الفصل 20 | من 19 فصل

رواية وجهة نظر الفصل العشرون 20 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
18
كلمة
1,985
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 105%
حجم الخط: 18

كان سراج يجلس في مكانه يشعر بالتوتر والضيق الشديد. فجاءت حفصة وجلست بجانبه وتحدثت مردفة: "إيه اللي مخليك متأكد كده يا أخويا؟ نظر سراج حوله بحذر ثم تحدث مردفاً:

"يوم الدفن، لما الكل رجع على البيت، أنا كنت في أوضة جنة وسمعت أم قسمة وهي بتتكلم مع واحد في التليفون وبتقوله إنها هتحضر ورق السفر وكانت بتتكلم عن جنة وبعدين حد يراقبها، بس محدش عرف فين مكان جنة. ودلوقتي بحاول أجيب كل المكالمات اللي اتكلمتها ولسه ما جاش أي خبر، بس مش عايز حد يعرف حاجة عن كل ده." حفصة بصدمة: "وهتسكت لها يا أخويا؟ سراج بحدة:

"قسماً بالله لازم أعاقبها على كل حاجة عملتها. بس أنا مش عارف لحد دلوقتي إيه كمية الحقد والغل اللي في قلبها دي كلها... كل ده علشان الفلوس." حفصة: "أيوه يا سراج، الفلوس تخلي الإنسان يعمل كل حاجة. وهي شايفة إن جنة هي العائق اللي بينها وبين الفلوس، وخصوصاً إنها كانت حامل." سراج بحزن: "ولسه حامل... يحيى قالي إن الحكيم اللي مصطفى اتفقه معاه اعترف إنه ما عملش العملية لـ جنة وإنها لسه حامل." حفصة بصدمة: "بجد؟

يعني هي لسه حامل؟ طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ ودخل رشاد وقاطع حديث حفصة وهو يتحدث بلهفة مردفاً: "سراج، عرفنا المكان اللي هي بتتصل عليه على طول وحراسنا شافوا واحد وهو شايل جنة وركبوا عربية وبيقولوا إنهم رايحين على المطار دلوقتي." نهض سراج بلهفة ثم تحدث بعصبية مردفاً: "حضروا العربيات بس بسرعة، لازم نمشي دلوقتي." أما عند أسر، كان يجلس بجانب جنة النائمة على كتفه وهو ينظر إليها بتفكير حتى فتحت عيونها ببطء شديد وتحدثت مردفة:

"أنا فين؟ أسر بصوت منخفض: "إحنا رايحين المطار. واسكتي خالص وأنا هساعدك." نظرت جنة إليه بصدمة وخوف. أما عند سراج، كان يقود سيارته بسرعة جنونية وخلفه الحراس. فتحدث رشاد مردفاً: "سراج، براحة. هنوصل في الميعاد، بس كده إحنا هنعمل حادثة." أما عند حفصة، دخلت إلى غرفة قسمة وتحدثت مردفة: "قسمة، عايزة أتكلم معاكي شوية." قصت حفصة لها كل ما حدث وكل ما فعلته والدتها. فتحدثت قسمة بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا حفصة؟ كل ده ماما عملته؟

حفصة بضيق: "أيوه. وعشان أصحح غلطي معاكي، أنا جيت وقلتلك كل حاجة... سراج مش هيسيب أمك عايشة في جميع الأحوال. روحي يا قسمة واعملي الصح. أنا مش عايزة أخويا يرتكب جريمة ويقتل حماته، ومش عايزك تشوفي جوزك وهو بيقتل أمك." نظرت قسمة إليها بدموع ثم تحدثت مردفة: "أنا هتصرف. وشكراً ليكي يا حفصة." ألقت قسمة كلماتها ثم ذهبت من البيت. أما عند أسر، نزل من السيارة ومعه جنة التي تستند عليه. فتحدثت بخوف مردفة:

"عايزة أروح لسراج. بالله عليك، مينفعش أسافر." نظر أسر خلفه فوجد حارساً يراقبه من بعيد. فتحدث مردفاً: "أنا هديكي الفون من غير ما حد يحس، وإنتي اكتبي رقم جوزك. وبعدها همسك الفون بس مش هحطه على ودنك وإنتي اتكلمي كأنك بتكلميني." جنة بخوف: "ماشي، ماشي." عند قسمة، وصلت إلى بيت والدتها فوجدت أبرار ومحمد يأخذون بعض الأشياء المتبقية لهم. فتحدثت قسمة بدموع مردفة: "ليه يا ماما عملتي كده؟

