الفصل 10 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل العاشر 10 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
18
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

زينب: تعرف تنقطينا بسكاتك.. يعني تخرصي واترزعي هنا على الكنبة جنب سليم. ثم التفتت تنادي: ناجي! ناجي، دخل المأذون ويلا العرايس جاهزين. قامت فريدة واقفة وقالت بحدة: إيه ده؟ إيه التخريف ده؟ مين حيتجوز مين؟ زينب: ولا كلمة. اللي هقوله هو اللي هيتنفذ. ولا صوت لحسن وأيمن. اتلمي يا بنت الناس، وإلا أقوملك بالشبشب وأنتِ عارفاني. سليم: اهدي يا فريدة. عدي الليلة، وأنا ليا كلام تاني معاكي. فريدة: بس مبقاش مفرود عليا هما...

قطع سليم كلامها: أوعي تقولي كده. انتي في عنيا. ده انتي اللي كتير عليا. هو انتي مش شايفة حالتي إزاي؟ زينب: فيه إيه؟ بلاش جو النحنحة ده يا منحنة منك ليها. اكتب يا شيخنا خلينا نخلص، الله يسعدك. كتب المأذون الكتاب، وأطلقت زينب زغاريت الفرح. دخلت فريدة وسليم غرفتها. سليم: فريدة، أنا عارف إني ظلمتك بالجوازة دي. اتحكم عليكي تحبسي نفسك مع مسخ عاجز.

فريدة وضعت يدها على فمها: سليم، اسكت. أوعى تقول كده. أنا أفديك بعمري. أنا بقيت أعشقك. ملامحك... سليم، تصدق لو قلتلك إني اتعرفت على الحب على إيدك؟ كأني محبتش قبل كده. سليم: أوعدك أول ما أقدر أمشي، حخيرك. تفضلي معايا ولا أسيبك. فريدة: سليم، علشان خاطري أوعى تتكلم كده. أزعل منك. وأوعدك إنك حتخف في أقرب وقت. يلا بقى علشان ندخل الحمام. حتاخد دش ونغير علشان أعشيك وتنام. بس تساعدني، ماشي يا سليم؟

سليم: ماشي يا عيون سليم، يا قلب سليم. بس أوعي أكون حمل تقيل عليكي. بالله عليكي يا فريدة، ولو حسيتي مجرد إحساس إني تقيل عليكي، قوليلي. وأنا أنسحب من حياتك. فريدة: هو سلق بيض يا أستاذ؟ ده جواز، يعني دُبّيسة. ما فيهاش بقى تقيل ولا خفيف. هي شاروا على بعضيها. سليم: انتي أصيلة قوي يا فريدة. فريدة: وانت لكاك قوي يا سليم. يلا بقى.

سحبته فريدة للكرسي المتحرك على الحمام، وفتحت له المياه، ووقفته وتركته بالملابس الداخلية. حضنته ووقفت به تحت الماء. لحظات صمت عمت بينهما، ونظرات رغبة قاتلة وهما تحت الماء والماء يقطر من كلاهما. وبدأت فريدة تحميه، وهو في أحضانها مستمتع بلهيب أنفاسها القاتلة. وبعد أن انتهت، وضعت عليه منشفة كبيرة. لفت جسده بها وبدأت في استبدال ملابسه من تحت المنشفة. دخلا فريدة وسليم غرفتها. ساندت فريدة سليم في الصعود على السرير. سليم

وهو ينظر لها نظرات عاشق: أنا ممكن أطلب منك طلب، بس متفهمنيش غلط. فريدة بضحكة خفيفة: انت تؤمر، مش تطلب. سليم: أنا ممكن أدوقهم. فريدة بتعجب: هما إيه اللي عاوز تدوقهم؟ سليم: الكرزتين دول. وشاور على شفتيها. احمرت فريدة من الخجل. سليم: علشان خاطري، نفسي أعرف طعمهم إيه. أشارت فريدة برأسها موافقة.

ابتسم سليم وبدأ يقرب من شفتيها، وببطء. وفور أن وصل، التهم شفتيها في قبلة طويلة، كأنه يستمد قوته منها. وهي تبادله القبلة بقبلة أكثر حرارة، تدل على اشتياق ورغبة. قبلة محت وجه في ذاكرة فريدة، وبدأت بحفر وجه جديد. وجه منقوش ومحفور في ذاكرتها. وجه متيم عاشق بها، وهي عاشقة به. تأكدت فريدة وأيقنت أنها تعشق للمرة الأولى. ولكن ما مضى ليس إلا انبهار وبس. ولكن لا تنكر أنها كانت تشعر بالأمان مع زياد. فلاش باااك.

