يونس: ممكن حضرتك تديلنا وقت نفكر ونبلغ عيلتنا ونشوف ردهم فى القرار ده؟ آدم: زي ما تحبوا طبعًا، بس قدامكم أسبوع. يونس: إن شاء الله، شكرًا لحضرتكم. خرجت أنا ويونس من عنده. يونس: سرحانة في إيه؟ حبيبة: ها.. ولا حاجة بس… يونس: هممم. حبيبة: الموضوع فجأة، منكرش إنه عاجبني وحابة أغامر وف نفس الوقت لا. يونس: خلينا ناخدش قرار دلوقتي ونشوف ماما وخالتي هيقولوا إيه. حبيبة: تمام، هروح أكمل شغلي وانت كمان.
يونس: تمام، كده كده كلها ساعة ونمشي. حبيبة: تمام. رجعت مكتبى وأنا بفكر في كلام مستر آدم. منكرش إنها فرصة كويسة جدًا لينا أنا ويونس، بس برضه.. يونس مش هيفضل عمره كله من شركة لشركة كده. طلعت الموضوع من دماغي مؤقتًا وقعدت أخلص شغلي. آخر اليوم رجعنا البيت وكل واحد دخل بيته. غيرت هدومي وجهزت العشا مع ماما وبقيت باكل وأنا سرحانة. منى: سرحانة في إيه؟
حبيبة: مستر آدم عرض عليا أنا ويونس إننا ننتقل معاه فرع الشركة الجديد في إسكندرية والفرع اللي إحنا فيه ده هيقفل. منى: وإنتي قولتي إيه؟ حبيبة: مردتش، يونس قاله يدينا فرصة إننا نشوف الموضوع مع أهلنا. منى: وإنتي بتفكري في إيه؟ إنتي فكرك إني هسمحلك تسافري أصلاً؟ حبيبة: وفيها إيه يا ماما أنا هاخدك معايا أكيد. منى: فيها كتير أوي يا حبيبة.
حبيبة: ماما، ده مستقبلي وإنتي أكتر واحدة عارفة أنا كان حلمي إزاي إني اشتغل في الشركة دي، اللي أغلب اللي في مجالي بيتمنوا يعدوا قصادها بس مش يشتغلوا فيها، وإنتي جاية تقوليلي لأ. منى: اللي عندي قولته، سفر مفيش. وسابتني وقامت وأنا قاعدة مكاني. طيب إيه اللي يمنع إني أسافر؟! قومت ولميت الأكل وغسلت المواعين وعملت كوباية شاي بالنعناع وطلعت البلكونة ووقت فيها سرحان. يونس: بس بس بس. حبيبة: إنت بتبسبس لقطة يا عم؟
يونس: مانتي اللي واقفة ليكي نص ساعة ساكتة وسرحانة، مالك؟ حبيبة: ماما رفضت إني أسافر. يونس: ممم متهيألي إن الرد مصدمكيش لأنه طبيعي. حبيبة: نعم؟ يعني إنت كمان طنط رفضت؟ يونس: تؤتؤ وافقت. حبيبة: اشمعنا بقى؟ يونس: أنا ولد وإنتي بنت، مينفعش فجأة تتنقلي على مكان جديد متعرفيش فيه حد حتى لو أنا معاكي يا حبيبة. حبيبة: إيه اللي يمنع؟ مانا شغلي بيبعد عن البيت مسافة ساعة ونص ومحدش بيتكلم.
يونس: حبيبة…. مش هنخبى على بعض إنتي أصلًا مش متحمسة للسفر. حبيبة: هو باين أوي كده؟ يونس: جدًا. حبيبة: بس برضه… يونس: متقاوحيش وهاتي اللي في دماغك أنا حافظك. حبيبة: إيه رأيك لو إنت اللي خدت فرع الشركة الجديد بتاعة آدم؟ يونس: أه شكلك سخنة دلوقتي أجلك كمان شهر تكوني روقتي. حبيبة: يا يونس أنا بتكلم جد دلوقتي. يونس: جد إيه يا حبيبة؟ إنتي عارفة شركة زي دي تسوى كام؟ إنتي هتاخديها بعملاءها بكل حاجة فيها.
