دخل عليهم ادهم وكانت وراه كيان. أسيل أول ما شفتهم اتفجأت، كانت فاكرة إنها عمرها ما هتشوفهم تاني بعد اللي عمله ادهم عشان متبلغش عنهم، إنما ده كان متوقع بالنسبة لأسيل علشان هي بقت حافظاهم كويس. ادهم: الف سلامة عليكي. أسيل ببرود: الله يسلمك. كيان ببرود: الف سلامة عليكي يا بسكوته، ألا قوليلي اللي حصلك ده من إيه. نظرت لها كيان بنظرة نارية توصف كل المشاعر اللي متلخبطة جواها. أحمد: معلش الصفقة مكملتش بسبب اللي حصل.
فهد وهو يبص لأسيل: أكيد هيجي يوم وتكمل. أسر: ولا يهمك يا أستاذ أحمد، بإذن الله نتفق يوم تاني نتفق فيه على كل حاجة. ادهم: يلا يا أسيل علشان أروحك، الدكتور قال إنك تمام وممكن تروحي دلوقتي. فهد بغيرة: نور مش هتتحرك من هنا غير معايا. كيان: ومين نور دي كمان، يكونش اخترعتي لنفسك اسم جديد وأنا مش عارفة. أسيل بغضب: وإنتي مالك أصلاً. وتوجه كلامها لفهد: شكراً، أنا مش عايزة حد يوصلني، أنا هروح لوحدي، محدش قالكم إني صغيرة.
قرب عليها فهد ومسك دراعها بغضب وصوت قاسي: على الله تعلي صوتك تاني مرة وإنتي بتكلميني. الخوف ملأ قلب أسيل، بس كانت بتحاول تبين عكس الخوف اللي جواها، وحاولت تسحب دراعها منه بس كان ماسكه بقوة. فهد بنفس الغضب: مفهوم. أسيل بعند: لا مش مفهوم، وإنت مين أصلاً عشان تمسكني كده، ابعد عني. كان فهد لسه هيتكلم. أسر: فهد خلاص سيبها على راحتها. فهد كان لسه على نفس الوضعية. أسر بصوت عالي نسبياً: فهد بعد إذنك عايزك برا.
فهد ساب دراع أسيل: رجعلك تاني. وطلع هو وأسر برا الأوضة. كانت أسيل متعصبة من اللي بيحصل. كيان بسخرية: وده معجب جديد ولا حبيب القلب، مش مالي عينك. أسيل: وإنتي مالك أصلاً، متتدخليش في حياتي، إنتي فاهمة. دخلت حور على صوت أسيل: في إيه، أهدي، مالك. أسيل بغضب: إنتي كنتي فين كل ده. حور بتوتر وبصوت واطي: أسامة كان هنا. أسيل: نعم، لا أكيد بتهزري.
حطت حور إيدها على فم أسيل: اسكتي يا أسيل، هتجميلي مصيبة، وأنا هربت منه بالعافية أصلاً. أسيل كانت حاسة بالحزن على صحبتها اللي هي كانت أول حد بيساعدها في كل حاجة من ساعة ما هربت. طبطبت أسيل على كتف حور عشان تواسيها: متخافيش، أنا جنبك وأي حاجة هنعديها سوا. حور بطمئنان: ربنا ميحرمنيش منك يارب. كيان: حلو الفلم الهندي ده. حور بنظرة قرف: مين الاخت. أسيل بألم: كيان اختي. حور: نعم، إنتي كيان؟ إنتي ليكي عين تتكلمي كمان.
كيان: ومتكلمش ليه يا حبيبتي، الحمد لله مش هربانة من حاجة. حور بعصبية: وإنتي مالك أصلاً. وقبل ما تكمل كلامها قطعتها أسيل بتعب: خلاص يا حور. وسكتت حور لأنها حست إن فعلاً أسيل تعبانة. أحمد: طيب كويس إن اطمنت عليكي يا أسيل، همشي أنا عشان أشوف الشغل، الف سلامة عليكي. أسيل: الله يسلمك، شكراً جداً يا مستر أحمد. أحمد: ولو، إحنا عندنا كام أسيل. قربت حور من أسيل بعد ما مشي أحمد: يا شيخة، برضه مش طايقة ولا نازلة من زور.