بعد أن أتم زياد زواجه بفريدة، بعدها بيوم واحد جاءت تليفون من ولده يطلب منه سرعة الحضور لأمر هام وأن يترك كل شيء لديه في مصر. ذهب زياد لفريدة يخبرها بضرورة رجوعه إلى بريطانيا. انصدمت فريدة. فريدة: زياد، احنا مبقلناش غير يوم بس متجوزين. زياد: احنا ملحقناش نتجوز أساسًا. طيب لو انت مش عاوزني، عملت معايا كده ليه؟ زياد: غصب عني يا حبيبتي. البابا قال لازم أجي، وأنا مش أقدر أقول للبابا لأ. وغير كده أنا أنا مش...

ولا خلاص. بكره تفهمي. فريدة: هو إيه اللي حتفهمني؟ وأنا يا زياد مفكرتش فيا؟ مفكرتش إيه ممكن يجرالي من بعدك؟ أنا مراتك يا زياد. زياد: سوري، غصب عني. حأسافر أشوف إيه اللي عاوزه البابا وراجع. وأنتِ لسه مش بقيتي مراتي قوي. فريدة: مش فاهمة قصدك إيه؟ هو انت مش قلت إنك اتجوزتني للورقة دي، يعني مش مراتي قوي؟ فهمني. أوعى يكون ده مش جواز... مش جواز صح؟ وأنا غلط معاك. زياد: سوري فريدة، بجد I don't have any time. (معنديش وقت)

. حأفهمك أنتِ بكره أعرف. وأنا بس حروح أشوف البابا وراجع. لازم. والحق معاد طيارة. أنا لي... عاوز أفهمك فريدة. انت روحي من جوا. أنا مش أقدر أبعد عن حضنك. أنا مصدقت لقيتك. أوعي تزعلي مني. لو سمعت. أعـد أصـدق أي وعــد.. ولا أريــد الـتـعـود عـلـى أحــد.. مـهمــا كـان يـعـنــي لــي ♥.. فـجـمـيـعـهــم عـنـدمـا نـخبـرهـم اننـا لا نـسـتطـيـع الــعيـش بـدونـهـم .......

مـَنْ يــغُــدر بـــِي ويــَـخُـونــنَي لا يــَسـتـَحــِق أنْ اذكـــُره ســأنــَـزعُــه مِــنَ صـَفـحــات حَـــيــاتــي. فَــهــُو أنـِسـان قــتـَـل نـَـفَـسـُه داخـٌــلي قـَـبـل أنْ يـَـقـُتـُلنٌــي. باااااك. فاقت فريدة وابتعدت، وعلى وجهها خجل، وكأنها أول مرة شفتها تلامس أحد.

سليم: انتي حلوة قوي يا فريدة. حلوة لدرجة إني مش قادر أبعد عنك. حلوة لدرجة إني خايف عليكي مني. خايف من اليوم اللي حتزهقي فيه مني. نتحول الجميلة والوحش. فريدة: سليم، ممكن أنام في حضنك؟ عاوزة أحس بالأمان. لو تعرف أنا مفتقدة الأمان ده بقالي قد إيه. وذهبت فريدة ورمت نفسها في أحضان زوجها. وما الزوج إلا شعور بالأمان والراحة.

وفي صباح اليوم التالي، استيقظ سليم وهو في قمة الخجل. فهو يريد دخول الحمام ولا يريد أن يوقظ فريدة. والكرسي بعيد عنه. سقطت دمعة عجز من عينيه. فدموع الرجل ليست ضعف، بل قلة حيلة. نزلت دمعة غافل على وجه فريدة، أيقظتها. انتبهت فريدة إلى سليم ودموعه. عملت نفسها كأنها لم تر أي شيء. فريدة: صباح الورد والياسمين على أحلى سليم. يلا بينا بقى على الحمام. نظر لها سليم نظرة استعطاف وكسرة.

قطعت قلب فريدة. شعرت بسعادته أنه في أعلى قمة ضعفه. ساعدته في الجلوس على الكرسي. وسحبته للحمام. وفور أن انتهى، لقي فريدة أمام الباب وفي يدها مشاية، وقد استبعدت الكرسي. فريدة: يلا يا سليم من هنا ورايح مافيش كرسي. حنستخدم المشاية. سليم: مش حأقدر. فريدة: لأ حتقدر. الدكتور قال مفكش حاجة. يلا امشي. زينب: صباح الخير يا ولاد. صبحية مباركة. يا لهوي يا فريدة انتي عاملة إيه في جوزك؟

يا دي المصيبة السودا. يخيبك يا بنت. من دون البنات. فريدة: عمتي، أنشالله يخليكي. وحياة ولدتك خليكي في حالك. روحي حضري لنا أحلى فطار من أحلى إيد. ورينا بقى فطار عرسان من تحت إيد زوزو هانم.

