الفصل 3 | من 24 فصل

رواية وجع القلب الفصل الثالث 3 - بقلم شروق مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
1,514
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

حاول حمزة معرفة ما يضيق صديقه هكذا: "مالك يا صاحبي؟ حالك مش عاجبني، في إيه؟ احكي لي." صقر: "أقولك إيه بس؟ أنا نفسي مش فاهم حاجة خالص." حمزة: "طب احكي، يمكن أساعدك." قص له موقف الحادثة وصورتها اللي مش بتروح من تفكيره، وإنه كلم أسامة يعرف أخبارها، والصدمة اللي سمعها لحد المكالمة دي.

"بس ياسيدي، ودي كل حاجة. أنت عارفني، أنا مليش في اللف والدوران وفاهم حركات البنات اللي مش تمام وطريقتهم كويس، بس دي مختلفة في كل شيء. أنا رحت عشان أتكلم وأعتذر لها، وقولت أفتح أي كلام معاها، لكن صدمتني من كلامها ورجعت عن اللي كنت بفكر فيه." حمزة: "خلاص، يبقى أكيد بتكلم زوجها أو خطيبها، ملكش نصيب معاها يا صاحبي." صقر: "أنا مستغرب نفسي، أول مرة أنجذب لحد بالشكل ده وأضايق أوي بالطريقة دي." (تنهد) "مش عارف حاجة، ملخبط."

حمزة: "أنت مش كلمت أسامة يعرف أخبارها؟ بس كده، هو هيجيب لك قرارها." صقر: "عموما، بكرة أعرف من أسامة كل حاجة عنها. يلا، أنا هروح الجيم شوية، تيجي معايا ولا هتقضيها نوم؟ حمزة بمرح: "لا نوم إيه؟ يلا بينا، أنا بحب أحتفظ بلياقتي يا عم." صقر بضحك: "لا، واضح لياقة لياقة." وهو يطبطب على كرشه.

لعبوا جيم وكأنه بيطلع كل غضبه على الماكينة، خلصوا تمارينهم ورجعوا أخدوا شاور، وكل واحد دخل أوضة، واللي نام على طول، واللي نام بيفكر في اللي جاي. صباح اليوم التالي. "صحيت من نومي وكررت تاني نفس يومي المعتاد. قعدت مع مامتي وأخدت موبايلي ونزلت نفس المكان أمام البحر. أحكي له بطريقتي، حبيت الموضوع ده جداً، بتطلع اللي جواها وبترتاح أوي." وبرضه مسكت تليفونها وبدأت تكلمه وتشاركه في كل حاجة بتعملها في يومها.

"صباح الفل يا حبيبي، أنا حبيت أقولك إني هدور على شغل تاني وأبدأ من الأول وجديد. مش ناسياك، أنت في قلبي، بس مش عاوزة ماما تزعل مني، مليش غيرها دلوقتي. عارف، أنت واحشني أوي أوي." وقفت وقعدت شوية سرحت قدام البحر بتفكر هتبدأ إزاي، لحد ما... عند صقر. كان في موقع من بدري، حد من عماله كلمه فيه مشكلة في الحفر، ذهب وحل المشكلة وقعد شوية لحد ما تليفونه رن، وكانت الصدمة.

أسامة: "أيوة يا باشا، عرفتلك كل حاجة عنها. أنا جنبك كمان." صقر: "طيب تعالي، مستنيك. ها؟ اتكلم، عرفت إيه؟ أسامة: "دي بنت اتخرجت من تجارة واشتغلت في مكتب تلات شهور وسابت الشغل يوم ما والدها اتوفى، وأخوها مسافر بره مصر مش بينزل خالص وعايشها مع مامتها." صقر: "مش متجوزة؟ أسامة: "لا يا باشا، عايشة مع مامتها، بقولك. وقاعدين هنا فترة. أنا حتى لسه شايفها قاعدة بتكلم في تليفون وأنا بكلمك دلوقتي."

صقر: "وعاوزك تفضل مراقبها كده زي ضلها، أعرف تحركاتها وكلمني على طول." أسامة: "تمام يا باشا." صقر: "سلام أنت دلوقتي." صقر سمع كلام وبعد ما كان مبسوط إنها مش متجوزة ولا مرتبطة، اتعصب أكتر. "أمال مين اللي بتقوله واحشني حضنك ده ونفسي أنام في حضنك وترجع لي؟ حتى أنتِ يا ملاك طلعتي زيهم كلهم، بيبقوا ملاك في الأول ولا باين عليهم. أنا إزاي اتخدعت فيكي؟

وكل يوم تكلمه، أكيد طبعاً أخد اللي عاوزه منها ورماها وبتقوله نفسي ترجع لحضنك تاني؟ وكور إيديه جامد. "وملهاش كبير طبعاً، تعمل اللي عاوزاه ولا بيحاسبها. لاااااه، وعاوزاه يحضنها كمان! أنا بقى اللي هربيكي طالما محدش عارف يربيكي ويلمك، وهعلمك الأدب من أول وجديد. أنا لازم أتكلم معاها." مشى صقر راح لها في نفس المكان. عند مايا.

