الفصل 5 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
28
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

سليم: أعلن خطوبتي على فريدة. شهقات متتالية عالياً من الجميع. زينب: بتقول إيه يا أستاذ؟ وإنت تعرف فريدة منين عشان تقول عايز تخطبها؟ وإحنا نعرف إيه عنك؟ متتكلم يا ناجي ساكت ليه؟ سليم: ممكن حضرتك بس تسمعيني. إنتي مش عطياني فرصة أتكلم. زينب: لا أسمعك ولا أسمعك. طلبك مرفوض من الأساس. وشغل معاك مافيش خلاص. ناجي: زينب اقعدي بقى خلينا نعرف نتكلم. من ساعة ما قعدنا وإنتي لوك لوك مش مخليّا حد يعرف يتكلم.

زينب: هو أنا بقول إيه غلط يا ناجي؟ ناجي: زينب اسمعي الكلام اللي هقوله ده. خلاص الكلام يعني مافيش كلام بعده، فاهمة؟

ثم التفت إلى سليم وقال: بص يا سليم. فريدة عندها ظروف تمنعها من الخطوبة دلوقتي. وأنا عارف إنك طلبت طلبك ده عشان خاطر توقف كلام الناس. كتر خيرك. ويكون في معلومك رفض الخطوبة ملهوش علاقة بيك خالص أو بظروفك. لا دي حاجة تخص فريدة هي المفروض اللي تحكيها لك ده لو حصل نصيب. وإنت في إيدك توافق أو ترفض. مش دي مشكلتنا دلوقتي. إحنا مشكلتنا الشغل. وعمتها رافضة حكاية البيات برا البيت. وده حقها. والمفروض ده الصح. بس دلوقتي فريدة محتاجة للشغل ده. وإحنا مش هنكذب على بعض. صح يا زينب؟

وإنتي أكتر واحدة عارفة ده وليه فريدة هتنزل الشغل مع سليم. هنبدأ الشغل في الأماكن القريبة كلها. وترجع تبات في بيتها. ومعلش يا زينب إحنا هنقول مؤقت في الحتة عندكم إنها مخطوبة لسليم عشان مقابلتهم هتكون كتير. ومحدش يتكلم. نرجع بقى لشغل في الأماكن البعيدة. ده مش هينفع دلوقتي غير لما يتفق سليم وفريدة مع بعض. ويبقى في شيء رسمي بينهم. لكن قبل كده سفر لوحدهم لأ. اتفقنا؟

يمشي معاك كلام ده. ولا نفض شغل ونشوف حد ظروفه تسمح للسفر؟ سليم: لا كده تمام قوي. وتسمحولي أقعد أتكلم مع فريدة شوية في الشغل والسفر. ذهب سليم وفريدة إلى المكتبة. جلسا وبدأ سليم بكلام. سليم: فريدة بصراحة أنا عايز أسألك سؤال. فريدة: أنا اللي عايزة أسألك. انت ليه طلبت تخطبني؟ أنا مش فاهمة. يعني انت كل ما بتشتغل مع واحدة بتخطبها عشان كلام الناس؟ ولا كلام عمتي هو اللي خلاك تعمل كده؟

لو على عمتي هي مش بتبطل كلام. ومعلش يا أستاذ سليم قفل بقى على الموضوع ده وتعالى نتكلم في شغل. سليم وهو ينظر لها وعليه علامات حيرة فهو مجذوب لها بطريقة غريبة كأنه يعرفها من سنوات. وهي تسترجع حنين الماضي معه. فهما الاثنان في أمس الحاجة لبعضهم. فتحت فريدة الكمبيوتر وجلست بجانب سليم وبدأ يعملان. وفجأة تلامست أيديهم بالغلط. ولكن ما أجمل الغلط المسحوب بالاشتياق. تلاقت أعينهم ويا لسحر اللقاء. وكان كل واحد يحمل شوق سنين.

