الفصل 10 | من 12 فصل

رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل العاشر 10 - بقلم آلاء فايز

المشاهدات
19
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

الجامعة : منار : ازيك يا ملك. ملك : بخير الحمد لله، اتفضلي اقعدي. منار : أولاً أنا بعتذرلك عن أذيتي ليكي بالكلام وندمانة من قلبي لأن اللي عملته ده غلط وميصحش. ملك بابتسامة: لو ندمانة فعلاً فخلينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة. منار ابتسمت وقعدت: طب ثانياً بقى... احم، لو معندكيش مانع عايزة المحاضرات اللي فاتت منك. ملك: أكيد معنديش مانع، دي حاجة تفرح لما ألاقي حد بدأ يلتزم كده، وكمان لو محتاجة أوضحلك أي حاجة، اشطا.

منار: شكراً يا ملك وأنا آسفة جداً. ملك: خلاص بقى ننسى اللي فات، ولو حابة تشرفيني في البيت أوضحلك اللي انتي عايزاه، أنا موجودة. منار: تمام، بعد إذنكوا. سارة: كل يوم بكتشف صفة أحلى من اللي قبلها، عمري ما اتخيلت إن في حد بالطيبة دي وقادر يسامح بالسهولة دي، وهفضل عمري كله أحمد ربنا على وجودك في حياتي، كفاية إنك كنتي سبب إني أقرب من ربنا وكمان لبسي الخمار. ملك:

قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. شوفي جمال الآية، ربنا بيسامح واحنا عباده منسمحش؟! بس قوليلي بقى الآية دي في أي سورة؟

سارة: سورة النور الآية رقم تسعة، فخورة بنفسي أوي يا ملك إني ختمت كتاب الله، وده يرجع لتشجيعك انتي. ملك: ربنا جعلني سبب مش أكتر، زي ما جعل بابا سبب في ختمتي كل سنة. سارة: ربنا ما يحرمنك منه يا رب، بالمناسبة بقى ياستي، حابة أسمع منك قصة جديدة من قصص التسامح. ملك: في الجامعة؟! سارة: لسه بدري على المحاضرة، متبقيش رخمة بقى.

ملك: قبل ما أحكي لازم تبقي بتستفادي منها في حياتك، وإزاي آية كريمة في سورة آل عمران كانت سبب في عفو الرجل عن خادمه. قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. صدق الله العظيم. طلب أحد الصالحين من خادمه بعض الماء لكي يتوضأ به، وعندما أتاه خادمه بالماء وقد كان ساخناً للغاية، وقع منه بعض الماء على سيده، فاشتد غضب سيده وهم واقفاً يريد معاقبته على فعلته،

هنا قال الخادم: يا خير الناس ارجع إلى ما قاله الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز. السيد: وماذا قال رب العالمين؟ الخادم: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}. السيد: كظمت غيظي. واصل الخادم: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}. السيد: وعفوت عنك. وما زال مكملاً: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. السيد: أعتقتك لوجه الله تعالى. سارة: كملي. ملك: أكمل إيه؟! ماهي خلصت. سارة: فاهمة، بس عايزة قصة كمان، بستفاد ياستي، دانتي بخيلة أوي.

ملك: قصة تهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع نهايتها على الرغم من حزنه الشديد في بدايتها. جثا رجلان على ركبتيهما يوم القيامة عند رب العباد سبحانه وتعالى، قال أحدهما: "يا ربي إنه قد ظلمني في الدنيا، خذ بحقي منه يا ربي". فيقول الله سبحانه وتعالى: "أعطه من حسناتك". الآخر: "لقد فنيت جميع حسناتي يا ربي". فيقول الأول: "فليأخذ من سيئاتي يا ربي".

هنا يحزن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً بسبب دخول أحد من أمته النار بظلم لأخيه في الدنيا. فيقول الله سبحانه وتعالى للمظلوم الذي يريد أن يأخذ بحقه من أخيه: "انظر إلى الجنة"، فتنكشف له الجنة بما فيها من قصور وأنهار ومناظر بديعية، فيسأل الرجل ربه: "يا ربي لمن هذه القصور، لأي نبي أو لأي صديق أو لأي شهيد؟ فيجيبه خالقه: "كل هذا لمن أعطى ثمنه". فيسأله الرجل: "يا ربي ومن يملك ثمنها؟ فيجيبه رب العباد: "أنت تملك الثمن".

قال: "وما ثمنها يا ربي؟ قال سبحانه وتعالى: "العفو عن أخيك"، فقال: "لقد عفوت عنه يا ربي". فيقول رب العباد: "خذ بيد أخيك وادخلا الجنة"، وهنا ضحك النبي صلى الله عليه وسلم بفرحة. ثم أكملت ملك: وبكده لما بنسامح اللي أذانا بناخد ثواب كبير أوي عند ربنا، ويمكن يبقى سبب يغفر لنا ذنوبنا. سارة: ربنا يسعدك ويحقق أمنياتك ويجعل الجنة مقرًا لكِ، ولا ترد دعوتي يا الله. "حضنوا بعض بكل حب وإخوة" سارة: يلا على المحاضرة قبل ما أعيط.

