اول ما فاق فهد لقي أسيَل عرقانة في دمها وعلامات زرقا على جسمها من كتر الضرب. اتصدم أول ما شافها كده وقلبه انقبض، وكأنه ما كانش داري باللي هو بيعمله. قام فهد ومسك تليفونه وكلم أقرب مستشفى بسرعة عشان يبعتوله دكتورة. وشوي لقيت الباب خبط، وكانت إيه ومعاها الدكتورة. فتح الباب ودخلت، وأول ما دخلت شهقت من المنظر. الدكتورة أول ما دخلت وشافته اتصدمت. "فهد؟ "مروة؟ شاور فهد لإيه تمشي هي. "امشي انتي." "مين عمل فيها كده؟
"ملككيش دعوة، شوفي شغلك." بصتله باستحقار وراحت تشوف أسيَل. "اتفضل اطلع برا." "اطلع فين؟ انتي مجنونة؟ أنا جوزها." "اه، ما واضح فعلاً زي ما واضح برضه إنك انت اللي عملت فيها كده، وزي ما باين برضه إنها ضحية جديدة من ضحاياك." فهد بص لها بسخرية. "ما انتي طلعتي شاطرة وعرفتي لوحدك اهه." "اطلع بره يا فهد." "شوفي شغلك." مروة بصتله بغضب وقررت تشوف أسيَل.
"البنت لازم تتنقل المستشفى فورًا، البنت متعرضة لحالة اغتصاب عنيفة جدًا، ولو ما راحتش المستشفى ممكن تموت من كتر النزيف. منك لله يا أخويا." فهد بيحاول يتعامل ببرود. "اتصرفي، ولو حصلها حاجة هاخد روحك انتي كمان يا مروة." "أقسم بالله انت استحالة تكون إنسان طبيعي، بقولك لو فضلت هنا هتموت." "بقولك اتصرفي."
وهنا عرفت إن مهما اتكلمت مافيش فايدة، ومستحيل تعرف توديها المستشفى طالما هو رافض. حاولت تنقذ الموقف على قد ما تقدر وتنقذ البنت المسكينة من اللي هي فيه. "أنا عملت اللي أقدر عليه، وبإذن الله تكون كويسة." "تمام." "الورقة دي فيها علاج ليها، لازم تاخده في معاده ووقته." فهد خد الورقة وطنش كله، وعيونه على أسيَل بيبصلها نظرات ندم وحزن. "وطالما انت بتحبها عملت فيها كده ليه؟ فهد قعد على الكرسي وحد إيده على راسه بحسرة.
"ملككيش في يا مروة." "ولا يكونش ناوي تعمل فيها نفس اللي عملته فيا زمان؟ "اطلعي برا." وقفت مروة كأنها مش سامعاه. "هاجي أطمن عليها تاني، همشي دلوقتي عشان ورايا شغل." وطلعت كارت من شنطتها ومدت إيديها بيه قدامه. "ايه ده؟ "ده دكتور نفساني، بس مقولكش تحفة، هيعالجك من أول جلسة، كل اللي زيك بيروحوا له." فهد بغضب ومسك في إيده الكارت وقطعه. "المجانين اللي زيك هما اللي يروحوا له، مش أنا."
"لا والله، ده انت تبقى أول المجانين دول." فجأة مسك الفازة عشان يرميها عليها، لقها بتجري، وقفت الباب ومشيت. حط فهد الفازة بعصبية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!