سليم بغضب وعصبية: انت بتقول ايه ي معتز ازاي ده حصل؟ معتز بعصبية: معرفش ي سليم معرفش، انا جيت دخلت مكتبك عشان آخد التصاميم وأروح أسلمها للمعرض بس ملقتش التصاميم. سليم بزعيق: ازاي يعني؟ أنا سايبهم بإيدي في المكتب امبارح. طب كلم هبة اسألها يمكن تكون ودهم هي. معتز: كلمتها ي سليم وقالتلي إنها لسه في البيت. سليم بغضب: يعني إيه؟ يعني إحنا اتسرقنا كده؟ راجع الكاميرات حالا ي معتز.
معتز: راجعتها ي سليم والكاميرات مش ظاهرة حاجة وده معناه إنها اتوقفت في الوقت اللي تم فيه السرقة. سليم: طب وبتوع الأمن قالوا إيه؟ معتز: قالوا إن محدش دخل أو طلع أصلًا بس باب الطوارئ كان مفتوح. سليم بعصبية: يعني الخيانة تمت من حد عندنا في الشركة. معتز: أكيد طبعًا، إنت عارف بعناها لمين. سليم بغضب: غير كل تيم الأمن ي معتز والمسؤولين عن الكاميرات والسكرتارية كمان، فاهم؟ لحد ما أجي. معتز اتنهد: تمام يا سليم. سلام.
سليم: سلام. ورمي الفون بغضب، وقال بغضب: مفيش غيرك يا نور اللي يعمل كده، أنا هوريكي. ودخل لبس هدومه بسرعة ونزل ركب عربيته وساق بسرعة. في شركة نور، كانت قاعدة بتشتغل في مكتبها والباب مرة واحدة اتفتح ودخل سليم والغضب كان باين في عينه. نور بصتله وقالت ببرود: مش فيه باب تخبط عليه قبل ما تدخل ولا إيه؟ سليم بغضب: الواضح إن السرقة بقت أسلوبك في الشغل. نور بحدة: خد بالك من كلامك ي سليم وسرقة إيه اللي بتتكلم عنها؟
سليم بسخرية: أيوا استهبلي واعملي نفسك مش فاهمة حاجة. نور هبدت بإيديها على المكتب وقالت بعصبية: الزم حدك ي سليم وأنا فعلًا معرفش إنت بتتكلم عن إيه، ما تتكلم على طول. سليم: بجد والله متعرفيش إن التصاميم اللي كنت هشارك بيها في المعرض الدولي اتسرقت؟ نور باستغراب: اتسرقت إزاي وأنا معرفش حاجة عن الموضوع ده غير منك إنت؟ وغير كده أنا دخلي إيه أصلًا؟ سليم بغضب: نوووور متلعبيش الدور ده معايا!
بعد اللي حصل في المؤتمر، وكمية الغضب اللي شفتها في عينك، مش مستبعد أي حاجة! نور: إنت بتتهمني يعني؟ سليم: والله أنا بربط الأحداث ببعضها، وغير كده ما إنتي عملتيها قبل كده ولا ناسيه.
نور بحدة: اسمع ي سليم لو كنت أنا اللي عملت كده كنت قولتك، أنا مش بخاف ولا بهرب من حاجة عملتها وإنت عارف كده. ولما عملت كده قبل كده جيت وواجهتك. وأصلًا أنا مسرقتش منك حاجة قبل كده عشان أسرق دلوقتي، لأن زي ما قولتلك قبل كده مفيش حاجة تثبت إن التصميم ليك. سليم قرب من نور وقال بتهديد: قسماً بالله ي نور لو عرفت إنك إنتي اللي وراها، ورحمة ابننا اللي متولدش، هوريكي اللي عمرك ما شفتيه.
وطلع من المكتب وهبد الباب وراه بغضب. ونور كانت مصدومة من اللي قاله. روضة دخلت بسرعة بعد ما سليم مشي، وقالت: فيه إيه ي نور؟ سليم كان هنا بيعمل إيه؟ نور تنهدت وحكت ليها اللي حصل. روضة: طب بصراحة ي نور إنتي عملتي كده فعلًا ولا لأ؟ نور بغضب: إنتي اتجننتي ي روضة؟ ما لو عملت كده كنت قولت، مش هخاف، بس أنا فعلًا معمّلتش كده. لأنه من أسلوبي إنتي هتشتكي فيا زيه ولا إيه؟ روضة: لا ي نور بس إنتي عملتيها قبل كده.
