في مكتب نور كانت قاعدة بتخلص شوية أوراق خاصة بالشغل والباب خبط. نور بهدوء: ادخل. الباب اتفتح ودخل منه وائل، وقال بابتسامة: ازيك يا نور؟ نور: تمام يا وائل، وانت؟ وائل: أنا تمام الحمد لله. إيه مش هتروحي الحفلة اللي عاملها جاك؟ نور: لا هروح طبعاً، بس هخلص الورق ده وهروح. وائل: النهاردة هيعلن عن الشركة اللي هتشارك معاه، ولازم الشركة دي تكون شركتك. انتي عارفة إن كل الشركات بتحلم إن جاك يشارك معاها.
نور: أكيد طبعاً عارفة، وأنا ظبطت الأمور. وائل: وأنا كمان كلمت معارف مشتركة بينا وهما قالوا لي إن الأمور لصالحنا، يعني المكسب ليكي انتي. نور ابتسمت: إن شاء الله يا وائل. أنا خلصت الورق أهو. وائل: طب حلو قوي، يلا عشان نروح سوا. نور: بس أنا معايا عربيتي. وائل: ابعتي السواق ياخدها، وأنا هوصلك بعد الحفلة البيت. نور اتنهدت: تمام، يلا. وائل ابتسم: يلا. ونزلوا ركبوا العربية وراحوا مكان الحفلة. في الحفلة
سليم كان واقف مع هبه وجاك. جاك: ألف مبروك على خطوبتكم، انبسطت جداً لما عرفت. سليم ابتسم: شكراً مستر جاك، ده من ذوقك. هبه: ده من لطفك مستر جاك، وأكيد هتحضر فرحنا. جاك ابتسم: أكيد طبعاً. سليم صديق عزيز وأنا فخور جداً بيه وبإنجازاته. سليم ابتسم: ليا الشرف إني أسمع منك الكلام ده مستر جاك. في الوقت ده دخلت نور وكان معاها وائل، ونور لفتت الأنظار بشياكتها وأناقتها. سليم حس بغضب جواه لما شاف نور ووائل سوا.
جاك لسليم وهبه: عن إذنكم، استمتعوا بالحفلة. سليم وهبه ابتسموا وهزوا راسهم. هبه: الواضح إن وائل نجح إنه يقرب من نور. سليم بغضب أخفاه: ليه بتقولي كده؟ هبه: مش شايف إزاي بقوا قريبين من بعض وبيروحوا في كل حتة سوا؟ مش بعيد يتجوزوا قريب. سليم اتنهد بغضب: يمكن فعلاً. جاك راح لنور: أهلاً أهلاً نور هانم، مبسوط بشوفتك. وباس إيديها. نور ابتسمت: ميرسي مستر جاك. وائل: هاي مستر جاك، نورت مصر.
جاك ابتسم: ميرسي يا وائل. اتفضلوا، نورتوا الحفلة. نور ووائل ابتسموا ودخلوا الحفلة. ونور وسليم بصوا لبعض بس داروا وشهم بسرعة. وائل: تعرفي إنهم صعبانين عليا أوي. نور: ليه بتقول كده؟ وائل: جايين وفكرين إن جاك هيختارهم، بس ما يعرفوش اللي هيحصل. نور: هنشوف هيحصل إيه. جاك طلع على المنصة ورحب بالضيوف، وقال: آن الأوان إني أعلن عن الشركة اللي هشاركها، وهي شركة الحديدي جروب.
