تحميل رواية «وجعلکِ سبباً في توبة» PDF
بقلم آلاء فايز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في كلية الهندسة: ملك: أخيراً خلصت المحاضرة. سارة: أنا جعانة أوي والدكتور الرخم دا بيتكلم كتير بيجوعني. ملك: بتجوعي عشان بتكلمي؟! أمّا لو انتي اللي بتتكلمي؟! سارة: طب تعالي ناكل. ملك: نصلي الضهر وبعدين نفكر في الأكل، يلا يا سارة. في جانب تاني: محمود وعينه على ملك: أتقل براحتك يا جميل، مسيرك هتبقي بتاعتي. سها بإستهزاء: دي بت عاملة فيها ستنا الشيخة. منار بغيرة: هي عجباك في إيه؟! دي مش حلوة خالص على فكرة. يوسف بفضول عايز يعرف مين البنت دي، ولما بص شافها... قلبه دق... إحساس غريب أوي... واتضايق أوي من...
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل الأول 1 - بقلم آلاء فايز
في كلية الهندسة:
ملك: أخيراً خلصت المحاضرة.
سارة: أنا جعانة أوي والدكتور الرخم دا بيتكلم كتير بيجوعني.
ملك: بتجوعي عشان بتكلمي؟! أمّا لو انتي اللي بتتكلمي؟!
سارة: طب تعالي ناكل.
ملك: نصلي الضهر وبعدين نفكر في الأكل، يلا يا سارة.
في جانب تاني:
محمود وعينه على ملك: أتقل براحتك يا جميل، مسيرك هتبقي بتاعتي.
سها بإستهزاء: دي بت عاملة فيها ستنا الشيخة.
منار بغيرة: هي عجباك في إيه؟! دي مش حلوة خالص على فكرة.
يوسف بفضول عايز يعرف مين البنت دي، ولما بص شافها... قلبه دق... إحساس غريب أوي... واتضايق أوي من كلام صاحبه.
يوسف: دي مش حلوة؟! دي ملاك...
وكمل بأستهزاء: بس مش عارف هي مكبرة نفسها بالخمار ده ليه.
سها: مش بقولك ستنا الشيخة.
محمود: بس غريبة يعني يا يوسف مشرفنا في الجامعة، ناوي تتعلم من تاني ولا إيه؟!
يوسف: ظريف أوي... احم، أنا قولت أجي أشوفك عادي.
محمود: عليا أنا الكلام ده برضو؟! ما إحنا هنتقابل في الليل، ماتقول إنك جاي تشوفلك واحدة.
يوسف: وأهو مفيش واحدة عدلة يا فصيح... أسيبكوا بقا.
يوسف لنفسه:
ليه مش عايزة تروح من على بالي؟! أنا قابلت بنات كتير وأجمل منها، بس هي مختلفة عن أي بنت شفتها... لا لا مش أنا اللي أشغل بالي بواحدة زي دي... أخرتها ستنا الشيخة!!
في منزل ملك:
ملك: السلام عليكم.
وباست أيد والدتها.
أمينة والدتها: وعليكم السلام... هحضرلك الأكل لحد ما تصلي.
ملك: لا يا ماما أنا صليت الضهر في مسجد الكلية وأكلت مع سارة... بعد إذنك هدخل أنام شوية.
أمينة: اتفضلي يا حببتي.
في منزل سارة:
محسن بعصبية: اتأخرتي ليه... كنتِ فين؟
سارة بخوف: والله مارحت مكان... والله المواصلات اللي بتبقى سبب تأخيري...
بلعت ريقها وكملت: دول عشر دقايق بس.
محسن مسكها من شعرها: طب ادخلي جوه وأنا هربيكي من أول وجديد.
فاطمة بتدخل: يابني حرام عليك دول عشر دقايق اللي اتأخرتهم.
محسن بهجوم: مالكيش دعوة انتي...
وزقها بعيد.
وقفت قدامه تدافع عن بنتها والضرب اللي بتاخده كل يوم على أقل حاجة.
في منزل ملك:
مروان والدها: حرمًا يالوكا.
ملك: جمعًا إن شاء الله يا حبيبي... بعد إذنك يا بابا هروح دار الأيتام لأن وعدت الأطفال هجيلهم النهاردة.
مروان بهزار: وأفرض رفضت؟!
ساعتها هتبقي مش قد وعدك.
ملك: لا أنا وعدت عشان عارفة إن حضرتك مش هترفض.
مروان: طب خلي بالك من نفسك.
ملك: متقلقش يا حج بنتك بـ مية راجل... في رعاية الله.
ملك وصلت دار الأيتام بس استغربت لما ملقيتش الأطفال بيلعبوا، دخلت تدور عليهم، لقيتهم قاعدين وشخص في وسطهم بيحكيلهم حدوتة.
الأطفال أول ما شافوها جريوا عليها.
الشخص: انتي!!!
ياترى مين الشخص ده؟!
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل الثاني 2 - بقلم آلاء فايز
أول ما الأطفال شافوا ملك جريوا عليها يحضنوها.
كانت فرحانة أوي بحبهم ليها، وأنها قادرة تسعدهم ولو بحاجة بسيطة.
يوسف لنفسه: أنتي تاني؟ هو أنا ليه مضايق إني شوفتها رغم إني مش قادر أشيل عيني من عليها؟
مبقاش فاهم حاجة ولا فاهم نفسه.
قام وقف عشان يمشي.
طفل: أنت رايح فين يا عمو؟
يوسف: معلش يا حبيبي لازم أمشي.
طفل: طب هتيجي تاني؟
طفلة: أبقى تعالى يا عمو.. أنا حبيتك أوي عشان إنت طيب أوي زي طنط ملك.
يوسف ونظراته لملك: هاجي أكيد.
وخرج.
ملك باستغراب: من دا يا ولاد؟ أنا أول مرة أشوفه.
طفل: دا عمو يوسف.. وأول مرة ييجي.
ملك: اها.. طب تعالوا نلعب.
***
في منزل سارة:
قاعدة في أوضتها والحزن ماليها وبتعيط من الألم.
فاطمة (والدتها) مدت أيدها طبطبت عليها: معلشي يا حببتي انتي عارفة إنه بيخاف عليكي.. متزعليش من أخوكي دا مفيش أحن منه.. منه لله اللي كان السبب وشقلب حياته كدا.
سارة بعياط: وأنا لحد امتى هفضل في الضرب والإهانة دي؟ وبعدين وأنا ذنبي إيه؟ مانا بتأخر غصب عني.
فاطمة: متزعليش نفسك وقومي غسلي وشك واتوضي وصلي العصر لحد ما أجهزلك الأكل.. دنا عملالك المكرونة البشاميل زي ما طلبتي.
سارة بابتسامة: حاضر.
فاطمة بضحك: يعني وقت الأكل بيبقى حاضر؟ مفيش تسلميلي يا ماما ولا شكرا حتى؟
سارة: تسلم ايدك يا حببتي وأكيد هاكل صوابعي وراها كالعادة.
وبالفعل قامت سارة.
***
بالليل في النايت كلوب:
سها: وأخيرا يوسف رجع مصر.. وأقدر أخليه ليا.
منار ضحكت بأستهزاء: تبقي بتحلمي.. يوسف المنشاوي يبص لواحدة زيك؟
سها: وأيه اللي يمنع؟ الفرق الإجتماعي مثلا؟
منار: يابنتي لو على الفلوس كان محمود عبرني وحس بحبي وغيرتي عليه.. الفلوس ملهاش دخل بالحب.. وبعدين يوسف لما يحب واحدة أو تعجبه مش هيبص لفرق إجتماعي خالص.
سها: طب بس بس شكلهم جايين علينا.
محمود: هاي يابنات.. أي قاعدين تنموا على مين المرادي؟
سها بهجوم: مبنتكلمش على حد علفكرة.
محمود: طب براحة على نفسك ياقطة.. أقطع دراعي لو مكنتوش بتتكلموا على اللي في دماغي دانا حفظكوا كلكوا.
يوسف: قصدك مين؟
محمود: لا متخدش في بالك انت.