قاعدة بتقرر هتعمل إيه في حياتها، واقفة لسه، عايزة تدور على شغل تاني، ملهاش تجارب في الحياة عموماً، حياتها كانت مقفولة ومحدودة بين عائلتها أو الشغل للبيت فقط أو صديقتها. قلبها مقفول لسه، محدش قدر يدخله ولا حتى سمحت لحد إنه يدخله. مش عاوزة تخون ثقة أهلها فيها. اتنهدت ودعت: "يارب قويني، يارب اقف جانبي، مش عارفة أبدأ إزاي." ومسكت تليفونها شوية لحد ما لقت اللي جاي عليها. "مساء الخير، عاملة إيه دلوقتي؟

أنا آسف على اللي حصل، وملحقتش أعتذر يومها." كانت مركزة في تليفونها، انتبهت للصوت معرفتوش في الأول لحد ما افتكرته. مايا: "الحمد لله، أحسن. مفيش مشكلة، حصل خير. بعد إذنك." وقامت ومشت. ولحقها صقر. صقر: "ممكن بس ثواني؟ حابب أتكلم معاكي في موضوع، ممكن؟ مش هأخرك." مايا اتنهدت: "اتفضل." صقر: "الصراحة، أنا معجب بيكي وعاوز أتعرف بيكي و...

قطعت كلامه. هي لاقت الكلام هيروح لمكان تاني ومناهده وحورات وهي مش فاوقة للكلام ده، قفلت معاه كلامه. مايا: "آسفة، مضطرة أمشي." ومشت وسابته. هي فعلاً مش عاوزة كلام كتير، لسه مفقتش حتى لو فاقت برضه مش هتوافق لأي ارتباط، حاسة إن قلبها مقفول. همس لحاله: "أكيد لسه بتحبه، ماشي يا مايا براحتك. أنا عارف هعمل إيه، أنا اللي هربيكي برضه." ومشي وهو ناوي على فكرة في دماغه وهينفذها. عند مايا.

مشت رجعت البيت وقعدت مع مامتها تتكلم شوية، وهي بتتكلم مش قادرة تتكلم، حاسة إنها مجهدة، طاقتها خلصت، قلبها مكسور. وقالت لها بعد ما نمشي من هنا هدور على شغل تاني وهترجع تكلم صاحبتها وتشوف باباها يمكن يرجعها الشغل تاني أو يشوف لها، مكان تاني أبدأ من أول وجديد. مديحة: "بجد يا مايا؟ يارب يحققلك اللي بتتمنيه يا بنتي، وأفرح بيكي يارب وأشوفك أحلى عروسة كمان."

مايا: "مش أوي كده يا ماما، أرجع لنفسي الأول وأستعيد نفسي، بعدين نشوف كلام ده، مش بفكر فيه نهائي دلوقتي." مديحة: "بس يابنت أنا نفسي أفرح بيكي وأشوفك عروسة وأفرح بيكي وتلاقي السند اللي هيسندك في حياة ويكون أمانك. كل بنت لما تتجوز بيكون جوزها أمانها وسندها، وأنا مش هطمن غير وأنا بسلمك لسندك بإيدي وأطمن عليكي." مايا بدموع: "أنا سندي مات، مفيش سند بعد بابا. ربنا يرحمك يا بابا." مديحة: "إيه اللي بتقوليه ده يابنتي؟

الواحدة لما تتجوز بيتكون عيلتها، وهو بيكون سند وأمان واستقرار. وتجيبي أولاد وتكوني أسرة، يارب يعوضك زوج حنين ويكون لك سندك وظهرك يا مايا يابنتي يارب. أنا عارف كنتي متعلقة بأبوكي أكتر واحدة، بس هو راح لمكان أحسن وأحن منا. ادعي له وهو هيكون مبسوط، ادعي له يا بنتي كتير." مايا: "حاضر يا ماما، بدعيله والله." سكتوا شوية بيتابعوا التلفاز، حبت تغير الموضوع وابتسمت: "مسلسل بتاعك جا ولا لسه؟ أبو 800 حلقة ده."

مديحة: "يابنت ده 88 وشكلها الأخيرة كمان أهه." مايا: "بجد؟ دي بقالها 3 سنين شغالانة. بكرة الهندي بيقعدوا يصوروا ساعة بالتمثيل البطيء وهما واقفين." مديحة رفعت حاجبها لأعلى: "امشي يابنت من هنا." "خلاص، ماشية أهو." عند صقر. رجع البيت بيفكر وفي دماغه خطة ناوي ينفذها وعمال يكلم نفسه: "أنا مالي؟ ماتحب ولا يضحك عليها، أنا مالي؟ ليه معلقة معايا كده؟

ماتغور في داهية زي غيرها، ركز في شغلك، هي متستاهلش. مش عارف، كل ما أبعد وأنشغل ترجع فبالي تاني. أنا هنفذ اللي في دماغي واللي يحصل يحصل، ماشي يا اللي مطيرة النوم مني، والله لأربيكي من أول وجديد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...