الفصل 25 | من 29 فصل

رواية وجع لا ينسى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحمه العواني

المشاهدات
20
كلمة
946
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

فجأة فهد مسك إيده بتعب. "بلاش يا أسر." "ليه يا فهد؟ "هي فين." "لما سمعت خبر موتك، بعد الشر عليك، أغم عليها وتعبت ونقلوها على الأوضة." "وهي عاملة إيه دلوقتي؟ "حالتها مستقرة، متقلقش." فهد اتنهد براحة. "خليني أقولها يا فهد." "كده أحسن، أسيل مبقتش بتحبني ولا حابة وجودي، والأحسن نبعد. مش عارف إزاي قدرت تخوني." بدأ ياخد نفسه بالعافية وقلبه كان بيدق جامد بتعب. "اهدي يا فهد، خلاص."

كمل بنفس التعب: "بلاش تقولها، هي خلاص كرهتني من اللي عملته فيها وفي حياتها. حد تاني وعندها ابن منه." "ابن من مين؟ "فهد، أنا كل اللي أعرفه إن أسيل متعملش كده، وهي كانت هتموت من خوفها عليك." فهد كان حاسس إنه فعلاً محتاجها جنبه وإنه خلاص مبقاش قادر يستغني عنها. وكان هيطلب من أسر يقولها، بس كلام الطفل الصغير كان بيرن في ودانه وإنها أمه. مسح على وشه بغضب وألم جواه. في الوقت ده الدكتور دخل يطمن على حالته.

"عامل إيه دلوقتي يا بطل؟ "الحمد لله يا دكتور، بس جسمي كله مش حاسس بيه، وبذات رجلي." "ده طبيعي، ولما تتنقل أوضة عادية هشوفها تاني، متقلقش." أسر افتكر كلام الممرضة وخاف جداً على فهد. اتنقل فهد لأوضة عادية، وكان لسه حاسس بحاجة غريبة في رجله، بس عدى الموضوع. تاني يوم. أسر خبط وفتح الباب. "عامل إيه دلوقتي؟ "الحمد لله، بس طلبت الدكتور عشان رجلي اللي مش عارف مالها." "خير يا حبيبي، متقلقش." "لسه برده مش عايز تقولها؟

فهد افتكر كل اللي حصل وتكلم بعصبية. "مبقاش ينفع يا أسر، مبقاش ينفع." "فهد، أنت عارف أكتر مني إن أسيل عمرها ما تخونك. يمكن قالتلك كده عشان بس تعمل فيك زي ما عملت فيها وتحسسك بنفس الوجع اللي هي حست بيه." "تقوم تقول كده." فهد افتكر حاجة مهمة. كمل فهد بصدمة لما افتكر: "أسيل مبتخلفش أصلاً." "ده من امتى؟ فهد افتكر اللي عمله فيها ويوم ما اغتصبها. وحط

إيده على وشه بألم وتكلم: "مش مهم، المهم فعلاً إنها مبتخلفش. معنى كده إن الطفل ده مش ابنها، وإن ممكن ميكونش في حد في حياتها. ممكن يكون كلامك صح. طب الطفل ده ابن مين؟ وليه قالها: انتي وبابا اتفقتوا نفسحوني؟ "لازم تفهم منها وتتناقش في كل ده. المهم إنك اتأكدت إنها فعلاً مخانتكش." "مش عارف." "لازم تقعده وتتكلمه." "إنها تقول إنها حبت حد تاني دي كبيرة أوي يا أسر."

"وأنت اللي عملته فيها مش قليل، وأنا حذرتك. المهم إنكم تتكلمه وتتفاهمه." خبط الدكتور ودخل، وهنا اتحولت ملامح أسر للتوتر أكتر. كشف الدكتور على فهد. "أكيد أنت مؤمن بالله وعارف إن مفيش حاجة ربنا بيكتبهلنا وتكون وحشة أبداً." "قول اللي عندك على طول." "للأسف الحادثة أثرت على الحبل الشوكي وده أثر على رجلك وسببلك شلل، ولازم علاج طبيعي عشان ترجع تقف عليها من تاني." فجأة اتكلم فهد بصدمة. "انت بتقول إيه؟ "اهدي يا فهد."

فهد بصوت عالي وبدأ يكسر في كل حاجة حواليه: "أهدي إيه؟ أنت مش سامع بيقول إيه؟ يعني أنا اتشليت خلاص؟ مش هقدر أمشي تاني على رجلي؟ الدكتور مشي وأسر قرب منه. "فهد، ده قضاء ربنا. أحمد ربنا، الحادثة مكانتش سهلة." كان لسه بيكسر في كل حاجة حواليه ومش سامع كلام أسر. ولما خلص تكسير حط إيده على دماغه بتعب وبدأ يعلي صوته بألم ووجع اللي جواه. شوية وهدى وقرر أسر يقوم عشان يقول لأسيل عشان تكون جنبه. فهد حس بحركته وهو طالع.

"رايح فين؟ "لازم أسيل تعرف عشان تكون جنبك." "لا متقولهاش، مرضتش عليها إنها تكمل الباقي من عمرها مع واحد عاجز، ويا عالم هيقف امتى على رجله." "متقلقش يا فهد، بإذن الله تقف قريب على رجلك من تاني، بس صدقني هي لازم تعرف." "تعرف ليه؟ عشان أظلمها معايا تاني وأعيش مع واحد مش هيقدر يحمي نفسه حتى عشان يحميها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...