سها: يوسف تيجي نرقص؟
يوسف: مليش مزاج.
في منزل يوسف:
روح البيت وش الصبح وهو سكران.
هيام والدته: يابني حرام عليك.. أحنا مش في أميركا فوق لنفسك بقى.
يوسف: ششش مش عايزة أسمع صوت.. أنا طالعة أنام مش فايقلك.
حزينة على أبنها ومش قادرة تعمل حاجة.. خايفة يضيع من أيديها زي ما أبوه ضاع.
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل الثالث 3 - بقلم آلاء فايز
صحيت ملك على صوت المنبه وبدأت يومها بصلاة ركعتين لله وتلاوة آية الكرسي وأذكار الصباح.
أمينة (والدتها): يلا يا كوكي الفطار جاهز.
ملك: حاضر يا ماما، جاية أهو. صباح الخير يا ست الكل، صباح الخير يا أحلى بابا.
(قَبَّلت أيديهم)
مروان وأمينة: صباح النور يا ست البنات.
ثم أكملت أمينة (والدتها): أنا صحيت حضرت الفطار من بدري أهو عشان تلحقي تاكلي لقمة.
ملك: متحرمش منك أبداً. أستأذن أنا بقى. أستودعكم الله.
***
في منزل سارة:
فاطمة (والدتها): يابنتي قومي الساعة بقت عشرة.
سارة بفزع: إيه؟! عشرة؟! حرام عليكي ياماما وسيباني نايمة دا كله. دنا فاتني أول محاضرة كدا.
(تلف حول نفسها)
البس إيه؟! طب هحلق البس دا؟ لا لا أنا أروح بالعباية السمرا أحسن.
فاطمة بضحك: لا حول ولا قوة إلا بالله. عباية سمرا إيه اللي تروحي بيها ياهبلة يابنت الهبلة. مش كفاية بتكلمي في نفسك. الساعة لسة ٨ وأخلصي. ملك زمانها جاية.
سارة: ولما هي ٨ مبتقوليش ليه؟ لازم تصحيني مخضوضة يعني.
(أكملت بهزار)
أنتي مش أمي صح؟ كنت حاسة على فكرة. قولي إنكم لقيتوني عند جامع. مفيش أم تعمل كدا. قلبي أها.
فاطمة: أنا مش عارفة إنتي جايبة البرود دا منين. أخلصي في يومك دا ولا أستعين بالشبشب.
سارة: خلاص يابطوط مالك على الصبح. دنا بفرفشك ياجميل.
فاطمة: الجرس بيرن دي أكيد ملك.
سارة: ماما قوليلها بلبس ماشي.
فاطمة: أهلاً يا ملك. اتفضلي يا حبيبتي. سارة قالتلي أقولك إنها بتلبس وهي لسة مغسلتش وشها أصلاً.
ملك: كالعادة يا طنط. أنا مشوفتش في برودها الصراحة.
وبعد ساعة كانت سارة جاهزة.
ملك: دا إيه السرعة اللي إنتي فيها دي؟ يخربيتك فاتتنا أول محاضرة.
سارة: نعيش وناخد غيرها يا أوختشي. سلام ياماما.
(بصوت عالٍ)
ملك: بت محسن أخوكي مش هنا صح؟
سارة: أكيد. بتسألي ليه؟ الصنارة غمزت ولا إيه؟
ملك: إيه الهبل اللي بتقوليه دا؟ أنا بس استغربت من صوتك العالي.
***
في الجامعة:
ملك وسارة ماشيين بيتكلموا وفجأة شخص خبط في كتف ملك.
سارة بتدخل: مش تحاسب يا أستاذ أنت؟
محمود باستظراف: الحساب مع الجرسون. وبعدين وإنتي مالك؟
سارة: أبو تقيل دمك.
محمود قرب من ملك وهمس: هتبقي بتاعتي برضو.
ملك وقتها اتنرفزت ورفعت أيديها ضربته بالقلم.
محمود بنرفزة: إنتي اتجننتي؟! والله لأندمك.
(رفع أيده يضربها بس شخص مسكها)
يوسف: مش أحنا اللي نمد أيدينا على حريم يا صاحبي.
(وجه كلامه لملك)
مانتي بتعرفي تخربشي أهو يا قطة؟ ولا أقولك يا ستنا الشيخة؟
سارة مسكت أيد ملك وشدتها عشان يمشوا وبالفعل مشيوا.
محمود: يابنت **.
يوسف: ما خلاص يا عم. دي عيلة متستاهلش تحرق دمك.
محمود: والله لأندمها. بس إنت إيه جابك؟ وقدرت تصحى إزاي وإحنا سهرانين للصبح أصلاً؟
يوسف: زي ما إنت قدرت. نمت ساعتين وقولت أجي أقطع رزقي وأشوف بنتين تلاتة كدا.
محمود: لسة منمتش أصلاً ولو عليا مش عايز أجي الزفتة دي بس دي آخر سنة ليا ولازم أحضر عشان أعديها.
يوسف: بلاش نلف وندور على بعض. والقطة اللي بتيجي عشانها قدرت تعلم عليك وسط الجامعة.
محمود: أنا مش عارف إنت إزاي كنت في أميركا!! أصلهم بتبقى ناس نضيفة كدا وعندها ذوق في الكلام. ولو على القطة متهمنيش أصلاً.
يوسف: طب يلا يا عم النضيف.
***
سارة: ملك متشغليش نفسك باللي حصل. هو أخد جزاته خلاص.
ملك بتحاول تفتكر شافت الشخص دا فين قبل كدا.
سارة: ملك إنتي كويسة؟ طب بلاش المحاضرات ونمشي؟ أخدتي علاجك طيب؟
ملك بتعب: متقلقيش يا حبيبتي أنا كويسة وكمان ميعادي عند الدكتور النهاردة بعد الجامعة.
***
في جانب تاني:
سها: مالها ستنا الشيخة دي؟
منار: معرفش بس شكلها بيأكد إنها تعبانة.
سها: تتحرق. يلا عشان منتأخرش على المحاضرة والدكتور يرضى علينا.
***
في قاعة المحاضرات:
بعد ما المحاضرة خلصت والطلاب بدأوا يطلعوا.
دكتور وليد: بشمهندسة ملك إنتي كويسة؟ أنا آسف على تدخلي بس ملاحظ إنك طول المحاضرة مش مركزة حتى بشمهندسة سارة.
سارة: إحنا آسفين جداً يا دكتور. بس ملك تعبانة شوية وأنا مقدرتش أركز وأسيبها.
(سارة كبرت في نظر دكتور وليد أكتر على حبها لصديقتها وإخلاصها. وفرح أنه اختار صح. ومستني الفرصة اللي يصارحها بمشاعره.)
دكتور وليد: أحم طب لو مفيش مانع ممكن أوصلكوا لأقرب دكتور.
ملك: لا. قصدي حضرتك أنا كويسة. ملهاش لازمة.
وبعد إصرار من الدكتور وسارة، ملك وافقت يوصلها للدكتور.
عند الدكتور:
ملك كانت قاعدة مستنية دورها وبعد ما الممرضة نادت على اسمها.
ست كبيرة: بعد إذنك يابنتي ممكن تدخلينا قبلك. أنا تعبانة ومش هقدر أقعد أستنى دوري.
سارة كانت هتتكلم بس ملك قطعتها.
ملك: اتفضلي يا أمي.
دخلت الست وبعد ما طلعت من عند الدكتور حبت تشكرها بس اتفاجأت!!!
ياترى ملك هيحصلها إيه؟
وياترى مين الست دي؟
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل الرابع 4 - بقلم آلاء فايز
في منزل ملك:
مؤمن (والدها): ملك اتأخرت كدا لية يا أمينة؟ أنا قلبي واجعني عليها.
أمينة (والدتها): معادها عند الدكتور بعد الجامعة بس برضو كان المفروض جت دلوقتي. ربنا يسترها.
مؤمن: رنيت عليها كتير.
أمينة: طب جرب رن على سارة هي بتبقى معاها. هاا ردت؟
مؤمن بخوف: لا تليفونها مغلق.
