الفستان دا حلو أوي وأنا واثق هيزيد جماله لما تلبسيه. مالك يا سارة؟ كان نفسي ملك تبقى معايا ونختار سوا. طب وليه مجتش؟ هي كويسة؟ آه كويسة، بس هي بتروح دار الأيتام في الوقت ده ولازم توفي بوعدها مع الأطفال. تتعوض يا حبيبتي، وإن شاء الله تختار معاكي فستان الفرح، متزعليش بقى. حاضر. مقولتيش رأيك.. ها حلو صح؟ حلو أوي. كبرتي يا سارة خلاص وبقيتي عروسة.. كلها شهور وتسيبي أخوكي. مقدرش طبعًا، ووقت ما أحب أجي واليد مش هيمانع.
مش هوصيك عليها، دي بنتي اللي مربيها على إيدي. في عيوني الاتنين. *** أنا.. أنا لازم أمشي. استني يا ملك.. مش عارف أقولك إيه بالظبط، وأكيد واحدة زيك في أخلاقك واحترامك ميشرفهاش واحد زيي، بس أنا بدأت أتغير عشانك.. أنا بحبك يا ملك، كان نفسي أقولها في الوقت المناسب، أقولها وأنا واثق إنك مش هترفضيني حبي ليكي.. ملك، تتجوزيني؟ تعرف كنت بحلم بإيه؟
بحلم بالشخص اللي يشجعني على الالتزام بديني، اللي يقولي تعالي نصلي جماعة، اللي ياخد بـأيدي للجنة. يعني إيه؟ اتغير يا يوسف، ارجع لربنا وتوب إليه، ووقتها تقدر تدخل بيتنا وتطلب إيدي من بابا. يعني موافقة؟ ملك ابتسمت ومردتش. يوسف كان فرحان أوي وفضل يحضن الأطفال ويبوس فيهم.. قضوا أجمل وقت مع الأطفال، ويوسف صمم يوصلها البيت. في العربية: مش ممكن تندمي في يوم؟ أوعدني إنك هتتغير، وأول حاجة هتعملها تبطل شرب، لأن ربنا حرم الخمر.
مبقتش بشرب زي الأول، بس أوعدك هبطل. وكمان بعد ما توصل البيت بالسلامة إن شاء الله، تتوضى وتصلي ركعتين توبة إلى الله.. اتفقنا؟ أتفقنا. اطمني، أنا جنبك وهاخد بـأيدك للجنة، وبعدين الطريق لربنا مفيهوش تعب، بالعكس كله راحة وسعادة.. سلام عليكم. "نزلت من العربية." ملك.. بحبك. ملك ابتسمت وطلعت بيتها. في منزل ملك: "داخلة مبسوطة." ربنا يسعدك يا بنتي يا رب.. خير، مبسوطة أوي كدا ليه؟ عادي يا ماما، يمكن عشان كنت في دار الأيتام.
اليوم كان طويل عليكي، ادخلي ارتاحي لحد ما أجهزلك الأكل. لا يا ماما، أنا أكلت الحمد لله.. بابا فين؟ قاعدة في البلكونة. *** يعني سايبني أسألك عليك.. ده بدل ما ألاقيك مستنيني. مانا مستنيكي، بس مستني تيجي تحكي. بابا، أنت شوفتني وأنا نازلة من العربية؟ أنا كنت هقولك والله. أنا واثق في بنتي، وعارف إنها هتحكي، بما إنك على طول تقولي إني صاحبك ومتعوديش تخبي حاجة.
ملك اطمنت وبدأت تحكي لوالدها كل حاجة، وهو كان مستمع ومركز معاها في كل حاجة، حتى في وصفها ليوسف. بابا، أنا آسفة، متزعلش مني. بالعكس، أنا فخور ببنتي وبتـربيتي ليها، بس مكنش ينفع يوصلك لحد البيت، وأنا هسامحك المرة دي.. يلا بقى يا بنت أبوكي، صلي ركعتين ونامي، أنت تعبتي النهاردة. حاضر يا بابا. *** في منزل يوسف: يوسف اتوضى وصلى.. صلى كتير وبكى أكتر، ولأول مرة يندم على عمره اللي ضاع وهو بعيد عن ربنا، ومن التعب نام مكانه.
