الفصل 17 | من 25 فصل

رواية وجه في الذاكره الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
21
كلمة
2,678
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

ساعتها كانت فريدة نازلة على السلم تنادي سليم عشان ينام. سمعته وهو بيتكلم، وقالت فريدة في نفسها: "مين دي اللي مبينامش غير في حضنه؟ نزلت فريدة لأسفل وفتحت باب المكتب، ثم شهقت. وجدت غادة بملابس لا، ولفّت دراعها حول رقبة سليم. وسليم واقف بدون حركة متنح. فريدة: "ينه*اركوا أسود ومنيل، انتي بتعملي إيه عندك يا أنثى العنكبوت؟ إيه ماشياها بالدور؟ أخدتي زياد مني ودمرتي حياتي كلها، ولسة كمان جاية تاخدي سليم؟ لأ والله وميحصل."

ومدت فريدة إيدها وسحبتها من شعرها وأوقعتها على الأرض وقعدت فوقها، ثم خلعت الشبشب ونزلت عليه بيه. صحت زينب على صوت غادة وفريدة فوقها. زينب: "بنتي يا فريدة، عملتلك إيه العقربة دي؟ ثم شهقت: "يالهوي، هو إيه اللي مقلعها كده؟ ينيلك بنيلة، وليه قليلة الحياء؟ فريدة: "مش وقته يا عمتي. الحية دي بتلف على سليم في نص الليل باللبس ده." زينب: "نهار أبو*ها أسود، مطلعتلوش شمس. لأ بقى دي تسبهالي أنا. شبشب إيه اللي ينفع معاها دي؟

عاوزة تتنت*ف زي الفرخة." كله تحت صوت غادة. سليم: "بس بقى كفاية، مش عاوز نفس. فريدة قومي من عليها." فريدة متجاهلة كلام سليم وعمالة تعض وتضرب في غادة، وزينب مسكتها من شعرها بتقطعول*ها. سليم: "فريدة أنا قلت بس، مش بتسمعي." وشدها من على غادة. ثم التفت لغادة وقال بشمئزاز: "خشي استري نفسك وتعالي." قامت غادة، وكان القميص الذي ترتديه انقطع من شد فريدة له. سليم: "فريدة انتي ان*عبيطة؟ إيه اللي عملتيه ده؟

فريدة: "انت لسة شفت عبط؟ لسة العبط جاي. أنا محدش ياخد حاجة بتاعتي وملكي إلا لما أستغني عنها أنا. ولا انت قاعدتك في بلاد بره خلتك تنسي إيه هي الأصول يا سليم بيه؟ سليم: "فريدة فوقي لنفسك ووطي صوتك وانتي بتتكلمي. آخر مرة هحذرك في الموضوع ده. وأنا مش ملك حد. والأصول اللي بتتكلمي عليها علمتك إن الست تعلي صوتها على جوزها."

فريدة انصدمت من كلمته. "فعلاً انت مش ملك حد. سهلة خلاص يا سليم. وليها حق غادة تعمل أكتر من كده. إذا مكنتش انت كمان شجعتها. وعلى إيه؟ أنا سمعاك بوداني وانت بتقولها مبنمش غير في حضنك." سليم: "فريدة لمي الدور وكفايا كده." تجاهلت فريدة كلامه والتفتت نحو عمتها وقالت بحده: "عمتي صحي أياد ويلا عشان هنمشي من هنا." زينب: "حاضر يا بنتي. من خرج من داره اتقل مقداره. يا مؤمنة للرجال يا مؤمنة للميه في الغربال."

سليم: "فريدة بطلي هبل، أنا على أخري. اتمسي واطلعي نامي." فريدة بعصبية: "انت تسكت خالص، ملكش كلمة عليا. أنا ماشية يعني ماشية. خلي الجو يفضالك ياسليم بيه. ما انتو كنتو قاعدين برا يعني الكلام ده عادي عندكم. يعني كله سايح على كله. بس لأ، مش فريدة اللي بيلعب بيها كرة. أنا لأ لأ. أنا مش هاخد القلم مرتين. مرة من أخوك ومرة من... " لم تكمل كلامها. وفجأة نزل قلم على وجه فريدة خر*سها. زينب: "ليه كدا بس يا ابني؟

استهدي بالله. وانتي يا فريدة متكسريش كلمة جوزك واطلعي فوق." فريدة واقفة مصدومة: "لأ يا عمتي، هنمشي من هنا. اطلعي صحي أياد." محسيتش غير وأيده بتسحبها لفوق: "انتي تترزعي هنا ومسمعلكيش صوت، فاهمة؟ فريدة: "لأ مش فاهمة ياسليم، مش فاهمة. وهنمشي." سليم: "انتي شكل القلم مربكيش؟ فريدة: "أنا مش هسمحلك تمد إيدك عليا تاني، فاهمة؟ سليم ومسكها من جه*ها بقوة: "بردو صوتك بيعلى؟ مفيش فايدة، انتي مبتفهميش."