في الجامعة:
يوسف: أسيبك بقا وأروح أرتاح شوية.
محمود: أنا كمان هروح أنام.
سها: طب ماتيجوا نكمل اليوم مع بعض.
يوسف: أنتي عبيطة يابنتي؟ بنقولك عايزين ننام.
منار: تعالوا بجد دا هيبقى يوم جامد.
يوسف: كملوا انتوا حوراتكوا مع بعض وأنا هروح. سلام.
عند الدكتور:
الست طلعت وحبت تشكر ملك واتفاجأت بالممرضين بيعملوا إسعافات أولية.
سارة ببكاء: دكتور بسرعة.
وبعد حوالي ساعة كانت فاقت وبقت كويسة.
سارة: حمدلله على سلامتك يا كوكي.
الست بتخبط على الباب: ممكن أدخل؟
ملك بابتسامة: أكيد اتفضلي.
الست بإحراج: أنا مش عارفة أقولك إيه ولا أعتذرلك إزاي خصوصًا اللي حصلك دا بسببي ولو مكنتش دخلت قبلك مكنش دا حصل و...
ملك بحب: دا واجبي يا أمي. أنا أستحمل التعب لاكن مستحملش أشوف غيري تعبان. وقدر الله ماشاء فعل والحمد لله بقيت كويسة.
قاطعت كلامهم سارة: يالهوي دا باباكي رن كتير أوي.
ملك بحزن: أكيد قلقان. طب أنا لازم أروح.
سارة: هتروحي إزاي وإنتي تعبانة كدا؟ طب استني شوية لما ترتاحي.
ملك: أنا كويسة يابنتي.
الست: طب ممكن أوصلك لو مفيش مشاكل.
وبالفعل وصلتهم.
ملك: لازم حضرتك تنزلي معانا وتتعرفي على ماما. هتحبك أوي.
الست: خلاص عشان خاطرك هنزل.
يوسف وصل البيت واستغرب لما ملقاش مامته مستنياه وتسمعه إسطوانة كل مرة.
هو بيحبها أوي ويمكن محبش حد قدها بس بكرة ضعفها اللي كان السبب في تدمير كل حاجة وخوفه إنه يبقى زي أبوه.
يوسف وهو ماسك صورتها: سامحيني يا أمي. جرحتك كتير أوي. مكنتش السند ليكي بعد موته وبعد ماضيعتي عمرك كله عشان تربيني لحد ما بقيت شحط. ومفيش مرة فرحتك فيها. عايش حياتي ومش بهتم بيكي.
فاق على صوت عمي خالد الخادم: الوالدة خرجت وقالت لما حضرتك تيجي أبلغك.
يوسف: متعرفش راحت فين؟
عمي خالد: لا يافندم.
يوسف: طب غور من وشي.
في منزل ملك:
أمينة أول ما فتحت الباب: إيه يابنتي كنتي فين كل دا؟ قلقتيني عليكي.
ملك: طب دخليني الأول. وكمان معايا ضيوف. هنسيبهم واقفين على الباب كدا؟
أمينة: أنا آسفة يا جماعة اتفضلوا.
سارة: ضيوف مين يا أوختشي. طنط إنتي عاملة أكل إيه؟ في ريحة حلوة أوي.
ضحكوا عليها جميعاً.
مؤمن ضم بنته بكل حب: كنت هموت من القلق عليكي يا ملاكي.
ملك: ملاكي بخير. أنا بس كنت عند الدكتور وتعبت شوية وعشان كدا اتأخرت. ثم أكملت: أنا آسفة نسيت أعرفكوا. طنط كانت معايا عند الدكتور ولما شافتني تعبانة صممت توصلني. طنط دي ماما أمينة. ودا بابا مؤمن. رحبوا بيها وحبوها وحبتهم جدا.
تليفونها رن. طلعت البلكونة اتكلمت ورجعت تستأذن تمشي.
الست: بعد إذنكوا يا جماعة أنا لازم أمشي.
ملك: حضرتك ملحقتيش تقعدي. طب اتغدي معانا. وممكن بعديها تمشي.
الست: لا أصل ابني رن عليا ومصمم ييجي ياخدني. خايف يسبني أرجع لوحدي.
مؤمن: خلاص اقعدي معانا لحد ما ييجي. مينفعش وقفتك في الشارع تستنيه.
بعد دقايق كان الباب بيخبط وملك فتحت.
ملك باستغراب: لا دانت قليل الأدب أوي. جاي لحد بيتي كمان.
الجماعة طلعوا على صوتها وكان الشخص واقف بكل برود مبينطقش.
الست: دا ابني. أتشرفت جدا بمعرفتكم وكانت فرصة سعيدة.
أمينة: وإن شاء الله تشرفينا تاني.
ملك وسارة مصدومين وبيفكروا في مليون حاجة.
ياترى مين الشخص دا؟ وأي حكاية الست دي؟
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل الخامس 5 - بقلم آلاء فايز
يوسف: أنتي إزاي تخرجي لوحدك وفين السواق؟
هيام: كنت عند الدكتور والسواق أنا اللي منعته ييجي معايا، وبعدين من امتى وأنت بتخاف عليا؟ ده أنت طول عمرك سايبني لوحدي.
يوسف وقف العربية.
يوسف: حلوة الوحدة صح؟ تحتاجي حد يطمنك ويبقى سند ليكي متلاقيش، حتى وأنتي تعبانة مفيش حد جنبك.
هيام ببكاء: استحملت كتير أوي ضرب وإهانة وخيانته قدام عيني عشانك... بس لما بعدت عني طلبت الطلاق، مقدرتش استحمل. ولما رجعت ضيعت عمري عليك، يمكن تعوضني بس للأسف قلبك حجر زيه.
يوسف بتريقة: واضح أوي إنك ضحيتي عشاني...
ثم أكمل بهجوم: عشت نص عمري في مدرسة داخلية وتقولي ضحيتي عشاني؟ ضحيتي بإيه سيادتك؟ ده أنتِ حتى مش منعتيه... اتحرمت من طفولتي بسببكوا... مبقتش عايز أحب حد ولا أتعلق بحد عشان ميسبنيش زي ما أنتوا سبتوني.
هيام ببكاء: حاولت كتير أوي أمنعه بس جدتك اللي كانت بترفض لأنها بتكرهك عشان أنت ابني... سامحني يا يوسف.
يوسف ضمها، ولأول مرة يعيط قدامها.
يوسف ببكاء: متبعديش عني تاني... متسبنيش لوحدي، أنا محتاجلك أوي يا أمي.
---
سارة: غريبة الدنيا دي والله، واحد زي والدته الست الطيبة دي، وكمان شكلهم ناس غنية أوي... يصاحب واحد زي محمود دا ليه؟
ملك: ها؟
سارة: ساعة بكلمك مبترديش... أي واخد عقلك يا كوكي؟
ملك: مفيش، بس بفكر شفت الشخص دا فين قبل كده.
سارة: الجامعة أكيد، أنتِ نسيتي؟
ملك: دي مكنتش أول مرة أشوفه... هي الست دي اسمها إيه؟
سارة: طنط هيام... أنا حبيتها أوي والله زي حبي للمكرونة بالبشاميل.
ملك بغيظ: بت قومي روحي.
---
في منزل سارة.
سارة بصوت عالي: يا ماماااا أنا جعانة، أنتِ فين؟
اتفاجأت بـ محسن.
سارة بخوف: أنت جيت؟ قصدي جيت امتى؟ حمدلله بالسلامة يا أبيه.
محسن: كنتِ فين؟
سارة: كنت... كنت عند ملك، تعبت في الجامعة واضطريت أروح معاها.
وبدأت في البكاء.
سارة: والله يا أبيه ما أقصد أتأخر، ونبي ماتضربني، ونبي كفاية جسمي وجعني من الضرب.
محسن بحزن ضمها.
محسن: متخافيش يا سارة، متخافيش.
سارة ببكاء: ونبي ماتضربني.
محسن: أنتِ بنتي يا سارة مش بس أختي، وأنا خايف عليكي...
باس رأسها.
محسن: متزعليش مني، وأوعدك هعوض عن كل اللي فات.