أسيل: وإنتي الصدقة، ولا أنا والله. كانت كيان تراقبهم بعنيها اللي كانت كلها غل ليهم. -فهد بغضب: عايز مني إيه يا أسر. أسر: عايزك تهدي يا فهد، إنت بتكلمها كده ليه؟ افهم يا فهد إنها مش نور، ونور ماتت وإحنا دفنها. فهد بغضب أكبر: ودي نور، وأنا مش هضيعها من إيدي مرة تانية، إنت فاهم؟ مش هخليها تضيع من إيديا.
أسر: طالما كده يبقى متخسرهاش، وحاول تحببها فيك، مش تتعامل معاها على أساس إنها نور، إنت كده هتدمرها وهتدمر نفسك، ومتنساش إنها متعرفكش أصلاً وإن إنت يعتبر دخيل في حياتها. فهد: أسر، أنا بتعامل معاها بالطريقة اللي تعجبني، وأنا مش شايفها غير نور، كل اللي شغلني دلوقتي أدهم هي تعرفه منين، ولا هو إيه بالنسبالها، وكمان عايز يوصلها. أسر بفقد أمل: ربنا يهديك يا صاحبي. دخلوا الاتنين الأوضة وشافوا حور وأسيل وكان ادهم وكيان معاهم.
فهد: يلا قومي اجهزي عشان نمشي. ادهم: أسيل أنا اللي هوصلها. فهد: وإنت مين عشان توصلها. ادهم: جوزها. اتصدم فهد من كلمته. أسيل بعصبية: تقصد كنت جوزي، دلوقتي لا. ادهم بعناد: هردك يا أسيل وهترجعي ليا تاني. أسيل: مستحيل، إنت بتحلم. ادهم: أنا بحبك يا أسيل ومش بحلم. محسش فهد بنفسه إلا وهو بيضرب ادهم بالبوكس تلات مرات وكان بيحوشه أسر. فهد: إنت عارف لو قربت منها مش هيحصلك كويس، إنت فاهم.
كيان: عجباك، خودها وريحنا منها، كده كده مش لازمانا. كلام كيان نزل على أسيل كنار بتحرق قلبها. ادهم: ماشي يا فهد، والله لأوريك. ومشي هو وكيان، وأسيل كانت بتعيط من اللي حصل. حور: أهدي يا أسيل، هما خلاص مشيوا. قرب فهد منها بهدوء: ممكن تهدي. أسيل بعصبية: ابعد عني إنت كمان، أنا مش طيقاك ولا طايقة ولا طايقة الصنف ده كله، ابعده عني بقي.
فجأة ومن غير تفكير حضنها فهد، كانت أسيل بتقاوم لغاية لما استسلمت وفضلت تعيط بحسرة على نفسها. فهد: هششش، أهدي، متعيطيش، أنا جنبك يا نور. بعدت أسيل عنه: أنا مش نور، أنا أسيل، ومغيرتش اسمي. فهد: بس أنا شايفك نور. أسيل بغضب: لما أغير اسمي لنور هبقى أقولك. فهد بابتسامة: إنتي طلعتي لمضة جداً بصراحة. كانت أول مرة أسيل تشوفه يبتسم من ساعة ما عرفته، وكانت ابتسامته تزيد من جماله جمال.
أسيل: ما ابتسامتك حلوة أهي، امال إنت مكشر ليه. أسر: هو كده مكشر، ده إنتي لو كنتي شوفتي قبل كده كنتي هتكرهي نفسك. حور: يا ساتر يارب، ليه، كان زونبي ولا إيه. أسر: لا، كان بياكل العيال الصغيرة، يا خفة. حور: وإنت مالك ياض، أنا كلمتك. أسر: ياض كمان، لا إنتي كده خدتي عليك أوي. حور: هو أنا أعرفك منين ياض إنت عشان آخد عليك أصلاً، وبس بقي بوشك ده. أسر بص لفهد: منه لله اللي كان السبب. فهد بنظرة نارية: إيه، مش عاجبك.