نور ووائل اتصدموا أول ما سمعوا الاسم. وسليم طلع وسلم على جاك تحت صدمة وائل ونور، وكان بيبص ليهم بانتصار. والكل كان بيسقف والصحافة بتصور. وائل: إزاي ده حصل؟ أنتي مش قولتي إنك ظبطتي كل حاجة؟ نور: وعلي أساس إنك عامل اتصالاتك وكل حاجة تمام؟ وائل: أيوا، كل حاجة كانت تمام فعلاً وكانت لصالحك. إزاي غير رأيه؟ نور بصت ناحية هبه اللي كانت بتبص ليها بشماتة: هبه هي السبب ورا الحكاية دي. وائل: طب والعمل؟ هتسكتي على اللي بيحصل ده؟
نور: لا طبعاً، هرد عليه، بس ردي هيفاجئ الكل. جاك نزل هو وسليم من على المنصة وعملوا لقاءات صحفية مع الصحفيين. وبعدها جاك راح لنور. جاك: كان نفسي نجدد التعاون مرة تانية، بس انتي عارفة إني بحب أدي فرصة للكل. نور: طبعاً مسيو جاك، مرة تانية. وائل: بس انت هتخسر بالتعاون ده. جاك: أنا عمري ما أخسر يا وائل، وتعاوني مع سليم هيكون من أنجح التعاونات. عن إذنكم. وسابهم ومشي.
نور كانت متغاظة ومضايقة جداً. جاك اختار سليم وكانت على آخرها. وسمعت هبه من وراها بتقول بشماتة: أهو في ناس كانت بتحلم بالعميل ده، بس واضح إن الأحلام مش دايماً بتتحقق. في الآخر الشطارة بتكسب. وائل كان هيرد عليها، بس نور شاورت له بأنه يسكت وميتكلمش. ولفت وشها وابتسمت بهدوء: الشطارة؟ لا يا هبه، ده اسمه سباق نفس طويل. وأنا لسه في أول الطريق، بس واثقة إن النهاية مش دايمًا للمستعجلين.
سليم اتدخل وقال بصوت بارد: على فكرة يا نور، مش كل مرة هتعرفي تاخدي اللي انتي عايزاه. الدنيا منافسة والحظ مش دايماً في صفك. نور ببرود وابتسامة: ما أنا عارفة، مش كل مرة الحظ بيقف في صف الغلط. بس متقلقش، أنا لما بخسر، بتعلم، ولما برجّع، مبغلطش تاني. ومش دايماً اللي بيكسب الأول بيكمل للنهاية.
هبه بضحكة استفزازية: يا حبيبتي خلي عندك روح رياضية، متزعليش، أصل شكل الخسارة مش لايق عليكي خالص. بجد، ربنا يرزقك بعميل بسيط كده تفرحي بيه قريب. نور بصوت هادي بس حاد: مافيش خسارة بتوجعني قد اللي وجعني قبل كده واللي وقعني زمان، مش هيوقعني تاني. سليم حس بوجع من الكلام بس مبينش، وقال بثبات: واضح إنك مش عارفة تتقبلي الهزيمة. نور بهدوء وقوة: وأنت واضح إنك لسه مش فاهمني. أنا لما بخسر، ما ببكيش؛ أنا بس برجع أقوى من الأول.
وسابتهم ومشت ووائل مشي وراها. وسليم كان باصص ليها بتحدي. بعد شوية في الحفلة، سليم كان واقف جنب هبه بيتكلم معاها، لكن عينه كل شوية كانت تروح على نور اللي كانت واقفة تضحك مع وائل، اللي واقف قريب منها. وسليم كان حاسس بغضب جواه. وهبه لاحظت ده. هبه بنبرة فيها غيرة: هو إنت مركز معايا ولا مع الناس اللي هناك؟ سليم وهو بيبص تاني ناحية نور بسرعة وبعدين يبص لهبه: مركز مع اللي قدامي، في إيه يعني؟
هبه: بس عينيك بتقول حاجة تانية. من ساعة ما نور ووائل دخلوا وانت مركز معاهم. سليم بهدوء: مش أكتر من مراقبة طبيعية، لازم أعرف كل التحركات حوالينا، ما إحنا في ساحة منافسة. هبه قربت منه وبصت في عينه: ولا هي تحركات معينة بس اللي لفتت نظرك؟ سليم بحِدة خفيفة: هبه كفاية كلام مش في محله. هبه بحِدة: أنا بس بلاحظ يا سليم، مش أكتر. بس لما الراجل يكون في حضن واحدة ويبص على التانية، الست بتفهم حتى لو سكتت.