سارة استغربت بس فرحانة إن أخوها رجع من تاني ورجعت تحس بالأمان.
---
في منزل يوسف.
هيام (والدته): استنى يا يوسف، متِمشيش، عايزة أتكلم معاك.
يوسف بطاعة: اتفضلي.
هيام: حلمت كتير أوي باليوم اللي تمسك فيه الشركة وتكبرها ويبقى ليها فروع في جميع الدول، بلاش يا ابني تبقى زي والدك وتمشي في السكة الغلط، سكة الشرب والحريم بتجيب لورا، ودي كانت السبب في إن أبوك يبيع نص شركاتُه والباقي يبقى في الصفر.
يوسف: أنا مش زيه يا أمي، ودي حياتي، متقلقيش، مش هضرك وأبقى السبب في إنك تخسري بقيت فلوسك.
هيام: فلوس إيه يا يوسف؟ أنا خوفي عليك أنت، أنت ابني الوحيد ونفسي أفرح بيك.
يوسف قاطع كلامها ووقف: شوفي، أوعدك هفكر في موضوع الشركة، لكن حياتي متدخليش فيها، ومتقوليش إحنا مش في أمريكا، أنا اتعودت على كدا ومش هتغير... بعد إذنك محتاج أنام.
هيام: ربنا يهديك يا ابني.
---
بعد ساعات.
ملك في دار الأيتام بتلعب مع الأطفال.
يوسف من بعيد بيراقبها وفرحان بضحكتها وإنه شايفها مبسوطة، بس عايز ينتقم منها عشان الأسلوب اللي كلمته بيه، وغيران. حد غيره يشوفها وهي بتلعب وتجري مع الأطفال، وكمان كاره طريقة لبسها، وبالنسباله إنسانة معقدة مش قادر يحدد مشاعره.
ياترى دا هيبقى مجرد إعجاب وقلبه هيبقى ملك حد تاني؟
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل السادس 6 - بقلم آلاء فايز
سها: آية، يا بنتي، مش هنخرج ولا إيه؟
منار: مليش نفس.
سها: لا بقولك إيه، إحنا مش هنزهق من أولها، وزي ما وقعت يوسف ويبقى ليا، لازم إنتي كمان توقعي محمود.
منار: إنتي اتجننتي؟ عايزاني أفرض نفسي على واحد مش شايفني غير صديقة، وكل ما يتكلم يقول: "إنتي زي أختي".
ثم أكملت بحزن: كل ده ومش قادر يحس بحبي، وأنا خلاص تعبت.
سها: وأنا مستحيل أتعب، مستعدة أعمل أي حاجة ويوسف يبقى ليا.
منار: متلعبيش مع يوسف يا شاطرة، إنتي كده بتلعبي بالنار، والنار دي هتيجي يوم وتحرقك، وأنا عشان خايفة عليكي نصحتك، بس معقول بتحبيه أوي كده؟ اللي إنتي بتعمليه مسموش حب يا بنتي أصلاً.
سها باستخفاف: أحبه؟ هو فعلاً يتحب، بس فلوسه تتحب أكتر.
منار: وإنتي متعرفيش إن كل حاجة ملك والدته؟ يوسف الوريث الوحيد لوالده، بس تقريباً شركات والده كلها راحت، وكل العز اللي ظاهر قدامك ده باسم والدته، يعني تعبك هيبقى على الفاضي.
سها بخبث: ولما والدته تموت هيبقى باسم يوسف.
منار: قصدك؟
ثم أكملت بهجوم: يخربيتك، إنتي عايزة تموتي الست؟ أظاهر حبك للفلوس جننك، ويا عالم هتبقي سبب في موتي أنا كمان ولا إيه، ومش بعيد تكوني مصاحباني عشان الفلوس. سلام يا صحبتي.
***
في دار الأيتام:
يوسف قرر يروح للأطفال يديهم الهدايات ويمشي.
طفل بفرحة: عمو يوسف.
يوسف ضمه: حبيب عمو يوسف.
وقتها ملك اتحرجت جداً بدخوله المفاجئ، وتمنت ميكونش شافها وهي بتلعب مع الأطفال.
يوسف: شوفوا يا حبايبي، أنا جايب الهدايات دي على ذوقي، ويا رب تعجبكوا.
طفلة: شكراً يا عمو.
يوسف رفع حاجبه: بس كده؟
طفلة: لا طبعاً.
وباست خده.
بعدها الأطفال كلهم شكروه بنفس طريقة الطفلة.
ملك كانت فرحانة أوي بفرحة الأطفال، وبدأت ترتاح ليوسف وتشوفه بشكل تاني، عكس أول مقابلة بينهم.
"الجامعة"
طفل 2: بليز يا عمو خليك معانا شوية.
يوسف: معلش يا حبيبي، ورايا شغل.
طفلة: عشان خاطري يا عمو.
يوسف بحب: أنا حبيتك أوي، وعشان خاطرك هفضل، بس قوليلي الأول إنتي اسمك إيه؟
الطفلة: اسمي ملك.
يوسف ونظراته لملك الكبيرة: اسمك حلو أوي يا ملك.
ملك الطفلة: طب ممكن تلعبي معانا استغماية؟
ملك الكبيرة: أحم، همشي أنا بقى يا ولاد.
ملك الطفلة بزعل: لا، إنتي قولتي هتفضلي معانا اليوم كله وهتلعبي معايا كمان.
وبالفعل لعبوا كلهم استغماية.
ملك كانت مكسوفة أوي من يوسف، وكمان مش قادرة تواجهه بعد ما اتكلمت معاه بأسلوب مش كويس في بيتها.
يوسف كان في قمة السعادة، بس لسة مش قادر يحدد مشاعره.
بعد ساعات من اللعب، يوسف استأذن يمشي.
ملك خرجت وراه.
ملك بإحراج: أستاذ يوسف.
يوسف: أفندم.
ملك: كنت عايزة... قصدك يعني... أنا آسفة على سوء التفاهم اللي حصل لما والدتك كانت في بيتي، وأتمنى تقبل اعتذاري.
يوسف بكبرياء: شوفي يا قطة، مفيش بنت اتجرأت وقدرت ترفع صوتها عليا، بس عشان إنتي لسة متعرفيش يوسف المنشاوي كويس، هسامحك المرة دي. بعد إذنك.
ملك بغيظ: إيه البني آدم المتحول ده، ومتكبر أوي، بس قمر.
***
في منزل سارة:
محسن: أنا نازل يا أمي، مش محتاجة حاجة؟
فاطمة: عايزة سلامتك يا حبيبي.
محسن بحب: وإنتي يا صرصور؟
سارة: صرصور؟ مقبولة يا أخ. عايزة شاورما.
فاطمة: يا بنتي إنتي طول عمرك جعانة كده؟ أنا مش فاهمة الأكل ده بيروح فين.
سارة بزعل طفولي: خلاص مش عايزة.
محسن: وأنا مقدرش على زعلك، وهجبلك إنتي وماما كمان. السلام عليكم.
بعد ما خرج:
سارة: عارفة يا ماما أنا مبسوطة أوي إن محسن رجع زي الأول، بس أكيد حصل حاجة ولازم أفهمها.
فاطمة: ربنا يهديه يا بنتي وينتقم من اللي كان السبب.
***
في منزل ملك:
الجرس رن.
أمينة: أهلاً أهلاً، اتفضلي.
هيام: آسفة إني جيت من غير معاد.
أمينة: لا طبعاً متقوليش كده، حضرتك تشرفينا في أي وقت.
بعد مجاملات:
ملك بتروح دار الأيتام كل جمعة، وهي زمانها على وصول.
ملك: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
ملك: أهلاً يا طنط.
هيام: أهلاً بيكي يا حبيبتي. بعتذر مرة تانية، وأكيد إنتوا متفاجئين، بس أنا حبيت أشكر ملك على يوم العيادة. اتفضلي يا بنتي، دي هدية مني. وكمان لو معندكيش مانع آخد رقم تليفونك، وتقدروا تشرفوني في أي وقت نتغدى سوا.
ملك: بس يا طنط.
