هبه بابتسامه وفرحه: طبعًا يا سليم موافقه. سليم ابتسم ولبسها الخاتم وباس إيديها. هبه حضنته بفرحه والقاعه كلها صقفت.
بس عند نور الدنيا كانت بطيئة، كل تصفيقه كأنها صفعة على وشها، كل ابتسامة كأنها خنجر في قلبها. عينيها كانت مليانة دموع بس كانت ماسكة دموعها بالعافية. اتنفست بالعافية، نفسها كان تقيل، كأن في حاجة تقيلة على صدرها. عينيها فضلت على سليم مش مصدقة، ده اللي قال في يوم إنه بيحبها ووعدها إنه عمره ما هيسيبها، دلوقتي بيتقدم لواحدة تانية قدام عينيها. جواها كان بيصرخ وبيقول بدموع ووجع: مش كفاية كسرتني زمان؟ جاي دلوقتي تخلص عليا؟
الجد اتجمد في مكانه، نظراته كانت رايحة جاية بين سليم وهبه، ومش مصدق اللي بيحصل. بص للسليم بنظرة كلها غضب ودهشة، وقال بصوت واطي بس مليان تهديد: واضح إنك مصمم تفضل قدامي، بس أنا ما بتهزش بسهولة يا سليم... اللعبة لسه ما خلصتش. أما وائل فكان باصص للي بيحصل بغضب شديد وباصص لسليم بكره أكبر وقال بصوت واطي: لو فاكر اللي عملته ده هيخليك تعلى في السوق تبقى غلطان يا سليم، لأني مش هسمحلك تعلى أكتر من كده وهكتب نهايتك بإيدي قريب.
عند سليم وهبه. عدنان حضن سليم وهبه وبارك لهم. عدنان لسليم: هبه بنتي الوحيدة يا سليم ونور عيني، خد بالك مش هوصيك عليها. سليم ابتسم: هبه في عيوني يا عدنان بيه. هبه مسكت إيد سليم وقالت بفرحه: أنا مش مصدقة يا سليم إن ربنا استجاب لدعائي وخلاك من نصيبي. سليم باس إيديها: لا صدقي، أنا وإنتي بقينا لبعض وهنفضل مع بعض.
هبه فرحت وحضنت سليم وسليم حضنها وبص على نور من غير ما تاخد بالها. ونور كانت بتتابع كل ده بمنتهى البرود، بس جواها كان بيصرخ وقايد نار. روضه مسكت إيد نور وقالت: نور، إنتي كويسة؟ نور بصتلها وابتسمت: آه، أنا تمام. هروح الحمام وهاجي. نور قامت عشان تروح الحمام وهي رايحة عدت من جنب سليم وهبه وسمعت صوت هبه بتقول ليها: إيه يا نور مش هتباركي لينا؟ نور بصتلهم
وابتسمت كأن مفيش حاجة: لا طبعًا هبارك، بس لقيتكم مندمجين سوا فمحبتش أقطع اللحظة. هبه ضحكت ومسكت إيد سليم وقالت: آه فعلاً، أصلها حاجة حلوة أوي لما تتجوزي اللي بتحبيه. عقبالك كده لما تجربى الشعور ده. نور سمعت صوت تكسير جواها. أما هبه قالت كده بس مبينتش، وسليم كان حاسس بخنقة ووجع جواه بس مكنش مبين ده وبيتعامل عادي. نور ابتسمت وحضنت هبه: مبروك يا هبه، ربنا يسعدكم. هبه حضنت نور: الله يبارك فيكي،
وقالت ليها بهمس: خدي بالك بقي عشان اللعب بعد كده هيبقى معايا أنا وسليم وأنا مش هخليكي تنتصري عليه. نور ابتسمت ليها ببرود، وبصت لسليم ومدت إيديها له وقالت: مبروووك، ربنا يسعدك معاها. سليم بص لها ومد ليها إيده وسلم عليها وقال بابتسامه خفية وجع كبير: الله يبارك فيكي. نور ابتسمت نص ابتسامة ومشت وسابتهم. وسليم فضل باصص عليها لحد ما اختفت عن نظره. نور راحت الحمام وبصت للمراية ودموعها نزلت بوجع وقالت بدموع: يعني إيه؟
يعني هو اتخلى عني زمان عشانها هي وجاي دلوقتي يخطبها قدامي ويوجعني زيادة. وغمضت عينيها ودموعها نزلت بس مسحتهم وبصت للمرايا وقالت بقوة: أوعي تتضعفي يا نور، أوعي خليكي قوية وهاتي حقك. وحطت إيديها على بطنها وقالت بوجع: وحق ابنك اللي اتحرمتي منه بسببه. وغسلت وشها وظبطت الميكب وطلعت رجعت الحفلة تاني. نور لجدها: جدو، ممكن نمشي؟ جدها: تمام يا نور، وبص لروضه: يلا. روضه: حاضر، وخدت نور وطلعت.