في جانب تاني: والدته كانت واقفة عند باب الأوضة بتعيط من الفرحة، وبتدعي له ربنا بالهداية، وربنا يتقبل منه ويسامحه. *** بعد أيام. في الجامعة: مش عارفة أشكرك إزاي.. واتفضلي يا ستي، دي المحاضرات اللي أخدتها منك. الشكر لله يا قلبي. طب ممكن طلب كمان؟ اتفضلي.. محتاجة إيه أوضحهولك؟ لا الحمد لله، كله تمام وواثقة هتخرج بـامتياز بعد مساعدتك ليا، طبعًا وأنا قدرت أساعد محمود. طب كويس.. أمال قصدك إيه بالطلب؟
عايزة أتحجب، عايزاكي تساعديني. الله! هتتحجبي.. ونبي سيبيني أنا أساعدك وأخد الثواب. طب تعالوا اختاروا اللبس معايا. قبل ما تتحجبي، لازم يبقى على اقتناع، خطوة زي دي ممكن تبقى صعبة عليكي. متقلقيش، أنا فكرت في الموضوع ده كتير وخدت القرار خلاص.. عايزاني تساعديني وربنا يجعلك سبب في هدايتي. جعله سبب في هدايتكوا. "ملك خبطتها تسكت." خلاص، بعد الجامعة نروح كلنا. اشطا. ***
عدا شهر، يوسف ومحمود ومنار اتغيروا ١٨٠ درجة.. وكمان يوسف وملك اتخطبوا، وبتساعده يقرب من ربنا أكتر. سارة مكانتها بتزيد في نظر واليد وكمان في قلبه.. أما سها، محدش يعرف عنها حاجة. في منزل ملك: سارة قالتلي إنك بتقولي قصص فيها حكم ومواعظ، والواحد بيستفاد منها في حياته. هي سارة مسبتش حاجة غير لما قالتلك عليها. ودا يضايقك؟
لا طبعًا.. القصص دي يا سيدي دينيه، بابا كان بيحكيلي كل يوم قصة قبل ما أنام بدل قصص الأطفال الخيالية وكده، ولسة لحد دلوقتي بيحكيلي، متتخيلش قد إيه أنا استفدت منها. مش هستفاد أنا كمان؟ طب تعرف نفسي أحكيلك قصة سيدنا يوسف وزليخا. أتفضلي، سامعك.
كانت قصة حب السيدة زليخا لنبي الله يوسف عليه السلام قصة درامية مليئة بالتفاصيل والأحداث المثيرة، اللي بتجسد أسمى معاني الحب، فلا يوجد عشق مثل عشق هذه السيدة لسيدنا يوسف، فهي كانت من أجمل فتيات مصر، وزوجة عزيز مصر، ولكنها أحبت سيدنا يوسف بطريقة لا يمكن وصفها.. فبعد أن قام إخوة يوسف برميه في البئر ليتخلصوا منه، وجده تاجر عربي اسمه مالك، وقام ببيعه بسوق النخاسة لعزيز مصر بوتيفار، وقام بتربيته في قصره بين زوجته وبينه، واعتبره ابنه، وكبر يوسف بين العزيز وزوجته لمدة أحد عشر عامًا، فأصبح شابًا جميل الوجه، كلامه حلو ومنمق، وقويًا شجاعًا لا يخاف في الله لومة لائم، وكان صاحب علم وثقافة كبيرة.
وأحبته زليخا في ذلك الوقت، فكان لا يمضي يوم إلا ويزداد شغف زليخا بيوسف، إلى أن راودته عن نفسه ظانة منه أنه سيطيعها في معصية الله سبحانه وتعالى، إلا أن يوسف أبى أن يرتكب الخطيئة وهرب خارجًا، لكنهما وجدا بوتيفار عند الباب.
وأخبرت زليخا زوجها بأنه حاول أن يفعل معها الخطيئة، فأخبرها بأن الفيصل في هذه الحالة هو قميص يوسف، فلو كان ممزقًا بـمسمار فيكون في هذه الحالة بريئًا، ووجد بوتيفار أنه ممزق بهذه الطريقة، وأيقن وقتها أن زوجته زليخا هي الخائنة وهي من راودت يوسف عن نفسه.