هيام: ده أول طلب أطلبه منك، يا ريت متكسفنيش بقى.
ملك: أنا معنديش مانع، بس الأول آخد رأي بابا وماما.
مؤمن وأمينة: وإحنا معندناش مانع.
ابتسمت هيام، ثم دار بينهم حوار.
***
في النايت كلوب:
محمود: مختفي فين؟ لتكون بطلت تسهر إنت كمان؟
يوسف: وأنا لو بطلت هاجي دلوقتي ليه؟ اركن غبائك ده دلوقتي عشان عايزك في حوار.
محمود: ها، بنات؟
يوسف: لا، شغل. قررت أرجع أشغل الشركات بتاعت والدي من تاني، ومحتاجك معايا.
محمود: أنا أشتغل؟ وبعدين شركات إيه اللي تشتغلها؟
يوسف: الشركات مرحتش زي ما إنتوا فاهمين، هو آه نصه اتباع لدول أجنبية، والنص التاني لسة باسم والدي، بس اتقفلت يعني في الصفر، محتاجة اللي يكبرها. قولت إيه؟
محمود: أنا مش فاهم حاجة، بس معاك يا صاحبي.
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل السابع 7 - بقلم آلاء فايز
هيام: يوسف...
يوسف: نعم يا ماما.
هيام: ناس صحابي معزومين على الغدا، بليز استقبلهم معايا وكمان تتعرف عليهم.
يوسف: سوري مش فاضي.
هيام: عشان خاطري، ولو محبتش القعدة أستأذن وامشي، المهم لما ييجوا تبقى انت معايا.
يوسف بنفاذ صبر: حاضر.
---
مر ساعات والضيوف وصلوا.
يوسف اتفاجأ إن الضيوف يبقوا ملك وعائلتها، وفرح إنه مرفضش طلب مامته. طول الوقت بيراقب تصرفات ملك وطريقة كلامها، حب كسوفها وحيائها اللي مَشفهوش في بنات أمريكا ولا البنات اللي عرفهم في مصر.
أما ملك كانت حاسة بكمية توتر، والأكسجين بيقل في المكان. قلبها بيدق وفرحان، وعقلها بيقول: "لأ، دا مش شبهك وعكس أخلاقك."
هيام لاحظت إن يوسف مطلبش يمشي، وبدأت تطمن إن خطتها هتنجح.
وقت صلاة المغرب، ملك حبت باباها يصلي بيهم جماعة، بس يوسف استأذن وقال وراه شغل. ملك فهمت إنه بيكدب، ودعتله في صلاتها بالهداية.
---
محمود: إيه ياعم، أتأخرت كده ليه؟!
يوسف: متأخرتش ولا حاجة... المهم نفذت اللي طلبته منك؟
محمود: أيوه، ومن بكرة الشغل هيبدأ... بس ليه؟
يوسف: ليه إيه؟!
محمود: ليه عايز تشتغل وانت معاك فلوس عمرها ما هتخلص، يعني ملوش لازمة الشغل؟
يوسف: تعرف أنا عمري ما اتخيلت إني أشتغل أو أمسك شركات والدي، بس لما فكرت، يبقى أنا المستفيد كفلوس وكمان اسمي هيكبر.
محمود: وتنام بدري وتصحى بدري وتبطل سهر وشرب وتجوز وتكون أسرة... إيه ياعم الفيلم القديم ده؟
يوسف: لأ لأ، أنا مقدرش أبطل شرب أصلاً، لازم أشرب عشان أنسى وعشان أعيش... بس ليه انت تشرب؟ اتربيت وسط ناس بيحبوك ولاقيت الدفى وبنت بتحبك مستعدة تعمل أي حاجة أجل سعادتك، بس معرفش ليه مطنشها؟ ومشكلتك الوحيدة إنك بتسقط، بس انت قادر تحلها وتذاكر، ليه تضيع نفسك بالشرب؟
محمود: المشكلة في الفلوس ياصاحبي... البنت اللي حبيتها زمان سابتني عشان واحد أغنى مني، والبنت اللي بحبها دلوقتي مش قادر أعترف لها بحبي عشان الفرق الاجتماعي اللي بينا، وخايف الغلطة تتكرر تاني وهي كمان تسيبني في الآخر. أنا عارف من زمان إنها بتحبني، ومعتمد أفكرها إنها زي أختي، مش عايز أعلقها بيا ولا أنا أتعلق بيها وأدي لنفسي أمل جديد. عرفت ليه بشرب وعايز أنسى؟
يوسف: فاكرك ده الحل؟ الحل إنك تذاكر وتجتهد، وبعد ما تتخرج هتشتغل، وعشان تكبر لازم مجهود، وبعد المجهود هتلاقي النتيجة، ووقتها مشاكلك هتتحل. اعترف لها بحبك وبلاش تضيعها.
محمود:
يوسف: ساكت ليه؟
محمود: انت إنسان غريب أوي... جواك عكس اللي ظاهر، قادر تتغير بس بتكابر وتدي فرصة للماضي إنه ينتصر عليك.
يوسف: كلنا جوانا خير ومبنبقاش راضيين عن اللي بنعمله وبندي فرصة للشر ينتصر... محتاجين لحد يقف جنبنا ويفكرنا بالخير ده. وأنا واثق زي ما الزمن غيرنا للأسوأ هيغيرنا للأحسن. حط إيدك في إيدي ياصاحبي واوعدني إنك هتتغير.
محمود بابتسامة: أوعدك.
يوسف: بس في حاجة كده عايزة أفهمها.
محمود ضحك: عارف سؤالك "غمز" ملك؟ كنت بستمتع وأنا بضيقها وكمان وأنا شايف غيرتها. منار، متقلقش، هي مش في دماغي أصلاً... متستغربش، ظاهر أوي إنك واقع ياصاحبي.
يوسف: ده مجرد سؤال... بقيت واقع؟ بصراحة أنا متلخبط، مش قادر أحدد إذا كنت بحبها ولا مجرد إعجاب بشخصيتها أو عشان مختلفة عن أي بنت شوفتها.
محمود: وأخيراً بنت قدرت توقع يوسف بيه المنشاوي وتلخبطه بالشكل ده... "بغمزة" هي تلخبط برضو.
يوسف بعصبية: متخلنيش أنسى إنك صاحبي وأموتك في إيدي.
محمود: دانت واقع أوي... قصدي تشرب إيه؟
---
تاني يوم في الجامعة:
سارة: عندي لكِ خبر جامد جمود.
ملك: قولي وربنا يستر.
سارة: بصي ياستي، الكلية هتوفر لنا تدريب في شركة، وبعد مانتخرج هنتوظف فيها بكل سهولة.
ملك: وإيه مصلحة الشركة في كده؟
سارة: الشركة محتاجة لموظفين وكمان مهندسين بكفاءة عالية، يعني المهندسين اللي هيتدربوا لازم يبقوا حاصلين على امتياز. وقبل ما تبدأي تدريب بتمضي عقد إنك هتشتغلي معاهم بعد التخرج بس...
ملك: بس إيه؟
سارة: صاحب الشركة يبقى يوسف المنشاوي.
ملك:
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل الثامن 8 - بقلم آلاء فايز
منار: يوسف المنشاوي؟ انتي متأكدة؟
سها: ودي حاجة فيها هزار.. لو مش مصدقة شوفي الإعلان بتاع الكلية. عرفت إن الشركة كانت بتاع والده وفي فروع تانية.
منار: غريبة!
سها بفرحة طمع: يعني مش بس هيورث مامته..
يس..
قطع كلامهم محمود.
محمود: هاي.
منار مردتش واستأذنت تمشي، بس محمود وقفها.
محمود: استني عايزة اتكلم معاكي شوية.
سها اتحرجت ومشيت.
محمود: عارف إنك بتهربي مني ومبقتيش تساهري عشان متشوفنيش.. متتصوريش نظرة الحزن اللي في عيونك قد إيه بتقطع قلبي.
منار: مش محتاجة لشفقتك عليا.. انت بس خايف تشيل ذنب.