زينب وهي تمصمص شفتيها: عرسان قال عرسان قال. بلا نيلة. دول عاوزاني وأنا في عز شابي. ياااه يا سلام عليكي يا بت زوزو. كنت خربتها. بس إيه زمان لو الشباب يعود يوماً. ويا ريت لو معاهم يعود عمكم الحاج. ياسلام ياسلام. كنا خربتها. مش شباب دلوقتي. بلا نيلة. ذهبت زوزو وتركت العرسان على رأيها، وراحت تحضر الفطار. سليم: مش قادر أكمل يا فريدة. تعبت. فريدة بحماس: لأ لسة شوية. يلا يا سليم. عاش يا بطل عاش. يلا.

سليم وهو ينهج: أنه خلاص تعب. وفجأة ظهر أياد ومسك إيد سليم. يلا يا بابا أنا حساعدك. ارتعش جسد سليم من هول المفاجأة، وتمسك بيد أياد كأنه قشة نجاته من الغرق. وبدأ يمشي سليم خطوة بطيئة مع أياد لحد ما وصل إلى مائدة الفطار. حضرت زينب الفطار: يلا يا أولاد افطروا. فطر سليم في جو أسري دافئ. وابتسامة هادئة على وجهه. وبعد أن انتهوا من الإفطار. سليم: فريدة لو سمحتي. عاوزك في الأوضة شوية. فريدة: عيوني.

ذهب سليم بصحبة فريدة إلى غرفتها. وفور أن أغلق الباب، ارتمي سليم في حضن فريدة. سليم: وحشتيني قوي قوي قوي. معتش قادر أبعد عنك يا فريدة. أنا ممكن أطلب حاجة؟ فريدة: عارفة اللي عاوزة من غير ما تقولي يا سليم. وراضية. لأني أنا كمان محتاجة ده. سليم بفرحة: بجد يا فريدة؟ وانتي محتاجة ده؟ ومني أنا؟ مش من حد تاني؟ فريدة: آه يا سليم. ولو مكنتش حساها، مكنتش حأوافق. بس أنا عاوزاها. وعاوزاها منك انت.

سليم بفرحة عارمة: بس أنا ينفع وأنا بالمنظر ده؟ فريدة: هو عادي؟ وأنا ممكن أساعدك. بس أنا عاوزة أول ليلة لينا مع بعض تكون مختلفة. يلا بقى لو عاوز اللي في بالك، خف بسرعة. سليم: ده أنا حجري، مش حمشي. وقف سليم، ومسك المشاية. ونده على أياد. سليم: أياد! أياد! أياد: نعم يا بابا. سليم: يا قلب بابا من جوا. عاوزك تمسك إيدي علشان أمشي. ومتسبنيش غير لما أمشي لوحدي. أياد: ياسلام. هو ده كلام. يعيش بابا. يعيش بابا.

مسك أياد يد سليم. ومشي سليم أكتر من ساعتين بالمشاية. لا أن أحس أن قدمه بدأت تتحرك لوحدها. فرح سليم بشدة. وشاور لأياد أن يسكت. وتسحب سليم لغرفة فريدة. وهي كانت مشغولة. كانت لسه خارجة من الحمام. لابسة برنس حمامة فقط. ذهب سليم ببطء وسحبها من وسطها وحملها في حضنه. شهقت فريدة: سليم! سليم! أنا مش مصدقة نفسي. مش قلتلك إنك قدها؟ أنا عارفة إنك قوي. أنا مش مصدقة بجد. انت بتمشي؟ خضتني جامد. بس بجد أحلى مفاجأة. يا الله!

شكراً يا رب. ثم انتبهت أن سليم مازال حاملها. فريدة: سليم، نزلني. سليم. سليم: أنزل مين؟ أنا مصدقت. واتجه بها على السرير. وأخذ يقبل فيها بلهفة عاشق متيم، مشتاق لحضن حبيبته سنين. أفرغ فيها كل شوقه لها ولهفته. أخذها لجنه من الأحلام. جنة لا يوجد فيها غيرهم. أخذها لعالم جديد وفريد من الحب والشوق. عالم من الخيال. حلقت به فريدة في جنته. ولكن صرخت صرخة عالية من الألم. صعق سليم مما رأى. لقد مازالت فريدة بكر. ولكن إزاي؟

وفريدة اتجوزت زياد وأنجبت أياد؟ صعق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...