فتحت فريدة الباب. "عمتي، انتي بتتكلمي مع مين؟ زينب بخضة: "هو في حد يفتح الباب كده؟ انتي يابت بقيتي قد البغلة ولسة متعلمتيش؟ فريدة بأصرار: "عمتي، متوهيش في الكلام. انتي كنتي بتكلمي حد وأنا سمعت كل كلام. انتي عارفة الفلوس دي من مين صح؟ زينب: "انتي انهبلتي يا فريدة ولا شكل موضوع ابنك ده أثر على مخك؟ روحي نامي واستغطي كويس ياضنايا." فريدة: "ماشي ياعمتي براحتك، بس أنا وراكي وراكي لما أشوف أخرتها."
اطمنت فريدة على إياد وخرجت وهي تنظر لعمتها نظرات شك وحيرة. زينب في نفسها: "هي مالها مقصوفة الرقبة دي بتبصلي كده." خرجت فريدة ودخلت غرفتها بهدوء كي لا توقظ سليم. خشيت أن تجده نائمًا، ولكنها دخلت ووجدته يتحدث في التليفون. سليم: "أيوة زي ما قلت لك، أهم حاجة تكون صغيرة ومتبانش. وعاوزك تحطها في كل مكان وتعملي كونكت على الموبايل واللاب توب. تمام، يلا الصبح إن شاء الله أشوفك قدامي. سلام." قالت فريدة: "انت بتكلم مين دلوقتي؟
الوقت اتأخر. أنا كنت فاكراك نايم." سليم: "أبدًا، ده شغل. أصل السيستم بتاع الكاميرات في الشركة وقع، فكنت بكلم المهندس عشان الصبح ييجي بدري يظبطه." فريدة: "اممم، ماشي. يلا تصبح على خير يا سولي." سليم: "مسكها من أيدها. إيه اللي تصبح على خير؟ انتي مش واخدة بالك إن الكلام اللي عاوزين نقوله مش بيكمل؟ ده أنا عندي كلام إنما إيه. تعالي بس لما أحكيلك على كلام ده." أخذها سليم في حضنه وذهبوا في عالم الأحلام.
نروح بقى لغادة هانم عشان سولي وديدا وراهم كلام كبير عاوزين يحكوا. يلا بقى، عيب. خلينا في الست غادة. غادة: "الو، أيوه. إيه؟ بتصل بيك من بدري مش بترد عليا ليه؟ المجهول: "انطقي عاوزة إيه؟ مش فاضي." غادة: "أصل أنا فكرت في حاجة تبعد سليم عن فريدة." مجهول: "هي مشكلتك دلوقتي سليم وفريدة ولا الولد؟ طبعًا الولد يا غبية. هو اللي هيلم كل حاجة، لكن سليم وفريدة هيعملولك إيه لو سابوا بعض؟
بس هبل وبطلي بقى غباء، مش ناقصك. إلا إذا كان سليم حلو في عينك، دي بقى حدوتة تانية ياختي." غادة: "هو مين ده اللي حلو في عيني؟ أنا لو أطول أخدقله عينه تانية. ده هو اللي قهر أبويا وكان سبب في موته." المجهول: "شوفي، إحنا مش هنضحك على بعض. طمع أبوكي هو اللي موته وعمايلك السودا. لكن سليم وإياد مالهمش ذنب. اللي عملوه ده كان رد فعل طبيعي. أبوكي عمله معاهم ومع أبوهم. هما بس رجعوا حق أبوهم اللي أبوكي ضحك عليهم فيه."
"غادة، انتي معاهم ولا معايا؟ مجهول: "أنا لا معاكي ولا معاهم. أنا كل اللي يهمني الفلوس." غادة: "وانت ناوي تسبني زي ما سبتني زمان؟ مجهول: "لا. عندك يا غادة هانم، أنا زمان مسبتكيش. انتي اللي رحتي رميتي نفسك في حضن واحد أمريكاني على أساس إنه هيديكي الجنسية وتقعدي في أمريكا وتهربي من أبوكي. بس حضرتك حسبتيها غلط. وأنا مبلمش بواقي غيري. مافيش غير الغلبان زياد هو اللي اتدبس فيكي." غادة: "انت إزاي تسمح لنفسك تتكلم معايا كده؟
مجهول: "بصي يا غادة، عشان الكلام يبقى واضح. أنا ليا حق في ثروة سليم وزياد. أنا ابن عمهم وليا حق معاهم. مش مشكلتي إني أبويا وعمي مكنوش متفقين مع بعض وعمي فضل أبوكي وشاركه وساب أبويا يفلس والضرائب حجرت على كل فلوسه." غادة: "مجدي، انت مصدق نفسك إن ليك حق؟ أبوك خسر كل فلوسه في القمار لما كنا برا. وجه بكل وقاحة وعاوز ياخد من فلوس إخوته. بس عمو رفض يديله الفلوس وبابا كمان كان بيشجعه."