محمود: ذنب؟ وتفتكري واحد زيي فارق معاه ذنب؟
منار: انت عايز مني إيه؟
محمود: تعبتي من إنك تظهريلي مشاعرك؟ عندك حق تتعبي لأنك حبيتي واحد معندوش قلب مش قادر يحس بيكي.. أقولك بحبك وأعيشك أمل ونحلم، وآخرتها مقدرش أحقق؟ مفيش حاجة واحدة تطمنك وتأمنلك مستقبلك معايا. دا بعيداً عن الفرق الاجتماعي اللي بينا.. هتعيشي مع واحد فاشل مش قادر يتخرج بيشرب وكل يوم مع بنت؟
منار بدموع: قصدك؟
محمود: أيوه بحبك.. وعشان بحبك مقدرتش أضحك عليكي.
منار بفرحة وسط دموع: وعشان بتحبني هتقدر تتغير.. أنا كنت بشرب وأسهر عشانك عشان أبقى قريبة منك.. دمرت حياتي وأهملت دراستي عشانك.. قادرين نتغير للأحسن ونحلم ونحقق طول ما إيدينا في إيد بعض.. أنا عمري ماهسيبك.
مسح دموعها وضم إيديها بإيده.
منار: وعد؟
محمود: أوعدك هتغير عشانك بس مشوفش الدموع دي تاني.
منار بابتسامة: طب يلا معاد المحاضرة.
محمود: لازم؟
منار: محمود..
محمود: يلا ياقلب محمود.
***
سارة: ملك ساكتة ليه؟
ملك: مش عارفة ياسارة.. مش قادرة أفكر.
سارة: دي فرصة كويسة بلاش نضيعها.. وكمان انتي مفيش عداوة ولا أي حاجة بينك وبينه لخوفك وترددك دا.. هو مجرد جمعكوا الصدف.
ملك: سيبيني أفكر وبكرة أرد عليكي.. بس الأول يلا عشان المحاضرة.
***
بعد المحاضرة:
دكتور وليد: بشمهندسة سارة.
سارة: نعم يادكتور.
وليد: ممكن نتكلم شوية.. دا بعد إذنك.
ملك: طب هستناكي برة ياسارة.
سارة: اتفضل حضرتك.
وليد: شوفي أنا هدخل في التفاصيل وبدون أي مقدمات.. أنا معجب بيكي.. استني بس متفهميش غلط.. أنا قولت أعرف رأيك قبل ما أتقدم لوالدك.
سارة ظهر على ملامحها الحزن، ووليد فهم أنها رافضة.
وليد: أنا آسف جداً.. وأكيد هبقى سعيد وأنا شايفك سعيدة حتى لو مع حد غيري.
سارة بعد فهم: بس أنا مقولتش رأيي!!! أنا كنت حزينة إن بابا الله يرحمه مش هيبقى معايا في يوم زي دا.
وليد بفرحة: يعني موافقة؟؟
سارة بخجل: هتسمعيها من أخويا.. هو عندي في مكانة بابا بالظبط.. بعد إذنك.
***
سارة طالعة فرحانة أوي.
سارة: بيحبني ياملك.. بيحبني!
ملك: مين دا اللي بيحبك؟
سارة: دكتور وليد قالي إنه معجب بيا وعايز يتقدملي.. أنا فرحانة أوي.
ملك حضنتها: مبروك ياقلبي.
***
في منزل يوسف:
يوسف: عملتي كل اللي طلبتيه مني ياست الكل.. ومن بكرة الموظفين هيبدأوا يقدموا للشغل.
هيام: كده فاضل طلبين كمان.. هما صغيرين 🤏🏻.
يوسف: ها؟
هيام: تبطّل شرب.. وأشوف أحفادي قبل ما أموت.
يوسف: بلاش تفكري في حاجة زي دي عشان مستحيل.. ودلوقتي معاد الدوا بتاعك.. اتفضلي.
***
تاني يوم ملك صاحية من النوم حاسة براحة.. بعد ما صلت استخارة للشغل وبلغت سارة بأنها موافقة.
في الشركة:
ملك بانفعال: لا طبعاً.. لبس إيه اللي ألبسه.. انت مبتشوفش يابن آدم!
سارة: يلا ياملك نمشي.. مستحيل نشتغل هنا.
يوسف واقف وراهم.
يوسف: دا زي موحد لكل الموظفين.
ملك بتتخض لما تسمع صوته.
ملك: والشغل خلاك نسيت دينك وتجبر اللي تشتغل تلبس لبس عريان زي دا.. أها.. نسيت اللي زيك حاجة زي دي بالنسبة له عادي.
يوسف اتنرفز ورفع إيده يضربها بس مقدرش ونزلها.
يوسف: لولا إنك في شركتي كنت دفنتك مكانك.. ومتنسيش ياحلوة إنك مضيتي خلاص.. ولو هتسيبي الشغل يبقى ٢ مليون مقابل.. هسيبك ترتاحي النهاردة لأن شكلك مرهقة أوي.
"وبيحط إيده على خدها"
ملك بتشيل إيده: أنت إنسان حقير.
***
يوسف في مكتبه في قمة العصبية.
يوسف لنفسه: غبي.. أنا إزاي أكلمها كده.. أنا عملت كده عشان تبقى قريبة مني.. بتغير عشانها.. بس بكده هضيع كل اللي عملته.
ياترى ملك هترجع الشغل ولا هتتنازل وتدفع المقابل؟؟
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل التاسع 9 - بقلم آلاء فايز
ملك في أوضتها رايحة جاية.
سارة: أهدي يابنتي، أكيد في حل.
ملك: استغفر الله العظيم. أجيب اتنين مليون منين ها؟ قولى كدا؟
سارة: لأ، هما أربعة يا أوختشي.
ملك: هو أنا هلاقيها منك ولا منه؟ بني آدم مستفز بشكل. أنا مش فاهمة إيه الناس دي مبتفكرش في ربنا.
تليفونها رن.
ملك بإستغراب: دي مامته بتتصل؟
سارة: مش معقول هيدخلها في حاجة تخص الشغل. أكيد بترن عادي يعني. اخلصي ردي.
ملك: السلام عليكم.
هيام: _ _ _
بعد ما قفلت معاها.
ملك: عايزاني أروح أقعد معاها.
سارة: وهتروحي؟
ملك: أيوه. تعرفي دايما بحس إن الست دي جواها حزن كبير بتحاول تداريه بكل الطرق بس بتفشل. ورغم دا الإبتسامة دايما مرسومة. حبيتها من أول يوم شوفتها فيه، بس مش قادرة أفهم هي ليه متعلقة بيا أوي كدا؟
سارة: ومين ميتعلقش بيكي يا ملاك انتي.
ملك: حبيببتشي أوي. قولى بقاا سي واليد دا هاييجي امتى؟
سارة: يومين إن شاء الله.
ملك: ربنا يتمم لك على خير ياقلبي يارب. واخيرا هفرح بيكي بقاا.
سارة: عقبال فرحتي بيكي يا كوكي. أنا ماشية بقاا للحجة تنفخني. سلام.
محمود: بتفكري في إيه؟
منار: خايفة منحققش نعوض اللي فات ومنعديش السنة دي. وكمان في محاضرات كتير عدتنا.
محمود: طب ما إحنا ممكن نشوف حد من أوائل الدفعة ناخد منه المحاضرات. ولو احتجنا حاجة دكتور المادة موجود.
منار: تصدق فكرة. أنا لقيتها خلاص.
محمود: قصدك؟
منار: ملك أكتر واحدة هتساعدنا ومش هيبقى عندها أي اعتراض إنها تشرحلنا كمان. بس إحنا جرحناها كتير بكلامنا فممكن ترفض.
محمود: أي حد مكانها هيرفض، بس نجرب. عندي إحساس بالموافقة. أضحكي بقى متشليش هم.
منار بابتسامة: بحبك على فكرة.
محمود: عارف على فكرة.
منار بوكس في صدره: إيه الغرور دا.
سها بحقد: سيباني بدور عليكي وواقفين تحبوا في بعض. طب على الأقل كنتي قولتيلي روميو طلع بيحبك.
منار: مجتش الفرصة أعرفك عادي يعني.