أسر: يا عم عاجبني خلاص. ضحكت أسيل هي وحور. أسر: منكم لله يا عالم يا ظالمة. فهد: يلا عشان أوصلك. أسيل: لا، أنا هروح مع حور. فهد: أنا قولت يلا. وخرج بره الأوضة. أسيل: ماله ده، هو افتكر إنه خلفني ونساني ولا إيه. وفعلاً ركبت أسيل هي وفهد في عربية فهد، وأسر وحور كانوا في عربية حور. أسيل طول الطريق كانت ساكتة وكانت حاسة بخوف من ادهم واللي ممكن يعمله. فجأة كسر الصمت. فهد: إنتي فعلاً كنتي متجوزة ادهم. أسيل بحسرة: أيوه.
فهد: وليه مكملتوش. أسيل وهي بتمسح دموعها: النصيب. فهد بعصبية: يعني إيه النصيب. أسيل متكلمتش. فهد: بكلمك. أسيل: مش حابة أتكلم في الموضوع. وصلوا بيت أسيل بعد ما أسيل وصفتله البيت. فهد: تحبي أوصلك. أسيل: لا شكراً. فهد: طيب أنا هطلع معاكي عشان عايز أكلم ولدك. أسيل باستغراب: وتكلمه ليه. فهد: كده، عايزك في حاجة. أسيل بجمود: أنا هنا لوحدي، وأنا مش من إسكندرية أصلاً، أنا من القاهرة وجيت هنا عشان شغل.
فهد حس إن فيه أسرار كتير هو لسه ميعرفهاش عنها، ومكنش راضي يضغط عليها عشان حس إنها تعبانة فعلاً. وطلعت أسيل وهي حاسة بحزن شديد من ظهور الاتنين اللي دمروا حياتها للمرة التانية في حياتها. وافتكرت. فلاش نزلت وهي منهارة بعد ما شافت ادهم وكيان مع بعض. في يوم كان فيه اجتماع مهم في الشغل، وأسيل نسيت الورق كله في البيت، وكان لازم ترجع تجيبه.
أول ما وصلت البيت لقت مفاتيح ادهم على الترابيزة، استغربت إنه رجع بدري من الشغل، ولو رجع ليه مفيش لي. حي. وكان قلبها كان بيكدب اللي هي حاسة بيه. نادت على أختها. كانت أختها في الأوضة. كيان بتوتر: ثواني يا أسيل. حست أسيل إن فيه حاجة غلط. رنت على فون ادهم واتصدمت، طلع اللي بتفكر فيه صح فعلاً. ادهم طلع بيخونها مع أختها، حب عمرها اللي ديما كانت شايفة إنه سندها، خانها مع أقرب واحدة ليها في الدنيا، أختها.
نزلت أسيل وهي منهارة. وفجأة خبطتها عربية واتنقلت للمستشفى، رجليها اتجبست وكان فيه شوية خدوش بسيطة. حور: إنتي كويسة؟ أنا آسفة بس إنتي اللي كنتي ماشية مش مركزة. أسيل بألم من قلبها: ولا يهمك. حور: الدكتور قال إن ممكن تروحي عادي، تعالي أوصلك، لأن لازم أسافر على طول. كانت أسيل معندهاش مكان تروحه بعد اللي حصل، حتى بيت أبوها هي مش مرحب فيها (وهنعرف ليه بعدين) حور: روحتي فين. أسيل: معنديش مكان أروحه. حور: إزاي يعني.
أسيل: زي الناس. حور حست بألم أسيل وفضلت السكوت لأنها حاسة بوجعها وإنها ممكن تكون اتعرضت لضغط كبير زيها خلاها تاخد الخطوة دي. بعد شوية حور: هاخدك معايا وهشوفلك شقة جنبي، بس بشرط. أسيل: قولي. حور: أعرف ليه خدتي الخطوة دي. باك فاقت أسيل من ذكريتها على صوت فونها. بتشوف مين، لقيت رقم غريب. مردتش. رن مرة واتنين والتالتة ردت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!