حبيبة: عارفة، بس مستر آدم هيصبر وكده كده هو مش محتاج فلوسها دلوقتي، اعرضي عليه الموضوع وشوفي هتخسري إيه يعني؟ يونس بتفكير: مش عارف يا حبيبة. حبيبة: إيه اللي مش عارفه بس؟ إنت شغال ليك كتير أوي ومحوش مبلغ محترم جدًا ولو عوزت أي حاجة محدش منا هيبخل عنك بأي حاجة، جرب إنت بس. يونس: خلاص هرتب أفكاري ودنيتي خلال الأسبوع ده وأشوف. حبيبة: ربنا معاك يا رب، وتبقى صاحب الشركة كده وأغيب براحتي. يونس: نعم ياختي؟
دانتي أول واحدة هتدخلي، أقولك دانتي اللي هتفتحي باب الشركة للموظفين. ضحكت من كل قلبي ودعيت له ربنا يكملها على خير. قعدنا شوية وحكيتله عن الرواية الجديدة ودخلت من البلكونة كان العشا أذن. صليت ودخلت ل ماما. حبيبة: ست الكل…. إنتي نمتي ولا إيه؟ منى: …… حبيبة بقلق: ماما؟ فضلت أحرك فيها مردتش عليا اتخضيت وحاولت أفوقها برضه مش رادة. حبيبة بهستيريا: لا لا لا متعمليش فيا كده لا..
لبست الحجاب بسرعة وجريت على بيت يونس وفضلت أخبط بكل قوتي. فتح لي يونس الباب بخضة: فيه إيه، مالك يا حبيبة؟ حبيبة بدموع: الحق ماما يا يونس مش رادة عليا خالص، عشان خاطري الحقها. جرينا على البيت وورانا سارة ومامته. يونس: لبسيها الإسدال بسرعة أخدها على المستشفى. وبسرعة اتحركنا وأنا غيرت هدومي واخدت فلوس ويونس شال ماما ونزلنا بسرعة وورانا سارة وطنط فيروز. الدكتور: خير يا جماعة متقلقوش، السكر مرتفع بس وظبطناه ليها.
حبيبة بدموع: يعني ماما كويسة؟ الدكتور: جدًا والحمد لله، ولكن هنخليها معانا الليلة دي لربما تحصل أي مضاعفات لا قدر الله، اطمني. حبيبة: شكرًا لحضرتك. الدكتور: الشكر لله يا آنسة… مش آنسة برضه؟ بصيت له بخضة اللي هو إنت أهبل يا دكتور؟ أنا في إيه ولا إيه دلوقتي؟ يونس: أفندم… آمر؟ الدكتور: احم… لا أبدًا المهم تاخدوا بالكم منها، بعد إذنكم. مشى الدكتور ويونس كان بيبص لي بشرح. حبيبة بتوتر: فيه إيه؟
يونس: بتاع إيه يسألك آنسة ولا لأ؟ حبيبة: إيه يا يونس هي أي ظيطة أنا في إيه ولا إيه دلوقتي؟! وسبته ودخلت لماما وأنا جزء من جوايا فرحان إن يونس بيغير. معقول يكون فعلًا بيغير؟! حبيبة: كده برضو يا ماما تقلقيني عليكي؟ ليه عملتي فيا كده؟ منى: حقك عليا يا حبيبتي، بس معرفش جرالي إيه؟ حبيبة: إنتي أكلتي حاجة حلوة أنا وف الشغل؟ منى: بصراحة آه، كنت قاعدة مع فيروز وسارة كان عاملة رواني أكلت منها حتتين.