سها: لا وكمان بقيتوا بتحضروا كل المحاضرات. مش غريبة دي؟
محمود: غريبة لما نلتزم ونعمل اللي المفروض يتعمل؟ دا بدل ما تقولي برافو وتعملي زينا؟ صفي اللي جواكي يابنتي، أصله باين أوي. يلا يا منار.
سها ونظراتها على منار ومحمود بعد ما مشيوا: هندمكم كلكم.
في منزل يوسف.
هيام: ممكن طلب يا ملك؟
ملك: أكيد يا طنط، اتفضلي.
هيام: ممكن تكلميني عن رحمة ربنا؟ ثم أكملت بإحراج: أنا يابنتي عشت في أمريكا وعيلة مسلمة مبتصليش. حتى لما اتجوزت جوزي مكنش بيصلي. ملقيتش حد ياخد بأيدي ويعرفني الصح وإن لازم الصلاة والإلتزام. كمان مبدأتش أصلي غير من سنتين بس كل ما أقف قدام ربنا وأصلي ببقى مكسوفة منه أوي وخايفة ميقبلنيش.
ملك بابتسامة: قال الله تعالي: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
وكمان ذكر في سورة البقرة: "إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ". صدق الله العظيم.
المهم تكوني ندمانة من قلبك وحزينة على إنك ضيعتي سنين من الصلاة. التوبة قبل أن تكون فرض عين على كل مسلم، هي نعمة جليلة أنعم الله بها على عباده، إذ منحهم فرصة لمراجعة الحساب، وتدارك ما فات، والأوبة إلى ما فيه نجاتهم من المهلكات. وخير الزاد ليوم القيامة أن يتوب المرء من خطاياه، وأن يعتزم فعل الخير، ويقدم على ربه بقلب سليم، رغبة في ثواب الله، وخوفاً من عقابه. وده مش من عندي، ده تفسير بسيط عن التوبة. الخلاصة شروط التوبة: الأمر، الندم على الماضي؛ خوفاً من الله وتعظيماً له، والإقلاع من الذنوب من الكفر والمعاصي، والعزم الصادق ألا يعود في ذلك.
هيام: ربنا يطمن قلبك يابنتي.
ملك: ورددي دايما هذا الدعاء: "اللهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت ربّي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، وأهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلّا أنت، و أصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت، لبّيك وسعديك، والخير كلّه بيديك، والشرّ ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك."
هيام: أنا بدعي كتير أوي وبقرأ قرآن. متتصوريش كمية الراحة اللي بحسها وأنا بقرا في كتاب الله.
ملك: طب ممكن أنا كمان أطلب طلب صغنن كدا؟
هيام: طبعاً يابنتي.
ملك: ممكن حضرتك تيجي معايا دار الأيتام؟ صدقيني هتحبي الأطفال أوي.
هيام: دول أحباب الله. ربنا يبارك فيكي ويحفظك من كل شر.
في دار الأيتام.
الطفلة ملك: طنط طنط، شوفي عمو يوسف جابلي آية.
ملك: الله، دي حلوة أوي.
هيام للطفلة: ملاكي! انتي اسمك آية يا كتكوتة؟
الطفلة ملك: اسمي ملك يا تيتة. عارفة يا طنط، ملك عمو يوسف قالي في سلسلة كمان زي دي هتبقى لـ ملاكه.
هيام بحب: ومين ملاكه؟
الطفلة ملك بتفكير: مش عارفة. قالي إنها حلوة أوي. لا لا، مكنش عارف يوصفها لأنها شبه الملاك والملاك مبيتوصفش. ثم أكملت بحزن: بس أنا زعلانة عشان عمو يوسف قالي إنها مبتحبوش. وزعلانة منه. هو طيب أوي يا طنط. تعرفي أنا صالحته، قولتله متزعلش، أنا بحبك وهتجوزك.
هيام بضحك: طب وفين عمو يوسف؟
الطفلة ملك أشارت بيدها: أهو.
يوسف كان واقف وراهم وسامع كلام الطفلة وكان عايز يشوف رد ملك على كلامها، بس للأسف متكلمتش.
هيام: يوسف! انت بتيجي هنا؟ أنا مكنتش مصدقة إن الكلام دا عليك انت! بس فعلاً فرحت أوي.
يوسف ونظراته لـ ملك: صدقي واتعودي تصدقي، عشان اللي جاي هيبقى كله غريب. ثم أكمل: آنسة ملك، أنا آسف جداً على اللي حصل مني. وتقدري تيجي الشركة بدون الزي الموحد لأني لاغيه.
ملك: شكراً لحضرتك.
طول الطريق ملك بتفكر في كلام الطفلة وأتمنت تبقى هي البنت دي، هي ملاكه.
رواية وجعلکِ سبباً في توبة الفصل العاشر 10 - بقلم آلاء فايز
في الجامعة :
منار : ازيك يا ملك.
ملك : بخير الحمد لله، اتفضلي اقعدي.
منار : أولاً أنا بعتذرلك عن أذيتي ليكي بالكلام وندمانة من قلبي لأن اللي عملته ده غلط وميصحش.
ملك بابتسامة: لو ندمانة فعلاً فخلينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.
منار ابتسمت وقعدت: طب ثانياً بقى... احم، لو معندكيش مانع عايزة المحاضرات اللي فاتت منك.
ملك: أكيد معنديش مانع، دي حاجة تفرح لما ألاقي حد بدأ يلتزم كده، وكمان لو محتاجة أوضحلك أي حاجة، اشطا.
منار: شكراً يا ملك وأنا آسفة جداً.
ملك: خلاص بقى ننسى اللي فات، ولو حابة تشرفيني في البيت أوضحلك اللي انتي عايزاه، أنا موجودة.
منار: تمام، بعد إذنكوا.
سارة: كل يوم بكتشف صفة أحلى من اللي قبلها، عمري ما اتخيلت إن في حد بالطيبة دي وقادر يسامح بالسهولة دي، وهفضل عمري كله أحمد ربنا على وجودك في حياتي، كفاية إنك كنتي سبب إني أقرب من ربنا وكمان لبسي الخمار.
ملك: قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. شوفي جمال الآية، ربنا بيسامح واحنا عباده منسمحش؟! بس قوليلي بقى الآية دي في أي سورة؟
سارة: سورة النور الآية رقم تسعة، فخورة بنفسي أوي يا ملك إني ختمت كتاب الله، وده يرجع لتشجيعك انتي.
ملك: ربنا جعلني سبب مش أكتر، زي ما جعل بابا سبب في ختمتي كل سنة.
سارة: ربنا ما يحرمنك منه يا رب، بالمناسبة بقى ياستي، حابة أسمع منك قصة جديدة من قصص التسامح.
ملك: في الجامعة؟!
سارة: لسه بدري على المحاضرة، متبقيش رخمة بقى.
ملك: قبل ما أحكي لازم تبقي بتستفادي منها في حياتك، وإزاي آية كريمة في سورة آل عمران كانت سبب في عفو الرجل عن خادمه. قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. صدق الله العظيم.
طلب أحد الصالحين من خادمه بعض الماء لكي يتوضأ به، وعندما أتاه خادمه بالماء وقد كان ساخناً للغاية، وقع منه بعض الماء على سيده، فاشتد غضب سيده وهم واقفاً يريد معاقبته على فعلته، هنا قال الخادم: يا خير الناس ارجع إلى ما قاله الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز.
السيد: وماذا قال رب العالمين؟
الخادم: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}.
السيد: كظمت غيظي.
واصل الخادم: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}.
السيد: وعفوت عنك.
وما زال مكملاً: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
السيد: أعتقتك لوجه الله تعالى.
سارة: كملي.
ملك: أكمل إيه؟! ماهي خلصت.
سارة: فاهمة، بس عايزة قصة كمان، بستفاد ياستي، دانتي بخيلة أوي.
ملك: قصة تهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع نهايتها على الرغم من حزنه الشديد في بدايتها.
جثا رجلان على ركبتيهما يوم القيامة عند رب العباد سبحانه وتعالى، قال أحدهما: "يا ربي إنه قد ظلمني في الدنيا، خذ بحقي منه يا ربي".