فريدة: سليم هو ممكن أسأل سؤال؟ هو اللي في وشك ده من أثر حادثة؟ سليم: فريدة هو ممكن منتكلمش في موضوع ده دلوقتي؟ هحكيلك كل حاجة بس لما أبقى مستعد إني أحكي. فريدة: من الواضح إننا احنا الاتنين محتاجين نحكي. قاطع كلامهم دخول ناجي. ناجي: إيه يا شباب الأخبار؟ سليم: تمام إن شاء الله خير. اتفقت أنا وفريدة إنها تقابلني بكرة عشان نحضر للسفر. أنا هقعدلها المكتبة ونستعد للسفر من هنا.

ناجي: تمام يلا بينا بقى يا سليم قبل الدنيا ما تضلم. سليم: حاضر هسبق للعربية على ما تخلصي مع فريدة. ناجي: تمام ثواني وهحصلك. فريدة: أستاذ ناجي أنا ممكن أطلب منك طلب؟ أنا مجبرة أصرف شوية فلوس من هبة مدام إنجيل. بصراحة محتاجة لبس وشوية حاجات عشان السفر. ناجي: وأخيرا الفلوس بتاعتك يا فريدة. وأنا سبق وقلت لك قبل كده اتصرفي فيهم زي ما انتي عايزة، بس انتي اللي كنتي بترضي. ونظر ناجي لفريدة نظرات فاهمة.

ناجي: افهم بقى عشان أنا لو مفهمتش إنتي عارفة اللي هيحصل. ولا خبيتي ليه على سليم إن عندك ولد؟ فريدة: عشان لو عرف إني عندي وممكن يسحب الشغل مني ويفتكر إني ممكن أقصر في شغلي عشان خاطر أياد. وأنا محتاجة للشغل ده. بس أنا هقوله في أقرب وقت عن أياد. ناجي: غير كده أنا حاسس إنك مايلة ناحية سليم. نسميه إيه ده؟ حب مثلاً؟ بس لحقتي؟ إنتوا مش شفتوا بعض غير مرتين. لحقتي تحبيه إمتى؟

ومتزعليش مني يا فريدة. إنتي بظروفك دي تفتكري ممكن تدخلي في أي علاقة؟ وكمان إنتي متقبلة شكل سليم. أكيد شايفة حالته عاملة إزاي؟ سليم بيتحرك على عكاز. وكمان سليم بالنسبة لنا غامض. منعرفش عنه حاجة خالص. فالأحسن ادي نفسك فرصة تعرفيه الأول. ومهما كان فترة الشغل دي هتقربكم من بعض. صح؟ فريدة بصوت مخنوق: بصراحة يا أستاذ ناجي أنا مش عارفة أقولك إيه ولا أجبهالك إزاي. سليم فيه شبه كبير من زياد. وأنا شاكة إنه ممكن يطلع هو زياد.

ناجي: طبعاً مستحيل. الكلام ده عقلك هو اللي صوره لك ده. لأن باهتمام سليم بيكي رجع لك حنين وشوق لزياد. لأنه هو كمان كان مهتم بيكي. عشان كده إنتي بتشوفي صورة زياد في سليم ونفسك يطلع هو. بس زي ما قلت لك مستحيل. فريدة: ليه مستحيل؟

أنا بقولك أنا عشرت أياد وعارفة طريقة كلامه، لهجته، أسلوبه، حتى النفس بتاعه، ريحته. وكل ده حاساه في سليم والله يا أستاذ ناجي. أنا حاسة إنه هو زياد. في ست بتغلط في ريحة جوزها. بس في نقطة مفقودة في النص هي إيه؟ مش عارفة. الشكل متغير. لون العين كمان متغير. مش عارفة أصدق مين؟ إحساسي ولا الواقع. ناجي: الواقع طبعاً. أنا زهقت من سيرة زياد. زياد زياد زياد. إيه مبتزهقيش؟