واستشاطت بعدها زليخا غضبًا وسعت جاهدة إلى تبرير صنيعها بإقامة حفل لنساء أكابر مصر اللاتي تكلمن، ثم طلبت من يوسف أن يخرج عليهن، فإذا بالنسوة يقطعن أيديهن مبهورات من جمال يوسف.
وأمرت زليخا بزج يوسف إلى السجن حتى ينصاع لرغباتها، لكنه ثبت على موقفه فقضى في السجن عشر سنين، لكن زليخا أخذت تعاني من آلام الفراق كثيرًا وازداد عشقها وتعلقها به حتى باتت تقضي أيامها بالبكاء شوقًا إليه، مما أضعف بصرها وجعلها تشيخ بسرعة وتفقد جمالها. ومن شدة اشتياقها له، طلبت زليخا من السجان أن يذهب ويضرب يوسف من أجل سماع صوته،
فقال السجان ليوسف: "لقد أمرتني الملكة أن أضربك لتسمع صوتك، ولكني سوف أضرب الأرض وأنت اصرخ." وظلوا يفعلون هكذا لعدة أيام، ولكنها كانت تعلم بذلك، فقالت بعدها للسجان: "أريدك أن تضرب يوسف حقًا." فقال لها: "أنا أفعل ذلك." فردت عليه: "أنك لم تفعل، فلو فعلت كنت أحسست بالصوت على جلده قبل أن يصرخ." وعاد السجان ليوسف وحكى له ما دار بينه وبين الملكة،
فقال نبي الله يوسف: "افعل ما أُمرت به." فأخذ السجان الصوت وضرب يوسف، وفي لحظة وقوع الصوت على جسد يوسف أحست به زليخة قبل أن يصرخ يوسف، في حينها صرخت زليخة، وقالت: "ارفع سوطك عن حبيبي يوسف، فقد قطعت قلبي."
ولما قام النبي يوسف بتفسير رؤيا ملك مصر أخناتون "أمنحوتب الرابع" وظهرت براءته باعتراف زليخا، كذلك باعتراف نساء مصر أن يوسف كان عفيفًا تقيًا، قام الملك أخناتون بإطلاق سراحه وعينه عزيز مصر بعد وفاة بوتيفار زوج زليخا، والذي مرض وتأثر من خيانة زوجته له، وندمه على سجن يوسف تلك المدة.
وبعد أن تولى يوسف الملك وأصبحت زليخة من سائر الناس، وقد شاب رأسها وعميت عينها وتقوس ظهرها حبًا في يوسف، وفي سائر الأيام جلست زليخة أمام بيتها وبجوارها جارية لتخبرها بأن يوسف قد اقترب، وأن عشقها له لهيب لا ينطفئ، وبالفعل ظهر بعدها موكب يوسف، فاستوقفته زليخة وناشدته، يوسف رآها بهذا الحال فقال لها: "أين شبابك وجمالك؟ فقالت: "لقد ذهب كل هذا من أجلك."
فرد عليها: "كيف لو تري رجل آخر الزمان أكثر مني جمالاً وسخاءً وهو سيد الرسل وخاتمها؟ فقالت زليخة: "آمنت بذلك النبي." فجاء جبريل عليه السلام ليوسف فقال له: "يا يوسف، قل لزليخة، أن الله تاب عليها ببركة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم." "ثم أكملت ملك:" عليه أفضل الصلاة والسلام.. ربنا كريم وسامح زليخا، وكمان رجعلها بصرها وجمالها. ربنا يسامحني أنا كمان ويغفر لي عن السنين اللي ضيعتها وأنا بعيد عنه. رحمته وسعت كل شيء.
ونعمة بالله. يلا يا يوسف يا ابني، الأكل جهز. حاضر يا عمي. *** في مكان تاني: نفذ النهاردة. نخلص عليهم؟ لا، هي بس.. بس الأول خليها تتمنى الموت. *** ياترى إيه اللي هيحصل لملك؟ يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!