الفصل 17 | من 29 فصل

رواية وجع لا ينسى الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمه العواني

المشاهدات
20
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

نام فهد جنبها بهدوء لما اتأكد إنها راحت في النوم. حسس على شعرها بهدوء. فهد: صدقيني هندمهم كلهم عشان أذوقك. ركز

فهد في ملمحها أكتر وكمل: منكرش إن فعلاً في الأول شفتك نور. ومنكرش إني كنت عايز أنتقم منك، بس كان أسر فعلاً عنده حق لما قالي إني أكتر واحد هندم من كل اللي بعمله. صدقيني بكون حاسس بكمية وجع لما بشوف نظرات كرهك ليا. بص أنا هحاول أصلح كل ده. صدقيني أنا مبقتش أشوفك نور، أنا بقيت أشوفك أسيل وبس. البنت المرحة اللي أنا طفيتها بأفعالي. ومحستش بكل ده إلا لما لقيتك هتروحي مني. ساعتها حسيت إني خسرتك، مكنتش مكسب زي ما كنت متوقع. أنا بس عايزك تسمحيني. للأسف عرفت كل الحقيقة متأخر. وفعلاً نور وابني قتلهم حد تاني غير أبوكي.

اعتراف مفاجئ جعلها تفتح عيونها بزعر وخضة. اتصدم فهد لما لقاها فتحت عينيها. اسيل بصدمة: يعني أنت كنت عارف إن بابا مقتلهاش، ومع ذلك عملت فيا كل ده؟ فهد: أنتِ كنتي صاحية. اسيل قامت من جنبه وبصراخ: رد عليا! فهد: اهدي يا أسيل. اسيل بدموع وصراخ: يعني كنت عارف، كنت عارف إنه ملهوش ذنب، ورغم كده ذلتني وختنتني بذنبه! فهد بيحاول يقرب منها. اسيل بصريخ: بقولك ابعد عني. أنت إيه معندكش دم؟ مش كفاية اللي عملته فيا يا أخي!

فهد: أسيل اهدي لو سمحت. اسيل بضحكة ساخرة: والله أنت لسه فاكر اسمي ده؟ أنا كنت افتكرت إن اسمي نور من كتر ما بتندهلي بيه. فهد: كنت غبي وشايفك حد تاني، بس حالياً أنا مبقتش شايفك غير أسيل. اسيل بصريخ: وده من امتى إن شاء الله؟ فهد بحسرة: من يوم ما حسيت إنك هضيعي مني. اسيل بصريخ: أنت لسه بتقول هضيع؟ لا أنا خلاص ضعت منك فعلاً. أنا كرهتك وكرهت كل أيامي معاك يا أخي. وسبته وجرت ع تحت. قعد فهد ع السرير بندم وحزن.

فهد لنفسه: مش كفاية يا نور إنك كنتي كده، وكمان سيبالي حتة منك؟ لا مش في الشبه بس، وكمان في الطبع. فهد: هتقولها ولا لأ؟ أكيد لأ. بس لازم تعرف. ولو عرفت هتتصدم في كل اللي حواليها أكتر ما هي مصدومة. مش كفاية صدمة واحدة؟ هيبقوا اتنين. أنا مش هخسرها. كفاية خسرت كتير في حياتي. ونزل لتحت عشان يشوفها. *** عند اسيل. طلعت بره الفيلا وقعدت ع الرمل قدام البحر وضمت إيديها لجسمها وبدأت تعيط بهستيريا. اسيل: ليه كده ياربي؟

أنا تعبت والله، تعبت جداً في حياتي. كفاية بقي كفاية تعب. خلاص بقي أنا تعبت واتكسرت كتير من الكل، وأولهم أهلي وطليقي. ليه ده كمان أنا... وابتدت تعيط تاني. كنت حبيته رغم كل اللي عمله. وسكتت شوية عشان تهدي لثواني. وفجأة لقت حركة جنبها. بتبص لقته قاعد جنبها. قامت من جنبه. مسك إيديها. فهد: ممكن تقعدي تسمعيني؟ اسيل وهي بتحاول تكون قوية: مش عايزة أسمع حاجة. وطلقني. فهد برفع حاجب: وتطلقي ليه؟

اسيل بعصبية: هو بعد ده كله لسه بتسأل؟ أنت مجنون؟ فهد بهدوء: لو كلفتي ع خاطرك وسمعتيني، مكنش هيكون في العصبية دي كلها. اسيل: هو سؤال واحد مفيش غيره. أنت كنت عارف من الأول إن بابا ملهوش ذنب في كل ده؟ فهد: ممكن نتكلم في الموضوع ده بعدين لما تكوني كويسة. اسيل: أنا كويسة. انطق بقي. فهد: أسيل اسمعي الكلام. اسيل: هو أنت جايب البرود ده منين؟ فهمني. فهد: أسيل أنا عارف... قطعت كلامه بحدة: أنت عارف؟ عارف إيه بقي؟

عارف حسيت بإيه طول الفترة اللي فاتت؟ عارف عانيت من إيه؟ عارف الوجع اللي كان جوايا لما كنت بتذلني؟ سبقتها دموعها وهي تشرح كل ما تعرضت له في الماضي وبدأت تسرد بوجع. ولا يكونش عارف إحساسي يوم ما اعتديت عليا. اسيل بصريخ: فاكر؟ ولا أفكرك؟ فاكر قد إيه كنت... وجلست ع الأرض بتعب كي تلتقط أنفاسها بعد تذكر تلك الذكريات المؤلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...