلوقتي أو بعدين. أنا نفسي أفرح بيها وأنا عايشة. وشايفة إن الولد مايتعيبش بجد وشكله بيحبها وأخلاقه ويعتمد عليه فعلاً والكل بيشكر في أخلاقه. هي اللي أخدت على الدلع ومش عارفة مصلحتها فين. لازم أشد شوية. وقامت اتوضت وصلت ركعتين لله ودعت ربها. "يارب لو فيه الخير يسره ولو شر ابعده عننا يا رب."
ودخلت نامت. الصبح. عند مايا. هي أصلاً معرفتش تنام. دماغها مشغولة بتفكر. مش عارفة تتصرف إزاي. حتستسلم وتوافق ولا حتقاومه لحد ما يطفش؟ وقررت إنها مش حتسكت له وحتطفشه. مش حتستنى ولا حتستسلم وحتبقى قوية لحد ما يزهق ويبعد. "يارب ابعده عن طريقي لو حياذيني." وطلعت بره لمامتها. "صباح الخير يا ماما." مديحه: "صباح النور يا حبيبتي. عاملة إيه انهارده؟ مايا: "الحمدلله يا ماما."
مديحه: "يارب دايماً. يارب تكوني فكرتي كويس وعقلتي كده." مايا حست إنه مفيش فايدة أجادلها. واتكلمت بهدوء: "أيوه يا ماما فكرت." مديحه: "طب كويس الحمد لله. طب قومي ظبطي نفسك كده وافردي وشك شوية. انهارده جاي يقعد معاكي." مايا اتنهدت: "حاضر." وقامت. وقامت دخلت أوضتها. فكرت إنه مفيش فايدة في جدالها. ومفيش داعي تعرف اللي حتعمله معاه. وبتكلم نفسها.
"أنا مستحيل أقعد أتكلم معاه تاني. ده إنسان بارد ومستفز أوي. طب أعمل إيه بس يارب. مش طايقة أشوفه حتى ياربي." وعمالة تكلم نفسها وتفكر. لحد ما تليفونها رن برقم غريب. مهتمتش وسابته. لأن محدش بيكلمها. مسكتش ورن تاني. افتكرت صاحبتها والشغل. قامت ردت. فتحت وردت. مايا: "ألو مين؟ صقر: "إيه ده؟ لسه مش عارفة صوتي؟ عموما بكرة حتحفظيه كويس أوي."
مايا اتخضت من الصوت. وروحها راحت. توقعتش يكون هوه. وسكتت تماماً لحد ما تستجمع قوتها عشان تطفشه زي ما قررت. مايا: "انت جبت رقمي منين؟ صقر: "مش قولتلك لو عايز أعرف حاجة حعرفها. وده مش موضوعنا دلوقتي. أنا كلامي واضح. عاوز أتكلم معاكي في شوية نقط كده قبل ما أهلي يزوروكم." وقطعت كلامه. مايا بتسمعه وبتتغاظ. أهله إيه اللي يجوا؟ ولسه فيه كلام ونقط كمان. كفاية اللي قاله.
بدأت تستعيد نفسها وترد عليه بقوة. عشان معرفتش ترد عليه في وجوده لأنه معطهاش فرصة أصلاً. وقطعت كلامه: "هو انت إيه يا أخي معندكش دم؟ مش بتحس؟ أنا رافضاك مش عاوزاك وابعد عني بقى وفض الموضوع ده. أنا مش طايقة أشوفك وياريت متجيش انهارده لأن مش هقابلك ومش موجودة أصلاً. ويا ريت متتصلش برقمي تاني."
وقفتله السكة من قبل حتى تسمع رده. ورمت تليفونها بعيد. لو عنده دم ما يجيش ولا يتصل. وقامت تقعد في البلكونة شوية تهدّي أعصابها شوية. عند صقر. ماسك التليفون مش مصدق. إيه ده؟ ده ليا كلام ده؟ دي مجنونة دي؟ ليلتها مش معدية انهارده. وراح كلمها. مرتدش تاني وثالث. راح كلم مامتها وهو على آخره وماسك نفسه بالعافية. شياطين الدنيا كلها قدامه. "صباح الخير يا طنط. عاملة إيه؟ مديحه: "أهلاً يا حبيبي. صباح النور. الحمد لله بخير."
صقر: "كنت بكلم مايا وتليفونها شكله فصل شحن. ممكن أكلمها من عندك؟ وأنا جاي انهارده بعد المغرب إن شاء الله. موجودين؟ مديحه: "تنور يا حبيبي. موجودين طبعاً. حنستناك. ثواني حأديها التليفون." ودخلت مديحه لمايا وأدتلها فون وقالتلها: "خدي كلمي." مايا أخدت التليفون بترقب: "ألو مين؟ صقر بزعيق عالي انفجر: "كنت حأطلع من السماعة وأخنقها والله. انتي لسه ليكي عين تقولي مين كمان؟ انتي بتقفلي في وشي أنااا السكة؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟
انتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ انتي متعرفنيش لسه. لااااااه. فوّقي كده واتعدلي وشوفي بتكلمي مين. وحسابك معايا لما أشوفك. عشان أنا قولت مبحبش طول اللسان. وأقسم بالله لو جيت وملقتكيش أو نزلت لوحدك تاني مش حقولك حعمل فيكي إيه. فاااااهمة؟ وقفل في وشها السكة. كانت بتسمع كل كلمة وهي عينيها بتتهز بدموع وبتترعش. وخافت أوي. وسابت فون ودخلت أوضتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!