إزاي جالك قلب تتفقي مع الحكيم وتديله فلوس علشان يقول على جنة إنها ماتت، وبعدها تخطفيها من المستشفى؟ وعايزة كمان تسافريها بره مصر؟ نظرت أبرار بصدمة وتحدثت مردفة: "إنتي بتقولي إيه يا قسمة؟ قسمة بصراخ:

"بقول اللي أمك عملته. بقول إن شرها وصل لدرجة إنها تحرق قلب سراج والحاجة بهيرة والكل علشان عايزة الفلوس. جبتي جثة مش عارفين بتاعت مين وخللتنا ندفنها كأنها جنة. عايزاني أكون أنا مرات سراج الوحيدة وعايزاني أجيب الوريث ليه وأنا اللي آخد كل حاجة وأديها لك صح؟ حنان بغضب: "أيوه صح. أنا اللي عملت كل ده عشان ألم كل فلوس سراج. أومال أنا جوزتك لسراج ليه يا بنتي؟

أنا جوزتك سراج عشان كل أملاكه تبقى معايا، مش عشان تعملي اللي عملتيه ده. طول عمرك مكرهة الملل في عيشته، وخلتيه يتجوز عليكي. فاكراني كنت هبلة وما أعرفش إنه كان بيحب جنة من الأول؟ بس أنا اللي عملت كل ده وضحكت عليه أنا وعمك الله يرحمه، وجلتله لازم يحميكي منه علشان يتجوزك. وأنا اللي خطفت جنة وأنا اللي قلت للحكيم يعرف المل إنها ماتت وأنا اللي هسفرها بره. وزمانها دلوقتي في المطار."

نظرت أبرار إليها بصدمة وجاءت لتتحدث ولكن وجدت يحيى يدخل ومعه العساكر وهو يتحدث بحدة مردفاً: "كويس إننا خدنا كل اعترافك من غير أي مجهود." نظرت حنان بصدمة. فالتفت يحيى وتحدث مردفاً: "شكراً يا قسمة." قسمة بدموع: "العفو يا يحيى. هو أنتوا دلوقتي هتاخدونا؟ نظرت حنان بصدمة ثم تحدثت بغضب شديد مردفة: "سلمتيني يا قسمة. ربنا ينتقم منك. أنا غضبانه عليكي ليوم الدين."

أما عند سراج، كان يدخل إلى المطار وهاتفه يدق باستمرار. حتى أخذه وأجاب مردفاً: "مين؟ في الجهة الأخرى، تحدثت جنة بخوف ولهفة مردفة: "سراج، أنا جنة. ساعدني، أنا في المطار." سراج بلهفة: "جنة، إنتي كويسة؟ أنا كمان في المطار. إنتي فين؟ شرحت جنة لسراج المكان الموجودة فيه. وعندما وصل، أشار لحارس أن يأخذ الشخص الذي يراقب جنة بدون أن يشعر أحد ويخرجه من المطار. ثم ركض بلهفة إلى جنة التي ارتتمت بين أحضانه وتحدثت ببكاء مردفة:

"سراج، وحشتني قوي." سراج بلهفة: "يا عيوني... أنا كنت هموت من الخوف عليكي. مش هسمحلك تسبيني تاني مهما حصل، حتى لو على موتي." ابتسم أسر وتحدث مردفاً: "حمد لله على سلامتك يا جنة." نظرت جنة إليه وتحدثت بابتسامة: "شكراً. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. سراج، الحكيم هو اللي ساعدني." سراج بابتسامة: "شكراً. اطلب اللي إنت عايزه وهنفذه حالاً." رشاد بابتسامة: "إنت واقف قدام كبير الصعيد كلها، يعني لو طلبت لبن العصفور هنجيبه."