ثم مسكها من ذراعها بقوة: "أنا بقى هربيكي." وزقها فوقعت على الأرض على ذراعها. وتركها وقفل عليها بالمفتاح. ونزل لأسفل وعلى وجهه علامات الغضب. زينب: "خير يا ابني، عملت معاها إيه؟ سليم: "زوزو علشان خاطري ملكيش دعوة بكلام ده. بس اللي عاوزك تعرفيه، أنا عمري ما أخون فريدة. فريدة عشقها بحر في دمي، متقلقيش. فريدة دي روحي."

زينب: "بس انت بتيجي عليها جامد يا ابني. أي واحدة تشوف جوزها في الوضع ده أكيد حت*هد الدنيا، وخصوصاً إن فريدة حبتك. وحبتك قوي كمان. علشان كده هي اتوجعت قوي يا ابني. اعذرها بالله عليك."

سليم: "عارف يا وزو، عارف واللهي. وعارف إنها عندها حق في كل كلمة. بس مينفعش أهودها. متقلقيش عليها يا وزوز. بس هي عاوزة شوية لجام، وأنا بعرف أتصرف معاها. اطلعي بقى فوق علشان عاوز أفوق الحري*ة. معرفش إيه اللي في دماغها بالظبط، ولازم أعرف لأنها كده بقت خطر علينا." زينب: "مبعدها عنكم يا حبيبي، واتقوا شرها."

سليم: "ياريت كان ينفع. أولاً هي وصية على جيسي، مينفعش أسيبها تتصرف في ورث جيسي. على كفيها غير إني لسة محتاجاها علشان عاوز أعرف من خلالها حاجات كتير." زينب: "بس أنا عاوزة أروح بيتي." سليم: "معلش يا زوزو، خليكي مع فريدة وأياد الفترة دي." زينب: "بس في مشكلة تانية، وأنا مش عارفة أفتح فريدة فيها إزاي. مشكلة حتقلب حياة فريدة كلها." سليم: "خير يا زوزو؟ قلقتيني." قطع كلامهم دخول ماريا. ماريا: "مستر سليم، مستر سليم."

سليم: "إيه يا ماريا؟ ماريا: "أنا سمعت صوت مدام فريدة يتنازع من الأوضة بتاعتها." جري سليم لفوق، فتح الباب لقى فريدة لسة واقعة على الأرض زي ما سابها. سليم: "فريدة، إيه مالك؟ انتي مقمتيش ليه؟ فريدة مرتضتش عليه ودمعها نازل أنه*ار. دخلت زينب مخضوضة: "يالهوي يا ضنايا، يا بنتي مالك؟ فريدة أول ما شافت زوزو كأنها طوق نجاة: "الحقيني يا زوزو، دراعي مش قادرة أحركه، وجعني قوي." سليم لم يتركها تكمل كلامها وحملها ونزل بيها.

سليم: "زوزو، خشّي عند أياد، أوعي تسبيه لوحده مهما حصل. ويا ريت لو تقفلي على نفسك بالمفتاح ومتفتحيش غير لما أرجع. أياد يا زوزو، أوعي." فهمت زينب ما يقصده سليم. ولسة حتطلع، وقفتها غادة. غادة: "أده، هما خرجوا وسابوا الحيزبونة دي هنا معايا؟ سمعتها زينب والتفتت لها. زينب: "أنا حيزبونة يا ع*رة الستات؟ اتلمي يا بت واتكلمي عدل، أحسن أنا ماسكة نفسي عنك بالعافية." وسبتها ومشت. دخلت زينب عند أياد ومسكت التليفون. زينب: "الو؟

أزيك يا ناجي؟ يعني لا حس ولا خبر من ساعة جواز فريدة. إيه يا عم؟ نستنا ولا إيه؟ ناجي بضحك: "خفي عليا يا زوزو، هو أنا أقدر أستغني؟ انتي الحتة الشمال بتاعتي، مقدرش. وانتي عارفة. بس الشغل كتير قوي." زينب: "ناجي، بطل هزار بقى واسمع كويس. أنا في مصيبة ومش عارفة أخرج منها إزاي." ناجي: "فيه إيه يا زينب؟ أنا قلقت كده." زينب: "مش هينفع في التليفون، لازم تيجي بكرة ضروري." ناجي: "حاضر، إن شاء الله الصبح هكون عندك."

