الفصل 13 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
22
كلمة
1,751
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

سليم: أنا عاوزة أطلق، وده كلام ما فيهوش رجعة. عمتي، وصلي الضيوف على بابا الشقة. شهقت زينب وقالت: انتي اتجننتي؟ عقلك إيه؟ الجواز والطلاق لعبة؟ بطلي هبل. فريدة: أيوه لعبة يا عمتي، وإنتي اللي بدأتي اللعبة لما جوزتينا من الأول من غير ما نعرف هو مين. سليم: فريدة، ممكن تسمعيني الأول؟ خلينا بس نخش جوه وأنا أفهمك.

فريدة: سليم، لو سمحت. كفاية. أنا مش مستحملة أكتر من كده. في الأول أخوكي، وبعدين إنت، ليه مجبتليش وقلتلي إنت مين من الأول بدل ما تسيبني في حيرة كل ده؟ سليم: أنا كنت محتاجك تحبيني لشخصي، مش عشان شفقانة على حالتي أو عشان أنا أخو زياد. أنا حبيتك بجد. غادة: أنا بقول إيه؟ كفايا بقي الله يخليكم، أحسن هعيط. أصل جو العواطف ده بيقشعرني. ثم قالت بحدة: ندخل بقى في الجد. بما إنك عارف إنك سليم مش زياد، يبقى أنا عاوزة حقي.

فريدة بصوت عالي: أنا شايفة تتحاسبوا برا البيت ده. أنا مش عاوزة أشوف حد فيكم هنا. سليم: تاني مرة صوتك بيعلى يا فريدة وأنا واقف، وأنا مش هسمح بكده تاني. اهدى بدل ما أطلع غضبي عليكي. أنا مستحملك بس عشان الصدمة اللي إنتي فيها، بس لحد كده وبس. قلت احترام مش عاوز، واتفضلي لمي هدومك عشان تيجي تقعدي عندي في بيتي. فريدة: إيه؟ خير اللهم اجعله خير. لسه صاحي من النوم وبتحلم؟

صح انت لسه جوه الحلم. أصحى أنا فريدة. بيت مين اللي حاجة فيه؟ أنا هنا قاعدة في بيتي. سليم وقد جاب آخره: اسمعي اللي بقولك عليه. اجري على جوه يلا. انتفضت فريدة من قوة صوته وجرت على جوه تحضر شنطتها هي وأياد. سليم: أنا آسف يا زوزو، صوتي عالي معلش. زينب: يسلم فمك. هي مبتجيش غير كده. تستاهل. سليم: أنا هاخدها معايا بس أروّضها كام يوم، وحاجي آخدك. عشان هي مستقوية بيكي.

زينب: لا ياقلبي، أنا هنا مرتاحة قوي. بس ربنا يقدرك عليها. متفرعنة وعاوزة اللي يروّضها. سليم بزعيق: خلصينا، عاوزين نمشي. فريدة من بعيد: حاضر. سليم: يلا يا غادة هانم على الغربية. لما نشوف آخرتها معاكي. ويكون في علمك، احمدي ربنا ما رفعتش عليكي قضية تزوير. غادة: لا والله؟ أوعى تكون فاكرني زي البت الهبلة اللي جوه وحخاف من شخطتين؟

لا لا، أنا غادة اللي لفيتك إنت وأخوك على صباعي. وغلاوة الألم اللي لسه معلم على وشي، لأردهولك يا سليم، وبدل الألم عشرة. سليم باستفزاز: أعلى ما في خيلك اركبيه. اجري اسبقي على العربية. ثم التفت اتجاه فريدة وقال بحده: وإنتي يا هانم، يلا تخلصي بقى. حتقعدي النهار كله مستنيكي ولا إيه؟ جرت فريدة وفي إيدها شنطة أياد وشنطتها وماسكة أياد. سليم: سيبها، شيل الشنط. وجري على أياد. حبيبي قلب بابا، فين؟ تعالي لحضن بابا. وأخده ومش.

التفت: الفريدة، حصليني على العربية. خبطت فريدة برجليها على الأرض زي الطفل اللي لعبته انكسرت. التفتت تسلم على زينب، شافت ابتسامتها بشماتة. فريدة: خير يا عمتي؟ إيه الابتسامة المشرقة دي؟ فرحانة إني ماشية؟ زينب: لا، وإنتي صادقة يا بنت أخويا. فرحانة إنك لقيتي اللي حيربيكي. فريدة: أهون عليكي يا زوزو؟ تسبيني مع الوحش لوحدي؟ أنا ديدا حبيتك. زينب: أه، تهوني. واجري قبل الغول ما يجي ويفترسك. هنا افتكرت فريدة سليم في العربية.

فريدة: شهقت. يلهوي. حملت فريدة الشنط وجرت مسرعة تلحق لسليم. ركبت السيارة بهدوء تام. سليم: كل ده تأخير؟ إيه؟ حنبات في العربية ولا إيه؟ قالها وهو يكتم ضحكة. فهو لازم يقسو عليها شوية، لأن فريدة فعلاً محتاجة اللي يروّضها على يده حتى تلين. فريدة: آسفة على ما سلمت على زوزو. هات أياد من على رجلك، إنت لسه تعبان. سليم: وأنا كنت اشتقتلك. أياد ده روحي، محدش بيتعب من روحه. وحضنها سليم بحنان بالغ.

