سليمان: تخيل الوزارة هيبقي رد فعلها إيه لما تعرف إنك رجعت السجن؟ سليم: والله أنا مش أول ولا آخر واحد يدخل السجن ويطلع منه يبدأ حياة جديدة ونضيفة، وأنا الحمد لله من ساعة ما خرجت من السجن وأنا سجلي نضيف، حتى لما كنت في السجن كان سجلي نضيف منه. وقرب منها وقال: وأنا وإنتي عارفين إني دخلت السجن ظُلم. سليمان: من الآخر كده تاخد كام وتنسحب من المشروع أحسن لك.
سليم: مش أنا اللي أنسحب من شغل عشان خاطر الفلوس يا باشا، واللي عندك اعمله، أنا مش بخاف ولا بتُهدد. سليمان بغضب: ماشي يا ابن الحديدي، قابل بقى اللي جاي، وأنا هعرفك إزاي تتحدى سليمان المهدي. سليم: وماله يا باشا، بس خليك فاكر إنك إنت اللي جيت لباب الحرب برجليك. ونورت يا سليمان باشا. وسابه ودخل الفيلا. أما سليمان فضل باصص له بغضب وكره وتوعد، وقال: لازم أخلص منك زي ما خلصت منك زمان. وركب عربيته ومشي. تاني يوم، في الوزارة.
نور كانت قاعدة مع مسئول الوزارة اللي رحب بيها جداً وهما بيتكلموا، لحد ما الباب خبط. مسئول الوزارة: ادخل. الباب فتح ودخل منه سليم، ونور ابتسمت أول ما شافته لأنها كانت متأكدة إن سليم مش هينسحب مهما حصل. مسئول الوزارة: أهلاً أهلاً بشمهندس سليم. سليم باحترام: أهلاً يا فندم، وأسف على التأخير. مسئول الوزارة: لا مفيش حاجة، اتفضل اقعد. سليم بص لنور وقال: إزيك يا بشمهندسة؟ وقعد. نور: الحمد لله يا بشمهندس.
مسئول الوزارة: أنا مبسوط جداً إن اتنين من أشطر المهندسين في البلد هيشتغلوا المشروع الجديد. نور وسليم: الشرف لينا يا فندم. مسئول الوزارة: جاهزين لتوقيع العقد؟ نور وسليم بصوا لبعض وقالوا: جاهزين يا فندم. وكل واحد فيهم وقع على العقد، والمسئول شرح ليهم تفاصيل المشروع المطلوب إيه، وبعدها الاجتماع خلص ونور وسليم سلموا على مسئول الوزارة وقاموا مشيوا. نور: كنت متأكدة إنك استحالة تنسحب من مشروع زي ده مهما حصل.
سليم: أكيد جدك رجع مضايق بعد ما مفاوضاته معايا فشلت. نور باستغراب: هو جدو جالك امبارح؟ سليم: إنتي متعرفيش إنه جالي وحاول يعرض عليا فلوس، ولما رفضت هددني. نور: لا معرفش. وهددك إزاي وإيه؟ سليم بصلها: متشغليش بالك. المهم في كافيه جنب الوزارة، تعالي نقعد فيه ونتكلم في تفاصيل المشروع. نور: ماشي، يلا. وراحوا سوا قعدوا في كافيه واتكلموا في المشروع وتفاصيله وتقسيم الشغل بينهم هيكون إزاي.
سليم: حلو أوي كده، إيه رأيك بكرة نجمع التيم ونعمل اجتماع ونبلغهم بالتفاصيل دي كلها عشان نكسب وقت؟ نور: موافقة، بس الاجتماع هيبقى عندي في الشركة. سليم باستغراب: وليه مش عندي أنا؟ نور: والله، أول تعاون بينا المفروض إنت اللي تيجي ليا، خاصة بعد اللي عملته. سليم: لا والله، عمتنا تمام يا نور، ولا آخر مرة هقولك إني مبعتش جاسوس لشركتك. عن إذنك. ولسه هيقوم يمشي، بس نور مسكت إيده وسليم بصلها.