زينب: "بس أنا مش في البيت، أنا قاعدة عند فريدة." ناجي: "قاعدة عندها ليه؟ زينب: "لما تيجي هحكيلك كل حاجة." والمستشفى. سليم: "حامل؟ فريدة؟ دكتور عاوز دكتور حالا." أحضروا ترولي ووضعوا فريدة عليه، وشافتها الدكتورة: "محتاجة أشعة بسرعة." دكتورة: "بعد الأشعة عنها كسر مضاعف في الكتف والدراع. عاوزة جبس كامل للدراع كله. ومع الأسف، المفصل كمان متحرك. لازم نرجعه مكانه دلوقتي." سليم: "وهي حتستحمل ده؟

دكتورة: "للأسف لأ. هنحاول معاها ببنج كامل، بس مشكلتها هي ضعيفة جداً. عمتاً، أنا هاخد رأي دكتور البنج وحقنوا." وقف سليم يلوم نفسه أنه هو السبب في اللي فريدة فيه. سليم: "أنا قسيت عليها كتير، يارب تسامحني. بس واللهي غصب عني. أنا عاوز أبعدها عن غادة. وعن سمها. غادة مش هتسبها في حالها." خرجت الدكتورة: "للأسف، دكتور البنج مش هينفع يديها بنج كامل. هيبنج موضعي. ربنا يستر وتتحمل."

سليم: "لأ، ده تعب عليها. اتصرف. أنا مش عاوزها تتألم." وفجأة سمع صوت فريدة ملء المستشفى. جري سليم عليها، منعته الممرضة. زقها ودخل. سليم ومسك فريدة: "أنا آسف يا قلبي، أنا آسف." فريدة: "سليم الحقني، بموت." سليم: "بعد الشر عنك، أنا آسف بجد." فريدة: "أنا اللي آسفة." آه آه آه. فرو انتهى. الدكتور: جبس ذراع فريدة بالكامل. رجعوا للفيلا. دخلو، كانت غادة قاعدة مستنياهم. غادة: "حمد الله على السلامة. ليه كده بس يا سليم؟

دي حتى فريدة مؤدبة. ما تضرب*هاش تاني. يا حرام، صدقيني زعلت خالص عليكي. اسمعي بقى الكلام يا فريدة، وهو مش هيضرب*ك تاني. اديكي شفتي اللي يزعل سليم بيحصل إيه. انتي لازم يا حبيبتي ترضي بالأمر الواقع. بس سولي هو بردو غلطان، كان المفروض. كان قالك اللي بينا بدل ما تتفاجئي قوي كده. أنا عن نفسي مسامحاكي إنك ضرب*تيني. علشان سولي حبيب قلبي أخدلي حقي منك، صح يا سولي؟ نظر لها سليم نظرة أخ*ر*ق*ت*ها. ارتجفت غادة من الداخل ولم تبين.

غادة: "بدلع، اخس عليك يا سولي، تسبني كده؟ ده أنا كنت هعيشك ليلة زي بتاعت زمان. فاكر زمان يا سولي؟ ولا أفكرك؟ " ولفّت ذراعها على رقبته وباس*ت*ه. سليم: "زق أيدها. غادة، احترمي نفسك بقى وبطلي هبل." غادة: "أنا مكنتش أعرف إنك بتخاف يا سولي. إيه خايف من فريدة؟

اخس عليك، ده انت فضلت جوزي سنتين. صحيح، كنت بقولك يا زياد، بس كنت حاس*ك* قوي. كانوا من أجمل السنين. ياآآآآآه يا سولي لو كنا كملنا. امبارح كنت هنسيك. أي حاجة. معاد غدغودة حبيتك. مش كنت بدلعني كده بردو يا سولي؟ كل ده وفريدة واقفة ولم تنطق والدموع في عينيها. غادة: "أوعي تزعلي يا فريدة. أنا القديمة. هو محكاش ليكي قد إيه كنا مبسوطين مع بعض." غادة: "كده بردو يا سولي؟ أنا زعلت منك بجد."