فريدة: آسفة، حق عليا. ربنا يخليك ليا. سليم بغمزة: ليه هو بس؟ ولا حد تاني؟ فريدة وشها احمر من كسفة. كل ده تحت أنظار غادة الحاقدة. غادة في نفسها: يلا انبسطلكم يومين بس. الجدع اللي حيضحك في الآخر. وأنا بموت في ضحك. وصلوا الفيلا. انبهرت فريدة من فخامة الفيلا ومن روعة الأثاث. أياد أول ما دخل: واو! إيه ده يا ماما؟ ده البيت بتاعنا؟ فريدة: معرفش يا حبيبي، بس ده بيت بابا سليم. أياد: يبقى بتاعنا.

غادة سمعتهم: لا طبعاً مش بيتكم، أنتم بيتكم الزبالة اللي كنتم فيها. لكن هنا إنتوا ضيوف. وذهبت تنادي على الخادمة بصوت عالٍ: ماريا، انتي يا ماريا. ماريا: أفندم يا هانم. غادة: اتفضلي شيلي الشنط، ووصلي الضيوف الأوض اللي تحت جنب أوضكم. هنا بقى فريدة مقدرتش تمسك نفسها: عرق زوزو كله طلع عليه. نعم؟ نعم نعم نعم؟ سمعيني كده؟ يودو الشنط فين؟ مسمعتش؟ انتي عاوزاني أنا مرات سليم أنام في أوض الخدم؟ لا فوقي واتكلمي عدل.

وخطفت الشنط من خادمة. يلا أياد. وقفت على صوت نزل عليها كالصاعقة. سليم بصياح من أعلى الدرج أفزع كل من في البيت: فرييييدااااااااااا. رايحة فين؟ إيه؟ مالكيش راجل ياخد رايك؟ ولا شايفة إني خيال مقاتل هنا؟ فريدة بفزع ورقبها تقسم أنها سمعت صوتها من الخيط: بلبلة. أنا أنا كنت ماشية. مش أنا وابني اللي نقعد في أوض الخدم. سليم: ومين قال إنك حتترزع هناك؟ غادة بتلجلج: أنا قلت تقعد مؤقتاً لحد ما فضيلها جناح هي وابنها.

سليم: وتفضلها جناح ليه؟ فريدة مراتي، حتنام في جناحي. ولا حضرتك بطلتي تفهمي في الأصول من زمان؟ فريدة ونفشت ريشها وبينها وبين نفسها: أوببا أوببا. أزالت قصف جبهتها من العيار الثقيل. ردي بقى عليه يا عقربة هانم. أشطا. دي حتحلو و حنتسلي. قطع تفكيرها صوت سليم: يلا واقفة متنحة ليه؟ على جناحك فوق، ومش أشوف خيالك الساعة عشرة. فريدة: طيب. وأياد؟ سليم: مالكيش دعوة بيه. أياد معاه الناني بتاعه. فريدة فتحت بقها: معاه مين؟

سليم وقد ظهرت شبه ابتسامة: معاه الدادة يا فريدة. فريدة هزت راسها: الله. دادة؟ متقول الدادة على طول. لازم يعني تترجمها؟ ما علينا. أنا طالعة.

سليم في نفسه: آه ياقلب سليم من جوه. شكلك حتطلعي عيني. فرسة وعاوزة لجام. ومش أي لجام، عاوزة لجام من حديد عشان أعرف أسوّط عليكي. آه ناقص أنا غلب يا ربي. بس البت الآية عسل، والأجمل وهي بترد على عقربة غادة. متخافش عليها. آه لو تعرفي يا فريدة أنا بحبك إده إيه. أنا حبيت الحب على اسمك. ربنا يخليكي ليا يا نور عيني من جوه. بس لازم أستحمل أنا شوية عشان أعرف أعيش مرتاح معاها. لازم شوية قسوة عشان تتلجم.

ما أروع أن تجد حبيباً صادقاً. إن ضاقت بك الدنيا لا تجد أوسع من حضنه ليضمك. قطع سرحانه يد صغيرة بطبطبت عليه. سليم: أهلاً أهلاً بحبيبت بابي. وحشتني قوي. جيسي. وأنت كمان يا حبيبتي. سليم: أنا عاوز أعرفك على أخوكي أياد. حبيبي: أنا عندي أخوات؟ إزاي؟ تعالي بس وأنا حعرفك. مسك سليم يد جيسي وطلع غرفة أياد. سليم: أياد باشا، ممكن ندخل؟ أياد: بابا اتفضل. الله! مين دي؟ جميلة قوي.

سليم بضحك: باربي دي بقى تبقي أختك يا أياد باشا. وخبط على رأسه براحة. أياد: واو! أنا عندي أخت حلوة كده. جيسي: هالو أياد. إنت عاملة إيه؟ إنتي حلوة قوي. أياد: إنتي بتتكلمي كده ليه؟ سليم: عشان هي مش بتعرف عربي كويس. وفي جناح تاني غادة.

رايحة جاية بتاكل نفسها من الغيظ. أنا أخطط وأرتب وأفضل مستحملة سليم وقرفه وهو عاجز، وصرفت دم قلبي دكاترة. وفي الآخر يجيبلي ابن زياد يشيل الجمل بما حمل. لا، أنا أبويا مات بسبب الفلوس دي، وأنا اتجوزت الزفت زياد بسبب الورث والشركة. وفي الآخر يجي الواد يقش. لا، أنا لازم أخلص من أياد ده في أقرب وقت. أياد لازم يموت، يموت، وعلى إيدي. ملكة القلم نرمين قدري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...