نور: أنا يوم ما عملت كده عشان أرد عليه بنفس الطريقة اللي لعب بيها معايا، بس والله العظيم أنا معمّلتش كده. روضة: مصدقاكي ي نور، بس تفتكري مين عمل كده؟ نور: معرفش ي روضة، بس أكيد اللي عمل كده هدفه إن العداوة اللي بيني وبين سليم تقوي أكتر. روضة: طب اهدي، وأنا هخليهم يعملوا ليكي حاجة تهدي أعصابك. نور هزت رأسها وروضة طلعت وسابتها. ونور رجعت رأسها لورا وقالت: ياترى مين اللي عمل فيك كده ي سليم؟ وهتتصرف إزاي في الأزمة دي؟
ربنا معاك ي حبيبي يارب. في مكتب وائل، كان قاعد وعلى وشه ابتسامة غريبة والباب خبط. وائل: ادخل. السكرتيرة دخلت وقالت: سليمان بيه برا ي فندم. وائل قام وقف وقال: خليه يتفضل طبعًا. السكرتيرة هزت راسها وطلعت. وبعدها سليمان دخل. وائل: أهلاً أهلاً بيك ي وائل باشا. سليمان: أهلاً ي وائل. قولي إيه الأخبار؟ وائل: كله تمام ي باشا. وراح فتح الخزنة وطلع منها حاجة. وائل: دي التصاميم اللي كان هيشارك بيها ابن الحديدي في المعرض.
سليمان ابتسم: برافو عليك ي وائل، كنت عارف إنك قدها. وائل ابتسم: تلميذك ي باشا. سليمان: بس قولي عملت كده إزاي؟ وائل بضحك: كل شيخ وله طريقته بقي ي باشا. سليمان بضحك: ماشي ي وائل. عشان يعرف إنه اللي ياخد حاجة من سليمان المهدي لازم يدفع تمنها غالي أوي. وائل: بس هو كده هيشك في نور، وأكيد مش هيسكت. سليمان: مش هيلحق، عشان الضربة دي قوية أوي وهتضر، وعقبال ما يفوق منها هنضرب ضربتنا التانية.
وائل بضحك: وأنا في ضهرك ديما ي باشا. سليمان بضحك: بكده هنخلص من سليم الحديدي قريب أوي. في شركة سليم، هبة: طب وبعدين هنعمل إيه في الكارثة دي؟ المعرض قرب ومش فاضل عليه إلا ٤ أيام. معتز: مفيش قدامنا إلا حل واحد وهو إننا ننسحب. سليم: لا مش هننسحب، إحنا هنشارك في المعرض. خالد: إزاي يعني؟ إحنا مطلوب مننا خمس تصاميم، هتلحق تخلصهم إمتى؟ هبة: كلام خالد صح يا سليم، كده هيبقى ضغط عليك.
سليم بعصبية: أنا مش هنسحب وهشارك في المعرض ده، لازم أثبت للي عمل كده إني مش بنكسر بسهولة. معتز: اللي عمل فيك كده معروف. خالد: تقصد مين؟ هبة: هو فيه غيرها ست نور. خالد: هو كل حاجة تحصل لينا نور نور؟ هو ملناش أعداء غيرها يعني؟ معتز بعصبية: هو فيه إيه ي خالد؟ مالك كل شوية بتدافع عنها ليه كده؟ خالد بعصبية: إنت تقصد إيه ي معتز؟ ما تاخد بالك من كلامك. سليم هبد بإيده على المكتب وقال بعصبية: اسكتوا خالص انتوا الاتنين.
وبص لخالد وقال: لآخر مرة هقولك، اسم نور معتش عاوز أسمعه تاني في الشركة. اتفضل روح شوف شغلك. خالد هز رأسه وطلع وقفل الباب وراه وقال بكره: يارب نور تخلاص عليك ونرتاح منك بقي. وراح على مكتبه. سليم لمعتز: عاوز الشغل يمشي طبيعي كأن مفيش حاجة حصلت. معتز: تمام ي سليم، عن إذنك. وخرج راح لمكتبه. هبة مسكت إيد سليم: اهدي ي حبيبي واطمن، أنا معاك ومش هسيبك وهفضل سهرانه معاك لحد ما تخلص رسم.