فيقول الله سبحانه وتعالى: "أعطه من حسناتك".
الآخر: "لقد فنيت جميع حسناتي يا ربي".
فيقول الأول: "فليأخذ من سيئاتي يا ربي".
هنا يحزن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً بسبب دخول أحد من أمته النار بظلم لأخيه في الدنيا.
فيقول الله سبحانه وتعالى للمظلوم الذي يريد أن يأخذ بحقه من أخيه: "انظر إلى الجنة"، فتنكشف له الجنة بما فيها من قصور وأنهار ومناظر بديعية، فيسأل الرجل ربه: "يا ربي لمن هذه القصور، لأي نبي أو لأي صديق أو لأي شهيد؟"
فيجيبه خالقه: "كل هذا لمن أعطى ثمنه".
فيسأله الرجل: "يا ربي ومن يملك ثمنها؟"
فيجيبه رب العباد: "أنت تملك الثمن".
قال: "وما ثمنها يا ربي؟"
قال سبحانه وتعالى: "العفو عن أخيك"، فقال: "لقد عفوت عنه يا ربي".
فيقول رب العباد: "خذ بيد أخيك وادخلا الجنة"، وهنا ضحك النبي صلى الله عليه وسلم بفرحة.
ثم أكملت ملك: وبكده لما بنسامح اللي أذانا بناخد ثواب كبير أوي عند ربنا، ويمكن يبقى سبب يغفر لنا ذنوبنا.
سارة: ربنا يسعدك ويحقق أمنياتك ويجعل الجنة مقرًا لكِ، ولا ترد دعوتي يا الله.
"حضنوا بعض بكل حب وإخوة"
سارة: يلا على المحاضرة قبل ما أعيط.
ملك: متنسيش الشركة بعد الجامعة.
في الشركة:
يوسف واقف في الشباك وكل دقيقة يبص في ساعته.
محمود بخبث: إيه اللي واخد عقلك؟ بكلمك في الشغل وأنت مش مركز معايا خالص.
يوسف مردش وبص في ساعته.
محمود: إحنا بقينا بنقلق ولا إيه؟ متخافش، كلها ربع ساعة وهتخلص آخر محاضرة.
يوسف: أنت بتتكلم عن مين؟
محمود: إيه يا صاحبي، إحنا هنلف وندور على بعض ولا إيه؟ وبعدين مانا قولتلك قبل كده، ظاهر عليك أوي.
يوسف قعد على كرسي وفرد جسمه لورا: خلينا في الشغل أفضل.
بعد ساعة ملك وسارة وكمان منار كانوا وصلوا الشركة وبدأوا كل واحدة تمسك شغلها.
عند منار:
محمود: وحشتيني.
منار: أنت كمان، عندي ليك خبر حلو أوي، ملك وافقت تديني المحاضرات وكمان هتساعدني في توضيح كل اللي فات، أنا مكسوفة من نفسي أوي وبتمنى تكون سامحتني بجد.
محمود: هتسامحنا كلنا أكيد طالما وافقت تساعدك، لسة برضو مصرة تشتغلي؟
منار: آه، هشتغل، ده كويس أوي إن يوسف واقف جنبنا في شركته بمجموعتنا دي.
محمود: بس؟
منار: مبقاش، أنا عايزة أفضل جنبك، أنسى إني غنية وبنت أكابر وهبدأ حياتي معاك من الصفر ونتخرج ونشتغل ونجيب شقتنا اللي هنتجوز فيها من تعبنا إحنا.
محمود: بس ده مفروض عليا أنا مش انتي.
منار: وأنا حابة أبقى معاك أشاركك في كل حاجة.
محمود: المهم تكوني مبسوطة، أسيبك بقى تكملي شغلك.
عند ملك:
سارة: ملك أنا هستأذن وأمشي عشان والدي مستنيني تحت.
ملك: طب خلي بالك من نفسك.
سارة بزعل: مش هتيجي معايا برضو؟ هتسبيني لوحدي؟ واختار الفستان لوحدي؟
ملك: يا حبيبتي، انتي مش لوحدك، معاكي محسن أخوكي، وأنتي عارفة لازم أروح دار الأيتام، أنا بوعد الأطفال.
سارة: بس كده اليوم طويل أوي عليكي.
ملك: متخفيش عليا، المهم إني مفوتش فرضي وربنا بيعين الواحد، يلا بقى عشان متتأخريش، وإن شاء الله تتعوض واختار معاكي فستان الفرح.
"بعد ما سارة مشيت"
يوسف: آنسة ملك.
ملك: نعم يا فندم.
يوسف: احم، بما إنك بتروحي دار الأيتام وأنا كمان بروح النهاردة، لو ممكن يعني تيجي معايا بدل ما تروحي مواصلات.
ملك: شكراً لحضرتك، بس ميصحش أركب مع حد غريب.
يوسف برفع حاجب: نعم!! غريب؟
ملك: أيوة غريب، أنت مديري في الشغل، تبقى غريب.
يوسف: تمام، براحتك.
بعد الشغل ملك واقفة مستنية تاكسي:
شاب 1: القمر واقف لوحده ليه.
شاب 2: طب تعالي نوصلك.
ولسه هيمسك إيديها، يشدها، اتفاجأ بالبوكس في وشه.
يوسف كان واقف يراقبها ولما شاف الشباب بيقربوا منها مستحملش وتدخل في الوقت المناسب وضربهم.
يوسف بنرفزة: ووقفتك دي اللي صح؟ يعني افرض مكنتش موجود، متخيلة كان ممكن يحصلك إيه دلوقتي؟ أتفضلي اركبي.
ملك: لا، هاخد تاكسي.
يوسف: بلاش عناد واركبي.
وبالفعل ركبت معاه والصمت مسيطر عليهم.
يوسف اتفاجأ بملك بتعيط.
يوسف: طب وليه الدموع دي، أنا مقصدش أعلي صوتي عليكي، بس أنا مستحملش أشوفهم بيقربوا منك، قصدي يعني إن وقفتك دي غلط.
ملك: أنا آسفة، كان ممكن يحصل لك حاجة بسببي.
يوسف: هيحصلي إيه يعني؟ هتضرب مثلاً؟ ميقدروش طبعاً.
ملك: يا عم بطل غرور.
يوسف: لما أبطل أشوف الدموع دي.
ملك ابتسمت ومسحتها: وصلنا لأفضل تالت مكان بالنسبالي "دار الأيتام".
يوسف: طب وآيه أفضل اتنين بقى؟!
ملك: الأول الكعبة المشرفة، وده أفضل مكان لكل مسلم وفيه راحة لكل بني آدم مع مختلف الأديان والجنسيات، أما تاني مكان فهو المسجد.
يوسف: احم، طب يلا.
في دار الأيتام:
الطفلة ملك: عمو يوسف، عمو يوسف.
يوسف شالها: قلب عمو يوسف.
الطفلة ملك: وحشتني أوي يا عمو.
ملك: طب وأنا مش وحشتك يا كوكي؟
الطفلة ملك: وحشتيني، بس الأول انتي مبقيتيش زعلانة من عمو صح؟
ملك باستغراب: لا، وأنا هزعل منه ليه؟!
الطفلة ملك: خلاص يا عمو، إديها السلسلة اللي زي بتاعتي، هي مبقتش زعلانة منك.
ملك: سلسلة إيه؟!
الطفلة ملك: سلسلة ملاكي يا طنط.
ملك افتكرت كلام الطفلة لما قالت إنها سلسلة ملاكه.
ملك: أنا مش فاهمة حاجة.
يوسف متلخبط ومش عارف يتكلم يقول إيه.
يوسف: دي سلسلة يعني اعتذار على اللي حصل بينا أول يوم في الشركة.
الطفلة ملك ببراءة بصوت واطي متوقعة إن ملك مش هتسمع: قولها يا عمو بحبك، هي مش زعلانة منك.
ملك اتصدمت، ويوسف متلخبط، متخيلش موقف زي ده ومش قادر ينطق، عينهم في عين بعض وكل واحد سارح في أفكاره.
ياترى ردهم هيبقى إيه؟!