قلت لك ارمي الماضي ورا ظهرك بقى. زياد باعك. باعك. افهمي بقى. أنا سألت عليه زي ما قلتي لي. عرفت إنه اتجوز من أربع سنين واحدة اسمها غادة. وخلف بنت. عارف اتجوز غادة ليه؟ عشان الفلوس. زياد كان واحد انتهازي. اتجوز غادة عشان كانت بنت صاحب الشغل. اتجوزها وكوش على فلوسها. زياد مكنش يستاهل كل اللي عملتيه عشانه. فريدة: أكيد انت غلطان. زياد ميعملش كده. أنا أكتر واحدة عارفاه. زياد كان حد كويس قوي.

سليم: انتي برضه لسه الحب عاميكي؟ بقولك شخصية انتهازية. ده واحد ندل باعك وسابك. وإنتي برضه مصممة تدافعي عنه. افهمي ليه؟ عملك إيه خلاكي متمسكة بيه كده؟ ده مكلفش نفسه يبص وراه وسابك تواجهي مصيرك لوحدك. وراح اتجوز وعاش حياته وخلف بنت كتبها باسمه. وابنك. متزعليش من كلمة هتطلع تقيلة. في الأول والآخر هيبقى ابن حرام. عارف يعني إيه ابن حرام؟

فريدة بصراخ: لا لا لا متقولش كده. أياد مش ابن حرام. أنا كنت متجوزة زياد. صحيح عرفي. بس جواز. ناجي: إنتي بتضحكي على مين يا فريدة؟ عليا ولا على نفسك؟ عرفي إيه اللي تسميه جواز دي؟ حتة ورقة. وهو بمنتهى البساطة بعتلك وقال لك قطعيها. لو جواز حقيقي مسجلتيش ليه أياد على اسمه؟ افهم. فاكرة أول مرة قابلتك فيها؟ فاكرة ولا أفكرك؟

كنتي ضايعة. يائسة من الحياة. رافضة الحياة كلها. وجات لك أنا طوق نجاة. ومن ساعتها وأنا يعتبر أياد ابني. فريدة بعياط هستيري: أستاذ ناجي أنا بموت في اليوم ألف مرة. خلاص مبقتش قادرة أستحمل لحد كده وكفايا. أنا عايشة بس عشان أياد. النفس اللي داخل ده عشان هو يعيش. لكن أنا مت من زمان. من ساعة ما استلمت رسالة زياد. كل الأحاسيس والمشاعر الصادقة ماتت.

يــعــتــقــد حـــيــن أتــحــدث عــنــه بــالـخـيــــر..انــنــى مــا زلــت أحــــــــــــبه!! وحـــيــن أءتــى بــســـيــرتــه بــالــرضــــا..انـنـى مــا زلـــــــت أتــمــنــى عـــودتـــــه. ولا يعــلــــــم ..انـنــى مـنـذ أن فـــــــارقـتــه..عــددتــه ميت ولكن عشق القلوب لايموت.

ودفنت مع ذكرياتي واقعدت أربع سنين دافنة نفسي بين الشغل وأياد وذكريات الماضي. بس فجأة جه سليم وصحى كل جروح الماضي وكأنه حط ملح على كل الجروح دي عشان تحيا. معرفش عمل كده إزاي. بس في حاجة بتشدني ليه. حاجة بتقول لي إن الشخص ده مش غريب عني. الشخص ده حتة مني. ناجي: فريدة فريدة فوقي. قلت لك سليم مش زياد ولا يمكن يكون زياد. افهمي بقى. سليم مش هو. مش هو. مش هوووو.

لا زياد مات من أربع سنين. مات وشبع موت. مات محروق في طيارة اتحرقت على المحيط. صـدقـيـنـي أيـتـهـا الـحـيـاة سـأرقـص عـلـى اي... لـحـن تـعـزفـيـنـه. لـن أتـوقـف. لـن أتـعـب.... ومـسـتـحـيـل أن أسـتـسـلـم أبـداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...