نور: أنا عارفة ومتأكدة يا سليم إنك مش إنت اللي بعت الجاسوس. سليم قعد وقال: نعم يا أختي؟ وأما إنتي عارفة، عملتي اللي عملتيه ده ليه؟ نور: عشان أوهم اللي عمل كده إنه نجح وخطته نجحت، لأني مكنتش عايزة حاجة تانية تحصل تضُرني أو تضُرك. سليم: طب لما جيت ليكي البيت مقولتيش ليا كده ليه؟
نور: لإن ببساطة معرفش اللي عمل كده من عندك في الشركة ولا من عندي. ولما رفضت أقابلك، كان ده دليل إني مصدقة فعلاً اللي حصل ومش قابلة أسمع أي حاجة منك. سليم اتنهد: بس اللي عمل كده مش من شركتي يا نور، أنا متأكد. نور: بس إنت عندك حد في شركتك هدفه إنه يوقع بينا ويخلي العداوة بينا ترجع تاني. سليم: تقصدي مين؟
نور: أقصد الشخص اللي قالك إني عملت كده عشان أدمر سمعتك، والمفاجأة إنك صدقته. يا سليم، مهما كان بيني وبينك، أنا لا يمكن أعمل كده. سليم: أنا قولت كده من ضيقتي منك لما قولتي إنك مش مصدقاني. نور: مين الشخص اللي قالك كده؟ سليم سكت شوية وقال: مش مهم تعرفي مين، بس تأكدي إن الشخص ده مش هو اللي بعت الجاسوس. نور: ولما مش هو، تفتكر مين؟
سليم: بصي، أول اجتماعين بس هما اللي هيتعملوا في الشركة بتاعتي وبتاعتك، بس الاجتماعات الجاية المهمة هتتعمل في ورك شوب مع التيم بتاعنا، ولو حصل أي حاجة هنقدر نعرف مين وقتها. ولازم نعمل plan B ديما تحسباً لأي حاجة تحصل، بس دي هتبقى بيني وبينك بس. نور ابتسمت: تمام، اتفقنا يا سليم. سليم ابتسم: اتفقنا يا نور. هستناكي بكرة الساعة 10 عندي في الشركة، وأظن ده رد اعتبار لما جيت وإنتي مرضتيش تقابليني، مع إنك كنتي موجودة.
نور ضحكت: تمام، ماشي. سليم ابتسم: أنا همشي بقى. نور: ماشي، بس استني. إنت كنت تقصد إيه بإني دمرت سمعتك زمان؟ سليم بصلها شوية وقال: سيبي الماضي في الماضي يا نور، لأنه لو اتفتح المشروع ده مش هيكمل. عن إذنك. وسابها ومشي وراح ركب عربيته. ونور فضلت قاعدة بتحاول تفهم قصد سليم إيه، بس مفهتش. واتنهدت وقامت ركبت عربيتها ومشيت. في الليل، معتز كان في أوضته بيكلم روضة. معتز: عارفة يا روضة، أنا مبسوط بتعاون سليم ونور ده.
روضة ضحكت: أكيد عشان هتشوفني كتير طبعاً. معتز ضحك: طبعاً، ده أهم سبب أصلاً. بس فيه سبب تاني. روضة: إيه هو بقى؟ معتز: هيبقي سهل إني أقول لسليم على موضوعنا، عشان هقوله إني شوفتك وأعجبت بيكي لما اشتغلنا سوا، ووقتها أجي أتقدم ليكي. روضة: ومين قالك إني وقتها هوافق بيك يا معتز؟ معتز بصدمة: إنتي بتقولي إيه يا روضة؟
روضة بعصبية: أقصد إننا بقالنا سنين مع بعض، وإنت عاوز تمحي كل السنين دي وتختصرهم في الكام شهر اللي سليم ونور هيشتغلوا فيهم سوا، لمجرد إنك قلقان إن صاحب عمرك يشك فيك إنك كنت بتسرب معلومات لنور. معتز: سليم مش بس صاحب عمري، ده أخويا في الرضاعة كمان. وغير كده يا روضة، الوضع حساس، مش بين نور وسليم، لأ ده بين سليم وعيلتك كلها.
روضة بعصبية: أنا مليش دعوة بكل ده. إنت قولتلي إنك في أقرب وقت هتقول لسليم على علاقتنا كلها يا معتز، وأول لما تعمل كده أتقدم ليا، غير كده لأ. سلام يا معتز. وقفلت. وكانت زعلانة من معتز. أما معتز فحاول يرن عليها، بس هي مكنتش بترد عليه. تاني يوم.
نور وروضة والتيم بتاعها وصلوا لشركة سليم، وسليم وهبة ومعتز كانوا في استقبالهم. وهبة أول ما شافت نور قربت عليهم، مسكت إيد سليم وقربت منه جامد. ونور لما شافت كده اتضايقت أوي بس مبينتش. ومعتز كان بيبص لروضة، بس روضة كانت متجاهلة نظراته. سليم ابتسم: نورتي شركة سليم الحديدي يا بشمهندسة نور. نور من غير ما تبتسم: بنورك يا بشمهندس سليم. سليم استغرب طريقة نور. وهبة حطت إيديها على إيد سليم
اللي ماسكها وقالت بخبث: نورتي الشركة يا نور. نور حسّت بغيرة وغضب جواها وقالت ببرود: بنورك. روضة: هو هنفضل واقفين كتير؟ مش هندخل بقى؟ معتز: فيه إيه؟ أهدي، بنرحب بيكم. روضة: مظنش إن ده وقت ترحيب. نور: إحنا جايين هنا عشان نشتغل، مش عشان ترحيب. سليم كان مستغرب نور ومش عارف هي مالها وقال: اتفضلي يا بشمهندسة على أوضة الاجتماعات. نور: تمام. وراحوا كلهم أوضة الاجتماعات. خالد
لما شاف نور راح ليها وقال: نورتي الشركة كلها يا نور بجد، ومبسوط إننا هنشتغل سوا أوي. وباس إيديها. نور بابتسامة: ميرسي يا خالد، شكراً. سليم حس بالغيرة، وقال بحدة: يا ريت نبدأ شغل بقى. خالد بصله بضيق. أما نور فقالت ببرود: تمام، يلا. نور وسليم بدأوا يشتغلوا ويقولوا الخطة اللي اشتغلوا عليها سوا، والكل كان مبهور بالاندماج والتوافق اللي بينهم، وأعجب بالخطة اللي اشتغلوا عليها سوا.
