الفصل 14 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
22
كلمة
2,192
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وفي الآخر يجب لي ابن زياد يشيل الجمل بما حمل. لا، لا، أنا أبويا مات بسبب الفلوس دي وأنا اتجوزت الزفت زياد بسب الورث والشركة. وفي الآخر يجي الواد يقش؟ لا، أنا لازم أخلص من أياد ده في أقرب وقت. أياد لازم يموت، يموت وعلي ايدي. نرجع بقى لفريدة هانم. طبعًا مش عاجبها تصرفات سليم معاها، فشخصيتها متمرده بطبعها. فريدة في نفسها: هو بيعمل معايا كده ليه؟ هو فاكرني عبده عنده؟

ماشي ياسليم، أنا هخلي عيشتك جحيم لحد ما تقول "حق برقبتي". "ياسلام عليكي يابت ياديدا لما تشغلي مخك بس. إبدأي إزاي؟ عاوزة أشعله، أنرفزه، ههه هههههههههههه هههه" ضحكات شريرة. ثم قالت بيأس: "كل ما أعرف إني كيدي عظيم ولسه ما استغلتوش، أموت من قهري. لازم استغله. ولا كله كوم والعقربة أم أربعة وأربعين كوم لوحدها عاوزة تخطيط. أنا أحسن حاجة أقوم أغير وألبس كده لبس يشعله ويغيظ الحريّة."

قامت فريدة، أخدت شاور ولبست فستان مرسوم عليها لون أحمر. وتركت شعرها منسدل على كتفها، فكانت غاية في الجمال. نزلت فريدة لتناول العشاء. كان سليم جالس بجوار جيسي، وأياد يلعب معهم على الأرض. ابتسمت فريدة على حنية سليم، فهو كان حنين جدًا لأبعد حد. نزلت وقالت فريدة بحب: "أنتم بتلعبوا إيه؟ تلعبوني معاكم؟ رفع سليم رأسه وأطلق صافرة إعجاب وقال بمرح: "هو ينفع القمر ينزل في الأرض برضه؟ ميصحش." فريدة: "سليم بتكشف بس بقى."

سليم: "حاضر ياقلب سليم." نزلت غادة وعلى وجهها علامات الجمود، وقد سمعت كلامهم. وقد استشاطت غيظًا وقالت بحقد: "يلا علشان العشا." ثم لمحت جيسي بتلعب مع أياد. غادة: "جيسي جيسي تعالي هنا. بسرعة." جيسي (الدموع في عينيها) : "Yes Ma'am." رفعت غادة يدها وهوت على وجه جيسي. صعقت فريدة مما فعلته غادة ونظرت لسليم. قالت غادة لجيسي بعنف: "القلم ده يعلمك متطلعيش من أوضتك طول ما عندنا ضيوف، ومتلعبيش مع حد متعرفيهوش." سحبت فريدة

جيسي من يد غادة وقالت: "إنتي لا يمكن تكوني بني آدمة! في حد يضرب طفل كده؟ إنتي إيه؟ فين قلبك ده؟ ده إنتي يا شيخة أمها مش مرات أبوها." كله ده سليم وافق ساكت، بينظر لغادة بغضب شديد. ثم قال سليم بحده وصوت ممزوج بالغضب: "ماريا! ماااريا! جرت ماريا مسرعة، فهي تعلم صوته وهو غاضب. ماريا: "نعم سليم بيه."

سليم: "خدي الأولاد على فوق وهاتلهم آيس كريم وافتحيلهم الكرتون. ونزليلهم اللعب كلها يلعبوا بيها، وقعدي جنبهم مش تسيبيهم لحد ما يناموا." أخذت ماريا الأولاد وصعدت لأعلى. وفجأة سليم انقض على رقبة غادة. غادة (وهي تسعل بشدة) : "سليم! هموت! بتخنق! أه! سليم! سليم! حموت! سليم (بغضب)

: "ياريت يا شيخة تموتي وتريحينا من السم اللي عمالة تبوخيه. أنا زهقت خلاص. مش عارف أعمل معاكي إيه. ملكيش حل. حسك عينك إيدك تتمد تاني على عيل من العيال، وحياة اللي خلقني لأقطعهالك. وإنتي عارفاني كويس يا غادة، مبيهمنيش وأعملها. بطلي تتصرفي بغباء علشان رد فعلي مش هيعجبك. رد فعلي عمرك ما هتتوقعيه." "وده قرص ودن صغير." لف أيدها عكس الاتجاه بشدة، أوشك على كسرها. جذبت فريدة سليم من