سليم بعصبية خفيفة: هبه مش وقته الكلام ده خالص. هبه سابت ايده اللي ماسكها وقالت: تمام يا سليم، بس خد بالك إني بلاحظ كويس أوي. سليم سكت وفونه رن وبص لهبه: هطلع أرد على الفون برا. هبه هزت راسها وسليم سابها وطلع. وهبه بدأت تشك إن فيه حاجة مش مظبوطة. نور كانت خارجة من الحمام وشافت سليم واقف. وفي الوقت ده كان خلص فونة وبصلها. نور كانت لسه هتمشي، سليم قال: واضح إن اللي بتحاولي توصليه، أنا وصلته قبلك.
نور بصوت هادي بس حاد: اللي بيوصل الأول مش دايماً معناه إنه الأفضل. أوقات بيكون بس عارف يلف أسرع. سليم قرب شوية وحط ايده في جيبه وقال: بس النتيجة في الآخر، إن العميل اختارني أنا. يمكن لأن في ناس بتعرف تسيب انطباع ما يتنساش. نور بهدوء: أيوه، في ناس فعلاً بتسيب انطباع، بس للأسف سلبي جداً. والناس اللي بتسيب، أوقات بتسيب وجع قبل ما تمشي.
سليم بسخرية: الناس بتسيب لما تحس إن التاني خلاص مش متمسك، أو يمكن لما تكتشف إنها كانت لوحدها في الحكاية. نور بهدوء بس كان فيه نار جواها: وأوقات تانية الناس بتختار تمشي من غير ما تبص وراها، كأن اللي وراها مايسواش، كأن الوعود كانت مجرد كلام وخلاص. سليم بابتسامة فيها حزن بس خفاها: والأصعب بقى لما تكتشف إنك ماكنتش الشخص اللي يستحق التمسك بيه.
نور بوجع خفّته: أو لما تكتشف إنك كنت متمسك بوهم، واللي قدامك عمره ما كان حقيقي، لا في حبه ولا في كلامه. عنيهم اتقابلوا ولحظة صمت عدت عليهم، وكل واحد شايف في التاني ماضيه، وجعه، وندمه، بس الاتنين بيكابروا. سليم: الحكاية خلصت يا نور، وكل واحد بقى ليه طريقه، واللي بينا منافسة وبس. نور: معاك حق، وواحد بس اللي هيكسب. وسابته ومشت وسليم فضل يبص عليها لحد ما اختفت عن عينه. بعد الحفلة، سليم وصل هبه لحد بيتها بالعربية.
هبه بغيرة مكتومة: كان يوم طويل صح؟ سليم بص لها: آه جداً، بس الحمد لله عدى على خير. اطلعي نامي وارتاحي. هبه بسخرية: على خير؟ أنت طول المؤتمر كنت سارح وكل شوية تبص في اتجاه واحد. سليم بحِدة: هبه الكلام ده ملوش لازمة وشيلي الأوهام دي من دماغك لأنها مش حقيقة. هبه: أوهام بجد والله!! تمام يا سليم، الزمن هيثبت إذا كان اللي في دماغي أوهام ولا لا. عن إذنك. وسابته ونزلت ودخلت فيلتها. وسليم اتنهد وشغل العربية ومشي.
في فيلا نور، كانت قاعدة هي وروعة بيتكلموا. روعة: أنا مستغربة إنك مش زعلانه إن شراكة جاك ضاعت مننا. نور: أنا مش بحب لا أسلوب ولا طريقة جاك في الشغل أصلاً، عشان كده مش زعلانه. أنا بس اتضايقت إنه اختار سليم. روعة: ناوية على إيه؟ نور: ناوية أركز في المعرض الدولي ولازم أكسبه، لأن ده رد اعتبار ليا. روعة ابتسمت: بإذن الله هتكسبيه، أنا واثقة من كده. نور ابتسمت: بإذن الله. تاني يوم سليم كان نايم وصحي على صوت رنة وكان معتز.
سليم: الو ي معتز. معتز بعصبية: كارثة ي سليم، كارثة! تعال بسرعة. سليم بخضة: فيه إيه ي معتز؟ انطق! معتز بعصبية: التصاميم اللي هنشارك فيها المعرض الدولي اتسرقت ي سليم. سليم بغضب وعصبية: بتقول إيه......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!