الفصل 19 | من 19 فصل

رواية وجهة نظر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
2,518
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نظر سراج إلى الطبيب وتحدث مردفًا: "للأسف... قال الطبيب: "البقاء لله، مدام جنه توفت." صرخت حفصه بشده، ووقعت بهيره على الكرسي وهي تضع يديها على قلبها بفزعه. نظر يحيي إلى الطبيب بصدمه وتحدث بغضب مردفًا: "انت بتقول إيه؟ أختي لسه عايشه، هي فين؟ قال الطبيب: "للأسف معرفناش ننقذها." نظر سراج إليهم بعدم تصديق، ثم دخل إلى الغرفه وأزاح الغطاء من على وجهها. تحدث بلهفه مردفًا: "جنه، انتي عايشه صح؟

أنا عارف إنك مموتيش، أنا إحساسي عمره ما يكذب. انتي لسه عايشه، يلا يا حبيبتي قومي. بالله عليكي متسبنيش، انتي عارفه إني بحبك صح؟ مش هتسبيني؟ يلا قومي." دخل الطبيب ورشاد، وتحدث رشاد بحزن مردفًا: "سراج، ادعيلها بالرحمه." قال سراج بلهفه: "لأ يا رشاد، هي عايشه. أنا متأكد، جنه مش هتسيبني وهي هتقوم دلوقتي." جلس يحيي على الكرسي بدموع، ومسك سراج يد جنه وتحدث مردفًا: "جنه، يلا بالله عليكي قومي...

أنا خسرت ماما، مينفعش أخسرك انتي كمان. قومي بالله عليكي، يلا متسبنيش." اقتربت حفصه منه وتحدثت ببكاء مردفه: "سراج، سيبها وادعيلها بالرحمه. حرام كده يا أخوي، انت بتعذبها." نظر سراج إلى حفصه وتحدث مردفًا: "حفصه، قولي لها انتي تقومي. هي بتحبك وهتسمع كلامك." قالت حفصه ببكاء: "سراج، ادعيلها يا أخوي بالله."

نظر سراج إلى جنه بعدم تصديق. فاحتضنته حفصه وهي تبكي بشده. ذهب يحيي ورشاد وقاموا بإجراءات الدفن. رفض سراج رفضًا تامًا أن يذهب ويقوم بدفن جنه. في المساء، كانت حفصه تجلس في الأسفل وتتحدث بعصبيه مردفه: "يعني تبقي جنبه يا قسمه؟ انتي طول النهار سيبتيه في الأوضه لوحده؟ هو كده ينفع؟ قالت قسمه بحزن: "أنا دخلتله يا حفصه وهو قال إنه عايز يقعد لوحده." قال رشاد بحزن: "هو مش مصدق إن جنه ماتت، حتى محضرش الدفن ولا وافق نعمل عزاء."

قال يحيي بحزن شديد: "خلينا ناخده ونسافر نعمل عمره، يمكن لما يروح بيت الله ربنا يصبره. وكمان أنا بقول كلنا نروح." قالت حفصه بدموع: "أيوه نروح، وأخويا يمكن يتحسن هناك شويه." قال رشاد: "هنعنل إيه مع مصطفى؟ قال يحيي بعصبيه: "هنجتله بإيدينا، هنهليه يلعن الساعة اللي اتولد فيها. لما سراج يصحي نشوفه هيعمل إيه." قالت قسمه بحزن: "يحيي، انت ظابط، سلمه للشرطي وخلاص." قال يحيي بعصبيه:

"مش هسلمه، لازم يموت زي ما قتل أختي، لازم يتعذب زي ما هو عذبنا على أختي كده." قال محمد: "إحنا نستنى سراج الأول ونشوف هيعمل إيه." أما عند بهيره، كانت ساجده في غرفة فاطمه تقرأ بعض الآيات القرآنيه وهي تبكي بشده مردفه:

"بسم الله الرحمن الرحيم {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا” (سورة النساء) . صدق الله العظيم." انتهت بهيره من صلاتها وظلت تبكي بشده. فأقتربت أبرار