يده تبعده عنها وهي تقول: "خلاص بقى يا سليم، هتموته في إيدك. سيبها بقى." غادة (بتأوه) : "إنت بني آدم همجي وأنا مش هسكتلك." "امسكها تاني بقوة وقال بغضب: "وأنا عاوزك متسكتيش. عمالة تلعبي في عداد عمرك وأنا ليا طاقة." فريدة (بحيرة) : "خلاص بقى علشان خاطري ياسليم، استهدي بالله." تركها سليم، ثم التفت تجاه فريدة. رفع أصابعه أمام وجهها لها الكلام وقال: "الكلام ده كمان ليكي. عبط؟

مش عاوز، أنا عندي مشاكل تكفيني وزيادة. اقعدي هادية وبلاش شغل الجنان بتاعك يطلع علشان أنا مش بعرف أتحكم في أعصابي." فريدة (بسخرية) : "حصلنا الرعب يا عم البعبع." سليم (بعصبية) : "فرييدا... "وبعدين؟ فريدة: "خلاص خلاص، أهدي بقى ياستر يارب. وإنت شبه الديك الرومي كده." نروح بعيد بعيد في بلاد بعيد. وعلى غير المتوقع، يرن هاتف زينب. تفتح زينب الخط وتستمع وكأنها تعلم هوية المتحدث. المجهول: "الو؟ أيوه يا زينب، عاملة إيه؟

زينب: "إنت لسه فاكر إن فيه حد تعرفه اسمه زينب؟ طيب اسأل عايشين ميتين خلاص كده." المجهول: "حقك عليا، غصب عني. إنتي عارفة مشاغل الحياة." زينب: "طيب بلاش تسأل عليا. اسأل على الغلبانة اللي رميتها من زمان. أخس عليك." المجهول: "أنا راجع يا زينب، راجع." زينب (بغضب) : "ترجع ولا مترجعش. خلاص مش فارقة." المجهول: "أنا سبتلها اللي يكفيها وزيادة." زينب: "وده هيعوضها حرمانك؟ نعود مرة أخرى لصراع فريدة وغادة. سليم

(بحده وكأن يوجه كلامه لغادة وفريدة) : "البيت ده لازم يمشي على نظام. محدش هنا يصدر قرار غيري. مفهم أي حاجة تحصل لازم أعرفها." فريدة (في سرها) : "الحاكم بأمره سعادته." سليم: "سمعيني كده بتقولي إيه؟ فريدة: "احم. لا سلامتك، أنا بكح." سليم: "بحسب. يلا الكل على السفرة علشان العشا." جلست غادة وهي تترقب الجميع وعقلها شغال فيما سيحدث. وتقول في نفسها: "أنا لازم أبين إني مستسلمة علشان أما أضرب ضربتي محدش يشك."

فريدة: "سليم، هو أنا هفضل هنا كتير؟ أنا زهقت." سليم (بتعجب) : "نعم حضرتك؟ زهقتي؟ إزاي؟ إنتي مبقلكيش كام ساعة... وحتفضلي هنا يا فريدة هانم، لأن من الطبيعي الست مكانها عند جوزها، وإلا إيه حضرتك؟ فريدة: "وماله. أنا قلت حاجة." "نارك يازوز ولا جنت هولاكو ده؟ ربنا يستر بقى وأفضل هادية." انهمك الجميع في الأكل بصمت تام. قام سليم: "فريدة، خلصي أكل وحصليني على فوق. مستنيكي." هزت فريدة رأسها بصمت دليل أنها موافقة. غادة

(بعد أن تأكدت من صعود سليم) : "غادة مسكتها من إيدها وقالت بصوت يشبه الفحيح: "أوعي تكوني فكراني خفت من الشويتين اللي سليم عملهم، أو هرضخ للأمر الواقع وأقول ياعيني مغلوب على أمري. معلش يا غادة استحمليها. لا فوقي، إنتي هنا أقل من الخدامين. أنا غادة هانم بنت العز، وإنتي حتة بت باعت نفسها لأول واحد، وحتى من غير جواز. بلا أقولك اسمهم إيه." نفرت

فريدة يد غادة وقالت بغضب: "لأ بقولك إيه، إنتي متعرفيش. صحيح أنا أبين كيوت وهادية، بس أنا تربية زوزو. وأظن عارفة مين زوزو اللي شبشبها لسه معلم عليكي...

ومش أنا اللي بعت نفسي يا هانم، ولا السنين لحست مخك ونسيتك إنتي اتجوزتي زياد إزاي وإيه الشرط اللي حاطه أبوكي علشان حد يرضي يتجوزك. أنا يا قطة كنت متجوزة زياد. فوقي كده يا حلويات واتعدلي بدل ما أعدلك. لو على القاعدة ضيف، فحيكون حضرتك مش أنا. أنا قاعدة في بيت جوزي، مش أخو جوزي. وأنا كمان كان ليا حق في زياد وخلف منه أياد. واد عارفه يعني واد يعني يقش يا عنيا. فالمي وأعدي أيامك على خير بدل ما عرق زوزو يطلع عليا وأخليكي تلفي حلوين نفسك يابتاعة بلاد الخواجات. إذا كنتي بتعرفي ترطن بالانجليزي، أنا بعرف أرطن بلغة زوزو ويكفيني شر دي لغة. أنا مش سهلة، وده آخر إنذار ليكي، ومتلوميش غير نفسك يا قطة."