ابتسم أسر وتحدث مردفاً: "مش عايز حاجة غير إني أشتغل في مستشفى خاصة في القاهرة وبس." سراج بابتسامة: "اعتبر نفسك اتعينت من بكرة في أكبر مستشفى خاصة في القاهرة." أسر بابتسامة: "شكراً يا كبير الصعيد." بعد مرور يومين، كان سراج يجلس في غرفة قسمة يتحدث مردفاً:

"صدقني، ده الصح. أنا عايز أعيش مع نفسي، يمكن أقدر أساعد نفسي وأتغير. أنا ما اتغيرتش يا سراج، أنا لسه زي ما أنا. وكفاية جوي اللي حصل بسببي لحد دلوقتي. أنا عايزة أرجع بيت أبويا ومستحيل أنسى أي حاجة إنت عملتها عشاني." سراج بعصبية: "بس أنا مش موافق يا قسمة. إحنا هنعيش مع بعض كلنا." قسمة:

"مينفعش. إنت هتبقى زين لما تعيش مع حب عمرك، وأنا هبقى زين لما أرجع بيت أبويا وهشتغل محفظة قرآن. وأنا متأكدة إن القرآن هو اللي هيغيرني لما أفهم معناه وأفهم ديني زين. طلقني بالله عليك يا سراج، ده طلبي الوحيد منك." سراج: "فكري الأول كويس يا قسمة، وبعدها لو لسه عند قرارك هطلقك." نظرت قسمة إليه ثم أومأت بالموافقة وأخذت حقيبة ملابسها وذهبت. أما عند جنة، ذهبت إلى سراج واحتضنته من الخلف وتحدثت مردفة:

"كل حاجة هتتحسن، المهم إننا مع بعض." التفت سراج وتحدث بابتسامة مردفاً: "طول ما إنتي معايا أنا ببقى كويس. خليكي جنبي دايما، مش هتسبيني صح؟ جنة بابتسامة: "مش هسيبك غير يوم ما أموت." سراج بلهفة: "بعد الشر عليكي يا جنة... إنتي يوم ما تروحي أنا مش هعيش بعدك."

ابتسمت جنة واحتضنته بقوة. وبعد مرور عدة سنوات طويلة، ابتسمت حفصة وهي يلدوا عليها التقدم في العمر وينام على قدميها شاب في الثامنة عشر من عمره، وبجانبه تجلس فتاة في العاشرة من عمرها. وتحدثت حفصة مردفة: "بس هي دي قصة حياة أمكم وأبوكم." الشاب بحزن: "يا ريتهم كانوا معانا دلوقتي. حتى الموت خدتهم هما الاتنين مع بعض." حفصة بحزن:

"الحادثة اللي حصلت معاهم كانت صدمة لينا كلنا. ربنا يرحمهم. سراج وجنة كانوا ما يقدروا يعيشوا من بعض، يمكن ربنا استجاب دعواتهم وماتوا هما الاتنين مع بعض في الحادثة. بس لحد دلوقتي مشفتش اتنين بيحبوا بعض زيهم." الفتاة: "طيب وبابا طلق طنط قسمة يا عمة؟ حفصة: "قعد شهور يحاول يقنع فيها، وفي الآخر طلقوا." الشاب: "بس طنط قسمة طيبة كفاية إنها بتيجي تشوفنا دايماً. وكمان طنط مريم مرات خاله يحيى بتيجي دايماً وتشوفنا."

جاءت حفصة لتتحدث ولكن دخل عليها رشاد ويحيى وتحدث رشاد مردفاً: "هتفضل قاعد جنب عمتك كده؟ قوم يلا، عندنا شغل." نهض الشاب بابتسامة واقترب من رشاد وتحدث مردفاً: "عمي، إنت مش بتسيبني أرتاح ليه؟ يحيى بضحك: "اللي يشوفك دلوقتي وإنت نايم على رجل عمتك ما يشوفكش وإنت قاعد بتزعق لكل اللي بيشتغلوا عندك." رشاد بابتسامة: "أسد زي أبوه الله يرحمه. يلا قوم يا بطل." حفصة بابتسامة: "رشاد، خلي بالك من ابن أخويا يا حبيبي." رشاد بابتسامة:

"هو اللي بياخد باله مننا دلوقتي يا حفصة، مش إحنا." ابتسم الشاب واحتضن أخته وحفصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...