مجدي: "بقولك إيه يا غادة، انتي مش عاوزة تنتقمي من سليم؟ وأنا كمان. فلازم فلوسه تبقى بتاعتنا. إزاي معرفش. كل اللي أعرفه إن إياد خطر علينا كلنا. ده ابن زياد وأي تحليل معفن هيأكد كلام ده. عشان كده بقولك بطلي غباء وشوفي حل إزاي تخلصي من الواد ده." غادة: "بس الموضوع هيكون صعب شوية، خصوصًا بعد موضوع رميه في البسين. مع إني عارفة إن سليم مش هيسكت، بس ربنا يستر."
مجدي: "بصي، أنا مليش دعوة. تحرقي الواد، تسمميه، تاخدي من إيده وترمي في الشارع. دي مش مشكلتي. أنا كل اللي يهمني فلوس أبويا ترجع." غادة: "ماشي يا مجدي، بس أنا شايفة إن لو فريدة وسليم افترقوا الموضوع هيكون أسهل. لكن الاتنين مع بعض أقوياء." مجدي: "مش بقولك شكله حلو في عينك. المهم، اعملي اللي انتي عاوزاه، بس تتخلصي من الواد ده بسرعة." غادة قفلت الخط. "أعمل إيه؟ أعمل إيه؟
أنا لو شككت سليم في فريدة مش هيصدق. إلا الهانم خضرة الشريفة قعدت أربع سنين بعد زياد من غير ما تعرف حد. مش معقول بعد ما اتجوزت هتلعب بديلها. لا، مش راكبة. أنا أشكك فريدة في سليم. وهي كمان هتصدق لأنها لسة شايلاه موضوع إنه خبى عليها موضوع زياد. أيوة، هو كده. اصبري عليا يا فريدة. لو مورتكش، اصبري بس. هخلي عيشتك جحيم. انتي بسببك زياد مكنش طايقني وحسسني بالذنب. لازم أشوفك بتموتي قدامي في اليوم ألف مرة."
ثم ضحكت ضحكات متقطعة. "والغبي مجدي فاكرني إني بساعده عشان سواد عيونه. ميعرفش إني بكره فريدة من كل قلبي ونفسي أشوفها مدمرة. عيلة كلها أغبية، إذا كان هو ولا ولاد عمه. أنا الثروة دي كلها لازم تبقى بتاعتي، بتاعتي أنا وبس." نرجع لزوزو. زينب: "أنا هعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ لازم فريدة تعرف قبل ما يطب علينا زي القاضي. أكيد فريدة هتزعل مني قوي. أعمل إيه؟
واللهي كان غصب عني أخبي عليها. هي لو عرفت كانت هتتعب قوي. طيب، كنت أقولها إيه؟ أقولها إن أبوها رماها وهي لسة حتة لحمة حمرا وجرى ورا مصلحته؟ "الصباح رباح. أنا هكلم ناجي عشان يجي يشوف لي حل. هو ناجي، مفيش غيره. هو اللي بيقدر عليها." وفي صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع. سليم حاضن فريدة. سليم: "ديدا، ديدا، اصحي بقى يا قلبي. فريدة حبيبتي، يلا يا كسولة اصحي عشان الفطار."
فريدة بنعاس: "أيوة يا سليم. صحيت خلاص، بس تعبت امبارح كله مش مخليني عارفة أقوم. محتاجة دش سخن يفك جسمي." سليم: "غالي والطلب رخيص." راح سليم حامل فريدة. "تعالي ياقلب سليم لما أفلك جسمك. مايهونش عليا أسيبك كده." فريدة: "سليم، نزلت؟ انت اتجننت؟ عيب كده. العيال برا وزوزو، يا خراشي، دي زوزو هنا هتقول علينا إيه؟ سليم: "ي ربي، هنرجع الهبل تاني؟
بس يا فريدة، بس يا حبيبتي، بس يا ماما. ربنا هداكي. أنا جوزك يا قلبي، جوزك. مش ماشي معاكي." شالها وحطها على طرف البانيو. ملأ البانيو ماء ساخن ووضع صابون الاستحمام برائحة الورد والياسمين، ووضعها داخل الماء الساخن ببطء كأنه يخشى عليها من الكسر. فريدة: "سليم، أنا مش عارفة أقولك إيه. أنا بحبك قوي بجد. مش قادرة أوصفلك مشاعري إزاي." سليم: "وتتعبي نفسك وتوصفي ليه؟ إحنا نتكلم على طول." وفجأة نط سليم معاها داخل البانيو.