حبيبة: أول وآخر مرة يا ماما، عشان خاطري أنا قلبي وقف والله. منى: حقك عليا يا حبيبتي. قاطع كلامنا يونس وهو بيخبط على الباب ودخل ومعاه سارة ومامته. يونس: حمدلله على سلامتك يا ست الكل، كده تخضينا عليكي؟ منى: الله يسلمك، حقك عليا يا حبيبي. يونس: ولا يهمك المهم إنك تقومي بالسلامة. منى: إن شاء الله. قعدوا شوية معانا ومشيوا ويونس وصلهم ورجع أصر يبات معانا في المستشفى عشان منكونش لوحدنا.
منى: حبيبة، عدلي لي المخدة عايزة أنام. حبيبة: عنيا يا حبيبتي. عدلت المخدة لماما وفضلت جنبها لحد ما راحت في النوم. مكنش جايلى نوم فا طلعت من الأوضة لقيت يونس قاعد وبيشرب قهوة. قعدت جنبه وخطفت منه الكوباية وخدت بوق ورجعتها تاني. يونس: مانا ممكن أقولك بقرف ودلقتها دلوقتي؟ حبيبة: متقدرش، أنا أصلًا مش بحب القهوة وخاصة الإسبريسو. يونس: أومال شربتي منها ليه؟
حبيبة: مش عايزة أنام أو بمعنى أصح خايفة من المستشفى، ف أنا سمعت إنها بتسهر وشربتها، بس كده. يونس: وإيه اللي مخوفك أنا أهو. حبيبة: عادي بقى… هتعمل إيه ف موضوع الشركة؟ يونس: إنتي هطلة يا بت، هو أنا لحقت أفكر ده أنا لسه سايبك من ساعتين. حبيبة: طيب…. فكر براحتك. وفضلنا ساكتين لحد ما لقيت يونس فجأة سألني. يونس: تفتكري لو ظروفنا كانت مختلفة كنا هنحب بعض؟!
بصيت له باستغراب وتوتر في نفس الوقت، سؤاله وترني أوي مش في محله أطلاقًا. حبيبة: مش عارفة… بتسأل ليه؟ يونس وهو بيرفع كتفه: مش عارف، بس فضول. حبيبة: أنا هقوم أشوف ماما. قمت وأنا بتتهرب من سؤاله ومن عيونه اللي حسيتها مرقبانى كأنه مستني مني أقوله آه بحبك أو آه نحب بعض وأوي كمان. تانى يوم.. روحنا البيت ويونس استأذني من آدم واخدت اليوم أجازة في البيت.
وضبت البيت وعملت أكل وكلنا واديت لماما الدوا وسبتها تنام شوية ودخلت أخدت شاور وصليت وعملت سكين كير وأخيرًا عملت كوباية شاي نعناع ودخلت البلكونة. قعدت أشرب الشاي وأقرأ في الرواية محستش غير وحد بيرمي عليا وردة. رفعت دماغي كان يونس. حبيبة بابتسامة: بتحدفني بوردة؟ يونس: يعني… قولت أحذفها بحاجة شبهك مع إنك نادرة. اتوترت ومعرفتش أرد ف مسكت الوردة لقيتها نوع جوري أحمر. شميتها وحبيتها أوي. يونس: احتفظي بيها بقى.
حبيبة بابتسامة: ده كده كده، المهم عملت إيه؟ يونس: لا ده موضوع طويل. حبيبة: لف وتعالى أنا عاملة ورق عنب. يونس: يا شيخة وسايباني كده. وف لحظة لقيته بيخبط، لبست الإسدال ودخل وسيبت الباب مفتوح وغرفتله ياكل ودخلت الأوضة على ماما كانت نايمة. حبيبة: اتفضل يا يونس باشا. يونس: تسلم إيدك…. هاخده بقا وأقابلك ف البلكونة. حبيبة: وتحكي لي اللي حصل؟ يونس: بعد الرشوة دي أنا هحكيلك ذكريات طفولتي.