سليم: لا ي هبة روحي إنتي، أنا عاوز أفضل لوحدي. هبة: ليه يا سليم؟ أنا هقعد ساكتة مش هعمل حاجة، أنا عاوزة أفضل جنبك. سليم باس إيديها: عارف، بس صدقيني أنا مش بحب أرسم وحد قاعد جنبي، وكمان عشان أبقى بكامل تركيزي. هبة اتنهدت: تمام ي سليم، خلي بالك من نفسك. باي. سليم ابتسم: وإنتي كمان باي. هبة ابتسمت ومشت وسابته. وسليم اتنهد وقعد وبدأ يرسم. في الليل،
نور كانت قاعدة في عربيتها قدام شركة سليم واستنت أما الكل مشي من الشركة. واتنهدت ونزلت من عربيتها ودخلت الشركة. سليم كان قاعد على مكتبه، قدامه أوراق كتير، وبيرسم تصميم بس باين عليه مش مركز. كل شوية يمسح خط، يرجع يعيد، ويحط إيده على جبينه بتعب. نور وصلت عند مكتبه وخبّطت خبّط خفيف على الباب. سليم من غير ما يبص: ادخل. نور فتحت الباب ودخلت وقالت: آسفة إني جيت من غير ميعاد. سليم بصّلها باستغراب وقال: إيه اللي جابك ي نور؟
نور: جيت عشان أتكلم معاك يا سليم. سليم بص للتصميم: لو جاية عشان تقولي إنك مالكيش دعوة بسرقة التصاميم، فأنا مش هصدق. نور بهدوء: مش جايه أبرر، وجايز ما تصدقش دلوقتي. بس أنا جيت عشان أقولك حاجة واحدة؛ أنا عمري ما هـَـنافس بالطريقة دي؛ ولا معاك ولا مع أي حد. سليم بصّلها: على أساس محصلش قبل كده.
نور انتهدت: أنا وقتها لعبت بنفس أسلوبك ي سليم، وأكيد ما كنتش بحب أعمل كده، بس إنت اللي بدأت. إحنا بقالنا كذا سنة بينا منافسة، عمري ما اتنافست بالطريقة دي. سليم اتنهد وبص للورق: مش وقته ي نور الكلام في المواضيع دي، أنا دماغي مش فايقة أصلًا. نور بصت على الورقة اللي بيرسم فيها. كانت مليانة خطوط متداخلة ومتلخبطة. قربت منه بهدوء، ومدت إيدها، وبدون كلام، سحبت القلم من إيده بلطف وقعدت على الكرسي اللي جنبه. سليم بصّلها.
ونور ابتسمت: مش عارف تكمل صح؟ سليم: أنا حاسس إني برسم بس مش شايف؛ كأني مش عارف أمسك الخط. حاسس إني تايه ومش مركز. نور ابتسمت: طبيعي عشان جواك لخبطة. غمض عينك وخد نفس عميق وطلعه براحة. ورتب أفكارك بهدوء. سليم عمل كده فعلًا. ونور قالتله: اركن الورقة دي على جنب؛ وارسم من جديد. كل خط بيطلع منك، هو اللي بيرجعك لنفسك. ماتخليش الغضب يعميك. سليم: غريبة إنك بتساعديني وإحنا بينا منافسة. نور: خليها تكون منافسة شريفة.
وابتسمت قالت: مستنية أشوفك في المعرض الدولي. باي. نور سابته ومشت. وسليم فضل باصص عليها لحد ما خرجت من المكتب وقال: إنتي الوحيدة اللي بتعرفي تهدي الزحمة اللي جوايا. ومسك القلم وكمل رسم بتركيز. تاني يوم، هبة كانت بتجهز عشان تروح لسليم الشركة. وجه ليها رسالة على فونها. هبة فتحت الرسالة واتصدمت لما لاقت صورة لسليم ونور وهما في الشركة امبارح سوا. (يتبع)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!