ملك: متنسيش الشركة بعد الجامعة. في الشركة: يوسف واقف في الشباك وكل دقيقة يبص في ساعته. محمود بخبث: إيه اللي واخد عقلك؟ بكلمك في الشغل وأنت مش مركز معايا خالص. يوسف مردش وبص في ساعته. محمود: إحنا بقينا بنقلق ولا إيه؟ متخافش، كلها ربع ساعة وهتخلص آخر محاضرة. يوسف: أنت بتتكلم عن مين؟ محمود: إيه يا صاحبي، إحنا هنلف وندور على بعض ولا إيه؟ وبعدين مانا قولتلك قبل كده، ظاهر عليك أوي. يوسف قعد

على كرسي وفرد جسمه لورا: خلينا في الشغل أفضل. بعد ساعة ملك وسارة وكمان منار كانوا وصلوا الشركة وبدأوا كل واحدة تمسك شغلها. عند منار: محمود: وحشتيني. منار: أنت كمان، عندي ليك خبر حلو أوي، ملك وافقت تديني المحاضرات وكمان هتساعدني في توضيح كل اللي فات، أنا مكسوفة من نفسي أوي وبتمنى تكون سامحتني بجد. محمود: هتسامحنا كلنا أكيد طالما وافقت تساعدك، لسة برضو مصرة تشتغلي؟

منار: آه، هشتغل، ده كويس أوي إن يوسف واقف جنبنا في شركته بمجموعتنا دي. محمود: بس؟ منار: مبقاش، أنا عايزة أفضل جنبك، أنسى إني غنية وبنت أكابر وهبدأ حياتي معاك من الصفر ونتخرج ونشتغل ونجيب شقتنا اللي هنتجوز فيها من تعبنا إحنا. محمود: بس ده مفروض عليا أنا مش انتي. منار: وأنا حابة أبقى معاك أشاركك في كل حاجة. محمود: المهم تكوني مبسوطة، أسيبك بقى تكملي شغلك. عند ملك: سارة: ملك أنا هستأذن وأمشي عشان والدي مستنيني تحت.

ملك: طب خلي بالك من نفسك. سارة بزعل: مش هتيجي معايا برضو؟ هتسبيني لوحدي؟ واختار الفستان لوحدي؟ ملك: يا حبيبتي، انتي مش لوحدك، معاكي محسن أخوكي، وأنتي عارفة لازم أروح دار الأيتام، أنا بوعد الأطفال. سارة: بس كده اليوم طويل أوي عليكي. ملك: متخفيش عليا، المهم إني مفوتش فرضي وربنا بيعين الواحد، يلا بقى عشان متتأخريش، وإن شاء الله تتعوض واختار معاكي فستان الفرح. "بعد ما سارة مشيت" يوسف: آنسة ملك. ملك: نعم يا فندم.

يوسف: احم، بما إنك بتروحي دار الأيتام وأنا كمان بروح النهاردة، لو ممكن يعني تيجي معايا بدل ما تروحي مواصلات. ملك: شكراً لحضرتك، بس ميصحش أركب مع حد غريب. يوسف برفع حاجب: نعم!! غريب؟ ملك: أيوة غريب، أنت مديري في الشغل، تبقى غريب. يوسف: تمام، براحتك. بعد الشغل ملك واقفة مستنية تاكسي: شاب 1: القمر واقف لوحده ليه. شاب 2: طب تعالي نوصلك. ولسه هيمسك إيديها، يشدها، اتفاجأ بالبوكس في وشه.

يوسف كان واقف يراقبها ولما شاف الشباب بيقربوا منها مستحملش وتدخل في الوقت المناسب وضربهم. يوسف بنرفزة: ووقفتك دي اللي صح؟ يعني افرض مكنتش موجود، متخيلة كان ممكن يحصلك إيه دلوقتي؟ أتفضلي اركبي. ملك: لا، هاخد تاكسي. يوسف: بلاش عناد واركبي. وبالفعل ركبت معاه والصمت مسيطر عليهم. يوسف اتفاجأ بملك بتعيط. يوسف: طب وليه الدموع دي، أنا مقصدش أعلي صوتي عليكي، بس أنا مستحملش أشوفهم بيقربوا منك، قصدي يعني إن وقفتك دي غلط.

ملك: أنا آسفة، كان ممكن يحصل لك حاجة بسببي. يوسف: هيحصلي إيه يعني؟ هتضرب مثلاً؟ ميقدروش طبعاً. ملك: يا عم بطل غرور. يوسف: لما أبطل أشوف الدموع دي. ملك ابتسمت ومسحتها: وصلنا لأفضل تالت مكان بالنسبالي "دار الأيتام". يوسف: طب وآيه أفضل اتنين بقى؟! ملك: الأول الكعبة المشرفة، وده أفضل مكان لكل مسلم وفيه راحة لكل بني آدم مع مختلف الأديان والجنسيات، أما تاني مكان فهو المسجد. يوسف: احم، طب يلا. في دار الأيتام:

الطفلة ملك: عمو يوسف، عمو يوسف. يوسف شالها: قلب عمو يوسف. الطفلة ملك: وحشتني أوي يا عمو. ملك: طب وأنا مش وحشتك يا كوكي؟ الطفلة ملك: وحشتيني، بس الأول انتي مبقيتيش زعلانة من عمو صح؟ ملك باستغراب: لا، وأنا هزعل منه ليه؟! الطفلة ملك: خلاص يا عمو، إديها السلسلة اللي زي بتاعتي، هي مبقتش زعلانة منك. ملك: سلسلة إيه؟! الطفلة ملك: سلسلة ملاكي يا طنط. ملك افتكرت كلام الطفلة لما قالت إنها سلسلة ملاكه. ملك: أنا مش فاهمة حاجة.

يوسف متلخبط ومش عارف يتكلم يقول إيه. يوسف: دي سلسلة يعني اعتذار على اللي حصل بينا أول يوم في الشركة. الطفلة ملك ببراءة بصوت واطي متوقعة إن ملك مش هتسمع: قولها يا عمو بحبك، هي مش زعلانة منك. ملك اتصدمت، ويوسف متلخبط، متخيلش موقف زي ده ومش قادر ينطق، عينهم في عين بعض وكل واحد سارح في أفكاره. ياترى ردهم هيبقى إيه؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...