سليم التفت لفريدة: "فريدة واللهي ما... قطعت كلامه فريدة: "أنا تعبانة وطالعة أنام. تصبحوا على خير." طلعت فريدة. سليم مسك غادة من أيدها: "أنا كنت بعمل معاكي كده، ماشي يا غادة؟ هفوقلك بس. وحياة أبوكي ما حرمك. اهدي عليا." غادة غمزت له بعنيها وعطته بوسه على هوا: "سلام يا سولي." وطلع يجري ورا فريدة اللي كانت قاعدة على السرير والدموع مش بتقف في صمت تام. دخل سليم: "فريدة واللهي ما حصل. واللهي ما لمست غيرك." قالت فريدة بهدوء

غريب على شخصيتها المتمردة: "شش. مش عاوزة أسمع حاجة. أنا عاوزة أنام وبس." سليم: "تعالي أساعدك تغيري هدومك." فريدة: "سليم ممكن تسبني؟ أنا هتصرف." سليم: "هتصرفي إزاي؟ انتي مش شايفة ذراعك؟ ساعدها سليم تغير هدومها ونزل تحت جاب لها كوب لبن وساندوتشات. سليم: "فريدة، فريدة قوي. اشربي اللبن ده." فريدة بصوت باكي: ".. مش عاوز حاجة. أنا عاوزة أنام." سليم: "علشان خاطري قوي، اشربي اللبن بس."

فريدة: "محدش ليه خاطر عندي خلاص. سبني أنام وخلي الليلة دي بقى تعدي علشان مش قادر أستحمل أكتر من كده. بجد خلاص أنا تعبت." وشدت الغطاء على رأسها ونامت. فرد سليم جسمه بجانبها وضميره واجعه. ماسك موبايل وراجع الكاميرات أثناء غيابه. فلاش باااك. "أيوه حسن تحت معاكم، بس المهم مش عاوز حد يعرف بتعملوا إيه." كانوا المهندسين بيركبوا كاميرات خفية في الفيلا كلها وكل الغرف فيها. بدون علم أحد. باااك.

فتح سليم الموبايل على برنامج شاهد. غادة بتتكلم. غادة: "بس بقى، أنا تعبت. مش قادرة أستحمل. حولت أغوي الزفت سليم ده وهو زي الصخر مش بيتحرك. مش شايف قدامه غيرها. فيه إيه؟ هبابة؟ معرفش إيه عجبه فيها قوي كده؟ طرف الآخر......... غادة: "متقوليش استحملي. وايه؟ بغير دي؟ أنا غادة بنت البشوات. أغير من حتة بنت جاية من الشارع وجاهلة؟ أنا بكرهها، بكرهها. مش بغير، ومش هسكت غير لما أدمر حياتها كلها." طرف......

غادة: "هو مين اللي حلو في عيني؟ أنا بقرف أبص في وشه اللي شبه المسخ ده. معندكش فكرة مستحملاها إزاي، بس عشان فلوسه. حتى أخو زياد مكنتش بطيقه. هو أبويا الله يسمحه. هو السبب. وجاي دلوقتي بعد ده كله تقولي حلا في عيني؟ أنا بس مش عاوزة أهين اللي اسمها فريدة. ومش هأرتاح غير لما يطلقها وبفضيحة. اصبر عليا." الطرف ,,,,

غادة: "لأ، موضوع الولد هيتأخر شوية. عاملين عليهم حراسة. مصيبة سودا اسمها زينب. كله بصبر حلو زي ما عرفت أرميه في البيسن. هتصرف في حاجة تانية. المهم الفلوس تبقى بتاعتنا. يلا بقى سلام انت." سليم: "يا ولاد الكلب..... بس أنا عاوز أعرف بتتكلم مع مين. أنا هستحملك بس لحد ما أعرف مين وراكي يا غادة الكلب. بس بعد كده هتتمني الموت مش هتلاقيه." فاق على صوت فريدة تأن بصوت غير مفهوم، وكأنها تنادي عليه بين اليقظة والمنام.

حس جب*ن*ها لق*ا*ها سخنة جدا. قام سليم جري: "فريدة، فريدة فوقي يا قلبي، فوقي." وجري عمل لها كمادات باردة على جنبها لحد الحرارة انخفضت. وهو ماسك يدها، نام وهو جالس على كرسي بجوارها. فاقت فريدة لقت أيده ماسكها كأنها حتهرب منه. فريدة: "سليم، سليم اصحي." سليم: "انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ بتوجعك؟ فريدة: "لأ، أنا كويسة. قوم نام. شكراً للي عملته معايا." ضمها سليم: "هو في واحدة بتشكر جوزها؟

نزلت فريدة أيده: "تصبح على خير." بدون نطق أي كلمة. تألم سليم لألمها واستسلم للنوم أخيراً، غلبه ونام. استيقظ الجميع على صوت طرق عالي على الباب. ملكة القلم نرمين قدري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...