ابتسمت وقفلت الباب وراه ودخلت البلكونة واستنيته يخرج. خرج وقعد على السور وفضل ياكل. حبيبة: ها بقا؟ يونس: تحفة، ورق العنب تحفة. حبيبة: لا مانا مش بسألك عليه أكيد، يونس انطق. يونس: أبدًا يا ستي، قابلت آدم وكلمته ف إني عايز الشركة، وللأسف… حبيبة: موافقش ولا طلب رقم عالي؟ يونس: ممم رفض و…… حبيبة: معلش، خيرها ف غيرها وربنا أكيد شايلك الأحسن متتضايقش نفسك بس.
يونس: هو ونعم بالله وكل حاجة بس… آدم وافق إني آخد الشركة وكمان هيدخل شريك معايا وكمان يومين هيعلن عن الشراكة أنا وآدم وأنا نصيبي هيبقى الأكبر لأن أنا اللي هدير الفرع مش آدم فهنجهز الأوراق وكل حاجة وهنعمل حفلة صغيرة كده. حبيبة: متهزرشي. يونس: والله مبهزر. حبيبة: وساكت كل ده يا يونس، مبارك أنا فرحتلك أوي والله الحمد لله يا ربي. يونس بابتسامة: الله يبارك فيكي، إيه الفرحة دي كلها دانا مفرحتش ربع فرحتك دي.
حبيبة: دانا من فرحتي عايزة أدخل أعملك حاجة حلوة، إنت متخيل إنك أخيرًا حققت حلمك، يا ربي الحمد لله، مبارك يا يونس. بص لي يونس بابتسامة جميلة وقال: الله يبارك فيكي يا حبوبة. حبوبة؟ أول مرة يونس يدلعني الدلع ده. يونس: عايز أسألك حاجة. حبيبة: قول. يونس: ليه كل مناسبة ليها أكلة خاصة عندك؟ حبيبة: يعني إيه؟
يونس: يعني لو فرحانة بتعملي حلويات لو زعلانة بتعمليها برضو، لو بتراضيني بتعمليها، ف كل مناسبة عندك الأكل اللي بيعبر عنك ف ليه؟ حبيبة بابتسامة: بص الأكل بالنسبالي لغة الحب والتفاهم، يعني في كل وقت هتلاقيني بعمل أكلة، بحب المطبخ وبعشق الأكلات خالص، ف أنا لو بحبك هتلاقيني بدوقك كل أكلات العالم لو بكرهك مش هتلمح مني كوباية مياه. يونس بغمزة: دانا يا بختي على كده. حبيبة: مش فاهمة؟؟ يونس: إنك بتحبيني عشان أدوق الجمدان ده.
حبيبة: احم…. شكرًا. يونس: عارفة نفسي ف إيه؟ حبيبة: إيه؟! يونس: نفسي ف.. وقبل ما يرد كانت أغنية أمير عيد طالعة من شباك جيراننا بتقول: «نفسي أحبك…. حبك زمان. زي العيال…. ومعرفش أنام. أشوفك أتهته… في الكلام. وفي بعدك أفضل أعد. وأحسب في الأيام. وتفضلي دايما على بالي. أسرح فيكي، وأفكر طول الليالي. أسمع أغاني، وأفضل أعيدها تاني. أحفظها وأغنيهالك، وصورتك تفضل قدامي.» يونس بضحك: والله الراجل ده بيفهم.
بصيت له بخجل ومعرفتش أرد عليه ودخلت بسرعة وأنا مبسوطة وعيوني مدمعة من الفرحة. أنا بتُحب بالطريقة اللي تليق بقلبي بجد وفضلت سرحانة في كلامنا وفي لمعة عينيه وهو بيدندن مع الأغنية، آه يا قلبي بجد. قاطع سرحاني رنة جرس الباب. أكيد يونس بيرجع الطبق. فتحت الباب بحماس واتفاجأت قدامي. حبيبة بتفاجؤ: مروان؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!