وائل: سليمان باشا، محتاجين نتكلم ضروري. سليمان: هستناك بكرة عندي في الفيلا. وائل: تمام يا باشا. سليمان هز رأسه وسابه ومشي. وبعد شوية الحفلة خلصت وكل واحد مشي وروح بيته. في فيلا سليم. سهيله حضنته بفرحه: مبروك يا أبيه، وأخيرًا هنفرح بيك وهتبقى أحلى عريس. سليم ضحك وحضنها: الله يبارك فيكي يا سوسو، عقبال ما أفرح بيكي.
مامته حضنته وقالت: وأخيرًا يا حبيبي سمعت كلامي وهتفرحني بيك يا عيوني. هبه بنت حلال وبتحبك بجد وهتعوضك عن الوحش اللي عديت بيه. سليم ابتسم: إن شاء الله يا ماما، وباس رأسها. سهيله: الفرح هيبقى امتى يا أبيه؟ سليم: بعد شهرين. مامته: وليه الاستعجال يا سليم؟ آخره شوية. سليم باستغراب: ليه يا ماما؟ مش حضرتك لسه قايلة هبه بتحبك؟ وبعدين إحنا عارفين هبه كويس وعاشرناها كذا سنة.
مامته: ما اللي قبلها برضه كنا عارفينها كويس وعاشرناها كذا سنة وفي الآخر طلعت مقلب كبير. اسمعي كلامي يا سليم وريحي قلبي. سليم اتنهد: حاضر يا أمي، واطمني، هبه مش زي نور. مامته: عارفة يا حبيبي، بس اسمع كلامي وبلاش استعجال. سليم باس إيديها: حاضر يا ست الكل، تصبحوا على خير. مامته وسهيله: وإنت من أهله. سليم طلع وغير هدومه ونام على السرير وكان بيفكر في اللي جاي. في فيلا نور.
نور طلعت أوضتها وقفلت الباب وطلعت من الدرج خاتم على شكل قلب ومحفور عليه اسم سليم وتاريخ كتب كتابهم. نور انهارت في العياط وافتكرت يوم كتب كتابهم (فلاش باك) صحاب نور وسليم المقربين بس اللي كانوا حاضرين ومامته وأخته وعم سليم عشان كان وكيل نور كانوا موجودين في الشقة اللي أجرها سليم عشان يتجوز فيها هو ونور.
وأول ما المأذون قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. الكل زغرد وسقف ونور دموعها نزلت بفرحه وماما سليم حضنتها بحب. وسليم جري على نور وحضنها بحب وشالها ولف بيها وسط تصقيف وتصفير من الكل. سليم بفرحه: وأخيرًا يا نور عيني، وأخيرًا حلمنا اتحقق وبقيتي مراتي. وباس جبينها. نور بدموع وفرحة: أنا أسعد واحدة في الدنيا دي كلها دلوقتي يا سليم إن حلم السنين اتحقق.