منها وتحدثت بدموع مردفه: "طنط، ادعيلها ربنا يرحمها وكفاية عياط بقى. ادعيلها وبس، هي في مكان أحسن من هنا. وجنه كانت طيبه، ربنا يرحمها ويسكنها فسيح." قالت بهيره ببكاء: "يارب... الحمد لله، أنا راضيه بحكمك يارب." نظرت أبرار إليها، ثم نزلت دموعها واحتضنتها. أما عند سراج، انفزع من نومه وهو يصرخ باسم جنه وجسده يتصبب عرقًا. فدخل عليه رشاد ويحيي وقسمه وحفصه. تحدث رشاد بلهفه مردفًا: "سراج، وحد الله، انت زين؟ قالت حفصه بدموع:

"أخووي، إيه اللي صابك؟ نظر سراج إليهم بحزن وتوهان، ثم تحدث مردفًا: "فين جنه؟ أنا شوفتها وهي بتقولي ساعدني. جنه فين؟ قالت قسمه بدموع: "ربنا يرحمها يا سراج، ادعيلها بالرحمه." قال يحيي بحزن شديد: "سراج، ادعيلها وجوم يا صاحبي. انت الكبير، مينفعش تبقي حالتك كده." نظر سراج إليهم برفض، ثم أغمض عينيه ونام مره أخرى. فتحدثت حفصه ببكاء مردفه: "أخووي حالته بتسوء يا رشاد، حد يشوف حل." قال رشاد بحزن: "نجيبله حكيم طيب؟

قالت قسمه بدموع: "سراج مش هيوافق يشوف أي حد." قال يحيي بحزن: "إحنا هنجعد معاه هنا ومش هنسيبه." قال محمد بحزن: "أيوه، هنفضل معاه لحد ما يتحسن." في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الشقق، كانت حنان تقف تنظر إلى جنه وهي ممدده على الفراش وبعض الأجهزه الطبيه موضوعه في جسدها وطبيب بجانبها. فتحدثت حنان مردفه: "هينفع تسافر امتى يا حكيم؟ قال الطبيب بضيق:

"لسه حالتها خطيره، دا غير إنها حامل ودي معجزه إن بعد الرصاصة اللي خدتها لسه الجنين زي ما هو عايش." قالت حنان بفزع: "لسه حامل إزاي؟ هي نزلته؟ قال الطبيب بحده: "أنا بقول لسه حامل وحالتها صعبة، مينفعش تتحرك." قالت حنان بضيق: "ماشي، أول ما تبقي كويسه نسفرها بره. وانت هتسافر معاها صح؟ قال الطبيب بحده: "فلوسي قبل أي حاجة. أنا عايز فلوسي دلوقتي، عشان انتي متتأمنيش." نظرت حنان إليه بضيق، ثم وضعت حقيبه بها نقود

كثيره أمامه وتحدثت مردفه: "فلوسك أهي، وأنا مش هاجي هنا تاني، وانت هتعمل كل حاجة." قال الطبيب: "ماشي، مع السلامه انتي." نظرت حنان إلى جنه بضيق، ثم ذهبت. فأقترب الطبيب من جنه ونظر إليها بضيق وتحدث مردفًا: "أنا مش عارف انتي مين عشان أجلك من القاهرة مخصوص وأفضل قاعد معاكي كده، ولا إيه اللي مخليني أوافق على كل اللي بيحصل ده؟ بس فوقي بقى، وأنا هساعدك." عند قسمه، جاءت حنان وجلست بضيق وهي تتحدث مردفه:

"البيت هيضيع مننا، وانتي قاعدة هنا ولا على بالك. وبعدين ما خلاص جنه ماتت، وانتي اللي بقيتي مرته الوحيدة، وهو دلوقتي حالته صعبة، يعني تقدري تاخدي منه كل اللي انتي عايزاه." قالت قسمه بحده: "يا ماما حرام عليكي، سراج تعبان، وانتي عايزاني أقوله على فلوس؟ جاءت حنان لتتحدث، ولكن قاطعها صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا: "عايزة كام؟ نظرت قسمه إليه، فوجدته سراج يقف أمامها بتعب ووجه شاحب، ولكن بصمود أيضًا. فتحدثت قسمه مردفه:

"سراج، مفيش حاجة، ارتاح انت." قال سراج بضيق: "عايزة فلوس كام؟ قالت حنان بلهفه: "800 ألف جنيه يا ابني." قال سراج: "ماشي، هبعتهم مع رشاد النهارده. وبعد كده مترهنينيش أي حاجة، لما تعوزي فلوس جوليلي وأنا هديكي اللي انتي عايزاه." قالت حنان بابتسامه: "شكراً يا حبيبي، ربنا يخليك." نظر سراج إليها بضيق، ثم أخذ مفاتيح سيارته وذهب. فتحدثت حنان بحدة مردفه: "شوفتي يا هبله؟

دلوقتي جنه ماتت، انتي خليكي معاه، ولازم تبقي حامل وتجيبي الوارث." قالت قسمه بضيق: "يا ماما، حمل إيه دلوقتي؟ انتي مش شايفة حالة سراج؟ جاءت حنان لتتحدث، ولكن وجدت بهيره تنزل من الأعلى. فتحدثت بعصبيه مردفه: "وهي دي موجودة هنا ليه؟ مش بنتها ماتت وخلاص ومبقاش ليها أي صلة هنا؟ نظرت بهيره إليها بدموع، ثم صعدت مره أخرى إلى الأعلى. فتحدثت قسمه بضيق مردفه: "مينفعش كده يا ماما." قالت حنان بعصبيه:

"دا الصح، خلاص بنتها ماتت، وانتي هنا ست الدار، ودي ملهاش صلة هنا، يبقى تمشي. انتي اللي تأمري هنا." نظرت قسمه بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوتها الحاد وهي تتحدث بغضب مردفه: "ست الدار كانت أمي الله يرحمها، ومن بعدها أنا هنا ست الدار. أختي الكبيرة لسه عايشه، وطول ما أنا عايشه مفيش حد يبقي ست الدار غيري، وواحد بس اللي بيأمر هنا، وهو سراج. واللي يدخل بيت الكبير يحترم نفسه، يا م يدخلوش." قالت حنان بعصبيه:

"انتي بتقولي إيه يا بت انتي؟ وصرخت حفصه في وجهها بغضب مردفه: "اسمي حفصه، واتكلمي زين أحسن، عشان ورحمة أمي هنسى إنك حماة أخويا، وأتصرف معاكي تصرف ما يعجبش حد. اللي يهين حد من عيلتنا، ما يسواش عندنا نلبسه في رجلينا حتى...

بنتك لولا إننا عارفين إنها محترمه من جوه قلبها وطيبه، كانت رجعتلك من زمان بسبب عمايلك السودا. ابعدي لسانك السم ده عن هنا وعن قسمه، متخليهاش تبقي شيطانه زيك، والحاجة بهيره دي بيتها، وهي في مقام أمي الله يرحمها. واللي يعاديها كأنه عدانا احنا... بنتك تيجي تشوفيها في أي وقت، بس وانتي ساكته." ألقت حفصه كلماتها، ثم صعدت إلى الأعلى. فنظرت حنان بغضب شديد وتحدثت مردفه:

"هاتي الولد عشان تعرفي تعيشي هنا وتبقي الكل في الكل، وتطردي البت اللي لسانها طويل دي من هنا. بس والله لهردلها كل اللي قالته." ألقت حنان كلماتها، ثم ذهبت. وفي الأعلى، دخلت حفصه إلى غرفة بهيره، فوجدتها ترتدي حجابها وتبكي بشده. فتحدثت حفصه بحزن مردفه: "على فين يا حجه؟ قالت بهيره بدموع: "هروح بيتي يا بنتي." قالت حفصه بحزن: "دا بيت بنتك يا حجه، محدش يقدر يمشيكي منه. كلنا لازم نبقى مع أخويا دلوقتي. عليكي قاعدة عشان خاطره."

قالت بهيره بتفكير ودموع: "حاضر يا حفصه." أما عند سراج، كان يقف بجانب سيارته ويتحدث مردفًا: "عايز كل كاميرات المستشفى في اليوم دا يكون عندي، وكل اللي هتطلبه هديهولك." قال الرجل: "أوامرك يا كبير، بكرة بالكتير كل اللي طلبته هيكون عندك." ألقى الرجل كلماته وذهب. فتحدث رشاد بيأس مردفًا: "يا سراج، كفاية كده، انت بتدور على إيه؟ قال سراج بحدة: "جنه لسه عايشه يا رشاد، وأنا متأكد، أنا إحساسي مش بيكذب، هي لسه عايشه."