سليم: هناخد بريك نص ساعة، وبعدها هنقولكم على المطلوب منكم. تقدروا تتفضلوا. الكل قام ياخد بريك، وبص لنور وقال: لسه زي ما إنتي بتحبي تشتغلي وإنتي رافعة شعرك بالقلم. نور ابتسمت: ودي حاجة حلوة ولا وحشة بقى؟ سليم ضحك: حلوة طبعاً. هبة راحت لسليم وحضنته: برافو يا حبيبي، شغلك حلو أوي كالعادة. ولعبت في شعره. سليم حضنها: ميرسي يا حبيبي. نور لما شافت كده اتضايقت أوي وخرجت برا أوضة الاجتماعات. سليم أخد
باله إن نور وبص لهبة وقال: ثواني وجاي. هبة: إنت رايح فين؟ سليم: هروح الحمام وأجي. هبة ابتسمت: ماشي يا حبيبي. سليم ابتسم ومشي. وهبة ابتسمت بخبث وقالت: ولسه يا نور هتشوفي. معتز شاف روضة واقفة مع واحد من التيم بتاعهم وبتتكلم معاه وحس بغيرة أوي وراح ليهم. معتز بحدة: اتفضل يا أيمن، روح هات ملف... من مكتبي. أيمن: حاضر يا فندم. وبص لروضة: عن إذنك يا آنسة روضة. روضة ابتسمت: اتفضل.
ومشيمعتز لروضة بحدة: إنتي واقفة بتتكلمي معاه ليه؟ روضة ببرود: وفيها إيه؟ إحنا هنشتغل مع بعض. معتز بغيرة: لأ تتكلمي معاه ولا مع غيره، تتكلمي معايا أنا وبس. روضة فرحت بغيرة معتز بس دارتها وقالت: والله أنا حرة يا معتز. معتز بعصبية: هي بقت كده يا روضة؟ روضة: آه يا معتز، لحد ما تعمل اللي أنا عايزاه، وأظن إن ده حقي. عن إذنك. وسابته ومشت. ومعتز كان متغاظ منها.
خالد شاف نور واقفة لوحدها وراح ليها، وكان باين على نور إنها متضايقة. خالد: مالك يا نور؟ فيه إيه؟ نور: مفيش حاجة يا خالد، أنا تمام. خالد: لأ فيه، إنتي متضايقة عشان شوفتي قرب سليم وهبة سوا. نور بتوتر بس دارته وقالت: لأ طبعاً، إيه العلاقة؟ خالد: بلاش تداري يا نور، باينة يعني. وقال بخبث: صراحة يا نور، ليكي حق تزعلي، أصل سليم بيحب هبة أوي أوي. أول مرة أشوفه بيعامل حد بالحنية والرومانسية دي، تقريباً مش بتطلع من مكتبه.
نور حسّت بغيرة وغضب جواها ولسه هترد، سمعت صوت سليم وهو بيقول بعصبية: إنت سايب شغلك وواقف بتعمل إيه هنا؟ إيه يا خالد؟ خالد: كنت بطمن على نور بس. سليم بعصبية: روح شوف شغلك يلا. خالد بغضب بس أخفاه: حاضر يا سليم، عن إذنكم. وسابهم ومشي. سليم لنور: الكلام اللي قاله خالد ده مش صح يا نور. نور بصت لسليم وقالت: أظن إننا جايين هنا عشان نشتغل وبس يا سليم. وسابته ومشيت. وسليم اتنهد ودخل وراها.
ودخلوا كملوا الاجتماع وقسموا التاسكات ما بينهم، واتفقوا إن الاجتماع الجاي في شركة نور. في الليل، في مكتب جد نور. عم نور: ممكن أعرف يا بابا، إنت لسه ليه متضايق من الشراكة دي؟ سليمان بغضب: لازم أضايق يا محمود، الشراكة دي هتقربهم من بعض تاني. محمود: مستحيل يا بابا، بعد اللي حصل زمان يرجعوا يقربوا من بعض تاني.
سليمان بعصبية: لو مقربوش من بعض، اللي مستخبي هيبان، وساعتها نور هتعرف إن سليم متخلاش عنها زي ما هي فاكرة، أو هو هيعرف إن نور مش سبب دخوله السجن زي ما هو فاكر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!