سليم مسح دموعها: معتش عاوز أشوف دموعك دي أبدًا. الكل كله فرحة وبس. نور ابتسمت بحب وقالت: هبقى فرحة وحب عشان إنت معايا وجنبي. أوعي تسيبني يا سليم. سليم باس إيديها وقال: أسيبك إزاي يا نور؟ إنتي روحي وكل حياتي. عمري ما أقدر أسيبك. نور حضنته جامد وسليم بادل الحضن. وبعدها طلع من جيبه خاتم على شكل قلب ومحفور عليه اسمه وتاريخ كتب الكتاب ودبلة له محفور عليها اسم نور وتاريخ كتب الكتاب برضه. سليم لبس لنور
الخاتم وباس إيديها وقال: كان نفسي أجيب لكِ حاجة أعلى من كده وأعمل لك فرح يليق بيكي. نور مسكت إيده وقالت بحب: إنت بتقول إيه يا سليم؟ الخاتم ده عندي بالدنيا كلها ومش مهم فرح ولا أي حاجة. المهم إننا سوا ومع بعض. سليم: بحبك. نور ابتسمت: وأنا كمان، ولبسته دبلته وشدته ليها وقالت: أوعي في يوم تخلعها، فاهم؟ سليم بضحك: فاهم يا باشا، وحضنها وباس جبينها. (نهاية الفلاش باك)
نور بانهيار: وفي الآخر سبتني واتخليت عني عشان خاطر واحدة تانية وطلعت كداب في كل قولتها ليا. وغمضت عينيها وقالت بوجع: ياريتني ما حبيتك يا سليم. تاني يوم. في شركة سليم. سليم كان قاعد في المكتب بيشتغل هو ومعتز على مشروع جديد. معتز: فيه سؤال عاوز أسأله لك ومحتاج منك إجابة. سليم: سؤال إيه؟ اسأل. معتز: إنت عملت كده امبارح عشان إنت فعلاً عاوز تتجوز هبه ولا عشان حاجة تانية؟ سليم اتنهد: حاجة تانية زي إيه يعني؟
معتز: إنت فاهم قصدي كويس يا سليم، بلاش لف ودوران. سليم: أنا عملت كده عشان عاوز اتجوز هبه فعلاً يا معتز، وما فيش أي سبب تاني. معتز: أتمنى يكون كده فعلاً، وخليك فاكر إن هبه بنت عدنان، الراجل اللي بسبب شاركته معانا قدرنا نفتح الشركة دي ونقف على رجلينا. سليم: فاكر يا معتز، متقلقش. الباب خبط ودخل منه خالد وهو بيقول: يا عريس يا عريس، ألف مبروك يا صاحبي. سليم ضحك هو ومعتز، وقام سلم على خالد: الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك.
خالد بضحك: يارب يا خويا يارب. معتز بضحك: مستعجل أوي يا أخويا، مصاحب من ورانا ولا إيه؟ خالد بضحك: لا بس مستني فرح سليم يمكن أظبط فيه حد. الأ قول لي صحيح الفرح امتى؟ سليم بضحك: لسه محددناش، وبعدين متقلقش هخلي هبه تشوف لك حد من صحابها إنت والواد معتز. معتز: انزل من على دماغي يعم إنت وهو. خالد بضحك: سيبك منه، عيل فقري. بس صراحة يا سليم عمري ما كنت أتوقع إنك تحب بعد نور. معتز: خالد، وبعدين معاك؟
سليم: عادي يا معتز، ذكرى الماضي معتش بتضايقني. وبص لخالد: نور ماضي وانتهى يا خالد، خلاص أنا رميتها برا حياتي من زمان واللي بيني وبينها عداوة شغل وبس، وهبدأ مع هبه حياة جديدة. خالد ابتسم: ربنا يسعدك يا صاحبي. سليم: يارب. خالد: هروح أكمل شغلي بقى، عن إذنكم. وسابهم وخرج. وسليم ومعتز كملوا شغلهم. خالد راح مكتبه وطلع صورة من الدرج وبص فيها وابتسم وقال: عمره ما حبك ولا استاهل حبك. أنا بس اللي كنت استاهل حبك يا نور....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!