سليم: "تعالي بقى أنا أقولك أنا حاسس بإيه." وغمز لها. "بس أنا بقول عملي مش بكلام زيك." وحضنها وأخذها لعالمه الخاص جدًا، لبيث لها مشاعره الفياضة ومدى عشقه لها. فهو عشقها، وعشق فريدة يتخلل داخل دمه. خلصوا من الحمام وارتدوا ملابسهم ونزلوا الإفطار. دخل سليم وهو ماسك إيد فريدة وعين غادة عليهم كلها كره وغيرة. وجد سليم الكل جالس على الفطور. سليم: "صباح الورد على عيونك زوزو." زينب: "صباح الخير يا ابني. عاملين إيه؟
عيني عليكم بردا. ما شاء الله وشكم منور." سليم وهو يحضن فريدة: "انتي عطيتيني أجمل جوهرة في العالم. ربنا يخليها لي. أنا بحبها قوي يا زوزو." زينب: "خلي بالك عليها بقى وحطها في عينك. فريدة طيبة يا سليم." سليم وهو ينظر لفريدة نظرات عشق: "دي في عيني من جوا. دي قلب سليم." غادة بغيظ: "مش نفطر بقى ولا هنصوم؟ زينب: "وانتي إيه دخلك يا أم صورم؟ ما الطفح قدامك اتسممي." فريدة: "أوباااا. زوزو خفي شوية. إحنا هناكل أهو."
زينب: "خلاص، أهو سكت." جلسوا وتناولوا الفطور. وقبل أن تقوم فريدة، انحنت على زوزو توشوشها بصوت منخفض. فريدة لزينب: "خلي بالك يازوزو. كلام امبارح لسة مخلصشي. لينا قعدة مع بعض. أنا منستش. بس أفوقلك وأشوفك مخبية إيه عني. سلام دلوقتي يا قمر." وذهبت فريدة للاطمئنان على إياد. دخلت فريدة لقت إياد وجيسي بيلعبوا. فريدة: "صباح الورد والياسمين على أحلى أولاد. فطرتوا؟
إياد: "أنا خلصت فطاري كله وشربت كوباية لبني بتاعتي. تيتا زوزو مش رضيت تمشي غير لما أشربها." فريدة: "شطور ياقلبي." والتفتت لجيسي. "وعصفورتي الحلوة." إياد: "بسرعة، جيسي مش رضيت تشرب لبن خالص وزوز زعلت منها وأنا كمان ومش أكلت." فريدة: "ليه بس ياحبيبتي ما أكلتيش؟
جيسي بدموع: "أنطي فريدة، أنا شايفة إنك انتي مهتمة بإياد بس. مامي مش تسأل أكلت ولا نو. هي مش بتحب إلا أنا. هي عمرها مش هتشربني لبن لو تسأل أنا شربت ولا نو. على طول سايباني مع الناني بتاعتي وبس. وهي مش تعرف عني حاجة. أنا نفسي أحتضن (حنان) مامي." حضنت فريدة جيسي وقالت لها: "إيه رأيك بقى؟ أنا ممكن أكون مامتك أنا كمان. يعني هيبقى عندك اتنين ماما." جيسي: "بجد؟ انتي ممكن تكوني مامتي زي إياد؟ يس يس يس."
نرجع لسليم بيتكلم في تليفون. سليم: "وأنتم وصلتوا يعني؟ انتوا برا دلوقتي." "حسن يفتح لكم الباب، طايب. خلي بالكم. مش عاوز غلطة ومش عاوز حد يشك في حاجة. إنكم بتوع غاز وجايين تعملوا صيانة. مفهوم؟ أي غلطة انتوا حرين." مر اليوم بدون أي مشاحنات. وغادة بتتوعد لفريدة، وفريدة بتتجنب غادة على قد ما تقدر. مش عاوزة مشاكل. وفي المساء، فريدة طلعت تنام. وسليم مازال في المكتب ليخلص الشغل.
خبط باب المكتب على سليم. ابتسم، فهو يعلم أنها فريدة. سليم: "خشي ياقلب سليم. عارف إنك مش عارفة تنامي بعيد عن حضني." دخلت وهي ترتدي قميص نوم أقل ما يقال عنه فاضح، يكشف أكثر ما يداري. وقف سليم متنح، فاتح فمه. ساعتها كانت نازلة فريدة على السلم تنادي سليم لينام، وسمعته وهو بيتكلم. فريدة: "هي مين دي اللي مباتمش غير في حضنه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!