تركتها فريدة تأكل في نفسها وطلعت، وقد كسبت أول جولة. وقالت في نفسها: "البت فكراني لقمة سهلة، بس يلا بركاتك يا زوزو، تربيتك صح. ربنا يستر على الجاي. نشوف سليم هو كمان استعان بالله." دخلت فريدة الغرفة ولم تجد سليم فيها. قال فريدة بنوع من الهدوء: "الحمد لله. وشكله طلعني من دماغه. ألحق أغير وأنام. ياخسارة وقفتي قدام المرايا بالساعات، ده حتى ما خدش باله. يلا على الله."

وبدأ ت تخلع الفستان ولسة حتنزلوا من على رجليها، وإذا باب الحمام يتفتح ويطلع سليم بالفوطة. سليم: "إيه اللعب ده يا ديدا؟ الجمدان ده." وذهب واخدها في حضنه. برقت فريدة عينيها. فريدة: "سليم لو سمحت، عيب كده." سليم: "بت إنتي هبلة ولا شكلك كده؟ إحنا متجوزين، افهمي. متجوزين يعني خلاص مافيش كسوف. ولا تحبي أفكرك من يومين كنتي عاملة إزاي ولبسة إزاي؟ احمر وجه فريدة: "بس بقى اتلم." سليم (ومسك فريدة من يدها)

: "ياقلب سليم وعقل سليم وروح سليم من جوا." فريدة: "بس أنا زعلانة منك قوي علشان إنت خدعتني. غير إهاناتك ليا، أنا رخصت نفسي ياسليم. أنا كل اللي عملته إني حبيت." سليم (وقد تملكته الغيرة كل ما يتذكر أنها كانت في أحضان أخيه)

: "مسموش حب. قلنا اسمه انبهار. أيوه، رخصتي نفسك. إنتي فهمتي الحب غلط. عمر الحب ما كان زي ما فهمتي. الحب هو إن الشخص اللي معاكي يخاف عليكي أكتر من نفسك. حب لا يكون مشروط. بصي يافريدة، إحنا مش هنعيدو تاني. إنتي غلطتي وانتهى الأمر. كل اللي عاوزة منك امحي كل السنين دي من ذاكرتك. أنا أول واحد لمسك. وأظن عارفه ليه. انسي في يوم إنك عرفتي حد اسمه زياد. آخر حاجة زياد ليه في رقبتي هي عياله. أنا هحط عياله في عيني، أوعده إني

هحافظ عليهم لحد ما أوصلهم لبر الأمان. هو هيفضل أبوهم ولازم ذكراه تبقى حية بالنسبة لهم. ويكون في معلومك، بكرة هننزل نسجل أياد باسم زياد، علشان ده حق زياد وأياد. لكن إنتي متزعليش مني، مش حابب أسمع منك اسم زياد تاني. أنا غصب عني بغير، بموت. أنا عاوزك ليا لوحدي، أنا وبس."

فريدة (بحب) : "إنت هتغير من واحد ميت؟ سليم: "وبغير من ابنك نفسه. أنا بغير من أي حاجة. أي ذكرى بتلمسها." "سليم، إنت كده هتخنقني وأنا مش واخده على كده. ويكون في علمك أنا هنزل الشغل تاني، أنا مش بتاعت حبسة." سليم: "فريده، إنتي بتحلمي. مفيش شغل." فريدة: "سليم لو سمحت، متحسسنيش إني في سجن وإنت السجان. غير حلوة ومطلوبة، بس لما بتزيد بتقلب لحبل بيلتف على رقبتي. متخلنيش أزهق."

سليم: "سيبلي موضوع الشغل ده، هفكر فيه. تعالي بقى أحسن إحنا فاتنا كلام كتير جدًا. مقلناش هوش." فريدة: "سليم وبعدين معاك بقى." قرب منها سليم: "لا بعدين ولا قبلين، تعالي بس." وأخدها في عناق طويل نسي به اليوم الطويل، وهي تجاوبت معه بكل كيانها، في أيضا تحبه حتى النخاع. وفجأة فاقوا من عالم الأحلام على صوت ماريا تصرخ: "أياد بيغرق! الحقوني! أياد بيغرق في حمام السباحة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...