أما عند جنه، كان الطبيب يجلس بجانبها طوال الوقت ويراقب حالتها لحظة بلحظة، حتى لاحظ أن يديها تتحرك ببطء. فأقترب منها وتحدث بلهفه مردفًا: "انتي سامعاني؟ افتحي عيوني." فتحت جنه عيونها ببطء، فتحدث بابتسامه مردفًا: "حمد الله على سلامتك." قالت جنه بتعب شديد: "أنا فين؟ وسراج فين؟ قال الطبيب بابتسامه: "أنا اسمي أسر، ومعرفش بصراحة مين سراج ده، وانتي هنا في شقه معرفش كمان بتاعت مين بالظبط، بس انتي كويسه، والجنين كمان."

نظرت جنه إليه بصدمه وتحدثت بتعب مردفه: "جنين مين؟ قال أسر بدهشه: "انتي حامل؟ هو انتي متعرفيش؟ نظرت جنه إليه بسعاده، ثم وضعت يديها على بطنها وتحدثت بتعب مردفه: "بجد؟ أنا حامل... لسه في بطني." قال أسر: "أيوه، انتي حامل. هو انتي مين واسمك إيه وفين جوزك؟ جاءت جنه لتتحدث، ولكن شعرت بألم شديد. فتحدث أسر بلهفه مردفًا: "متتكلميش، هديكي حقنه دلوقتي مسكنه، هتنيمك شويه. لازم ترتاحي." أما عند يحيي، تحدث بعصبيه مردفًا:

"يعني إيه هتفلي عيادتك وتوقفي شغلك؟ قالت مريم ببكاء شديد: "مش هقدر أعمل حاجة من بعد موت جنه. دي مكنتش صاحبتي بس دي كانت أختي وأغلى حاجة عندي. إزاي عايزني أكمل حياتي عادي كده وصاحبتي ماتت؟ أنا مقدرش أعمل زيك، انت راجل، مقدرش تبين ضعفك. انت فاكرني هبله؟ مش حاسة بالنار اللي جواك؟ بس أنا مقدرش أعمل كده يا يحيي." نظر يحيي إليها، ثم جلس على الكرسي ووضع يده على وجهه ونزلت دموعه بغزاره. فأقتربت منه مريم وتحدثت بدموع مردفه:

"يحيي... قال يحيي ببكاء:

"أختي راحت يا مريم، ياريتها كانت أختي بس، دي كانت بنتي. أنا مش عارف إزاي هقدر أعيش من غيرها. كنت دايماً بقول عليها إنها قوية ومش بتستسلم، وإن قلبها مفيش أنضف منه. تعرفي جنه طول عمرها عنيدة جووي في كل حاجة، حتى في جوازها. أمي مكنتش موافقه، بس هي فضلت على عنادها لحد ما وافقت. مكنتش أعرف إنها لما توافق هتموت يا مريم، ولا كنت أعرف إنه هيحصل كل دا. أختي ماتت وأمي تعبانه وسراج الله أعلم بيه، ومفيش حاجة بتحصل صح. تفتكري إحنا بعاد عن ربنا عشان كده بيعاقبنا؟

قالت مريم ببكاء: "ربنا بيختبر صبرنا، عايز يشوفنا هنصبر ونرضى بالكاتبه ولا لأ، ولازم نصبر يا يحيي ونجول الحمد لله على كل حاجة." أما عند قسمه، تحدثت بضيق مردفه: "دا الصح." قالت أبرار بعصبيه: "الصح إنك تسيبي جوزك في وضع زي دا يا قسمه؟ انتي فاهمه الجواز غلط. خليكي مع سراج، ولازم تكوني جنبه في الأزمة دي." قالت قسمه بضيق: "أنا فكرت كتير جووي، ودا الصح." قالت أبرار بعصبيه:

"مفيش حاجة من اللي بتجوليها صح، خصوصاً دلوقتي. اجعدي هنا في بيتك لحد ما جوزك يعدي الأزمة دي، وبعدها شوفي هتعملي إيه." أما عند أسر، كان يجلس بجانب جنه حتى جاءه اتصال من حنان وهي تتحدث مردفه: "لازم تسافروا دلوقتي، مينفعش تقعد في الصعيد أكتر من كده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...